اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب العدة [2] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب العدة [2] - (للشيخ : حمد الحمد)
قد تترتب العدد على الوطء بنكاح فاسد أو وطء الأجنبي بشبهة ونحو ذلك، ومن الأحكام التي تنضم إلى العدد أحكام الإحداد في حق المتوفى عنها زوجها، ومن الأحكام أيضاً استبراء الإماء المترتب على حصول الملك أو زواله، وقد بين الفقهاء الأحكام المتعلقة بذلك.
عدة غير النكاح الصحيح

 حكم وطء الزوج زوجته المعتدة عن وطء شبهة ونحوه
قال: [ ويحرم على زوج الموطوءة بشبهة أو زنا أن يطأها في الفرج ما دامت في العدة ]. لو أن امرأة زني بها وهي ذات زوج أو وطئت بشبهة فإن زوجها لا يطؤها حتى تنتهي من عدتها، وقلنا: إن الصحيح أن العدة حيضة، وعلى ذلك فلو أن امرأة أكرهت على الزنا فزني بها فزوجها لا يطؤها حتى تحيض حيضة ليعلم براءة رحمها من الزنا.
أحكام الإحداد

 حكم انقضاء عدة المتوفى عنها إذا لم تجتنب الزينة أو لم تمكث في بيت الزوج
قال: [ وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت ]. قلنا: إن عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر، فلو أن المرأة لم تمكث في البيت هذه المدة، أو أن المرأة لم تجتنب طيباً ولا زينة فإن عدتها تنقضي لأربعة أشهر وعشر، لكنها تأثم إذا تركت الإحداد أو تركت المكث في البيت. ولو أن امرأة لم تعلم أن زوجها توفي إلا بعد أربعة أشهر وعشر، فإنها تحل للأزواج لأنها عدتها قد انقضت.امرأة توفي زوجها وكتم ذلك عليها لكونها مريضة وأرادوا أن يدفعوا عنها الضر فأخفوا عنها، ثم إنها علمت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام أن زوجها قد توفي، نقول: انقضت عدتها وحلت للأزواج؛ لأن النية ليست بشرط، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، ولذا تصح عدة الصغيرة وعدة المجنونة. والمرأة المحدة لا تخرج في الليل إلا لضرورة، كأن تكون مريضة فتذهب لتعالج، وفي النهار لا تخرج إلا لحاجة، كأن تذهب لتشتري أغراضاً لها أو أن تكون معلمة تدرس. وقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة أن ابن عمر رضي الله عنه رخص للمتوفى عنها أن تذهب إلى أهلها في بياض النهار. وفي ابن أبي شيبة : أن النساء اشتكين إلى ابن مسعود رضي الله عنه الوحشة فرخص لهن أن يجتمعن في بيت إحداهن إلى الليل. وعلى ذلك فلها أن تخرج في النهار لحاجة مثل امرأة لها غنم فتريد أن تنظر إلى أغنامها وما تحتاج إليه، أو يكون لها بستان أو نخل فتنظر إليه، أو تذهب لتشتري أغراضاً لها، أو تجد وحشة وضيق صدر فتخرج لتزور جارة أو قريبة، أو تكون معلمة تعمل ولا يكون هذا فيه اختلاط محرم، فلا حرج عليها في الخروج في النهار فقط، وأما في الليل فلا تخرج إلا لضرورة.
مواضع وجوب استبراء الإماء

 إذا أعتقت الأمة قبل أن تستبرأ
قال: [ الثالث: إذا أعتق أمته أو أم ولده أو مات عنها، لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرأ قبل ]. الرجل إذا أعتق أمته فقال: أنت حرة، فالواجب عليها أن تستبرئ نفسها بحيضة إذا كان يطؤها قبل أن تنكح.وهذه كلها مسائل واضحة، والمقصود أن الأمة لا توطأ حتى تستبرئ بحيضة، وإن كانت حاملاً فحتى تضع.
ما يحصل به استبراء الإماء
قال: [ فصل ] هذا الفصل فيما يحصل به الاستبراء. قال: [ واستبراء الحامل بوضع الحمل ]، الحامل استبراؤها بوضع حملها، لقوله: (لا توطأ حامل حتى تضع). [ ومن تحيض بحيضة ]، لقوله في الحديث: (ولا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض). قال: [ والآيسة والصغيرة والبالغة التي لم تر حيضاً بشهر ]، إذا كانت الأمة آيسة أو كانت صغيرة لا تحيض فتستبرئ بشهر، لأن الحيضة يقابلها شهر. وعن الإمام أحمد رحمه الله: أنها لابد أن تستبرئ بثلاثة أشهر؛ لأن المرأة لا يعلم براءة رحمها من حيث الأشهر إلا بثلاثة، والشهر الواحد لا يكفي والشهران لا يكفيان، وهذا هو الراجح. قال: [ والمرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه ]، تقدم أن عدة المرتفع حيضها ولم تدر ما رفعه سنة، وهنا قال: [ بعشرة أشهر ]، وذلك لأن تسعة للحمل وشهراً واحداً للأمة، لأن مدة استبراء الأمة عندهم شهر. قال: [ والعالمة ما رفعه بخمسين سنة وشهر ]؛ لأن اليأس عندهم بخمسين سنة وتستبرأ بشهر، وهذا معناه أن يكمل عمرها.قال: [ ولا يكون الاستبراء إلا بعد تمام ملك الأمة كلها ولو لم يقبضها ]، أي: يكون الاستبراء بعد تملكها، فإذا تم البيع يكون الاستبراء. قال: [ وإن ملكها حائضاً لم يكتف بتلك الحيضة ]، أي: هذا رجل ملك أمة وهي حائض فلا يكتفي بهذه الحيضة، حتى تحيض حيضة كاملة عنده. قال: [ وإن ملك من تلزمها عدة اكتفى بها ]، إذا ملك أمة وعليها عدة ثلاث حيض مثلاً، فإنه يكتفي بهذه العدة عن الاستبراء لأنه يحصل بذلك العلم ببراءة الرحم. قال: [ وإن ادعت الأمة الموروثة تحريمها على الوارث بوطء مورثه ] إلى أن قال: (صدقت). هذا رجل مات وعنده أمة فقالت هذه الأمة: إن أباكم كان يطؤني، فإنها تصدق لأن هذا الأمر يعلم من جهتها. قال: [ أو ادعت المشتراة ]، أي: اشترى أمة وادعت [ أن لها زوجاً صدقت ]؛ لأن هذا يعلم من جهتها.وهذه المسائل مع عدم وجود الرق ليست موجودة ولذا أخذناها على جهة الاختصار. ونقف عند هذا القدر والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 إذا أعتقت الأمة قبل أن تستبرأ
قال: [ الثالث: إذا أعتق أمته أو أم ولده أو مات عنها، لزمها استبراء نفسها إن لم تستبرأ قبل ]. الرجل إذا أعتق أمته فقال: أنت حرة، فالواجب عليها أن تستبرئ نفسها بحيضة إذا كان يطؤها قبل أن تنكح.وهذه كلها مسائل واضحة، والمقصود أن الأمة لا توطأ حتى تستبرئ بحيضة، وإن كانت حاملاً فحتى تضع.
الأسئلة

 حكم طلاق المرأة لزوجها
السؤال: المرأة التي في يدها العصمة من بداية الزواج فطلقت زوجها هل يقع الطلاق أم لا؟ الجواب: المرأة ليس بيدها عصمة شرعاً، وإذا طلقت الزوج فإن الطلاق لا يقع، لأن المرأة لا يمكن أن تكون بيدها عصمة، لكن للمرأة أن تشترط أنه إذا نكح عليها مثلاً فلها أن تفسخ نفسها فسخاً عند القاضي، وأما أن تطلق فلا. وفي النسائي يقول: (الطلاق لمن أخذ بالساق)، وهو الزوج. وقد تبين بهذا انه لم يقع الطلاق، وعلى ذلك فلا يجوز لها أن تتزوج بآخر حتى يطلقها زوجها الأول، لكن لو وكلها الزوج الأول في الطلاق فهذا باب آخر، كما لو أن الزوج نفسه قال بعد العقد: يا فلانة أمرك بيدك، فقد وكل المرأة وله أن يفسخ الوكالة. أما إذا قلنا: إن العصمة بيدها فمعناه أنها هي التي تملك العصمة وليس هو الذي يملك، أما الوكالة فهو الذي يملك وهو قد وكلها عن نفسه وله أن يفسخ هذه الوكالة متى شاء، أما كون العصمة بيدها فهذا يخالف الشرع، لأن هذا معناه أن المرأة هي التي تملك الطلاق وليس له أن يفسخ ذلك منها، فيبقى لها أن تطلقه متى شاءت وهذا أمر يخالف الشرع. والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب العدة [2] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net