اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [5] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب البيع [5] - (للشيخ : حمد الحمد)
من أعظم الأبواب التي يجب على المسلم التفقه فيها باب الربا، فإن تعاطيه من أعظم الكبائر، وهو يدخل في بيع الذهب والفضة والمكيلات والموزونات، وفي أحكامه تفصيلات كثيرة يجب الإلمام بها.
أحكام الربا

 المختار في علة الربا خلافاً للمشهور من المذهب
والقول الثاني في المسألة وهو الصحيح: أن العلة في الذهب والفضة أنها أثمان الأشياء، لأن الناس يبيعون ويشترون بها فهي أثمان الأشياء، وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، وهو مذهب الأحناف والمالكية، فكل ثمني فهو ربوي، والعلة في البر والشعير والتمر والملح أنها قوت أو ما يصلح به القوت، فالملح يصلح الأقوات، والبر والشعير والتمر أقوات. قالوا: فكل ما كان قوتاً أو يصلح به القوت مما يكال أو يوزن فهو ربوي، وهذا هو الصحيح. إذاً الراجح أن العلة في الربا هي إما الثمنية كما في الذهب والفضة، وإما القوت أو ما يصلح القوت كما في البر والشعير والتمر والملح.الحديد يوزن وزناً فهو على القول الأول ربوي، وعلى القول الثاني ليس بربوي لأنه ليس بثمني ولا بقوت أو ما يصلح القوت.
شروط بيع الربوي بالربوي

 عدم جريان الربا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن
قال: [ ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالثياب ].الثياب في الأصل توزن، والقماش يوزن وزناً؛ لكن بعد أن صنع ثياباً لا يوزن، لأنه لو وزن ضاعت الصنعة، وصارت الخياطة لا قيمة لها ولذا يباع وزناً، إذاً: خرج عن كونه ربوياً، فلو باع ثوباً بثوبين فلا بأس. قال: [ والسلاح ]. السلاح حديد، والحديد يوزن؛ لكن السلاح قد خلته صنعة.[ والفلوس ] التي تصنع من غير الذهب والفضة، وكان الدرهم يساوي ستة فلوس. قال: [ والأوانى ]، الأواني تصنع من حديد أو من نحاس؛ وقد كانت توزن لما كانت حديداً؛ لكن لا تباع الآن وزناً، إذاً: خرجت عن كونها ربوية. [ غير الذهب والفضة ].
حكم بيع المكيل بجنسه والموزون بجنسه وكذا بغير الجنس
قال: [ فصل: فإذا بيع المكيل بجنسه: كتمر بتمر، أو الموزون بجنسه: كذهب بذهب صح بشرطين: المماثلة في القدر، والقبض قبل التفرق ]. وقد تقدم إيضاح هذا، وأن بيع الشيء الربوي بجنسه يشترط فيه شرطان: التقابض والتماثل. [ وإذا بيع بغير جنسه كذهب بفضة وبر بشعير، صح بشرط القبض قبل التفرق، وجاز التفاضل ]. إذا اختلف العيار في الذهب، فالعيار يعني أنه اختلط فيه شيء يسير من مادة النحاس أو غيرها، فمع وجود هذا الاختلاط لا يكون هناك تماثل، فالعيار لابد أن يكون واحداً. قال: [ وإن بيع المكيل بالموزون كبر بذهب مثلاً جاز التفاضل والتفرق قبل القبض ]. اختلفت الآن العلة، لأنه مكيل بموزون، والحنابلة يقولون: بالكيل والوزن، والراجح أنه الثمن والقوت.
 عدم جريان الربا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن
قال: [ ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالثياب ].الثياب في الأصل توزن، والقماش يوزن وزناً؛ لكن بعد أن صنع ثياباً لا يوزن، لأنه لو وزن ضاعت الصنعة، وصارت الخياطة لا قيمة لها ولذا يباع وزناً، إذاً: خرج عن كونه ربوياً، فلو باع ثوباً بثوبين فلا بأس. قال: [ والسلاح ]. السلاح حديد، والحديد يوزن؛ لكن السلاح قد خلته صنعة.[ والفلوس ] التي تصنع من غير الذهب والفضة، وكان الدرهم يساوي ستة فلوس. قال: [ والأوانى ]، الأواني تصنع من حديد أو من نحاس؛ وقد كانت توزن لما كانت حديداً؛ لكن لا تباع الآن وزناً، إذاً: خرجت عن كونها ربوية. [ غير الذهب والفضة ].
حكم بيع الربوي المكيل بجنسه وزناً أو الموزون بجنسه كيلاً
قال: [ ولا يصح بيع المكيل بجنسه وزناً ولا الموزون بجنسه كيلاً ]. أهل العلم يقولون: الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، وهذه قاعدة. إذاً: لابد أن نعلم التماثل، فإذا جهلنا التماثل كان هذا كالعلم بالتفاضل. فلو قال: هذا الكيس فيه بر وهذا كيس فيه بر، ولا ندري: قد يكون هذا خمس كيلوات وهذا أقل من الخمسة كيلوات مثلاً بربع كيلو أو يزيد بربع كيلو، فهل يجوز هذا؟ الجواب: لا يجوز، لأننا نشترط التماثل كما تقدم، فلابد من أن نعلم التماثل يقيناً.اللحم ربوي لأنه قوت، فهل يجوز بيع كيلو بعظم كبير في مقابل كيلو بعظم صغير؟ الجواب: لا. لأن اللحم مع العظم الصغير أكثر من اللحم مع العظم الكبير. إذاً لابد من العلم بالتماثل. فقوله: [ لا يصح بيع المكيل بجنسه وزناً ولا الموزون بجنسه كيلاً ]. يعني أن المكيل يكال والموزون يوزن.
 عدم جريان الربا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن
قال: [ ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالثياب ].الثياب في الأصل توزن، والقماش يوزن وزناً؛ لكن بعد أن صنع ثياباً لا يوزن، لأنه لو وزن ضاعت الصنعة، وصارت الخياطة لا قيمة لها ولذا يباع وزناً، إذاً: خرج عن كونه ربوياً، فلو باع ثوباً بثوبين فلا بأس. قال: [ والسلاح ]. السلاح حديد، والحديد يوزن؛ لكن السلاح قد خلته صنعة.[ والفلوس ] التي تصنع من غير الذهب والفضة، وكان الدرهم يساوي ستة فلوس. قال: [ والأوانى ]، الأواني تصنع من حديد أو من نحاس؛ وقد كانت توزن لما كانت حديداً؛ لكن لا تباع الآن وزناً، إذاً: خرجت عن كونها ربوية. [ غير الذهب والفضة ].
حكم بيع اللحم باللحم
[ ويصح بيع اللحم بمثله إذا نزع عظمه ].أي: لابد أن ننزع العظم من أجل أن نتأكد من التماثل في الوزن. قال: [ وبحيوان من غير جنسه ]. أي: ولا نشترط التماثل. لحم غنم بلحم غنم لابد من التماثل؛ لأن لحم الغنم جنس بيع بجنسه، فيبيع كيلو لحم غنم بكيلو لحم غنم مع نزع العظم.لكن يجوز بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر، لأن الجنس اختلف، لكن نشترط التقابض.
 عدم جريان الربا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن
قال: [ ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالثياب ].الثياب في الأصل توزن، والقماش يوزن وزناً؛ لكن بعد أن صنع ثياباً لا يوزن، لأنه لو وزن ضاعت الصنعة، وصارت الخياطة لا قيمة لها ولذا يباع وزناً، إذاً: خرج عن كونه ربوياً، فلو باع ثوباً بثوبين فلا بأس. قال: [ والسلاح ]. السلاح حديد، والحديد يوزن؛ لكن السلاح قد خلته صنعة.[ والفلوس ] التي تصنع من غير الذهب والفضة، وكان الدرهم يساوي ستة فلوس. قال: [ والأوانى ]، الأواني تصنع من حديد أو من نحاس؛ وقد كانت توزن لما كانت حديداً؛ لكن لا تباع الآن وزناً، إذاً: خرجت عن كونها ربوية. [ غير الذهب والفضة ].
حكم بيع الربوي بجنسه إذا اختلفت صفتهما أو أحدهما

 حكم بيع أصل الشيء الربوي بفرعه كحب زيتون بعصيره
قال: [ ولا يصح بيع فرعه بأصله: كزيت بزيتون ]، أي: كزيت زيتون بزيتون، لأنا نجهل التماثل، [ وشيرج بسمسم، وجبن بلبن، وخبز بعجين، وزلابية بقمح ]، فالزلابية فرع للقمح، فلا يجوز أن نبيع هذا بهذا، لعدم معرفة بالتماثل. [ ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ]. قال لك رجل: أعطيك مائة كيلو من البر وتعطيني هذا البر الذي لا يزال في سنبله، فلا يصح؛ لأننا لا نعرف التماثل. قال: [ ويصح بغير جنسه ]؛ لأنه لا يشترط التماثل. قال: خذ هذه عشرة آصع من الشعير وأعطني هذا البر الذي في سنبله، فيجوز لأنه لا يشترط التماثل.
مسألة مد عجوة ودرهم
[ ولا يصح بيع ربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما، أو دينار ودرهم بدينار ]. هذه تسمى مسألة مد عجوة، والمد كما ذكرت ملء الكفين. إذا باع ربوياً بربوي من جنسه كبر ببر، لكن جعل هذا البر أكثر من هذا البر، كأن جعل صاعين من بر بصاع واحد من بر، فهذا لا يصح. فإن جعل مع الصاع من البر شيئاً آخر، فقال: أعطيك صاعين من بر بصاع بر وصاعين شعير، فما الحكم؟إذاً: بر ببر تمر بتمر ذهب بذهب يشترط التماثل، فإذا لم يحصل التماثل لكن أضاف إلى النوع الأقل شيئاً آخر، فهذا لا يجوز لأن هذا حيلة إلى الربا. وقد جاء في حديث فضالة أنه اشترى قلادة فيها ذهب وخرز باثني عشر ديناراً، قال: ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فسألت النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (لا تباع حتى تفصل)، فهذا الحديث فيه بيع ذهب بذهب ومع الذهب الذي في القلادة خرز، قالوا: فهذا لا يجوز. قال: [ ويصح: أعطني بنصف هذا الدرهم فضة وبالآخر فلوساً ]. قال: هذا درهم واحد فأعطني بنصفه فضة، والنصف وزنه جرام مثلاً فقال: أعطني جراماً من الفضة تقابل النصف، وبالنصف الثاني أعطني فلوساً، أو أعطني لحماً، أو أعطني أرزاً، فهذا جائز وليس فيه شيء.
 حكم بيع أصل الشيء الربوي بفرعه كحب زيتون بعصيره
قال: [ ولا يصح بيع فرعه بأصله: كزيت بزيتون ]، أي: كزيت زيتون بزيتون، لأنا نجهل التماثل، [ وشيرج بسمسم، وجبن بلبن، وخبز بعجين، وزلابية بقمح ]، فالزلابية فرع للقمح، فلا يجوز أن نبيع هذا بهذا، لعدم معرفة بالتماثل. [ ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ]. قال لك رجل: أعطيك مائة كيلو من البر وتعطيني هذا البر الذي لا يزال في سنبله، فلا يصح؛ لأننا لا نعرف التماثل. قال: [ ويصح بغير جنسه ]؛ لأنه لا يشترط التماثل. قال: خذ هذه عشرة آصع من الشعير وأعطني هذا البر الذي في سنبله، فيجوز لأنه لا يشترط التماثل.
حكم الصرف وأخذ الدنانير بدل الدراهم إذا كانت في الذمة والعكس
قال: [ ويصح صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة متماثلاً وزناً لا عدّاً بشرط القبض قبل التفرق ]. ولا يعتبرون العد؛ لأن الذهب في القديم كان يختلف، يعني هذا الدينار أكبر من هذا الدينار مثلاً بشيء يسير، فيعتبرون الوزن. إذاً بيع ذهب بذهب، وفضة بفضة، نشترط التماثل والتقابض. قال: [و] يصح [ أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه ]. اشتريت سيارة بمائة ألف ريال قطري إلى سنة، فلما حل الأجل قلت لصاحب السيارة: أريد أن أعطيك الدولارات مكان الريالات القطرية، فهذا جائز بشرط أن يكون بصرف ذلك اليوم. ولذا جاء عن ابن عمر أنه قال: كنت أشتري الإبل بالدنانير، فكنت آخذ الدنانير بالدراهم وآخذ الدراهم بالدنانير، آخذ هذا من هذا وأعطي هذا من هذا، يعني: أشتري بالدينار وأعطي دراهم، وأشتري بالدراهم وأعطي الدنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا بأس بسعر يومها إذا لم تتفرقا وبينكما شيء)، رواه الخمسة. إذاً: هذا الرجل يريد منك مثلاً عشرة آلاف ريال قطري، فطلبها منك مثلاً وأنت في مصر، فقلت: أعطيك جنيهات مصرية تساوي في الصرف الريالات القطرية في هذا اليوم، فهذا لا بأس به ولا حرج. ونقف عند هذا القدر، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 حكم بيع أصل الشيء الربوي بفرعه كحب زيتون بعصيره
قال: [ ولا يصح بيع فرعه بأصله: كزيت بزيتون ]، أي: كزيت زيتون بزيتون، لأنا نجهل التماثل، [ وشيرج بسمسم، وجبن بلبن، وخبز بعجين، وزلابية بقمح ]، فالزلابية فرع للقمح، فلا يجوز أن نبيع هذا بهذا، لعدم معرفة بالتماثل. [ ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ]. قال لك رجل: أعطيك مائة كيلو من البر وتعطيني هذا البر الذي لا يزال في سنبله، فلا يصح؛ لأننا لا نعرف التماثل. قال: [ ويصح بغير جنسه ]؛ لأنه لا يشترط التماثل. قال: خذ هذه عشرة آصع من الشعير وأعطني هذا البر الذي في سنبله، فيجوز لأنه لا يشترط التماثل.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [5] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net