اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [8] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحج [8] - (للشيخ : حمد الحمد)
قد يحرم المرء بالحج أو العمرة ثم يمنعه مانع فيصده عن الحج حتى يفوته الوقوف بعرفة، وقد يحصر عن البيت بعد الوقوف بعرفة ويكون قد رمى وحلق وقد يكون ذلك قبل الرمي والحلق، فهذه أحوال يحتاج المسلم إلى معرفة أحكامها وما يترتب عليها.
أحكام الفوات والإحصار

 حكم من حصر عن طواف الإفاضة وقد رمى وحلق
قال: [ ومن حصر عن طواف الإفاضة وقد رمى وحلق ]. في المسألة السابقة وقف بعرفة لكنه لم يتحلل، إذاً: فإحرامه تام وكل محظورات الإحرام لا تحل له، لأن من وقف بعرفة ولم يرم ولم يحلق لم يتحلل شيئاً من الحل، وعلى ذلك فإنه يذبح هدياً ويحل. أما هنا فإنه قد رمى وحلق وأصبحت جميع المحظورات حلاً له سوى النساء، فلا تحل له النساء وطئاً ومباشرة وقبلة ومساً، أما سائر المحظورات فإنها تحل له حتى يطوف ويسعى إذا كان متمتعاً ويحل الحل كله. فهذا الرجل أحصر عن طواف الإفاضة، يعني أنه وقف بعرفة ثم ذهب إلى منى فرمى الجمرة وحلق ولبس ثيابه وتطيب وأراد أن يذهب إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة فمنع وأحصر، فما الحكم؟قال: [لم يتحلل حتى يطوف]، وعلى ذلك يبقى على هذه الحال حتى يطوف. وما الفرق بين المسألتين؟ قالوا: الذي جاء به الشرع هو المسألة الأولى، وهي التحلل بالهدي من نسك إحرامه تام، وأما هذا فإن إحرامه ليس بتام، لأنه لا يحرم عليه إلا النساء، وعلى ذلك فيبقى عمره محرماً حتى يطوف في البيت، وعلى هذا سيكون كمسألة الحائض إذا حاضت قبل طواف الإفاضة ولم ينتظرها أهلها، فإنها ترجع وتبقى محرمة يحرم عليها ما يتعلق بالوطء ومقدماته فقط، وأما سائر المحظورات فإنها تحل لها حتى تطوف بالبيت، هذا هو المذهب.والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية قالوا: بل يهدي ويحل؛ لعموم قوله جل وعلا: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196] ومثله الحائض عندهم، وعلى ذلك يحل لكنه يتم نسكه بعد ذلك فمتى قدر أتم هذا النسك الذي بقي شيء من أركانه.
حكم الاشتراط في الحج
قال: [ ومن شرط في ابتداء إحرامه: إن محلي حيث حبستني، أو قال: إن مرضت أو عجزت أو ذهبت نفقتي فلي أن أحل؛ كان له أن يتحلل متى شاء من غير شيء، ولا قضاء عليه ] تقدم شرح هذا بحديث ضباعة بنت الزبير ، أنها كانت شاكية فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام، فقال: (حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيت) وهذه الزيادة في النسائي كما تقدم، والحديث أصله في الصحيحين سوى هذه الزيادة: (فإن لك على ربك ما استثنيت) وتقدم أن الراجح أن هذا الشرط إنما يصح من الخائف. إذاً: يقول المؤلف رحمه الله هنا أن من شرط في ابتداء إحرامه أن محله حيث حبس، فإنه يتحلل، كذلك إذا أتى بعبارة أخرى كقوله: إن مرضت أو عجزت أو نحو ذلك.واعلم أن أصح قولي العلماء خلافاً للمشهور في المذهب، وهو اختيار ابن القيم رحمه الله وطائفة من أهل العلم أن عدم إتمام المحرم نسكه بمانع آخر غير العدو له حكم المنع بالعدو، كضياع نفقة أو مرض أو نحو ذلك، وهذا هو الصحيح، وهذا يدخل في عموم قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196]، بل إن الإحصار في اللغة إنما يكون لمرض ونحوه. وعلى ذلك فنقول: إذا أحصر بذهاب نفقة أو بمرض أو نحو ذلك فهو كالذي يحصره العدو، ويدل على ذلك ما ثبت عند الخمسة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من كسر أو عرج فليحل، وعليه الحج من قابل). وعلى ذلك فالراجح أن منع من إتمام نسكه بسبب آخر هو عذر من مرض أو ذهاب نفقة أو نحو ذلك من الأعذار فهو كالذي يمنع بالعدو، هذا هو القول الراجح خلافاً للمشهور في المذهب. ونقف عند هذا القدر، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 حكم من حصر عن طواف الإفاضة وقد رمى وحلق
قال: [ ومن حصر عن طواف الإفاضة وقد رمى وحلق ]. في المسألة السابقة وقف بعرفة لكنه لم يتحلل، إذاً: فإحرامه تام وكل محظورات الإحرام لا تحل له، لأن من وقف بعرفة ولم يرم ولم يحلق لم يتحلل شيئاً من الحل، وعلى ذلك فإنه يذبح هدياً ويحل. أما هنا فإنه قد رمى وحلق وأصبحت جميع المحظورات حلاً له سوى النساء، فلا تحل له النساء وطئاً ومباشرة وقبلة ومساً، أما سائر المحظورات فإنها تحل له حتى يطوف ويسعى إذا كان متمتعاً ويحل الحل كله. فهذا الرجل أحصر عن طواف الإفاضة، يعني أنه وقف بعرفة ثم ذهب إلى منى فرمى الجمرة وحلق ولبس ثيابه وتطيب وأراد أن يذهب إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة فمنع وأحصر، فما الحكم؟قال: [لم يتحلل حتى يطوف]، وعلى ذلك يبقى على هذه الحال حتى يطوف. وما الفرق بين المسألتين؟ قالوا: الذي جاء به الشرع هو المسألة الأولى، وهي التحلل بالهدي من نسك إحرامه تام، وأما هذا فإن إحرامه ليس بتام، لأنه لا يحرم عليه إلا النساء، وعلى ذلك فيبقى عمره محرماً حتى يطوف في البيت، وعلى هذا سيكون كمسألة الحائض إذا حاضت قبل طواف الإفاضة ولم ينتظرها أهلها، فإنها ترجع وتبقى محرمة يحرم عليها ما يتعلق بالوطء ومقدماته فقط، وأما سائر المحظورات فإنها تحل لها حتى تطوف بالبيت، هذا هو المذهب.والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية قالوا: بل يهدي ويحل؛ لعموم قوله جل وعلا: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196] ومثله الحائض عندهم، وعلى ذلك يحل لكنه يتم نسكه بعد ذلك فمتى قدر أتم هذا النسك الذي بقي شيء من أركانه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [8] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net