اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [3] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحدود [3] - (للشيخ : حمد الحمد)
الخمر مفسد للعقل مضر بالبدن، فمنافعه قليلة وأضراره كثيرة، وقد حذر الشرع منه وبين عقوبة فاعله في الدنيا والآخرة.
حد السكر

 حكم إقامة الحد على من ظهرت منه رائحة الخمر أو تقيأها
قد تقدم لكم أن حد الخمر يثبت بالبينة وهي شهادة اثنين عدلين، ويثبت كذلك بالاعتراف، وتقدم إيضاح ذلك، وهل يثبت بظهور رائحته، أو بأن يتقيأ الخمر؟ قال الجمهور وفيهم الحنابلة: لا يقام الحد بذلك، قالوا: لأن الحدود تدرأ بالشبهات.والقول الثاني في المسألة وهو مذهب مالك واختيار ابن القيم : أنه يقام عليه الحد؛ لأنها لم تظهر الرائحة إلا وقد شرب، ولم يتقيأها إلا وقد شربها، ولذا قال عثمان رضي الله عنه كما في صحيح مسلم: (إنه لم يتقيأها إلا وقد شربها)، وهذا أيضاً قد صح عن عمر رضي الله عنه كما في ابن أبي شيبة . وهذا القول أظهر لا سيما مع القرائن، كأن يكون الرجل معروفاً بالفسق ويحكى عنه شرب الخمر ونحو ذلك، فيقبض عليه وهو يتقيأ، أو وقد ظهرت منه هذه الرائحة.
التعزير

 حكم التعزير بأخذ المال
قال: [ وأخذ ماله ]، فإذا أتى بمعصية لا يؤخذ شيء من ماله تعزيراً، يعني: لا يغرم غرامة مالية تؤخذ من ماله من باب التعزير، هذا هو المذهب وهو قول الجمهور: أن المال لا يؤخذ في التعزير، واختار شيخ الإسلام وتلميذه ابن قيم الجوزية : أنه يجوز إتلاف المال وأخذه في باب التعزير.قال شيخ الإسلام : وهذا جارٍ على أصول أحمد ، ولهذا أدلة كثيرة، فمنها: أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بتحريق متاع الغال وهذا في الصحيح، ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يحرق الثوبين المعصفرين، وهذا في صحيح مسلم ، وأمر عليه الصلاة والسلام أن يهراق الخمر، وأن تكسر آنيته، مع أنها يمكن أن تغسل، وهذه مال، والحديث في الترمذي . وقال النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسند أحمد : (فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا) قال ذلك فيمن منع الزكاة، فأخذ شطر المال هو من باب التعزير؛ لأنه منع الزكاة، وثبت عن عمر كما في ابن أبي شيبة : أنه أحرق بيت شارب خمر.إذاً: هذه كلها آثار تدل على ذلك، وهذا هو الراجح، وهذا جارٍ على أصول أحمد كما قال هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ، ويكون هذا بالعدل لا بالإضرار، ويكون المقصود من ذلك سياسة الناس بالشرع، ولا يكون المقصود من ذلك أخذ مكوس عليهم ويكون ذلك ظلماً لهم، وإنما هذا يكون بناءً على المصلحة.
الألفاظ الموجبة للتعزير

 حكم لعن الذمي بلا موجب
قال: [ أو لعنه بغير موجب ]، إذا لعن ذمياً: نصرانياً أو يهودياً وقال: لعنك الله فإن ذلك لا يجوز، ويعزر على ذلك إلا إذا كان هناك موجب، أما إذا لم يكن هناك موجب فإن هذا لا يجوز، ولعن المعين في أصح القولين لا يجوز، والذي يجوز هو اللعن على العموم: لعن الله اليهود، لعن الله النصارى، وأما أن تلعنه بعينه فتقول له: لعنك الله، فهذا لا يجوز، ولذا لما لعن النبي عليه الصلاة والسلام أولئك الثلاثة قال الله: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ [آل عمران:128].وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحدود [3] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net