اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [4] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحدود [4] - (للشيخ : حمد الحمد)
حفظ المال من المقاصد الشرعية العظمى، وقد شرع لذلك حد السرقة الذي به يعاقب السارق، وينزجر أمثاله، وله شروط وأركان وآداب، وكذلك شرع حد قطاع الطريق، لتأديب من تسول له نفسه إخافة الطريق، وترويع الآمنين، وسلب أموالهم.
حد السرقة

 اجتماع القطع والضمان على السارق
قال: [ ويجتمع القطع والضمان، فيرد ما أخذ لمالكه، ويعيد ما خرب من الحرز ]. إذاً: يجتمع عليه القطع والضمان، فالقطع هذا حق الله، والضمان حق الآدمي، فيضمن له ماله، أي: يدفع له ماله الذي أخذه، وإن كان أفسد حرزه: كسر أبوابه ونحو ذلك فإنه يجب عليه أن يصلحها.قال: [ وعليه أجرة القاطع وثمن الزيت ]، والراجح أنه لا يجب عليه ذلك، وأن هذا من بيت المال؛ لأن ذلك كما هو معلوم من المصالح العامة؛ فإن ذلك من إقامة الحدود، وهي -أي: إقامة الحدود- من المصالح العامة.
حد قطاع الطريق

 حكم دفع الإنسان عن ماله ومال غيره
[ لا مال نفسه ]، مال نفسه لا يجب عليه أن يدفع عنه، وأما مال غيره فيجب مع القدرة إذا ترجحت له السلامة، فيدفع عن مال غيره؛ لأن ماله له أن يبذله مجاناً، وأما مال غيره فلا، ويجب حفظه. إذاً: عندنا نفس، وعندنا مال، وعندنا أهل وحريم، فأما النفس فيجب أن تدافع عنها إلا في الفتنة، فإذا حصلت فتنة بين المسلمين فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل، وفي المال لا يجب عليك ذلك، وفي النفس تقدم، وأما العرض فيجب أن تدافع عن عرضك، وأعراض المسلمين كذلك يجب أن تدافع عنها، وأموالهم كذلك يجب أن تدافع عنها إذا ترجحت السلامة. فإن قيل: لماذا يؤمر بأن يدافع عن مال غيره ولا يؤمر بأن يدافع عن مال نفسه؟ فالجواب: أن مال نفسه له أن يبذله، وأما مال غيره فيجب حفظه، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) .قال: [ ولا يلزمه حفظه من الضياع والهلاك ]، والقول الثاني في المسألة -وهو اختيار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وقول في المذهب-: أنه يجب، وهو الراجح؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن إضاعة المال.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [4] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net