اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - أذكار الصباح والمساء للشيخ : حسن أبو الأشبال الزهيري


شرح صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - أذكار الصباح والمساء - (للشيخ : حسن أبو الأشبال الزهيري)
إن العبد المسلم إذا أصبح كل يوم كان على كل سلامى منه صدقة، فإن أتى بأذكار الصباح والمساء وسائر الأذكار فإنه يكون قد أدى صدقة أعضائه، ثم يكون له بهذه الأذكار حصن من الشرور، وحماية من الشيطان وقبيله، وزيادة قرب له من ربه عز وجل الذي يذكر عباده بقدر ذكرهم له.
تابع باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل

 شرح حديث أبي هريرة: (لا إله إلا الله وحده ...)
قال: [ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثني الليث -وهو الليث بن سعد- عن سعيد بن أبي سعيد -وهو المعروف بـالمقبري، وهذا لقب له؛ لأنه كان يسكن بجوار البقيع- عن أبيه -وهو أبو سعيد المقبري- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا إله إلا الله وحده، أعز جنده) ]، وجند الله هم أولياؤه وأنصاره، وهم المؤمنون الموحدون، فالله عز وجل أعزهم بعزته. [ (ونصر عبده) ] وهو محمد عليه الصلاة والسلام، فإما أن يكون هذا للعهد. أي: هذا العبد المعهود عليه العبودية لله عز وجل وهو النبي عليه الصلاة والسلام، وإما أن يكون هذا لبيان الجنس ليشمل جميع العباد الصالحين.قال: [ (وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده) ]. وفي رواية: (وهزم الأحزاب وحده). والأحزاب: هم القبائل المتحزبون على حزب الإيمان.ومعنى (غلب الأحزاب وحده) أي: من غير قتال دار بينهم وبين أهل الإيمان، بل أرسل الله عز وجل عليهم ريحاً اقتلعت خيامهم حتى انهزموا بغير قتال دار بينهم وبين أهل الإيمان.أما قوله: (فلا شيء بعده) أي: فلا شيء سواه هزم الأحزاب، فهو سبحانه وتعالى وحده لا أحد معه هزم وغلب الأحزاب. قال: [ حدثنا أبو كريب -وهو محمد بن العلاء الهمداني- قال: حدثنا ابن إدريس -وهو عبد الله- قال: سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي رضي الله عنه قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم) ] أي: هدايتك الطريق حتى لا تنسى. فالنبي عليه الصلاة والسلام يعلم علياً دعاءً يدعو به دائماً في كل أحواله وأحايينه، وأتى له بأمارات من أجل لو نسي أصل الدعاء يذكر أن هداية الطريق هداية، فيقول: (اللهم اهدني وسددني) وأن سداده وحرصه على إصابة الهدف بالسهم سداد. والتقدير: فإذا نسيت هذا فاذكر بالهداية هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم.
باب التسبيح في النهار وعند النوم

 حديث أنس: (اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك ...)
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك؛ أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار)الراجح أن هذا الحديث حسن بغير قيد بالليل والنهار، أما أنه من أذكار الصباح والمساء ففيه ضعف.وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح). يعني: كان يداوم عليها في كل صباحه ومسائه. (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي). يعني: الخسف. كما قال وكيع بن الجراح رحمه الله تعالى.
بعض الأحاديث الضعيفة الواردة في أذكار الصباح والمساء
هناك بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في أذكار الصباح والمساء، منها: حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من قال حين يمسي: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً كان حقاً على الله أن يرضيه). هذا الحديث قال الترمذي فيه: حسن صحيح، وصححه جماعة عظيمة من أهل العلم. والذي يترجح لدي: تحسين هذا الحديث، وإن كان الشيخ الألباني عليه رحمة الله يضعف هذه الرواية.وحديث: عبد الله بن غنام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه. ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته) أخرجه أبو داود وسنده ضعيف.والحديث الذي رواه طلق بن حبيب رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال: يا أبا الدرداء ! قد احترق بيتك، فقال أبو الدرداء : لم يكن الله ليفعل ذلك) ليحرق بيتي، (بكلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم). وهذا الحديث حديث ضعيف، وهناك أدلة أخرى وروايات متعددة في أذكار الصباح والمساء.وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
 حديث أنس: (اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك ...)
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك؛ أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار)الراجح أن هذا الحديث حسن بغير قيد بالليل والنهار، أما أنه من أذكار الصباح والمساء ففيه ضعف.وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح). يعني: كان يداوم عليها في كل صباحه ومسائه. (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي). يعني: الخسف. كما قال وكيع بن الجراح رحمه الله تعالى.
الأسئلة

 الأسباب المساعدة على اجتناب العادة السرية
السؤال: ما هي الأسباب التي تساعد على عدم فعل العادة السرية؟ وكيف يمكن التوبة منها؟الجواب: يا أخي الكريم! لا بد أن تعلم أن الأمر دائماً يتعلق بطاعة الله عز وجل أو بمعصيته، فكونك أدركت أن هذه معصية فهذا نصف العلاج، ولا بد أن تعلم أن المذهب الراجح في هذه القضية هو مذهب الشافعية أن الاستمناء أو العادة السرية أو اللعب بالقبل عند المرأة والرجل حرام، وهو أرجح المذاهب في هذه القضية، لقول الله عز وجل: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون:5-7]، أي: من فعل غير ذلك فهو معتد، ومعنى الْعَادُونَ [المؤمنون:7] أي: المعتدون الآثمون.فالذي يترجح لدي: حرمة الاستمناء، والاستمناء في الغالب لا يأتي إلا في وقت غفلة، وفي وقت تسلط شهوة، وإنما يكون هذا تأثير الشيطان على العبد في حال معصيته لله عز وجل وبعده عن قراءة القرآن والعلم ومصاحبة الخلان الذين يعينونه على طاعة الله عز وجل وغير ذلك.فلا بد لهذا العبد الذي يطلب التوبة النصوح أن يهتم بكتاب الله عز وجل، وأن يراجع نفسه دائماً في الحلال والحرام، وأن يخوف نفسه بآيات التخويف، وأن يقدم ذلك على باب الرجاء، بمعنى يغلبه على باب الرجاء ما دام واقعاً في هذه المعصية.الأمر الثاني: ألا ينفرد قط؛ لأن الذئب إنما يأكل من الغنم القاصية، يتسلط الشيطان على الشارد عن الجماعة؛ ولذلك أحد العلاجات أنك دائماً تكون في صحبة إخوانك، وألا تتركهم إلا في وقت لا بد لك من تركهم، أما ما دامت الصحبة ممكنة فلا تفرط فيها قط، ثم هذه المجلات وهذه الجرائد القومية وإن شئت فقل: الجنسية فحذاري أن تخالطها أو تخالطك فنحن قد انتقلنا نقلة سوداء في عام واحد في تصوير العرايا والمومسات والعاهرات على صفحات الجرائد.تصور لو أن شاباً في ريعان شبابه وثوران شهوته يغلق على نفسه باب مكتبه أو غرفته ثم هو معه من هذه المجلات، مجلة الكواكب ومجلة حواء وغيرها، فينظر في صورة هذه المرأة، وفي صورة هذه المرأة، وفي صورة هذه المرأة، فلابد أن شهوته تثور وتفور فيقع في المحظور، فالعبد لا يقتني هذا، وإن كان لابد له من قراءة هذه الجرائد لحاجة فليقرأ خارج بيته أو في بيته ثم يستغني عنها فوراً بالحرق أو الرمي أو غير ذلك، أما أن يحتفظ بها في مكانه الذي يأمن أنها في مكان معين يرجع إليها إذا اشتهى إلى هذه الصورة فإن هذا باب عظيم جداً من أبواب الشر. نكتفي بهذا، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - أذكار الصباح والمساء للشيخ : حسن أبو الأشبال الزهيري

http://audio.islamweb.net