اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الأطعمة [2] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الأطعمة [2] - (للشيخ : حمد الحمد)
سيد الطعام اللحم، واللحم من المنتجات الحيوانية، ولا يحل لحم الحيوان إلا بذكاة شرعية، والذكاة الشرعية لها شروط يجب توفرها في الذابح والآلة والمذبوح، ولها آداب وسنن ينبغي مراعاتها، وفيها مكروهات ينبغي تجنبها.
أحكام الذكاة

 الشرط الرابع للذكاة البسملة
قال: [ الرابع: قول باسم الله، لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح ]. أي: أن يقول عند حركة يده بالذبح: باسم الله. قوله: (لا يجزئ غيرها) أي: لا يجزئ أن يقول باسم الرحمن، ولا باسم العزيز؛ لأن النص جاء بلفظ الجلالة كما في صحيح مسلم ؛ ولأن ذكر الله إذا أُطلق فإنه ينصرف إلى لفظ الجلالة، وقد قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]. قال: [ وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها ]. أي: إذا كان يُحسن العربية وهو غير عربي فذكر اسم الله بلغته فإن ذلك يجزئ ولو كان يُحسن العربية.والقول الثاني في المسألة وهو قول بعض الحنابلة: أنه إن كان يُحسن العربية ويُحسن أن يقول باسم الله فلا يجزئه إلا أن تكون بالعربية، هذا هو الراجح، وقد قالوا كما تقدم: إنه لا يجزئه أن يقول باسم الرحمن، أو يقول باسم العزيز، وهذا أولى من غير العربي؛ ولأن النص جاء بلفظ الجلالة (الله). وعلى ذلك فلا يجزئه ولو كان غير عربي إلا أن يقول باسم الله؛ لكن إن كان لا يُحسن فيجزئه أن يقول ذلك بلغته. قال: [ ويُسن التكبير ] كما جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (باسم الله والله أكبر). قال:[ وتسقط التسمية سهواً ]. قال ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري : إذا نسي فلا بأس، فالتسمية تسقط سهواً؛ ولأن الله قال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] ومن ترك التسمية سهواً فليس ذلك منه فسق؛ لأن الفسق إنما يكون على جهة التعمد لا على جهة النسيان. قال: [ لا جهلاً ] أي: إن سقطت جهلاً فلا تجزئ التذكية، لا إن تركها ناسياً. والصحيح أنه لا فرق بين الجهل والنسيان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سوّى بينهما في عدم المؤاخذة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود وغيره: (رُفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). وفي لفظ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). فالصحيح أن الجاهل معذور. إذاً: التسمية فرض للآية، ولحديث (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا) فدل على أن التسمية فرض، لكنها تسقط عند النسيان في قول جمهور العلماء وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، ولا يُعلم له مخالف. قال: [ ومن ذكر مع اسم الله جل وعلا اسم غيره لم تحل ]؛ لأن هذا شرك، والله جل وعلا يقول: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3]، فإذا ذكر شيخاً أو سيداً مع الله جل وعلا فهذا من الشرك، فلا تحل ذبيحته.
ذكاة الجنين
قال: [ فصل: وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه ]. أي: إذا ذبحت شاة وفي بطنها جنين فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه، فتذكيتك للأم يبيح ما في بطنها فلا يحتاج إلى ذكاة، قال عليه الصلاة والسلام: (ذكاة الجنين ذكاة أمه) رواه الإمام أحمد في مسنده، وهو حديث صحيح.قال: [ وإن خرج حياً حياة مستقرة لم يُبح إلا بذبحه ] لأنه أصبح مستقلاً عن أمه، فإذا ذبحت الشاة وخرج الجنين من بطنها وهو حي حياة مستقرة فلابد من ذبحه، أما إذا كانت حياة غير مستقرة كحركة المذبوح فله حكم أمه.
 الشرط الرابع للذكاة البسملة
قال: [ الرابع: قول باسم الله، لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح ]. أي: أن يقول عند حركة يده بالذبح: باسم الله. قوله: (لا يجزئ غيرها) أي: لا يجزئ أن يقول باسم الرحمن، ولا باسم العزيز؛ لأن النص جاء بلفظ الجلالة كما في صحيح مسلم ؛ ولأن ذكر الله إذا أُطلق فإنه ينصرف إلى لفظ الجلالة، وقد قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]. قال: [ وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها ]. أي: إذا كان يُحسن العربية وهو غير عربي فذكر اسم الله بلغته فإن ذلك يجزئ ولو كان يُحسن العربية.والقول الثاني في المسألة وهو قول بعض الحنابلة: أنه إن كان يُحسن العربية ويُحسن أن يقول باسم الله فلا يجزئه إلا أن تكون بالعربية، هذا هو الراجح، وقد قالوا كما تقدم: إنه لا يجزئه أن يقول باسم الرحمن، أو يقول باسم العزيز، وهذا أولى من غير العربي؛ ولأن النص جاء بلفظ الجلالة (الله). وعلى ذلك فلا يجزئه ولو كان غير عربي إلا أن يقول باسم الله؛ لكن إن كان لا يُحسن فيجزئه أن يقول ذلك بلغته. قال: [ ويُسن التكبير ] كما جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (باسم الله والله أكبر). قال:[ وتسقط التسمية سهواً ]. قال ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري : إذا نسي فلا بأس، فالتسمية تسقط سهواً؛ ولأن الله قال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] ومن ترك التسمية سهواً فليس ذلك منه فسق؛ لأن الفسق إنما يكون على جهة التعمد لا على جهة النسيان. قال: [ لا جهلاً ] أي: إن سقطت جهلاً فلا تجزئ التذكية، لا إن تركها ناسياً. والصحيح أنه لا فرق بين الجهل والنسيان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سوّى بينهما في عدم المؤاخذة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود وغيره: (رُفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). وفي لفظ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). فالصحيح أن الجاهل معذور. إذاً: التسمية فرض للآية، ولحديث (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا) فدل على أن التسمية فرض، لكنها تسقط عند النسيان في قول جمهور العلماء وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، ولا يُعلم له مخالف. قال: [ ومن ذكر مع اسم الله جل وعلا اسم غيره لم تحل ]؛ لأن هذا شرك، والله جل وعلا يقول: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3]، فإذا ذكر شيخاً أو سيداً مع الله جل وعلا فهذا من الشرك، فلا تحل ذبيحته.
مكروهات الذبح
قال: [ ويكره الذبح بآلة كالّة ] لأن هذا من تعذيب الحيوان [ وسلخ الحيوان أو كسر عنقه قبل زهوق نفسه ] وهذا كذلك من تعذيب الحيوان. وقد جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته -أي السكين- وليرح ذبيحته)، وظاهر الأمر الوجوب وأن تعذيب الحيوان بهذه الصورة لا يجوز.
 الشرط الرابع للذكاة البسملة
قال: [ الرابع: قول باسم الله، لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح ]. أي: أن يقول عند حركة يده بالذبح: باسم الله. قوله: (لا يجزئ غيرها) أي: لا يجزئ أن يقول باسم الرحمن، ولا باسم العزيز؛ لأن النص جاء بلفظ الجلالة كما في صحيح مسلم ؛ ولأن ذكر الله إذا أُطلق فإنه ينصرف إلى لفظ الجلالة، وقد قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]. قال: [ وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها ]. أي: إذا كان يُحسن العربية وهو غير عربي فذكر اسم الله بلغته فإن ذلك يجزئ ولو كان يُحسن العربية.والقول الثاني في المسألة وهو قول بعض الحنابلة: أنه إن كان يُحسن العربية ويُحسن أن يقول باسم الله فلا يجزئه إلا أن تكون بالعربية، هذا هو الراجح، وقد قالوا كما تقدم: إنه لا يجزئه أن يقول باسم الرحمن، أو يقول باسم العزيز، وهذا أولى من غير العربي؛ ولأن النص جاء بلفظ الجلالة (الله). وعلى ذلك فلا يجزئه ولو كان غير عربي إلا أن يقول باسم الله؛ لكن إن كان لا يُحسن فيجزئه أن يقول ذلك بلغته. قال: [ ويُسن التكبير ] كما جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (باسم الله والله أكبر). قال:[ وتسقط التسمية سهواً ]. قال ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري : إذا نسي فلا بأس، فالتسمية تسقط سهواً؛ ولأن الله قال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] ومن ترك التسمية سهواً فليس ذلك منه فسق؛ لأن الفسق إنما يكون على جهة التعمد لا على جهة النسيان. قال: [ لا جهلاً ] أي: إن سقطت جهلاً فلا تجزئ التذكية، لا إن تركها ناسياً. والصحيح أنه لا فرق بين الجهل والنسيان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سوّى بينهما في عدم المؤاخذة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود وغيره: (رُفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). وفي لفظ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). فالصحيح أن الجاهل معذور. إذاً: التسمية فرض للآية، ولحديث (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا) فدل على أن التسمية فرض، لكنها تسقط عند النسيان في قول جمهور العلماء وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، ولا يُعلم له مخالف. قال: [ ومن ذكر مع اسم الله جل وعلا اسم غيره لم تحل ]؛ لأن هذا شرك، والله جل وعلا يقول: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3]، فإذا ذكر شيخاً أو سيداً مع الله جل وعلا فهذا من الشرك، فلا تحل ذبيحته.
آداب الذبح
قال: [ وسن توجيهه للقبلة ] حُكي ذلك عن ابن عمر ، ولا خلاف بين أهل العلم في هذا؛ ولأن الذبح عبادة فكان كالأذان، فيستحب أن يكون إلى القبلة، يعني أن يوجهها إلى القبلة. والعامة يعتقدون أنها إن ذُبحت إلى غير القبلة لم تُجزئ! وهذا لا أصل له في كلام أهل العلم، ولذا قال العلماء إنه يُسن أن توجه إلى القبلة. قال: [ وعلى جنبه الأيسر ] لأنه إذا جعلها على الجنب الأيسر كان هذا أرفق بهذا الحيوان وأقوى في الذبح، [ والإسراع في الذبح ] للحديث المتقدم.
 الشرط الرابع للذكاة البسملة
قال: [ الرابع: قول باسم الله، لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح ]. أي: أن يقول عند حركة يده بالذبح: باسم الله. قوله: (لا يجزئ غيرها) أي: لا يجزئ أن يقول باسم الرحمن، ولا باسم العزيز؛ لأن النص جاء بلفظ الجلالة كما في صحيح مسلم ؛ ولأن ذكر الله إذا أُطلق فإنه ينصرف إلى لفظ الجلالة، وقد قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]. قال: [ وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها ]. أي: إذا كان يُحسن العربية وهو غير عربي فذكر اسم الله بلغته فإن ذلك يجزئ ولو كان يُحسن العربية.والقول الثاني في المسألة وهو قول بعض الحنابلة: أنه إن كان يُحسن العربية ويُحسن أن يقول باسم الله فلا يجزئه إلا أن تكون بالعربية، هذا هو الراجح، وقد قالوا كما تقدم: إنه لا يجزئه أن يقول باسم الرحمن، أو يقول باسم العزيز، وهذا أولى من غير العربي؛ ولأن النص جاء بلفظ الجلالة (الله). وعلى ذلك فلا يجزئه ولو كان غير عربي إلا أن يقول باسم الله؛ لكن إن كان لا يُحسن فيجزئه أن يقول ذلك بلغته. قال: [ ويُسن التكبير ] كما جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (باسم الله والله أكبر). قال:[ وتسقط التسمية سهواً ]. قال ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري : إذا نسي فلا بأس، فالتسمية تسقط سهواً؛ ولأن الله قال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] ومن ترك التسمية سهواً فليس ذلك منه فسق؛ لأن الفسق إنما يكون على جهة التعمد لا على جهة النسيان. قال: [ لا جهلاً ] أي: إن سقطت جهلاً فلا تجزئ التذكية، لا إن تركها ناسياً. والصحيح أنه لا فرق بين الجهل والنسيان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سوّى بينهما في عدم المؤاخذة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود وغيره: (رُفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). وفي لفظ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). فالصحيح أن الجاهل معذور. إذاً: التسمية فرض للآية، ولحديث (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا) فدل على أن التسمية فرض، لكنها تسقط عند النسيان في قول جمهور العلماء وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، ولا يُعلم له مخالف. قال: [ ومن ذكر مع اسم الله جل وعلا اسم غيره لم تحل ]؛ لأن هذا شرك، والله جل وعلا يقول: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3]، فإذا ذكر شيخاً أو سيداً مع الله جل وعلا فهذا من الشرك، فلا تحل ذبيحته.
حكم ما ذبح فغرق أو تردى
قال: [ وما ذُبح فغرق أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء يقتله مثله لم يحل ]. أي: إذا ذبح الذبيحة ولم تمت بعد فوقع عليها شيء ثقيل يقتل، أو وقعت منه في الماء فلا يدري هل الذي أماتها الذبح أم الماء، أو: هل هو الذي ذبحها أو هذا الشيء الثقيل الذي وقع عليها، فلا تحل؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لـعدي : (فإذا وقعت في الماء فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك). يعني: إذا رميت الصيد بالسهم فوقع في الماء الذي يحصل به الغرق، أو تردى من علو كجبل، كأن يذبحها في مكان مرتفع وقبل أن تموت وقعت، فلا يدري هل الذي قضى عليها هو الذبح أم الوقوع؟ فهنا لا تحل لهذا الشك وتغليباً لجانب الحرمة.
 الشرط الرابع للذكاة البسملة
قال: [ الرابع: قول باسم الله، لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح ]. أي: أن يقول عند حركة يده بالذبح: باسم الله. قوله: (لا يجزئ غيرها) أي: لا يجزئ أن يقول باسم الرحمن، ولا باسم العزيز؛ لأن النص جاء بلفظ الجلالة كما في صحيح مسلم ؛ ولأن ذكر الله إذا أُطلق فإنه ينصرف إلى لفظ الجلالة، وقد قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [الأنعام:121]. قال: [ وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها ]. أي: إذا كان يُحسن العربية وهو غير عربي فذكر اسم الله بلغته فإن ذلك يجزئ ولو كان يُحسن العربية.والقول الثاني في المسألة وهو قول بعض الحنابلة: أنه إن كان يُحسن العربية ويُحسن أن يقول باسم الله فلا يجزئه إلا أن تكون بالعربية، هذا هو الراجح، وقد قالوا كما تقدم: إنه لا يجزئه أن يقول باسم الرحمن، أو يقول باسم العزيز، وهذا أولى من غير العربي؛ ولأن النص جاء بلفظ الجلالة (الله). وعلى ذلك فلا يجزئه ولو كان غير عربي إلا أن يقول باسم الله؛ لكن إن كان لا يُحسن فيجزئه أن يقول ذلك بلغته. قال: [ ويُسن التكبير ] كما جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (باسم الله والله أكبر). قال:[ وتسقط التسمية سهواً ]. قال ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري : إذا نسي فلا بأس، فالتسمية تسقط سهواً؛ ولأن الله قال: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] ومن ترك التسمية سهواً فليس ذلك منه فسق؛ لأن الفسق إنما يكون على جهة التعمد لا على جهة النسيان. قال: [ لا جهلاً ] أي: إن سقطت جهلاً فلا تجزئ التذكية، لا إن تركها ناسياً. والصحيح أنه لا فرق بين الجهل والنسيان؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام سوّى بينهما في عدم المؤاخذة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو داود وغيره: (رُفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). وفي لفظ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه). فالصحيح أن الجاهل معذور. إذاً: التسمية فرض للآية، ولحديث (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوا) فدل على أن التسمية فرض، لكنها تسقط عند النسيان في قول جمهور العلماء وهو قول ابن عباس رضي الله عنه، ولا يُعلم له مخالف. قال: [ ومن ذكر مع اسم الله جل وعلا اسم غيره لم تحل ]؛ لأن هذا شرك، والله جل وعلا يقول: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3]، فإذا ذكر شيخاً أو سيداً مع الله جل وعلا فهذا من الشرك، فلا تحل ذبيحته.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الأطعمة [2] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net