اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الإيلاء للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الإيلاء - (للشيخ : حمد الحمد)
قد يقع من الرجل أن يحلف ألا يطأ زوجته أربعة أشهر أو أكثر، أو يمتنع من ذلك بغير يمين، وهذا هو الإيلاء، وقد يظاهر من زوجته فيشبهها بأمه أو إحدى محارمه، وهذا هو الظهار.وقد ذكر الله حكم الإيلاء والظهار في القرآن الكريم، ولذلك ينبغي على المسلم تجنب ذلك والتعرف على أحكامه.
أحكام الإيلاء

 ما يحكم به على المولي
قال المؤلف: [ ويؤجل له الحاكم إن سألت زوجته ذلك أربعة أشهر من حين يمينه ]، لأن هذا حقها، فإذا ذهبت المرأة إلى القاضي وقالت: أيها القاضي إن زوجي قد امتنع عن وطئي، أو إن زوجي قد حلف ألا يطأني، أو إن زوجي قد حلف بالطلاق أن لا يطأني، فما الحكم؟ يؤجل له القاضي أربعة أشهر من اليوم الذي حلف فيه، فإذا قالت: إنه حلف قبل شهرين، فإنه يبقى شهران، لأن الله سبحانه وتعالى قد حدد المدة، فلا تفتقر إلى ضرب حاكم لها. [ ثم يخير بعدها بين أن يكفر ويطأ ]، فيقال له: إما أن تكفر عن يمينك وإما أن تطأ، قال: [ أو يطلق ]، قال تعالى: فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:226-227]. إذاً: إذا فاء فعليه الكفارة، وإن عزم الطلاق فلا كفارة عليه لأنه لم يحنث في يمينه، قال: [ فإن امتنع من ذلك ]، فقال: لا أطلق ولا أطأ، [ طلق عليه الحاكم ] أي القاضي. قال الحنابلة في المشهور عندهم: يطلق واحدة أو ثلاثاً أو يفسخ، يعني إن شاء القاضي طلق واحدة، وإن شاء القاضي طلق ثلاثاً، وإن شاء القاضي فسخ نكاحهما. والذي يترجح أنه يطلق واحدة، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن الطلاق الثلاث منهي عنه، والنص في الطلاق لا في الفسخ، فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:226-227]. وعلى ذلك فيطلق عليه القاضي واحدة. وذكر القاضي أن المنصوص عن الإمام أحمد أنها طلقة بائنة، وهذا هو الصواب، وعلى ذلك يطلق القاضي واحدة ولكن فيها بينونة، وهي بينونة صغرى، فلا تحل له إلا بعقد جديد، وبهذا يدفع الضرر عن هذه المرأة.
تعريف الظهار وحكمه

 حكم قول الرجل أنت علي كأمي أو علي الظهار ونحو ذلك
قال: [ وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي وأطلق فظهار ]، لأنه شبهها بأمه. قال: [ وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا ]، اختلفت هي وأخته أو اختلفت هي وأمه، فبين لها قدرها لئلا تظن أنه ينحاز مع أمه أو مع أخواته، فقال: أنت كأمي أو أنت كأختي، يعني في الكرامة، فلا يعد هذا ظهاراً. قال: [ وأنت أمي أو مثل أمي ]، هذا كما تقدم لا يكون ظهاراً إلا إذا نوى، أو كان هناك قرينة. فلو أن رجلاً غضب على امرأته وأساء إليها بكلام وبينه وبينها خصومة وقال: أنت كأمي، أثناء الخصومة ثم ادعى أنه يريد أنها كأمه في الكرامة لم يقبل هذا، لأن الخصومة تدل على أنه أراد الظهار. [ أو علي الظهار أو يلزمني ]، يعني الظهار، [ ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة ]. إذا قال: علي الظهار، أو يلزمني الظهار فإنما يكون ظهاراً إذا نوى، فإذا لم ينو فله كما تقدم لو قال: علي الحرام في مسألة سابقة؛ لأنه هنا لم يعين شيئاً معيناً. هنا قوله: علي الظهار، ما هو الذي حرمه على نفسه وجعله كظهر أمه، هل هو ما نهاه الله عنه من الفجور، أم هو ما لو يوطأ من حيوان أو غيره، هو لم يحرم على نفسه شيئاً معيناً، وعلى ذلك فإذا قال: علي الظهار أو يلزمني الظهار، فإنما يكون ظهاراً بالنية أو القرينة. قال: [ أو أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ]، إذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو قال: أنت علي كالخنزير فنرجع إلى نيته، فإن قال: نويت الطلاق، فيكون طلاقاً، وإن قال: نويت الظهار فيكون ظهاراً. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لو قال: أنت علي حرام وقال: أريد الطلاق أنه لا يكون طلاقاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق وإنما يحتمل الظهار، وهذا هو الصحيح، وهنا كذلك، فإذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم نقول: هذا ظهار ولا يعد طلاقاً، ولو قال: أريد الطلاق أو نويت الطلاق، لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. قال: [ فإن لم ينو شيئاً فظهار ]. إذا قال: أنت علي حرام أو قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فإن هذا يعد ظهاراً إذا لم ينو شيئاً. إذاً: إذا قال: أنت علي كالميتة أو قال: أنت علي حرام، فنقول: هذا ظهار إذا نوى الظهار، وإذا لم ينو شيئاً فهو كذلك ظهار لأن اللفظ دال على ذلك. فإن قال: نويت الطلاق فعلى قولين: المشهور في المذهب أنه يكون طلاقاً والراجح أنه لا يكون طلاقاً بل هو ظهار، وعلى ذلك فتحريم المرأة ظهار على كل حال، وكذلك إذا قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فهذا ظهار على كل حال على الصحيح.
من يصح ظهاره
ثم قال رحمه الله: [ فصل؛ ويصح الظهار من كل من يصح طلاقه ]، كل زوج يصح طلاقه فإن ظهاره يصح، وعلى ذلك فالمميز يصح طلاقه، ويصح ظهاره. وقال الموفق ابن قدامة رحمه الله: بل لا يصح ظهار المميز. لو أن ابن ثمان سنين زوجه أبوه فظاهر وقال: أنت علي كظهر أمي، فالمشهور في المذهب أن هذا ظهار، وإن لم تكن عليه كفارة. والقول الثاني وهو الراجح وهو اختيار الموفق أنه لا ظهار على الصبي المميز، وذلك لأن الله قال في كتابه الكريم: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا [المجادلة:2] والمميز لا يصدق عليه ذلك، لأنه لم يجر عليه قلم التكليف. ولأن الظهار يمين واليمين لا تقع من غير المكلف. قال: [ منجزاً ]. لو قال: أنت علي كظهر أمي، فهذا ظهار منجز.قال: [ أو معلقاً ]، كأن قال: يا فلانة إن خرجت من الدار فأنت علي كظهر أمي. [ أو محلوفاً به ]، كأن قال: يا فلانة إن ذهبت إلى السوق فأنت علي كظهر أمي، فهذا محلوف به لأنه يريد منعها. إذاً الظهار كالطلاق، فكما أن الطلاق يقع منجزاً ومعلقاً ومحلوفاً به، فالظهار كذلك يقع منجزاً ومعلقاً ومحلوفاً به.
 حكم قول الرجل أنت علي كأمي أو علي الظهار ونحو ذلك
قال: [ وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي وأطلق فظهار ]، لأنه شبهها بأمه. قال: [ وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا ]، اختلفت هي وأخته أو اختلفت هي وأمه، فبين لها قدرها لئلا تظن أنه ينحاز مع أمه أو مع أخواته، فقال: أنت كأمي أو أنت كأختي، يعني في الكرامة، فلا يعد هذا ظهاراً. قال: [ وأنت أمي أو مثل أمي ]، هذا كما تقدم لا يكون ظهاراً إلا إذا نوى، أو كان هناك قرينة. فلو أن رجلاً غضب على امرأته وأساء إليها بكلام وبينه وبينها خصومة وقال: أنت كأمي، أثناء الخصومة ثم ادعى أنه يريد أنها كأمه في الكرامة لم يقبل هذا، لأن الخصومة تدل على أنه أراد الظهار. [ أو علي الظهار أو يلزمني ]، يعني الظهار، [ ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة ]. إذا قال: علي الظهار، أو يلزمني الظهار فإنما يكون ظهاراً إذا نوى، فإذا لم ينو فله كما تقدم لو قال: علي الحرام في مسألة سابقة؛ لأنه هنا لم يعين شيئاً معيناً. هنا قوله: علي الظهار، ما هو الذي حرمه على نفسه وجعله كظهر أمه، هل هو ما نهاه الله عنه من الفجور، أم هو ما لو يوطأ من حيوان أو غيره، هو لم يحرم على نفسه شيئاً معيناً، وعلى ذلك فإذا قال: علي الظهار أو يلزمني الظهار، فإنما يكون ظهاراً بالنية أو القرينة. قال: [ أو أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ]، إذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو قال: أنت علي كالخنزير فنرجع إلى نيته، فإن قال: نويت الطلاق، فيكون طلاقاً، وإن قال: نويت الظهار فيكون ظهاراً. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لو قال: أنت علي حرام وقال: أريد الطلاق أنه لا يكون طلاقاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق وإنما يحتمل الظهار، وهذا هو الصحيح، وهنا كذلك، فإذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم نقول: هذا ظهار ولا يعد طلاقاً، ولو قال: أريد الطلاق أو نويت الطلاق، لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. قال: [ فإن لم ينو شيئاً فظهار ]. إذا قال: أنت علي حرام أو قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فإن هذا يعد ظهاراً إذا لم ينو شيئاً. إذاً: إذا قال: أنت علي كالميتة أو قال: أنت علي حرام، فنقول: هذا ظهار إذا نوى الظهار، وإذا لم ينو شيئاً فهو كذلك ظهار لأن اللفظ دال على ذلك. فإن قال: نويت الطلاق فعلى قولين: المشهور في المذهب أنه يكون طلاقاً والراجح أنه لا يكون طلاقاً بل هو ظهار، وعلى ذلك فتحريم المرأة ظهار على كل حال، وكذلك إذا قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فهذا ظهار على كل حال على الصحيح.
حكم الظهار من الأجنبية
قال: [ فإن نجزه لأجنبية أو علقه بتزويجها أو قال لها: أنت علي حرام ونوى أبداً، صح ظهاراً، لا إن أطلق أو نوى إذاً ]، تقدم أن طلاق الأجنبية لا يقع، لو أن رجلاً قال: إن نكحت فلانة فهي طالق لم يقع. لأن الله جل وعلا يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ [الأحزاب:49] فالطلاق لا يقع إلا بعد النكاح لأنه حل عقد النكاح، أما الظهار فإنه يقع، لأن الظهار يمين مغلظة. ولذا قال المؤلف: (فإن نجزه لأجنبية ...) أي: قيل له: تزوج فلانة، فقال: فلانة علي كظهر أمي، أو قال: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي، فهذا ظهار، لأن الظهار يمين، فصح قبل النكاح، لكن قال: (أو قال لها: أنت علي حرام ونوى أبداً صح ظهاراً). إذا خاطب امرأة أو قال له أهله: تزوج فلانة فقال: فلانة علي حرام، فإن أراد الآن لم تؤثر هذه النية، لأنها الآن هي كذلك حرام عليه، لكن إذا أراد بقوله: فلانة علي حرام، أن ذلك أبداً فهذا ظهار. ولذا قال المؤلف: أو قال لها أنت علي حرام ونوى أبداً صح ظهاراً. قوله: (لا إن أطلق)، أي: إذا لم ينو ولا الآن.قوله: (أو نوى إذاً) يعني نوى الآن. فإذاً إذا أطلق أو نوى الآن فلا يكون هذا ظهاراً؛ لكن إذا نوى أبداً فهو ظهار. إذاً: إذا قال فلانة علي حرام، ونوى أنها حرام عليه أبداً فهذا ظهار، أو قال: فلانة علي كظهر أمي، أو قال: إن تزوجتها فهي علي كظهر أمي، فهذا كله ظهار، وعلى ذلك فإذا نكحها فعليه كفارة الظهار.
 حكم قول الرجل أنت علي كأمي أو علي الظهار ونحو ذلك
قال: [ وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي وأطلق فظهار ]، لأنه شبهها بأمه. قال: [ وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا ]، اختلفت هي وأخته أو اختلفت هي وأمه، فبين لها قدرها لئلا تظن أنه ينحاز مع أمه أو مع أخواته، فقال: أنت كأمي أو أنت كأختي، يعني في الكرامة، فلا يعد هذا ظهاراً. قال: [ وأنت أمي أو مثل أمي ]، هذا كما تقدم لا يكون ظهاراً إلا إذا نوى، أو كان هناك قرينة. فلو أن رجلاً غضب على امرأته وأساء إليها بكلام وبينه وبينها خصومة وقال: أنت كأمي، أثناء الخصومة ثم ادعى أنه يريد أنها كأمه في الكرامة لم يقبل هذا، لأن الخصومة تدل على أنه أراد الظهار. [ أو علي الظهار أو يلزمني ]، يعني الظهار، [ ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة ]. إذا قال: علي الظهار، أو يلزمني الظهار فإنما يكون ظهاراً إذا نوى، فإذا لم ينو فله كما تقدم لو قال: علي الحرام في مسألة سابقة؛ لأنه هنا لم يعين شيئاً معيناً. هنا قوله: علي الظهار، ما هو الذي حرمه على نفسه وجعله كظهر أمه، هل هو ما نهاه الله عنه من الفجور، أم هو ما لو يوطأ من حيوان أو غيره، هو لم يحرم على نفسه شيئاً معيناً، وعلى ذلك فإذا قال: علي الظهار أو يلزمني الظهار، فإنما يكون ظهاراً بالنية أو القرينة. قال: [ أو أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ]، إذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو قال: أنت علي كالخنزير فنرجع إلى نيته، فإن قال: نويت الطلاق، فيكون طلاقاً، وإن قال: نويت الظهار فيكون ظهاراً. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لو قال: أنت علي حرام وقال: أريد الطلاق أنه لا يكون طلاقاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق وإنما يحتمل الظهار، وهذا هو الصحيح، وهنا كذلك، فإذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم نقول: هذا ظهار ولا يعد طلاقاً، ولو قال: أريد الطلاق أو نويت الطلاق، لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. قال: [ فإن لم ينو شيئاً فظهار ]. إذا قال: أنت علي حرام أو قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فإن هذا يعد ظهاراً إذا لم ينو شيئاً. إذاً: إذا قال: أنت علي كالميتة أو قال: أنت علي حرام، فنقول: هذا ظهار إذا نوى الظهار، وإذا لم ينو شيئاً فهو كذلك ظهار لأن اللفظ دال على ذلك. فإن قال: نويت الطلاق فعلى قولين: المشهور في المذهب أنه يكون طلاقاً والراجح أنه لا يكون طلاقاً بل هو ظهار، وعلى ذلك فتحريم المرأة ظهار على كل حال، وكذلك إذا قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فهذا ظهار على كل حال على الصحيح.
حكم الظهار المؤقت
قال: [ ويصح الظهار مؤقتاً ]. هذا رجل لما دخلت عليه العشر أراد أن يمنع نفسه من امرأته، فقال: يا فلانة أنت علي كظهر أمي في هذه العشر الأواخر من رمضان، فهذا ظهار مؤقت، فإن حافظ على يمينه فلم يطأها في العشر فلا شيء عليه، وإن وطئها في العشر فعليه كفارة الظهار. وقد جاء في سنن الترمذي -والحديث صحيح- أن سلمة بن صخر رضي الله عنه ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان، فأصابها، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة، وهذا ظهار مؤقت. لو قال: يا فلانة أنت علي كظهر أمي هذه الليلة، فإذا وطئها هذه الليلة فعليه كفارة ظهار، وإذا وطئها في الليلة المقبلة أو في الغد فلا شيء عليه. قال: [ كأنت علي كظهر أمي شهر رمضان. فإن وطئ فيه فمظاهر وإلا فلا ].
 حكم قول الرجل أنت علي كأمي أو علي الظهار ونحو ذلك
قال: [ وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي وأطلق فظهار ]، لأنه شبهها بأمه. قال: [ وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا ]، اختلفت هي وأخته أو اختلفت هي وأمه، فبين لها قدرها لئلا تظن أنه ينحاز مع أمه أو مع أخواته، فقال: أنت كأمي أو أنت كأختي، يعني في الكرامة، فلا يعد هذا ظهاراً. قال: [ وأنت أمي أو مثل أمي ]، هذا كما تقدم لا يكون ظهاراً إلا إذا نوى، أو كان هناك قرينة. فلو أن رجلاً غضب على امرأته وأساء إليها بكلام وبينه وبينها خصومة وقال: أنت كأمي، أثناء الخصومة ثم ادعى أنه يريد أنها كأمه في الكرامة لم يقبل هذا، لأن الخصومة تدل على أنه أراد الظهار. [ أو علي الظهار أو يلزمني ]، يعني الظهار، [ ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة ]. إذا قال: علي الظهار، أو يلزمني الظهار فإنما يكون ظهاراً إذا نوى، فإذا لم ينو فله كما تقدم لو قال: علي الحرام في مسألة سابقة؛ لأنه هنا لم يعين شيئاً معيناً. هنا قوله: علي الظهار، ما هو الذي حرمه على نفسه وجعله كظهر أمه، هل هو ما نهاه الله عنه من الفجور، أم هو ما لو يوطأ من حيوان أو غيره، هو لم يحرم على نفسه شيئاً معيناً، وعلى ذلك فإذا قال: علي الظهار أو يلزمني الظهار، فإنما يكون ظهاراً بالنية أو القرينة. قال: [ أو أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ]، إذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو قال: أنت علي كالخنزير فنرجع إلى نيته، فإن قال: نويت الطلاق، فيكون طلاقاً، وإن قال: نويت الظهار فيكون ظهاراً. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لو قال: أنت علي حرام وقال: أريد الطلاق أنه لا يكون طلاقاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق وإنما يحتمل الظهار، وهذا هو الصحيح، وهنا كذلك، فإذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم نقول: هذا ظهار ولا يعد طلاقاً، ولو قال: أريد الطلاق أو نويت الطلاق، لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. قال: [ فإن لم ينو شيئاً فظهار ]. إذا قال: أنت علي حرام أو قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فإن هذا يعد ظهاراً إذا لم ينو شيئاً. إذاً: إذا قال: أنت علي كالميتة أو قال: أنت علي حرام، فنقول: هذا ظهار إذا نوى الظهار، وإذا لم ينو شيئاً فهو كذلك ظهار لأن اللفظ دال على ذلك. فإن قال: نويت الطلاق فعلى قولين: المشهور في المذهب أنه يكون طلاقاً والراجح أنه لا يكون طلاقاً بل هو ظهار، وعلى ذلك فتحريم المرأة ظهار على كل حال، وكذلك إذا قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فهذا ظهار على كل حال على الصحيح.
ما يحرم على المظاهر
قال: [ وإذا صح الظهار حرم على المظاهر الوطء ودواعيه قبل التكفير ]. هذا رجل قال: يا فلانة أنت علي كظهر أمي، فهذا ظهار، فيحرم عليه أن يطأ، ويحرم عليه ما دون الوطء من قبلة أو مس ونحو ذلك حتى يكفر، قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس في الترمذي وغيره في قصة المظاهر، قال: (فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به)، ولذا قال الله جل وعلا: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [المجادلة:3]. إذاً: إذا ظاهر رجل امرأته قلنا له: ليس لك أن تقربها لا بوطء ولا بقبلة ولا نحو ذلك حتى تكفر كفارة الظهار. قال: [ فإن وطئ ثبتت الكفارة في ذمته ]، والوطء هو العود المذكور في قوله تعالى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المجادلة:3] وذلك عند جمهور العلماء، ولذا قال المؤلف: [ فإن وطئ ثبتت الكفارة في ذمته ]، لقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .. [المجادلة:3] قال: [ ولو مجنوناً ]، بأن ظاهر وهو عاقل ثم جن ووطئ. لكن لو ظاهر وهو مجنون، لم يكن عليه شيء لأن القلم مرفوع عنه. قال: [ ثم لا يطأ حتى يكفر ]، لما تقدم. قال: [ وإن مات أحدهما قبل الوطء فلا كفارة ]. هذا رجل قال: يا فلانة أنت علي كظهر أمي، ثم مات قبل أن يطأها، فليس عليه كفارة تخرج من تركته، لأن الكفارة لا تجب إلا بالعود، والعود هو الوطء، فالكفارة تكون قبل الوطء، لكنها لا تتعلق بالذمة إلا بالوطء.
 حكم قول الرجل أنت علي كأمي أو علي الظهار ونحو ذلك
قال: [ وإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي وأطلق فظهار ]، لأنه شبهها بأمه. قال: [ وإن نوى في الكرامة ونحوها فلا ]، اختلفت هي وأخته أو اختلفت هي وأمه، فبين لها قدرها لئلا تظن أنه ينحاز مع أمه أو مع أخواته، فقال: أنت كأمي أو أنت كأختي، يعني في الكرامة، فلا يعد هذا ظهاراً. قال: [ وأنت أمي أو مثل أمي ]، هذا كما تقدم لا يكون ظهاراً إلا إذا نوى، أو كان هناك قرينة. فلو أن رجلاً غضب على امرأته وأساء إليها بكلام وبينه وبينها خصومة وقال: أنت كأمي، أثناء الخصومة ثم ادعى أنه يريد أنها كأمه في الكرامة لم يقبل هذا، لأن الخصومة تدل على أنه أراد الظهار. [ أو علي الظهار أو يلزمني ]، يعني الظهار، [ ليس بظهار إلا مع نية أو قرينة ]. إذا قال: علي الظهار، أو يلزمني الظهار فإنما يكون ظهاراً إذا نوى، فإذا لم ينو فله كما تقدم لو قال: علي الحرام في مسألة سابقة؛ لأنه هنا لم يعين شيئاً معيناً. هنا قوله: علي الظهار، ما هو الذي حرمه على نفسه وجعله كظهر أمه، هل هو ما نهاه الله عنه من الفجور، أم هو ما لو يوطأ من حيوان أو غيره، هو لم يحرم على نفسه شيئاً معيناً، وعلى ذلك فإذا قال: علي الظهار أو يلزمني الظهار، فإنما يكون ظهاراً بالنية أو القرينة. قال: [ أو أنت علي كالميتة أو الدم أو الخنزير يقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ]، إذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم أو قال: أنت علي كالخنزير فنرجع إلى نيته، فإن قال: نويت الطلاق، فيكون طلاقاً، وإن قال: نويت الظهار فيكون ظهاراً. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لو قال: أنت علي حرام وقال: أريد الطلاق أنه لا يكون طلاقاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق وإنما يحتمل الظهار، وهذا هو الصحيح، وهنا كذلك، فإذا قال: أنت علي كالميتة أو الدم نقول: هذا ظهار ولا يعد طلاقاً، ولو قال: أريد الطلاق أو نويت الطلاق، لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. قال: [ فإن لم ينو شيئاً فظهار ]. إذا قال: أنت علي حرام أو قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فإن هذا يعد ظهاراً إذا لم ينو شيئاً. إذاً: إذا قال: أنت علي كالميتة أو قال: أنت علي حرام، فنقول: هذا ظهار إذا نوى الظهار، وإذا لم ينو شيئاً فهو كذلك ظهار لأن اللفظ دال على ذلك. فإن قال: نويت الطلاق فعلى قولين: المشهور في المذهب أنه يكون طلاقاً والراجح أنه لا يكون طلاقاً بل هو ظهار، وعلى ذلك فتحريم المرأة ظهار على كل حال، وكذلك إذا قال: أنت علي كالميتة والخنزير، فهذا ظهار على كل حال على الصحيح.
كفارة الظهار

 التكفير بالإطعام عند العجز عن الصيام
قال: [ فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم ستين مسكيناً ]، ولابد من هذا العدد لأن الله نص على ذلك. قال: [ لكل مسكين مد بر ]، يعني ربع صاع من البر، والأرز مثل البر، وهو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو، لأن الصاع ثلاثة كيلو جرامات. قال: [ أو نصف صاع من غيره ]، يعني: من تمر ونحو ذلك. قال: [ ولا يجزئ الخبز ولا غير ما يجزئ في الفطرة ]، يقول: الخبز لا يجزئ، وكل ما لا يجزئ في الفطرة وهي الخمسة المذكورة في الحديث. والصحيح وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم أن ما عد طعاماً في العرف فيصح أن يتصدق به، وعلى ذلك فلو وضع في الخبز لحماً أو إداماً فإنه يجزئ؛ لأن هذا طعام في العرف، والله جل وعلا قال: فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا [المجادلة:4] وهذا إطعام، هذا هو الصحيح. وعن الإمام أحمد وهو مذهب المالكية واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أنه لو صنع طعاماً يكفي ستين مسكيناً فإنه يكفي، كما لو أتى بصحون فيها أرز مطبوخ أو فيها ثريد وجمع ستين مسكيناً فأشبعهم، فإن ذلك يجزئ، ويدل على ذلك أن أنس بن مالك رضي الله عنه كما في الدارقطني لما أفطر شهراً من رمضان لكبر سنه أتى بجفنة ثريد ودعا ثلاثين مسكيناً فأشبعهم. قال: [ ولا يجزئ العتق والصوم والإطعام إلا بالنية ]، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات)، فلابد أن يعتق بنية أن ذلك كفارة ظهار، ولابد أن يصوم بنية أن ذلك كفارة ظهار، ولابد أن يطعم بنية أن ذلك كفارة ظهار، لأن هذه عبادة، وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الأسئلة

 عدة المختلعة
السؤال: وما هي عدة الختلعة بعد الدخول؟ الجواب: بعض العلماء يرى أن عدتها ثلاث حيض، والصحيح أن عدتها حيضة واحدة. ونقف عند هذا القدر، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الإيلاء للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net