اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [5] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحدود [5] - (للشيخ : حمد الحمد)
إذا انتصب الإمام واستقام الأمر وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه فإن خرجت عليه جماعة بتأويل سائغ فهم البغاة، وعلى الإمام قتالهم حتى يعودوا إلى الحق.أما المرتد فقد شرع قتله واستئصاله من المجتمع حتى لا يتجرأ غيره من السفهاء على مثل فعلته، وليبقى جانب الدين محفوظاً.
قتال البغاة

 قبول شهادة البغاة
قال: [ وهم في شهاداتهم -إذا شهدوا- وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل ]. يعني: إذا طلب أحدٌ شهادة وقال: إن الشاهد في الجهة الأخرى من البغاة، فيأتي هذا الباغي إلى محاكم أهل العدل الطائفة الأخرى، ويدلي بشهادته وتقبل؛ لأنه ليس بفاسق، فعنده تأويل سائغ كما تقدم تقريره، هذا كله في طائفة البغاة الذين لا ينطلقون في قتالهم من منطلقات دينية من جهة تكفير هذه الطائفة الأخرى، أما الذين يكفرون فهؤلاء هم الخوارج، والذين يقاتلون بناء على التكفير هم خوارج؛ لأنهم يستبيحون الدماء، ويستبيحون الأموال، ويكفرون، وليس من شرط الخوارج أن يكفروا بالكبيرة؛ لأن الخوارج الذين كانوا في عهد علي رضي الله عنه وخرجوا عليه وهم أقبح الخوارج وأعظمهم، لم يكونوا يكفرون أهل الكبائر، بل ظهر تكفير أهل الكبائر بعد كما هو معلوم، ولكن هذا أصبح مذهباً لطوائف كثيرة من الخوارج، وليس كل الخوارج يعتقدون هذا، بل التسرع في باب التكفير والاستعجال في هذا الباب من غير علمٍ ودراية، ومن غير مراعاة للشروط الشرعية، هذا هو فعل الخوارج.
حكم المرتد

 قتل من قذف نبياً أو أمه ولو أسلم
قال: [ ويقتل حتى ولو كان كافراً فأسلم؛ لأن قتله حد قذفه ]، فإذا قذف نبياً قتل، أو قذف أم نبي فكذلك يقتل حتى ولو كان كافراً فأسلم؛ قالوا: لأن ذلك حد للقذف.وبهذا نختم شرح كتاب الحدود، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [5] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net