اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العدة شرح العمدة [3] للشيخ : أسامة سليمان


العدة شرح العمدة [3] - (للشيخ : أسامة سليمان)
من الرخص الشرعية لهذه الأمة -ومن خصائصها- التيمم في حال عدم وجود الماء وفي حال عجز الإنسان عن استخدامه، وصفته أن يضرب الإنسان بيديه على الصعيد ضربة واحدة يمسح بها وجهه وكفيه، وما ينتقض به الوضوء ينتقض به التيمم وزيادة على ذلك وجود الماء والقدرة على استعماله.
باب التيمم
إن من رحمة الله بهذه الأمة أن رخص لنا في حال عدم وجود الماء أن نتيمم، وهذا مما أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي)، يعني: لم يعطها أحد قبل نبينا عليه الصلاة والسلام، ومن هذه الأشياء قال: (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل)، يعني: في أي مكان يمكنك أن تصلي، أما أهل الكتاب فلا يجوز لهم أن يؤدوا الصلاة إلا في الكنائس والمعابد.قال: (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)، يعني: ترابها طهور، واحذر أن تقول: (طاهر)، وفرق بين الطاهر والطهور، فالطاهر: طاهر في نفسه لكنه غير مطهر لغيره، والطهور: طاهر في نفسه ومطهر لغيره؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (طهوراً)، أي: أن تراب الأرض طاهر في نفسه مطهر لغيره.
 صفة التيمم
صفة التيمم: أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بهما وجهه وكفيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لـعمار : (إنما كان يكفيك هكذا وضرب بيديه الأرض)، وفي الشرح قال: وصفته. وأخذ يشرح صفة التيمم.وحديث عمار هو عمدة في هذا الموضوع، فقد كان عمار بن ياسر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سفر فأجنبا -أي: أصابتهما جنابة- أما عمار فتمرغ في الأرض كما تتمرغ الدابة؛ لأنه ظن أن التيمم معناه: أن يعمم الجسد بالتراب. وصلى بعدها، وأما عمر فكف عن الصلاة، فلما وصل الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لـعمار : (إنما كان يكفيك هكذا)، أي: أن التيمم هكذا. قال: (وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه) متفق عليه، وهذا الحديث عمدة وحجة على كل المذاهب، إذ إن الشافعي رحمه الله يرى أن التيمم ينبغي أن يكون لليد كاملة من الرسغ إلى الكف؛ لأنه حمل المطلق على المقيد، وهذا كلام مرجوح؛ لأن الثابت أن النبي عليه الصلاة والسلام ضرب الأرض بيديه هكذا ثم مسح وجهه وكفيه مسحة واحدة، وهذا يكون في الطهارة الصغرى في الوضوء وأيضاً للجنابة.وقال القاضي : المسنون ضربتان يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين، وهذا هو مذهب الشافعي ، لكننا قلنا: الراجح أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة في القضية.
شروط التيمم
شروطه أربعة:
 التراب
قال المؤلف رحمه الله تعالى: رابعاً: التراب.فلا يتيمم إلا بتراب طاهر؛ لأن الله سبحانه قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:43]. قال ابن عباس : الصعيد: تراب الحر، والطيب: الطاهر، ويشترط أن يكون له غبار؛ لقوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، ومن للتبعيض، وما لا غبار له لا يمسح شيء منه.التراب الطاهر له غبار، وإني لأتعجب من بعض الناس يتيمم على عمود خرسانة أو لحاف، بل رأيت مريضاً في المستشفى يتيمم على البطانية، وهذا مخالف لقوله سبحانه: صَعِيدًا طَيِّبًا [المائدة:6].إذاً: الذي ينبغي أن يتمم به ما له غبار، قال تعالى: صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، فالرمال والجبال الذي لها غبار يتيمم بها.
مبطلات التيمم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويبطل التيمم ما يبطل طهارة الماء؛ لأنه بدل عنه.يعني: إذا تيمم ثم أحدث بطل التيمم، فكل ما يبطل الوضوء يبطل التيمم.قال: ويبطل بخروج الوقت؛ لأنه طهارة ضرورة، فتقدر بقدر الضرورة، وقدر الضرورة: الوقت، فتقيد به؛ لأنه وقت الحاجة.وهذا قول الحنابلة: أن التيمم يبطل بخروج الوقت، كأن أتيمم للظهر، فإن خرج وقت الظهر بطل التيمم، وعلي أن أتيمم مرة أخرى، وهذه كلها نتائج مترتبة على أنهم لم يجعلوا التيمم رافعاً للحدث.قال: ويبطل بالقدرة على استعمال الماء، لقوله عليه السلام: (التراب كافيك ما لم تجد الماء، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك)، وتبطل طهارته وإن كان في الصلاة؛ لأنه لو كان خارج الصلاة لبطلت فكذلك في الصلاة.وهذا قول الحنابلة أيضاً.
 التراب
قال المؤلف رحمه الله تعالى: رابعاً: التراب.فلا يتيمم إلا بتراب طاهر؛ لأن الله سبحانه قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:43]. قال ابن عباس : الصعيد: تراب الحر، والطيب: الطاهر، ويشترط أن يكون له غبار؛ لقوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، ومن للتبعيض، وما لا غبار له لا يمسح شيء منه.التراب الطاهر له غبار، وإني لأتعجب من بعض الناس يتيمم على عمود خرسانة أو لحاف، بل رأيت مريضاً في المستشفى يتيمم على البطانية، وهذا مخالف لقوله سبحانه: صَعِيدًا طَيِّبًا [المائدة:6].إذاً: الذي ينبغي أن يتمم به ما له غبار، قال تعالى: صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، فالرمال والجبال الذي لها غبار يتيمم بها.
معنى التيمم لغة واصطلاحاً
حينما نقول: لغةً نعود إلى كتب اللغة كلسان العرب والمعجم الوسيط ومختار الصحاح والقاموس المحيط وتاج العروس وكتب أخرى متعددة في البحث عن المعنى اللغوي.وحينما نقول: اصطلاحاً يعني: في الشرع.ننظر إلى أقوال العلماء في التيمم. يقول تعالى في سورة البقرة: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ [البقرة:267]، والمفسرون يقولون في قوله تعالى: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ [البقرة:267] أي: لا تقصدوا، فالتيمم هنا بمعنى: القصد.وللإمام الشافعي رأي في صفة التيمم يختلف عن رأي الجمهور، فهو يرى أن التيمم لا بد أن يكون للمرفق؛ لأنه حمل المطلق في آية التيمم على المقيد في آية الوضوء، والخلاف في الأصول ليس في الفروع، ففي آية الوضوء: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة:6]، وفي آية التيمم: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، فاليد في آية التيمم مطلقة، وفي آية الوضوء مقيدة، فـالشافعي حمل المطلق في آية التيمم على المقيد في آية الوضوء.فهل يجوز حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة؟ ومتى يجوز حمل المطلق على المقيد؟ هذه مسألة مهمة لابد أن نبحث عنها.اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم ارزقنا علماً نافعاً، وقلباً خاشعاً، ولساناً ذاكراً، نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار.آمين آمين آمين.
 التراب
قال المؤلف رحمه الله تعالى: رابعاً: التراب.فلا يتيمم إلا بتراب طاهر؛ لأن الله سبحانه قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:43]. قال ابن عباس : الصعيد: تراب الحر، والطيب: الطاهر، ويشترط أن يكون له غبار؛ لقوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، ومن للتبعيض، وما لا غبار له لا يمسح شيء منه.التراب الطاهر له غبار، وإني لأتعجب من بعض الناس يتيمم على عمود خرسانة أو لحاف، بل رأيت مريضاً في المستشفى يتيمم على البطانية، وهذا مخالف لقوله سبحانه: صَعِيدًا طَيِّبًا [المائدة:6].إذاً: الذي ينبغي أن يتمم به ما له غبار، قال تعالى: صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ [المائدة:6]، فالرمال والجبال الذي لها غبار يتيمم بها.
الأسئلة

 حكم مباشرة الرجل لامرأته في الدبر
السؤال: امرأة تريد أن تفارق زوجها؛ لأنها ارتدت النقاب، وتريد أن تتعلم الشرع، وهو لا يعينها على ذلك، ومعها ولد وبنت، وطلبت منه الطلاق عدة مرات وهو يرفض، ومع ذلك يعاشرها معاشرة غير شرعية، إذ يأتيها في الدبر بإلحاح، فماذا تفعل معه، فهي لا تريد أن تخلع النقاب، بل تريد أن ترضي الله؟الجواب: بما أنه يصر على المجامعة بهذه الطريقة فهو رجل عنده شذوذ جنسي، فأقول لكِ: ارفعي الأمر إلى القضاء في جلسة واحدة، وإن أطال القضاء معك اخلعي نفسك منه، والخلع -والحمد لله- موجود، فاخلعي نفسك في الحال ولا تمكثي تحت هذا الرجل الشاذ.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , العدة شرح العمدة [3] للشيخ : أسامة سليمان

http://audio.islamweb.net