اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العدة شرح العمدة [51] للشيخ : أسامة سليمان


العدة شرح العمدة [51] - (للشيخ : أسامة سليمان)
فرض الله حج البيت على الناس من استطاع السبيل إليه، ووضح النبي صلى الله عليه وسلم مناسك الحج والعمرة لأمته في حجة الوداع وبين لهم ما يجب عليهم فعله في الحج ابتداءً بالإحرام ومروراً بالوقوف في عرفة وانتهاءً بطواف الوداع، فبين لهم عليه الصلاة والسلام ما يجب فعله وما يحرم فعله، وما يستحب فعله وما يكره، فأخذ الصحابة الكرام مناسك الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم ونقلوها للأمة بعدهم.
باب أركان الحج والعمرة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:قال المصنف رحمه الله: [باب أركان الحج والعمرة.أركان الحج يقصد بها: ما إذا تركه المكلف يقع الحج باطلاً]، أي: أن الحج يبطل بترك ركن من هذه الأركان، وفرقنا بين الركن والواجب والسنة، والحج له أركان، وله واجبات وله سنن.فالأركان لا بد من تحصيلها، والواجبات إن تركها تجبر بدم، والسنن لا شيء في تركها.قال المصنف رحمه الله تعالى: [أركان الحج: الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة]، لكنه نسي أن يذكر الإحرام، فنضيف إليها: الإحرام، وأصل الإحرام ركن، والإحرام من الميقات واجب، فلو مر على الميقات دون أن يحرم وأحرم بعد الميقات يلزمه دم، لكن لا يجوز أبداً أن لا يحرم، فأصل الإحرام ركن، والإحرام من الميقات واجب، لذلك نضيف هنا: الإحرام، فقد نسي المصنف أن يذكره.قال الشارح: [الوقوف بعرفة: فلا يتم الحج إلا به إجماعاً، وروى عبد الرحمن بن يعمر قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فجاءه نفر من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: الحج عرفة)]، وقوله: (الحج عرفة)، تعريف للحج بأهم ركن من أركانه، وأمثال هذا في الكتاب والسنة كثير، يقول ربنا سبحانه: يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [آل عمران:43]، ( اسجدي ) أي: صلي، و( اركعي مع الراكعين ) أي: صلي مع المصلين، فعبر عن الصلاة بأحد أركانها، فالتعبير عن الشيء بركن من أركانه معروف في لغة العرب. قال الشارح: [ (الحج عرفة)، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه أخرجه أبو داود وابن ماجه ] وليلة جمع هي ليلة المبيت بالمزدلفة، فلو أن رجلاً انطلق من مصر في اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة، وأدرك الوقوف بعرفة قبل فجر يوم العيد فقد أدرك الحج. قال الشارح : [ قال محمد بن يحيى : ما أرى للثوري حديثاً أشرف منه ].ولا بد أن نفرق بين الوقوف بعرفة والوقوف بعرفة نهاراً، والسنة أن يجمع في الوقوف بعرفة بين النهار والليل، فإذا وقف بالليل ولم يقف بالنهار فحجه صحيح ولا شيء عليه، وإذا وقف بالنهار وترك عرفة قبل غروب الشمس، فقد ترك واجباً من واجبات الحج عند بعض الفقهاء وأنه يجبره بدم.قال الشارح: [ وطواف الزيارة ركن لا يتم الحج إلا به ]، ويسمى: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الحج، وطواف الركن، فله أربعة أسماء: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الحج، وطواف الركن، وكلها بمعنىً واحد.قال الشارح: [ طواف الزيارة ركن لا يتم الحج إلا به، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر له أن صفية حاضت، قال: (أحابستنا هي؟، قيل: إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: فلتنفر إذاً)]، بمعنى: أن صفية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أصابها الحيض فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحابستنا هي؟)، أي: أنها ستؤخرنا عن الرحيل؛ لأنها لا بد أن تطوف طواف الزيارة فلما أخبر أنها طافت طواف الإفاضة في يوم النحر قال: (فلتنفر إذاً) ؛ لأن طواف الوداع يسقط عنها؛ لأنها حائض.
 

واجبات الحج
قال الشارح: [فصل ثم ذكر الواجبات]، إذاً بعد أن ذكر الأركان ذكر الواجبات، إذاً فالأركان ثلاثة ذكر المصنف ركنين الوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، أو الإفاضة، ونسي الإحرام.
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
أركان العمرة
قال الشارح: [ وأركان العمرة: الطواف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، فروى ابن عمر : أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة، وليقصر وليحلل)، وأمره يقتضي الوجوب، متفق عليه؛ ولأنه طواف في عبادة كان ركناً فيها كالحج ]. نسي المصنف أن يذكر الإحرام، وهو من أركان العمرة.الإحرام من الميقات واجب، وأصل الإحرام ركن. إذاً أركان العمرة ما هي:الإحرام، والطواف، والسعي عند بعضهم، ولا بد أن نذكر النية، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) ، فمدار الأعمال على النيات. فإن عزم بقلبه ولم يتلفظ بها فحجه صحيح، والتلفظ بها مستحب في الحج فقط، وبعض الفقهاء قالوا:لا يجوز التلفظ حتى في الحج والعمرة.
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
واجبات العمرة
قال الشارح: [ وواجبات العمرة: الإحرام من الميقات ثم السعي والحلق، كما في الحج وفعل النبي صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم)، فمن ترك ركناً لم يتم نسكه إلا به، ومن ترك واجباً جبره بدم، ومن ترك سنة فلا شيء عليه؛ لأنه ترك سنة في عبادة فلم يلزمه لها جبران كالصلاة، ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج، فيتحلل بطواف وسعي وينحر ].
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
الحكم فيمن لم يدرك الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر
قال الشارح: [ في هذه المسألة أربعة فصول: الأول: أن آخر وقت للوقوف هو آخر ليلة النحر، فمن لم يدرك الوقوف حتى طلع الفجر فاته الحج، لا نعلم في ذلك خلافاً، قال جابر : (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر) ، من ليلة جمع، قال أبو الزبير : أقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم.الثاني: أن يتحلل بطواف وسعي وحلق وهذا الصحيح من المذهب، روي ذلك عن عمر وابن عمر وزيد وابن عباس وابن الزبير ولم يعرف له مخالف فكان إجماعاً، وروى الأثرمبإسناده أن هبار بن الأسود حج من الشام وقدم يوم النحر فقال له عمر : ما حبسك؟ قال: حسبت أن اليوم عرفة، قال: فانطلق إلى البيت]، وحديث هبار هذا حجة في الفوات، انتبه إليه! رجل جاء من الشام ولم يدرك الوقوف بعرفة وأخطأ في تحديد عرفة قال له عمر: [انطلق إلى البيت فطف به سبعاً وإن كان معك هدي فانحرها، ثم إذا كان من عام قابل فاحجج، وإن وجدت سعة فاهد فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت.وروى البخاري عن عطاء : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وليحج من قابل) ؛ ولأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات فمع الفوات أولى، إذا ثبت هذا فإنه يجعلها عمرة لحديث عطاء الثالث: أنه يلزمه القضاء من قابل سواءً كان الفائت واجباً أو تطوعاً ] بمعنى: أن من فاته الوقوف بعرفة يترتب على ذلك أربعة أشياء:1-أن يطوف.2-أن يسعى.3-أن يتحلل.4-أن يذبح الهدي.قال الشارح: [ الثالث: أنه يلزمه القضاء من قابل سواءً كان الفائت واجباً أو تطوعاً، روي ذلك عن جماعة من الصحابة، وعن أحمد أنه لا قضاء عليه بل إن كان فرضاً فعلها بالوجوب السابق، وإن كانت نفلاً سقطت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج أكثر من مرة، قال: (بل مرة واحدة)، ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة؛ ولأنها عبادة تطوع بها، فإذا فاتت لم يلزمه قضاءها كسائر التطوعات.والرواية الأولى أولى؛ لما ذكرنا من الحديث وإجماع الصحابة ]، يعني: من فاته الوقوف بعرفة، وكان حجه تطوعاً، هل يلزمه القضاء أم لا يلزمه؟ خلاف بين العلماء: والراجح أنه يلزمه، ومن قال بذلك انتصر بهذا الدليل، وأما الحديث فإنه أراد الواجب بأصل الشرع حجة وحجة واحدة وهذا إنما تجب بإيجابه لها بالشروع فيها، فتصير كالمنذور بمعنى: أنه لو شرع في حج النافلة يجب عليه أن يقضي، وأن يتم النسك، ليس معنى أن الحج مرة أنه سقط إتمام مناسك الحج حتى وإن كانت تطوعاً فإن الله قال: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة:196]، لذلك لا ينبغي لمن بدأ في مناسك الحج حتى وإن كان تطوعاً أن يخرج منها، فمن فاته الوقوف بعرفة في التطوع وجب عليه القضاء من قابل وهذا إجماع الصحابة وهو الأولى.والله تعالى أعلم.
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
حكم الوقوف بعرفة في غير يوم التاسع نتيجة الخطأ في رؤية هلال الشهر
قال: [ وإن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم ذلك ] يعني: لو أن الناس أخطأت الهلال فوقفوا اليوم الثامن على اعتبار أنه اليوم التاسع، فحجهم صحيح ولا شيء عليهم؛ لأن الله عز وجل تعبدنا بما في وسعنا، فقد يولد الهلال ولا نراه، وقد يولد ويحول بيننا وبينه شيء إلى غير ذلك.قال: [ وإن أخطأ الناس ووقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم ذلك؛ لأنه لا يؤمر مثل ذلك بالقضاء فيشق وإن فعل ذلك نفر منهم فقد فاتهم الحج ]، يعني: إن فعل ذلك البعض فاتهم الحج كـهبار ، أما إن أجمعت الأمة على أن هذا اليوم هو يوم عرفة ثم وقفوا بعرفة ثم تبين لهم أنه ما كان عرفة فحجهم صحيح ولا شيء عليهم.
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
حكم زيارة قبر النبي وصاحبيه للحاج
قال الشارح: [ ويستحب لمن حج زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما، قال أحمد في رواية عبد الله عن أبي هريرة : (ما من أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام) ]، ليست زيارة المسجد النبوي من مناسك الحج، فإذا توجه إلى المدينة وشد الرحال، فإنه يشد الرحال إلى المسجد لا إلى القبر، وزيارة القبر تبع للمسجد، فتقصد المسجد لتصلي فيه لأن الصلاة فيه بألف صلاة، ولا ينبغي أن تكون في المسجد ولا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه، والبعض يقول لك إذا ذهبت إلى الحج: لا تنس الفاتحة عند القبر، فيجعل زيارة القبر من نسك الحج، وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال المستحبة، ولا يجوز لمسلم أن يكون بجوار قبره صلى الله عليه وسلم ولا يزوره، وهناك آداب لزيارة القبر منها: أن لا تتمسح بأعتابه وأن لا تدعو إلى جهة القبر، وأن تدعو إلى جهة القبلة، وأن لا ترفع صوتك عند قبره صلى الله عليه وسلم فإن هذا محظور، وليس من الأدب مع نبينا صلى الله عليه وسلم.
 حلق الرأس وطواف الوداع
ثم قال الشارح: [ والحلق واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال أنس : (إن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله دفعاً بذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بينه وبين من يليه الشعرة والشعرتين) ]، يعني: بعد أن حلق الجزء الأيمن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر الذي حلقه وأعطاه أصحابه ليتبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حلق الشق الأيسر؛ لأنه جاء في البخاري: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء، في تنعله وترجله وطهوره)، وترجله يعني: ترجيل الشعر، تبدأ باليمين قبل اليسار، وكذلك الحلق تبدأ باليمين أولاً، [ ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: (هاهنا أبو طلحة ؟ فدفعه إلى أبي طلحة) ]، دفع الشق الأيسر كاملاً إلى أبي طلحة الأنصاري ، [ وقال: (خذوا عني مناسككم) ]، ولقد أخطأ ابن حجر خطأً كبيراً حينما جوز التبرك بآثار الصالحين اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن التبرك موقوف على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثر في سلفنا أنهم تبركوا بشعر أبي بكر أو بشعر عمر فلا يجوز أن نتبرك بآثار أحد الصالحين بحجة أن الصحابة تبركوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم، وطبعاً التمسك بقول ابن حجر من صنيع مرضى القلوب؛ لأن هذه أقوال رجال نريد الدليل عليها، فلا داعي أبداً أن يأتي إلى كلام ابن حجر ويقول: قال ابن حجر في الفتح كذا فعلى هذا يجوز أن أتبرك بآثار سيدي الشيخ فلان؛ لأن هذا قول ابن حجر ، كما فعل الحافظ ابن كثير في تفسيره حينما جاء بقصة العتبي الذي كان بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل ينادي على القبر ويقول:يا خير من دفنت في القاع أعظمهفطاب من طيبهن القاع والأكمنفسي فداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرمقال: ثم انطلق الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: أدرك الأعرابي وقل له: إن الله قد غفر له، أوردها ابن كثير بدون تعليق، والقصة واهية موضوعة حققها علماء الحديث، ما كان ينبغي لـابن كثير أن يورد القصة دون أن يعلق عليها؛ لأن هذه القصة فتحت باباً للدراويش ليذهبوا إلى الأعتاب والأوتاد وليقبلوا ويقولوا: ابن كثير قال، فنقول لهم: نحن مع الدليل، ما صنع ذلك أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من القرون الثلاثة الأول.إذاً فالحلق واجب، ولكن لا أن تأخذ شعرات كما يفعل البعض، فإما أن تحلق الكل وإما أن تقصر الكل، أما أن تأخذ شعرات فهذا لا يجوز، والمرأة تأخذ من ظفيرتها بقدر أنملة، هذا التحلل الحقيقي، أما التحلل الذي يفعله البعض الآن فيحافظ على شعره كما هو ويأخذ منه شعرة أو شعرتين فهذا لا يجوز أبداً، وقد ألزم بعض العلماء من يفعل ذلك بدم؛ لأنه ما حلق.قال الشارح: [ وطواف الوداع واجب بدليل ما سبق من حديث ابن عباس ].
الأسئلة

 شمول عذاب القبر للروح والجسد
السؤال: هل عذاب القبر يكون للجسد أم للروح؟الجواب: أجاب ابن عباس عن هذا بقوله: أرأيت لو أن رجلاً أعمى دخل إلى بستان مع رجل كسيح فقال: الكسيح للأعمى: أنا أرى ولا أستطيع المشي، وأنت تستطيع المشي ولا ترى، فلو نتعاون فأنت تحملني فوق كتفيك، فآخذ وأعطيك، فالإثم هنا عليهما، كذلك حال الروح مع الجسد، فالجسد مطية الروح، كما قال ابن تيمية .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العدة شرح العمدة [51] للشيخ : أسامة سليمان

http://audio.islamweb.net