اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [1] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب البيع [1] - (للشيخ : حمد الحمد)
خلق الله الإنسان اجتماعياً بطبعه يحتاج للتعامل مع الناس ولتبادل الأموال والمنافع معهم، وقد نظم الإسلام أحكام هذه المعاملات وضبطها بقواعد وأصول تضمن عدم التظالم.ومن أعظم هذه العقود عقد البيع الذي لا ينفك امرؤ عن الحاجة إليه، وقد بين الشرع أركان العقد وما يشترط في كل ركن من الأوصاف التي يصح بها هذا العقد.
شروط البيع وما ينعقد به

 الشرط السابع كون العقد منجزاً
قال: [ السابع: أن يكون منجزاً لا معلقاً ]، يعني: لا يصح أن يكون عقد البيع معلقاً، بل يكون منجزاً. لو قلت: أنا بعتك داري إن رضي أخي، نقول: لا يصح هذا، استشر أخاك أولاً، فإن رضي فتبايعا بعد ذلك، لأنه لا يصح أن يكون البيع معلقاً، ولابد أن يكون البيع منجزاً.ومثل للمعلق فقال: [ كبعتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضي زيد ]. قال: [ ويصح: بعت وقبلت إن شاء الله ]، أي: إن كان قالها تبركاً لا تردداً، فإن كان متردداً لا يصح، لكن إن كان متبركاً فيقول: بعتك هذه السيارة إن شاء الله، اشتريت منك إن شاء الله، يريد التبرك بذكر الله جل وعلا، فهذا يصح.
بيع تفريق الصفقة
قال: [ ومن باع معلوماً ومجهولاً لم يتعذر علمه صح في المعلوم بقسطه من الثمن، وإن تعذر معرفة المجهول ولم يبين ثمن المعلوم فباطل ]. هذا رجل ذهب إلى السوق ليبيع سلعة معه كسيارة، فذهب إلى المعرض وقال: أبيعك هذه السيارة وسيارة عندي في البيت بمائة ألف ريال. فهنا السيارة التي في البيت لا يتعذر علمها لأنها موجودة في البيت؛ لكنها مجهولة أثناء العقد، فنقول: يصح في المعلوم ولا يصح في المجهول، لكن الثمن واحد والصفقة واحدة، لأنه قال: أبيعك هذه السيارة والسيارة التي في البيت بمائة ألف ريال، فما العمل؟الجواب: نقول: يصح في المعلوم دون المجهول، لكن ليس الثمن مائة ألف، لأننا أدخلنا فيها السيارة التي في البيت، وعلى ذلك نحتاج إلى أن نعرف كم نسبة هذه إلى هذه، فنسأل أهل الخبرة: كم تساوي السيارة التي في البيت؟ فذهبوا فرأوها، وقالوا: تساوي عشرة آلاف. فنقول: وكم تساوي هذه التي أتى بها؟ قالوا: تساوي مثلاً ستين ألفاً. إذاً: أصبحت نسبة ثمن هذه إلى ثمن هذه هو: ستة إلى سبعة؛ لأن الثمن عشرة آلاف للغائبة وستين ألفاً للحاضرة، فالنسبة ستة إلى سبعة. لكن الثمن الذي اتفقا عليه ليس سبعين ألفاً وإنما هو مائة ألف، فنخرج ستة أسباع المائة ألف ونقول: هذه هي قيمة هذه السيارة المعلومة. أما لو كانت السلعة الأخرى مجهولة يتعذر علمها، فإننا نقول: البيع باطل. فلو قال: أبيعك هذه الناقة والذي في بطن الأخرى، فإن الذي في بطن الأخرى يتعذر علمه، إذاً نقول: الصفقة كلها باطلة.
 الشرط السابع كون العقد منجزاً
قال: [ السابع: أن يكون منجزاً لا معلقاً ]، يعني: لا يصح أن يكون عقد البيع معلقاً، بل يكون منجزاً. لو قلت: أنا بعتك داري إن رضي أخي، نقول: لا يصح هذا، استشر أخاك أولاً، فإن رضي فتبايعا بعد ذلك، لأنه لا يصح أن يكون البيع معلقاً، ولابد أن يكون البيع منجزاً.ومثل للمعلق فقال: [ كبعتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضي زيد ]. قال: [ ويصح: بعت وقبلت إن شاء الله ]، أي: إن كان قالها تبركاً لا تردداً، فإن كان متردداً لا يصح، لكن إن كان متبركاً فيقول: بعتك هذه السيارة إن شاء الله، اشتريت منك إن شاء الله، يريد التبرك بذكر الله جل وعلا، فهذا يصح.
البيوع المحرمة والفاسدة

 حكم التصرف في المقبوض بعقد فاسد وحكم ضمانه
قال: [ ولا يصح التصرف في المقبوض بعقد فاسد، ويضمن هو وزيادته كمغصوب ]. إذا كانت هناك صفقة مبنية على عقد فاسد، فهذه السلعة التي قبضها بعقد فاسد، نقول: أنت تضمنها، وتضمن الزيادات كالمغصوب، حتى ترد السلعة إلى صاحبها. ونقف عند هذا القدر والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الأسئلة

 حكم معاملة من يعلم أن ماله حرام
السؤال: ما حكم البيع لرجل معلوم أن ماله حرام؟ الجواب: لا بأس أن يبايعه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبايع اليهود وكان مالهم سحتاً. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب البيع [1] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net