اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [6] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحج [6] - (للشيخ : حمد الحمد)
الحج والعمرة لها أركان وواجبات ومسنونات، ويختلف حكم الأركان فيهما عن الواجبات، فمن ترك ركناً لم يصح حجه إلا به، ومن ترك واجباً صح حجه وعليه دم، ومن ترك مسنوناً فلا شيء عليه، ولذا يجب على المرء قبل أن يحج أن يعرف ما هي أركان الحج وما هي واجباته وما هي مسنوناته حتى يتمكن من أداء النسك على الوجه الصحيح.
أركان الحج

 الرابع السعي بين الصفا والمروة
ثم قال: [ الرابع: السعي بين الصفا والمروة ] المفرد عليه سعي واحد، والقارن عليه سعي واحد، والمتمتع عليه سعيان، سعي لعمرته وسعي لحجه، وعلى ذلك فالمفرد إذا كان قد سعى بعد طوافه للقدوم، وكذلك القارن إذا كان سعى بعد طوافه للقدوم أجزأه ذلك، وبقي عليه طواف الإفاضة. وأما المتمتع فإذا طاف وسعى لعمرته فعليه سعي لحجه بعد ذلك، ولذا قال ابن عباس : (أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج.. الحديث، وفيه: فإذا طفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي). إذاً: المتمتع عليه سعيان: سعي لعمرته وسعي لحجه، وأما المفرد والقارن فعليها سعي واحد، فإذا سعى يوم قدومه مع الطواف كفى، وعليه طواف إفاضة، وإذا لم يسع واكتفى بطواف القدوم فعليه السعي.
واجبات الحج

 السابع طواف الوداع
[ وطواف الوداع ]. هذا واجب وليس بركن، وعلى ذلك فمن تركه صح حجه، لكن عليه الدم. وطواف الوداع لا يجلس بعده إلا أن يشتري شيئاً في طريقه، أو أن ينتظر رفيقه ونحو ذلك، أما أن ينام بعده في مكة أو يجلس للشراء ونحو ذلك، فهذا عليه أن يعيده.إذاً: الواجب السابع طواف الوداع، إلا أنه خفف عن الحائض كما في البخاري ، فالحائض لا يجب عليها هذا الطواف.
أركان العمرة وواجباتها
قال: [ وأركان العمرة ثلاثة: الإحرام والطواف والسعي ]. هذه أركان العمرة، فالإحرام يعني نية الدخول في العمرة، والثاني: الطواف، أي: طواف العمرة، والثالث: السعي.[ وواجباتها شيئان: الإحرام بها من الحل ]. إذا كان في مكة فلابد أن يخرج إلى الحل، أما الحج فيحرم به من مكانه وتقدم، وإذا كان في طريقه ميقات فلابد أن يحرم من الميقات، وإذا لم يكن في طريقه ميقات فمن حيث أنشأ، كما تقدم شرحه.قال: [ والحلق والتقصير ]، وأما طواف الوداع فهو سنة في المشهور، وهو قول أكثر أهل العلم، أعني أنه لا يجب في العمرة، ولذا لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه في عُمَرِهِِ كلها، وإنما أمر به في الحج، فطواف الوداع سنة في العمرة.وبعض أهل العلم يرى أن طواف الوداع واجب في العمرة، لكنه يقول: إذا خرج مباشرة فلا شيء عليه؛ لأن آخر عهده بالبيت، أي أنه طاف وسعى ومشى. وأما الذي يمكث فيرون أنه يجب عليه طواف الوداع؛ لحديث: (اصنع بعمرتك ما أنت صانع في حجك). لكن الراجح ما ذهب إليه الأكثر وهم الجمهور في هذا؛ وذلك لما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر الناس في الحج أن يكون آخر عهدهم بالبيت كما في الصحيح، ولأن العمرة مناسكها كلها في البيت، بخلاف الحج فإنهم يتنقلون من منى إلى عرفة، فوجب عليهم أن يأتوا بهذا الطواف يودعون به البيت، لكن يستحب للمعتمر أن يودع البيت بالطواف.
 السابع طواف الوداع
[ وطواف الوداع ]. هذا واجب وليس بركن، وعلى ذلك فمن تركه صح حجه، لكن عليه الدم. وطواف الوداع لا يجلس بعده إلا أن يشتري شيئاً في طريقه، أو أن ينتظر رفيقه ونحو ذلك، أما أن ينام بعده في مكة أو يجلس للشراء ونحو ذلك، فهذا عليه أن يعيده.إذاً: الواجب السابع طواف الوداع، إلا أنه خفف عن الحائض كما في البخاري ، فالحائض لا يجب عليها هذا الطواف.
مسنونات الحج
ثم شرع في المسنونات، قال: [ والمسنون كالمبيت بمنى ليلة عرفة ] هذا سنة من السنن، فالمبيت بعرفة ليلة التاسع من السنة.قال: [ وطواف القدوم ]، هذا بالنسبة للقارن والمفرد من السنن. [ والرمل في الثلاثة الأشواط الأول منه ] يعني: في طواف القدوم، وطواف العمرة أيضاً، وهذا فعل الرجل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، والمراد بالرمل هل هو الجري أم هو الهرولة؟قال: [ والاضطباع ] يعني: الاضطباع في طواف القدوم وفي طواف العمرة للرجل، والاضطباع هو أن يضع وسط الرداء تحت منكبه الأيمن، فيكون المنكب الأيمن مكشوفاً، ويضع طرفيه على العاتق الأيسر. قال: [ وتجرد الرجل من المخيط عند الإحرام ] يعني: عند إرادة الإحرام، فقبل أن يحرم يكون قد خلع ثيابه، هذا سنة، والواجب أنه إذا أحرم خلعه مباشرة، فلو قال: أنا أحب أن أخلع ثيابي بعد الإحرام مباشرة فلا بأس، يعني: أنه لما وصل الميقات نوى فقال: لبيك اللهم عمرة، ثم أخذ يطرح الثوب المخيط وبلبس الإزار والرداء فلا بأس بذلك، كما يكون هذا في الطائرة، فبعض الناس يأتيه الخبر وهو في الطائرة أنه قد حاذى الميقات فماذا يفعل؟ يقول: لبيك اللهم عمرة، ثم يخلع الثياب المفصلة على البدن ويلبس الإزار والرداء، فهذا لا بأس بهذا.قال: [ ولبس إزار ورداء أبيضين ] قال النبي صلى الله عليه وسلم: (البسوا من ثيابكم البياض) ولو لبس غير الأبيض كالأخضر فلا بأس بذلك، ولذا طاف النبي صلى الله عليه وسلم ببرد أخضر كما في النسائي .قال: [ نظيفين ] يعني: إما جديدين وإما غسيلين.قال: [ والتلبية من حين الإحرام ] يستحب أن يلبي من حين الإحرام؛ لفعله عليه الصلاة والسلام، ثم يستحب له أن يلبي كلما تجدد أمر، فإذا هبط وادياً لبى، وإذا علا وادياً لبى، وإذا التقى برفاقه لبى، ودبر الصلاة يلبي.قال: [ إلى أول الرمي ]، جاء في صحيح مسلم من حديث أم الحصين : (أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة). فإذاً: يترك التلبية قبل أن يرمي مباشرة، لأنه يكبر مع كل حصاة فيقول: الله أكبر، الله أكبر، وعلى ذلك فيكون تركه للتلبية قبيل الرمي.
 السابع طواف الوداع
[ وطواف الوداع ]. هذا واجب وليس بركن، وعلى ذلك فمن تركه صح حجه، لكن عليه الدم. وطواف الوداع لا يجلس بعده إلا أن يشتري شيئاً في طريقه، أو أن ينتظر رفيقه ونحو ذلك، أما أن ينام بعده في مكة أو يجلس للشراء ونحو ذلك، فهذا عليه أن يعيده.إذاً: الواجب السابع طواف الوداع، إلا أنه خفف عن الحائض كما في البخاري ، فالحائض لا يجب عليها هذا الطواف.
حكم من ترك ركناً أو واجباً أو مسنوناً
ثم ذكر الحكم الذي يترتب على ما تقدم، فقال: [ فمن ترك ركناً لم يتم حجه إلا به ] فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه، لكن من ترك الطواف فلا يتم حجه إلا به، والسعي لا يتم حجه إلا به.قال: [ ومن ترك واجباً ] ولو سهواً أو جهلاً [ فعليه دم، وحجه صحيح ]. لأثر ابن عباس ولا يعلم له مخالف، والأثر في البيهقي أنه قال: (من ترك شيئاً من نسكه أو نسيه فليرق دماً). إذاً: إذا ترك واجباً فحجه صحيح لكن عليه الدم.قال: [ ومن ترك مسنوناً فلا شيء عليه ]. الذي يترك شيئاً من المسنونات لا شيء عليه، كمن ترك الاضطباع أو الرمل أو غير ذلك من السنن والمستحبات، ولو تركها جميعاً فلا شيء عليه.ونقف عند هذا القدر والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.
 السابع طواف الوداع
[ وطواف الوداع ]. هذا واجب وليس بركن، وعلى ذلك فمن تركه صح حجه، لكن عليه الدم. وطواف الوداع لا يجلس بعده إلا أن يشتري شيئاً في طريقه، أو أن ينتظر رفيقه ونحو ذلك، أما أن ينام بعده في مكة أو يجلس للشراء ونحو ذلك، فهذا عليه أن يعيده.إذاً: الواجب السابع طواف الوداع، إلا أنه خفف عن الحائض كما في البخاري ، فالحائض لا يجب عليها هذا الطواف.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [6] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net