اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الصيد والذبائح للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الصيد والذبائح - (للشيخ : حمد الحمد)
من طرق اكتساب الطعام الاصطياد، وقد بين الله ما يحل من الصيد وما يحرم، والاصطياد يكون بالسلاح المحدد وبالحيوان المعلم، وله شروط لابد من مراعاتها وإلا حرم الصيد، وإذاً فيجب على من أراد الصيد أن يتفقه فيها
أحكام الصيد

 تذكية الصيد
قال: [ فمن أدرك صيداً مجروحاً متحركاً فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يُبح إلا بها ]. وهذه من المسائل التي يجهلها كثير ممن يشتغل بالصيد، يعني أن الصيد إذا أمسكته وهو يتحرك حركة المذبوح فلا يحتاج إلى ذبح، لكن إذا أدركته وفيه حياة فلا بد أن تذبحه لأنه أصبح مقدوراً عليه، بعض الناس يدركه وفيه حياة مستقرة فيتركه حتى يموت! هذا لا يحل، ولذا قال: (فمن أدرك صيداً مجروحاً متحركاً فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يُبح إلا بها؛ لأنه مقدور على ذبحه). قال: [ وإن لم يتسع بل مات في الحال حل ] أي: لما أمسكه مات فلم يتسع الوقت لذبحه فإنه يحل.
شروط الصيد

 الشرط الرابع البسملة
قال: [ الرابع: قول: باسم الله عند إرسال جارحة أو رمي سلاحه ]؛ للحديث المتقدم: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله) فلا بد إذاً أن يقول: باسم الله. قال: [ ولا تسقط هنا سهواً ]. هذا هو المذهب، قال الحنابلة: إن التسمية لا تسقط هنا سهواً، أما في الذبيحة فتسقط سهواً، قالوا: لأن الصيد على خلاف الأصل، فالصيد يكون بجرحه في أي موضع كان، وأما الذبح فإنه يكون من الحلقوم والمريء، فلما كان الصيد بخلاف الأصل لم يُعف فيه عن النسيان. والقول الثاني في المسألة وهو رواية عن أحمد ، وهو مذهب المالكية والأحناف، وهو الصواب: أن الصيد كالذكاة يُعفى فيه عن النسيان؛ لعموم الحديث: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). ولأن التسامح في الصيد أكثر من الذبيحة، ولذا فإنه يجوز أن يكون الجرح في أي موضع كان، فالتسامح فيه أكثر، ولذا فإن الراجح وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي أيضاً: أن التسمية تسقط بالنسيان.
حكم ما صيد فوقع في ماء ونحوه
قال: [ وما رُمي من صيد فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء وكل من ذلك يقتل مثله لم يحل ] لما تقدم في حديث عدي رضي الله عنه. قال: [ ومثله لو رماه بمحدد فيه سم ] أي: لأنه لا يدري هل الذي قتله السهم أم السم، ولذا فإنه لا يحل إذا وضع سماً في السهم فلا يُدرى لعل السم هو الذي قتله. قال: [ وإن رماه بالهواء أو على شجرة أو حائط فسقط ميتاً حل ]. أي: لأنه لا يمكن إلا هذا، إذا كان في الهواء فرماه بسهم فوقع فلا نقول: قد يكون التردي من السماء هو الذي قتله؛ لأنه لا يُمكن إلا هذا، إذ لو كان ذلك لا يحل لأدى إلى ألا يحل طير أبداً. ونقف عند هذا القدر والله أعلم.وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه.
 الشرط الرابع البسملة
قال: [ الرابع: قول: باسم الله عند إرسال جارحة أو رمي سلاحه ]؛ للحديث المتقدم: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله) فلا بد إذاً أن يقول: باسم الله. قال: [ ولا تسقط هنا سهواً ]. هذا هو المذهب، قال الحنابلة: إن التسمية لا تسقط هنا سهواً، أما في الذبيحة فتسقط سهواً، قالوا: لأن الصيد على خلاف الأصل، فالصيد يكون بجرحه في أي موضع كان، وأما الذبح فإنه يكون من الحلقوم والمريء، فلما كان الصيد بخلاف الأصل لم يُعف فيه عن النسيان. والقول الثاني في المسألة وهو رواية عن أحمد ، وهو مذهب المالكية والأحناف، وهو الصواب: أن الصيد كالذكاة يُعفى فيه عن النسيان؛ لعموم الحديث: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). ولأن التسامح في الصيد أكثر من الذبيحة، ولذا فإنه يجوز أن يكون الجرح في أي موضع كان، فالتسامح فيه أكثر، ولذا فإن الراجح وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي أيضاً: أن التسمية تسقط بالنسيان.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الصيد والذبائح للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net