اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [3] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب البيع [3] - (للشيخ : حمد الحمد)
قد يقدم المكلف على عقد البيع ثم يبدو له الرجوع عن ذلك، أو يشترط لنفسه الخيار في هذا العقد، وقد يكون الشرط ثابتاً بالشرع بسبب غرر أو عيب أو غيره، وقد تحصَّل أن الخيار سبعة أنواع، ولكل منها أحكام وأحوال تناسب مصلحة البائع والمشتري.
خيار المجلس
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب الخيار ]. مثلاً: اشترى زيد من عمرو داراً وشرط أن يكون له الخيار ثلاثة أيام، فمعنى هذا الشرط أنه يخير بين أن يمضي البيع فيلزم وبين أن يفسخ البيع، أي أن يترك البيع. ولذا فإن الخيار هو: الأخذ بخير الأمرين بالنسبة إلى المشتري أو البائع من الإمضاء أو الفسخ، يعني: أن يمضي البيع فيلزم أو يفسخه، هذا هو الخيار. قال المؤلف [ وأقسامه سبعة ] أي: أن أقسام الخيار سبعة. أحدها: [ خيار المجلس، ويثبت للمتعاقدين من حين العقد إلى أن يتفرقا من غير إكراه ].لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً). قوله: (ما لم يتفرقا) أي: ما دام أنهما في نفس المجلس مثل الدكان الذي اشتريت منه السلعة، أو مثل البيت الذي تم فيه العقد. وإن كنتما في فضاء مثل سوق الأغنام ونحوها فإنه إذا استدبر أحدهما الآخر فقد حصل التفرق. إذاً: البيعان بالخيار ما دام أنهما في مجلس العقد، فإن كانا في سيارة كان التفرق إذا نزل أحدهما من هذه السيارة. إذاً: البيع يكون قد انعقد، لكن هل يلزم أو لا يلزم؟ نقول: لا يلزم إلا بالتفرق، وما دام أنهما في المجلس فلكل واحد منهما الخيار، فإذا اشتريت سلعة من دكان وكتب الفواتير وأخذت السلعة وأخذ هو الدراهم ثم بدا لك في الدكان أن تترك البيع فلك ذلك شرعاً، لحديث: (البائعان بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً). قال: [ ما لم يتبايعا على أن لا خيار ]، أي: فإذا تبايعا على أن لا خيار فلا خيار، كما إذا قال البائع للمشتري: نتبايع على أن البيع يلزم وليس فيه خيار، ورضي المشتري فقد سقط خيارهما، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما الآخر، فإذا خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع)، لأنه حقهما فإذا تراضيا على إسقاطه فقد سقط. قال: [ أو يسقطاه بعد العقد ] أي: يسقطاه بعد أن تم العقد والكتابة بينهما وقبض هذا الثمن وهذه السلعة، وكان مقصوده أن العقد قد تم وهما في المجلس فقال: إن المجلس قد يطول بي وأنا أريد أن يسقط كل واحد منا خياره فهل ترضى بهذا؟ فإذا قال الطرف الآخر: أرضى وقد أسقطت خياري وقال الآخر: قد أسقطت خياري؛ فقد سقط.قال: [ وينقطع الخيار بموت أحدهما ]. إذا مات أحدهما في المجلس فقد سقط الخيار؛ لأن الموت أعظم فرقة من التفرق بالأبدان.قال: [ لا بجنونه ]، أي: إن جن لم يسقط خياره، بل يبقى له الخيار حتى يفيق، ولذا قال: [ وهو على خياره إذا أفاق ]. قال: [ وتحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة ]. هل يجوز لك أن تبادره بالخروج، والعادة أن الناس يجلسون مثلاً لشرب القهوة والشاي ونحو ذلك؟ قال هنا: لا يجوز. فقوله: (تحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة)، يعني: أنه إذا خرج من المجلس خشية أن يرجع صاحبه عن البيع وأن يفسخ فهذا لا يجوز، ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ولا يحل لأحدهما أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)، رواه الترمذي والنسائي ، وهو حديث صحيح.
 

خيار الشرط
[ الثاني: خيار الشرط، وهو أن يشرطا أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة، فيصح وإن طالت المدة ].شرط خيار المجلس كما تقدم خيار يسير، لأن وقته محصور في المجلس، فإذا أردت أن تحتاط لنفسك في النظر والتأمل فقلت: أشترط أن يكون لي الخيار مدة شهر، أو أشترط أن يكون لي الخيار مدة أسبوع، أو أن لي الخيار ثلاثة أيام؛ فهذا خيار شرط. وقوله: (وهو أن يشرطا أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة، فيصح وإن طالت المدة)، أي: لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (المسلمون على شروطهم). فإذا اشتريت السيارة وقلت: يا فلان أنا اشتريت منك السيارة بخمسين ألفاً وتم العقد بيني وبينك والشروط متوفرة في البيع، ولكن أريد أن يكون لي الخيار لمدة ثلاثة أيام، أجرب فيها السيارة وأتأكد من فحصها؛ فهذا يسمى بخيار الشرط. [ لكن يحرم تصرفهما في الثمن والمثمن مدة الخيار ]. أي: لا يجوز أن تتصرف في هذه السلعة مدة الخيار؛ لأنك إذا تصرفت فيها فوت حق صاحبك لأن له الخيار إن كان قد شرطه لنفسه. وأيضاً: إن تصرف هو في الثمن فقد فوت حقك. ففي هذه المدة لا يجوز تصرف أحدهما في الثمن ولا في المثمن. قال: [ وينتقل الملك من حين العقد ]. الملك من حين العقد قد انتقل إلى ذمة المشتري، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من بايع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع)، متفق عليه. فقال: (للذي) واللام تفيد التمليك. وقال: (إلا أن يشترطه المبتاع)، فدل على أن المبتاع إذا اشترطه فهو له، وهذا يدل على أنه ينتقل الملك للمشتري بمجرد العقد. اشترى زيد غنماً وقال للبائع: لي الخيار لمدة شهر، فهذه الغنم في مدة الخيار لزيد المشتري، لأن العقد قد تم وإنما يجوز له الفسخ فقط، أي أن الخيار يفيد جواز الفسخ فقط. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع)، فدل على أن المبتاع إذا شرط فهو له، وإذا كانت السلعة في زمن الخيار للمشتري، فنماؤها له، ولذا قال: [ فما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل فللمنتقل له، ولو أن الشرط للآخر فقط ]. أي أن معرفة الذي شرط منهما الخيار لا تهم، إنما يهمنا أنها في زمن الخيار تكون للمشتري، لأن الضمان عليه، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (الخراج بالضمان)، وعلى ذلك فالنماء المنفصل يكون للمشتري. قال: [ ولا يفتقر فسخ من يملكه إلى حضور صاحبه ولا رضاه ]. إذا بدا لزيد أن يفسخ قالوا: إذا فسخ فهل يحتاج هذا إلى قاض؟ الجواب: لا، ولا يحتاج إلى رضا الطرف الآخر لأنه حقه كالطلاق، فلم يفتقر إلى رضا الطرف الآخر، أي: كما أن الرجل يطلق امرأته من غير حضورها ولا علمها بطلاقه فهنا كذلك. قال: [ فإن مضى زمن الخيار ولم يفسخ صار لازماً ]، وهذا واضح. مضى شهر ولم يفسخ وكان قد شرط شهراً نقول: قد لزم البيع. [ ويسقط الخيار بالقول ]، فإذا قال: رضيت أن يكون البيع لازماً، وذلك أنك بعد يوم أو يومين اتصلت به بالهاتف فقلت: يا فلان أنا جربت السيارة وأعجبتني فالبيع لازم، وكنت شرطت لنفسك ثلاثة أيام، انتهى الخيار.[ وبالفعل كتصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة أو سوم أو لمس بشهوة ] يعني في الأمة. فيقول هنا: إذا تصرف المشتري بالسلعة فهذا يدل على رضاه، كما إذا اشترى داراً وجعل لنفسه الخيار لمدة شهر، وبعد أسبوع أجرها، فهذا يدل هذا على رضاه، وكذلك لو وهبها أو تركها في السوق تسام ويتزايد الناس عليه، هذا يدل على رضاه، هذا الفعل يدل على رضاه فيسقط خياره.
 

خيار الغبن
قال: [ الثالث: خيار الغبن، وهو أن يبيع ما يساوي عشرة بثمانية أو يشتري ما يساوي ثمانية بعشرة ].يعني: أن يكون هناك غبن قد خرج عن المعتاد، أما إذا كان هناك غبن يسير لا يخرج عن المعتاد، فهذا ليس فيه خيار، كالسلعة التي تساوي ألفاً إذا اشتريتها بألف وخمسين، أو باعها عليك وهي تساوي ألفاً بتسعمائة وخمسين، فهذا لا يعتبر غبناً، لا عليك ولا عليه. لكن الغبن الخارج عن المعتاد هو الغبن الذي يثبت فيه الخيار. إذا كانت سلعة تساوي ستمائة فاشتريتها بثمانمائة فهذا غبن، أو بعت بيتاً يساوي خمسمائة ألف بأربعمائة ألف فهذا غبن. إذاً: الغبن هو الذي يخرج عن المعتاد، أما الشيء اليسير الذي لا يخرج عن المعتاد فإنه لا يعد غبناً. قال: [ فيثبت الخيار ولا أرش مع الإمساك ]. يعني: تخير أنت في الغبن تخير، فإن شئت أن ترد رددت، وإن شئت أن تمسك فلا خيار لك، وإن شئت أن ترد ما فيه أرش فلا تقول: أريد أن تجبرني وتعطيني الفرق، لكن إما أن ترد وإما أن تمسك. إذاً: كيف ندفع الضرر عنك؟ ندفع الضرر عنك بالرد. ومن صوره تلقي الجلب، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فإذا جاء سيده السوق فهو بالخيار). أناس أتوا بغنم مثلاً وقبل دخولهم السوق تلقاهم رجل واشترى منهم، فإذا دخلوا السوق ووجدوا غبناً فلهم الخيار، فهؤلاء الذين جلبوا بضاعتهم فاشتريت منهم قبل دخولهم السوق إذا دخلوا السوق فلهم الخيار. كذلك زيادة الناجش؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن النجش). تأتي السوق وترى سيارة يتزايدون عليها، هذا يقول: بمائة وهذا يقول: بمائة وعشرة وهذا يقول: بمائة وعشرين، فثبت لك أن الذي زاد في السلعة لا يريد الشراء إنما يريد أن ينفع صاحب السلعة، فهذا نجش فلك خيار الغبن. كذلك المسترسل، والمسترسل هو الذي لا يحسن المماكسة يعني لا يعرف المكاسرة في البيع، فإذا كان لا يعرف قيم الأشياء ولا يحسن المماكسة فله الخيار إذا غبن. ونرجع في الغبن إلى العرف.
 

خيار التدليس
قال: [ الرابع: خيار التدليس ].التدليس هو: أن يظهر السلعة على صورة هي أفضل من صورتها في الواقع، مثل الشاة أو البقرة يحتاج الناس إلى لبنها، فقبل أن يخرجها إلى السوق يحبس اللبن فيكبر الضرع ويكثر لبنها فيظن المشتري أنها ذات لبن كثير. هذا تدليس. أو الأمة التي تباع وتشترى يسود شعرها ويحمر وجهها ويزينها حتى يظن المشتري أنها صغيرة السن، فهذا تدليس. قال: النبي عليه الصلاة والسلام: (من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعاً من تمر)، والحديث متفق عليه. فالصاع من التمر يقابل اللبن الذي شربه من هذه الشاة المصراة. أما إذا حلب لبنها وأعطاه للبائع فلا يدفع صاعاً من تمر؛ لكن هو الآن اشتراها ويظهر أنها ذات لبن فحلبها وشرب لبنها، ثم لما درت مرة أخرى فإذا اللبن قليل، فعرف أنها مصراة فيردها ويرد صاعاً من تمر، أو يمسكها إن شاء أن يمسك. قال هنا: [ وهو أن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في الضرع، وتحمير الوجه، وتسويد الشعر، فيحرم ويثبت للمشتري الخيار ]. قال: [ حتى ولو حصل التدليس من البائع بلا قصد ]، أي: حتى لو كان التدليس من غير قصد فإنه يثبت الخيار.
 

خيار العيب
قال: [ الخامس: خيار العيب ]. العيب هو: أن يكون في السلعة نقص ينقص به الثمن، مثل أن يكون في السيارة عيب في مكينتها ينقص به الثمن، فهذا يسمى العيب، ويثبت به الخيار. قال النبي عليه الصلاة والسلام: (المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بينه له). ولذا قال: [ فإذا وجد المشتري بما اشتراه عيباً يجهله خير بين رد المبيع بنمائه المتصل وعليه أجرة الرد ويرجع بالثمن كاملاً ]. إذا اشتريت سيارة وفيها عيب نقول: أنت مخير: فإن شئت أن ترد وعليك قيمة الرد، فلو كانت السيارة تحتاج إلى شحن مثلاً فعليك أنت قيمة الشحن، فتشحنها لصاحبها وتردها إليه. وإذا نمت السلعة نماءً متصلاً كالسِمَن فتردها وهي سمينة وتأخذ ثمنك كاملاً. قال: [ وبين إمساكه ويأخذ الأرش ].إذاً: عليك أنت أجرة الرد أيها المشتري وتأخذ الثمن كاملاً، وإن شئت أن تمسك وتأخذ الأرش فلك ذلك.والأرش -كما تقدم شرحه في الدرس السابق- هو الفرق بين قيمته صحيحاً وبين قيمته معيباً. قال: [ ويتعين الأرش مع تلف المبيع عند المشتري ]. إن كان قد وجد في السيارة عيباً وقبل أن يردها احترقت وتلفت، فنقول: يتعين لك الأرش فقط، لأن السيارة تلفت قبل أن تردها. قال: [ ما لم يكن البائع علم بالعيب وكتمه تدليساً على المشتري فيحرم ويذهب على البائع ويرجع المشتري بجميع ما دفعه له ]؛ لأنه غرم المشتري. إن كان يعلم البائع بالعيب فإن عليه جميع ما دفع المشتري؛ لأنه هو الذي غره. قال: [ وخيار العيب على التراخي ]؛ لأنه لدفع ضرر، فله أن يرد اليوم أو غداً أو بعد غد أو بعد أسبوع أو بعد شهر، فهو على التراخي. قال: [ لا يسقط إلا إن وجد من المشتري ما يدل على رضاه كتصرفه واستعماله لغير تجربة ]. يعني: إذا علم المشتري بالعيب ومع ذلك سافر بالسيارة وهو يعلم أن فيها عيباً فهذا يدل على رضاه، أو علم بالعيب ثم إنه عرضها في السوق للبيع، أو أنه قال: فلان والله أعرفه ولا أحب أن أعيد له السيارة؛ فهذا قد رضي فليس له حق بعد ذلك في الفسخ. قال: [ ولا يفتقر الفسخ إلى حضور البائع، ولا لحكم الحاكم ]؛ لأنه حق له، فله أن يفسخ -كما تقدم- من غير رضا ولا علم. قال: [ والمبيع بعد الفسخ أمانة بيد المشتري ]، فإذا تم الفسخ فالمبيع يكون أمانة بيد المشتري. هذه السيارة وجدت فيها عيباً ففسخت وتم الفسخ فتكون هذه السيارة بعد الفسخ أمانة عندك، إذا تلفت بالتعدي أو التفريط فعليك الضمان. قال: [ وإن اختلفا عند من حدث العيب مع الاحتمال ولا بينة فقول المشتري بيمينه ]. أي: إذا كان العيب موجوداً لكن البائع يقول: العيب قد حصل عندك أيها المشتري، والمشتري يقول: بل حصل عندك أيها البائع، فيقول المؤلف هنا: إن القول قول المشتري بيمينه؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الذي فات. وقال الجمهور وهو رواية عن أحمد وهو الراجح: بل القول قول البائع لا المشتري؛ لأن الأصل السلامة من العيب. إذاً: إذا اختلفا عند من حدث العيب فالصحيح أن القول قول البائع، وما دام أن القول قوله فعليه اليمين.قال: [ وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين ]. أي: إذا كان صدق أحدهما ظاهر، مثلاً: فيه أصبع زائدة والمشتري يقول: حصل العيب عندك أيها البائع، والبائع يقول: حصل عند المشتري، فالقول قول هنا قول المشتري قطعاً. ولو كان العيب جرحاً يصب دماً، فالقول قول البائع قطعاً.
 

خيار الخلف في الصفة
قال: [ السادس: خيار الخلف في الصفة؛ فإذا وجد المشتري ما وصف له أو تقدمت رؤيته قبل العقد بزمن يسير متغيراً فله الفسخ ]. اشتريت سيارة موصوفة، فلما أحضرها وجدت أنها ليست على الصفة التي ذكرت لك، فلك الفسخ، وهذا هو خيار الخلف في الصفة. [ ويحلف إن اختلفا ]، أي: يحلف المشتري إن اختلفا.
 

خيار الخلف في قدر الثمن
[ السابع: خيار الخلف في قدر الثمن، اختلفا في قدر الثمن ]، فالبائع يقول: بعتك بمائة، والمشتري يقول: أنا اشتريت بثمانين لا بمائة، قال هنا: يحلف هذا ويحلف هذا، ويتتاركان فلكل منهما الفسخ، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا اختلف المتبايعان ولا بينة)، أما إذا كانت هناك بينة عملنا بها، قال: (ولا بينة فالقول قول البائع أو يتتاركان)، نقول: أيها المشتري إن القول قول البائع أتقبل قوله؟ قال: لا، نقول: إذاً لك حق الفسخ. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [3] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net