اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [1] للشيخ : حمد الحمد


دليل الطالب كتاب الحج [1] - (للشيخ : حمد الحمد)
الحج فريضة من فرائض الله وركن من أركان الإسلام، وكذلك العمرة واجبة، لكن إنما يجبان على المرء بشروط إذا اختل منها شرط سقط الوجوب، ومن الشروط ما هو شرط صحة، ولهذا ينبغي أن يتفقه المسلم في أحكام الحج وشروطه وواجباته وحكم الاستنابة فيه حتى يعبد الله على بصيرة.
تعريف الحج وحكم وجوبه

 وجوب العمرة
وهنا قال رحمه الله: (مع العمرة) وهذا هو المشهور في المذهب وأن العمرة واجبة على كل مكلف، ويدل على ذلك ما ثبت في مسند أحمد وابن ماجة : أن النبي عليه الصلاة والسلام قالت له عائشة رضي الله عنها: (على النساء جهاد؟ فقال عليه الصلاة والسلام: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة).وفي سنن أبي داود أن الصبي بن معبد قال لـعمر رضي الله عنه: (إني كنت أعرابياً نصرانياً فأسلمت فرأيت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما فقال: هديت لسنة نبيك). وهذا يدل على أن من هديه عليه الصلاة والسلام وجوب العمرة، ولذا قال عمر مقراً له في قوله: (مكتوبين علي) فقال: (هديت لسنة نبيك عليه الصلاة والسلام). وعمرةُ القارن والمتمتع تجزئه عن عمرة الفريضة، فمن حج قارناً أو حج متمتعاً فاعتمر وتحلل الحل كله ثم حج فإن هذه العمرة تجزئه عن عمرة الإسلام، وعلى ذلك فيجب على المكلف أن يعتمر، وتجزئه عمرة القران وعمرة التمتع عن عمرة الإسلام. والمذهب: أن العمرة واجبة مطلقاً يعني: على كل مكلف، فدخل في ذلك أهل مكة. والمنصوص عن الإمام أحمد وهو اختيار الموفق ابن قدامة : أن العمرة لا تجب على المكيين وإنما تجب على الآفاقيين، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه كما في مصنف ابن أبي شيبة : أن أهل مكة لا تشرع لهم العمرة؛ وذلك لأن العمرة هي الزيارة، وأهل مكة هم أهل المحل وعمرتهم إنما هي الطواف بالبيت، وعلى ذلك فتجب على الآفاقيين دون أهل مكة.
شروط وجوب الحج

 اشتراط كون الزاد والراحلة فاضلين عن الحاجة
قال المصنف رحمه الله:[ بشرط كونه فاضلاً عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم ]. هذا رجل لم يحج لأنه ليس عنده ما ينفقه على نفسه في الحج، لكن عنده بيت يسكنه، فهل نأمره أن يبيع هذا المسكن؟ الجواب: لا، قال تعالى: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]. عنده سيارة يركبها، قد تكون هذه السيارة تساوي خمسين ألفاً وتناسبه في العرف، فلا نقول: بع سيارتك لتحج. كذلك لو كان عنده كتب يقرؤها مثل طالب في الجامعة عنده كتب أو طالب علم عنده كتب يقرؤها فلا نأمره أن يبيع هذه الكتب؛ لأنه يحتاج إليها. ولا نأمره ببيع أثاث بيته ليحج.فلابد -كما قال المؤلف- أن يكون فاضلاً عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم. ولو أن رجلاً عنده سيارتان في البيت وإحدى السيارتين يمكنه أن يستغني عنها فإننا نأمره ببيعها، وكذلك لو كان له بيتان أو عنده كتب زائدة أو نحو ذلك، ويكون ذلك فاضلاً عن حاجته، يعني: عنده بيت يسكنه وبيت فاضل عن حاجته، لكن لو كان يؤجر البيت الثاني وينفق الأجرة على أهله فلا يؤمر ببيعه. إذاً: يؤمر ببيع الفاضل عن حاجته ليحج بيت الله؛ لأنه قادر. قال المصنف رحمه الله:[ وأن يكون فاضلاً عن مؤنته ومؤنة عياله على الدوام ]. أي: أن يكون فاضلاً عن نفقته ونفقة عياله على الدوام. فلو أن الرجل له راتب قدره خمسة آلاف وهذا الراتب ينفقه على نفسه وعلى عياله ولا يفضل منه شيء، فلا نأمره بالحج، لكن لو كان عنده ما يزيد على حاجته في النفقة أو حاجة عياله فيجب عليه أن يحج ويعتمر؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) رواه أبو داود وغيره، فلا يؤمر بأن يضيع أولاده ليحج أو يعتمر.
وجوب الحج على الفور
قال المصنف رحمه الله:[ فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فوراً إن كان في الطريق أمن ]. أي: من كملت له هذه الشروط لزمه السعي إلى الحج فوراً وليس له أن يتراخى، وقد جاء في سنن أبي داود ما يدل على ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: (من أراد الحج فليتعجل) وهو حديث حسن لغيره. وقال: (من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل)، فهذا يدل على وجوب المبادرة في أداء الحج على من حصل له إحصار، وأولى من ذلك حج الفريضة، ولأن أصح قولي الأصوليين: أن الواجبات على الفور. وقول المصنف رحمه الله:[ إن كان في الطريق أمن]، أي: لكن إن كان الطريق ليس بآمن فلا يجب عليه أن يحج؛ لأن الله جل وعلا قال: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا ضرر ولا ضرار).
 اشتراط كون الزاد والراحلة فاضلين عن الحاجة
قال المصنف رحمه الله:[ بشرط كونه فاضلاً عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم ]. هذا رجل لم يحج لأنه ليس عنده ما ينفقه على نفسه في الحج، لكن عنده بيت يسكنه، فهل نأمره أن يبيع هذا المسكن؟ الجواب: لا، قال تعالى: مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]. عنده سيارة يركبها، قد تكون هذه السيارة تساوي خمسين ألفاً وتناسبه في العرف، فلا نقول: بع سيارتك لتحج. كذلك لو كان عنده كتب يقرؤها مثل طالب في الجامعة عنده كتب أو طالب علم عنده كتب يقرؤها فلا نأمره أن يبيع هذه الكتب؛ لأنه يحتاج إليها. ولا نأمره ببيع أثاث بيته ليحج.فلابد -كما قال المؤلف- أن يكون فاضلاً عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم. ولو أن رجلاً عنده سيارتان في البيت وإحدى السيارتين يمكنه أن يستغني عنها فإننا نأمره ببيعها، وكذلك لو كان له بيتان أو عنده كتب زائدة أو نحو ذلك، ويكون ذلك فاضلاً عن حاجته، يعني: عنده بيت يسكنه وبيت فاضل عن حاجته، لكن لو كان يؤجر البيت الثاني وينفق الأجرة على أهله فلا يؤمر ببيعه. إذاً: يؤمر ببيع الفاضل عن حاجته ليحج بيت الله؛ لأنه قادر. قال المصنف رحمه الله:[ وأن يكون فاضلاً عن مؤنته ومؤنة عياله على الدوام ]. أي: أن يكون فاضلاً عن نفقته ونفقة عياله على الدوام. فلو أن الرجل له راتب قدره خمسة آلاف وهذا الراتب ينفقه على نفسه وعلى عياله ولا يفضل منه شيء، فلا نأمره بالحج، لكن لو كان عنده ما يزيد على حاجته في النفقة أو حاجة عياله فيجب عليه أن يحج ويعتمر؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) رواه أبو داود وغيره، فلا يؤمر بأن يضيع أولاده ليحج أو يعتمر.
حكم من عجز عن الحج

 شرط النائب في الحج
قال المصنف رحمه الله:[ ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره ]. الذي لم يحج عن نفسه الفريضة ليس له أن يحج عن غيره، فقد جاء في سنن أبي داود : (أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال: هل حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)، فإذا حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه كانت الحجة له. هذا رجل أخذ دراهم ليحج بها عن أحد الناس ولم يكن قد حج عن نفسه، نقول: هذه الحجة تكون له تجزئه هو عن حجة الإسلام ولا تجزئ المستنيب.
اشتراط الزوج أو المحرم لوجوب الحج على الأنثى
قال المصنف رحمه الله:[ وتزيد الأنثى شرطاً سادساً وهو: أن تجد لها زوجاً أو محرماً مكلفاً ]. المرأة تزيد شرطاً سادساً، وهو أن تجد لها زوجاً يحج بها، ولا يجب ذلك عليه، ولا يجب أن ينفق عليها في هذه الحجة؛ وذلك لأن الله يقول: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164]. فإن ذهب معها وأنفق على نفسه أو أنفق عليها فهذا فضل منه ولا يجب عليه ذلك. أو أن تجد محرماً كالأب أو الأخ أو العم فلا بد أن تجد زوجاً يذهب بها أو محرماً، ولا بد أن يكون هذا المحرم مكلفاً؛ لأن الصبي والمجنون لا يحفظ ولا يصونها فلا يحصل به المقصود. وقد جاء في الصحيحين: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم. فقال رجل: يا رسول الله! إني قد اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وإن امرأتي قد خرجت حاجة، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: انطلق فحج مع امرأتك). وجاء في الدارقطني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا تحجن امرأة إلا مع ذي محرم). والمرأة إن حجت بلا محرم خشي عليها الإثم وصح حجها وأجزأها ذلك عن حجة الإسلام. والمرأة التي لا تجد محرماً لا يجب عليها الحج، فهذا شرط في وجوب الحج، ولذا إذا ماتت لم يخرج ذلك من تركتها؛ لأنه لم يجب عليها الحج شرعاً إلا بوجود محرم لها، فالمرأة لا يجب عليها الحج حتى تجد محرماً. قال المصنف رحمه الله:[ أو محرماً مكلفاً وتقدر على أجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله ]. فالواجب عليها ألا تحج إلا مع ذي محرم، وعليها في الأصل النفقة لها وله إلا أن يتبرع لها محرمها بذلك. قال المصنف رحمه الله:[ فإن حجت بلا محرم حرم وأجزأها ]. إن حجت بلا محرم حرم، لكن ذلك يجزئها عن حجة الإسلام. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
 شرط النائب في الحج
قال المصنف رحمه الله:[ ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره ]. الذي لم يحج عن نفسه الفريضة ليس له أن يحج عن غيره، فقد جاء في سنن أبي داود : (أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال: هل حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)، فإذا حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه كانت الحجة له. هذا رجل أخذ دراهم ليحج بها عن أحد الناس ولم يكن قد حج عن نفسه، نقول: هذه الحجة تكون له تجزئه هو عن حجة الإسلام ولا تجزئ المستنيب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , دليل الطالب كتاب الحج [1] للشيخ : حمد الحمد

http://audio.islamweb.net