اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [6] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب البيع [6] - (للشيخ : حمد الحمد)
من أنواع البيوع بيع الأصول والثمار، وهو بيع الأرض دون الشجر أو العكس، ومن أنواع البيع بيع السلم وهو رخصة لفقده بعض الشروط، وهي من البيوع التي ضبط الشرع أحكامها كما بين الفقهاء ذلك.
بيع الأصول والثمار

 حكم الجوائح
[ وما تلف من الثمرة قبل أخذها فمن ضمان البائع ما لم تبع مع أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته ]. إذا اشتريت ثمراً قد بدا صلاحه ولكن قبل أن تجده تلف بآفة سماوية، كما لو حصل برد على البستان وتلف هذا الثمر الذي اشتريته، فنقول للبائع: رد إليه ثمنه. فيرد إليك الثمن؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام (أمر بوضع الجوائح)، وقال عليه الصلاة والسلام: (إن بعت من أخيك بيعاً فأصابته جائحة فلا تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق)، رواه الإمام مسلم في صحيحه. إذاً: إذا حصل تلف بآفة سماوية فإنك ترجع إليه أيها المشتري بالثمن، (ما لم تبع مع أصلها)، فإذا بيعت مع أصلها فقد حصل التسليم التام. أي: إذا بعت ثمرة لم يبدو صلاحها أو بدا صلاحها مع الشجرة فلا نقول هنا: إنها لو حصلت آفة فإنه يضمن البائع، لأنه قد باع الشجر وما فيها. قوله: (أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته). هذا رجل اشترى ثمراً قد بدا صلاحه، ثم إنه تأخر، فالناس جدوا وهو لم يجد ولم يأخذ هذا الثمر فأصابته آفة، فلا نقول: الضمان على البائع هنا؛ بل الضمان على المشتري؛ لأن المشتري قد فرط.
أحكام السلم

 تعريف السلم ودليل مشروعيته
قال: [ باب السلم ]. السلم هو: تعجيل الثمن وتأخير المثمن. هذا رجل له مزرعة أو له بستان ويحتاج إلى دراهم، فقال للتاجر أعطني أيها التاجر عشرة آلاف ريال الآن، وأعطيك بعد سنة ألف كيلو من التمر، فهذا يسمى بالسلم ويسمى بالسلف، وهذا جائز، وهو بديل عن الربا، قال عليه الصلاة والسلام: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم).الأصل أن المثمن يعجل والثمن إما أن يعجل وإما أن يؤخر، لكن هنا يقع العكس، فالثمن يؤخذ مقدماً والسلعة (المثمن) يؤخذ مؤخراً، فهذا يسمى بالسلم. إذا كنت تحتاج إلى دراهم فقلت: يا فلان أعطني مائة ألف ريال الآن وأعطيك بعد سنة مثلاً مائة صاع من القمح، أو مائة صاع من الشعير نوعه كذا، فهذا يسمى بالسلم، قال عليه الصلاة والسلام: (من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم). قال: [ ينعقد بكل ما يدل عليه وبلفظ البيع ]. يعني: ينعقد السلم بكل لفظ يدل عليه مثل: أسلمتك، أسلفتك، بعتك ..، فيصح بكل لفظ دل عليه.
شروط السلم

 الشرط السابع أن يقبض رأس المال في مجلس العقد
قال: [ فلا تكفي مشاهدته ولا يصح بما لا ينضبط ]. [ السابع: أن يقبضه قبل التفرق من مجلس العقد ]. لابد أن يكون القبض لرأس مال السلم في مجلس العقد، لأنه إذا لم يقبض في مجلس العقد كان بيع دين بدين.إذاً: المائة ألف ريال تقبض في مجلس العقد ولا تؤخر، وهذا هو مذهب جماهير العلماء.
أحكام الوفاء بالمسلم فيه

 الحكم إذا تعذر حصول المسلم فيه
قال: [ وإن تعذر حصوله خير رب السلم بين صبر أو فسخ ويرجع برأس ماله أو بدله إن تعذر ]. إن تعذر حصول هذه الأطنان من البر في وقتها، كأن قال: أعطني مائة ألف ريال وأعطيك مائة طن من الأرز بعد سنة، ثم حصلت حروب أو غير ذلك فلم يوجد الأرز في الوقت المذكور بحيث تعذر أو ندر، فماذا نقول للتاجر الذي أسلم ودفع الدراهم؟ نقول: أنت مخير، فإما أن تصبر سنة أخرى أو سنتين حتى يتوفر ذلك، أو تفسخ وتأخذ رأس مالك، ولا يزيد على رأس المال، بل يأخذ رأس ماله الذي دفع أو بدله إن تعذر رأس المال. قال: [ ومن أراد قضاء دين عن غيره فأبى ربه لم يلزم قبوله ]. قالوا: لما في ذلك من المنة. هذا رجل اقترضت منه دراهم قدرها مثلاً ألف ريال، فجاء صاحب لك وقال: أيها التاجر أنت تريد من صاحبي فلان ألف ريال؟ قال: نعم، قال: خذ هذه الألف مني أنا وفاءً عنه، فلا يلزم المقرض بالقبول، وله أن يقول: أنا لا آخذ منك، وإنما آخذ حقي ممن أقرضته، لما في ذلك من المنة على التاجر، لأن هذا الرجل قد يمن عليه ويقول: أنا أوصلت حقك إليك، لكن لو قال: أنا وكيل عنه فهذه ألف ريال، فإنه يأخذ لأنه وكيل عنه. ونقف عند هذا القدر، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [6] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net