اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الصرخة الأخيرة للشيخ : عائض القرني


الصرخة الأخيرة - (للشيخ : عائض القرني)
اليهود أعداء الله.. أعداء الرسل والأنبياء.. أعداء التاريخ.. أعداء القيم والأخلاق الفاضلة وفي هذه المادة عرض سريع لتاريخهم الأسود مع الله عز وجل ومع الأنبياء وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
اليهود أهل مكر وغدر
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيءٍ فقدره تقديراً. وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، والصلاة والسلام على من بعثه ربه هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
 اليهود يغدرون بالنبي صلى الله عليه وسلم
دعوه وقالوا: نتفاوض معك يا محمد! ولا ينادونه بالرسالة تكبراً وبغياً وحسداً، يقرءون في التوراة اسمه، ورسمه، وصفته، وقالوا للأنصار: سوف يبعث لكم عربيٌ من مكة رسولٌ من عند الله؛ فلما رأوه عرفوا الصفة بالمكتوب، والصوت بالصورة، والمقروء بالمشاهد، قالوا: لا. اختلف الوصف، قال سبحانه وتعالى: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [البقرة:89] بعدما وصفتم وبشرتم وأخبرتم؛ كفرتم؟!هذا هو محمد عليه الصلاة والسلام، دعوه للمفاوضة وذهب عليه الصلاة والسلام، ولم يأخذ حرساً، ولا موكباً، ولا خدماً، ولا حشماً، ولا جنوداً، ولا بنوداً.رعاية الله أغنت عن مضاعفةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطم ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج ولم تحمِ كأنه وهو فردٌ من جلالته في موكبٍ حين تلقاه وفي حشمِ وقد كان يحرس من الناس فأنزل الله: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67] لا تتخذ حرساً، لا يحميك إلا الله، لا تتخذ جنوداً، ولا موكباً، عناية الله تكفيك، ورعاية الله معك، والله يحوطك بعيني رعايته، فلا تتخذ أمامك ولا خلفك ولا معك من يحوطك، يحفظك الله فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.وانطلق بلا حراسة، تعرض لعشر محاولات اغتيال ونجا منها بأعجوبه، فبقي معلماً حتى أدى الرسالة.فوصل اليهود معه ثلاثة، قالوا: تعال إلى الظل يا أبا القاسم! الخونة يظللونه من الشمس! فقربوه من الجدار فجلس موكلاً أمره إلى الباري، مفوضاً أمره إلى الواحد الأحد، القوي العزيز، المطلع على السرائر، الواحد الأحد: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً [مريم:65] أوكل أمره إلى الله: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [غافر:44-45] حسبنا الله ونعم الوكيل هي كلمة محمد صلى الله عليه وسلم، جلس ولسان الحال يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، والمكيدة تُجرى على السطح، فقربوا صخرة ضخمة يدفعها أربعة منهم وقربوه من الظل، ليسقطوا الصخرة من على الجدار على رأسه، يقتل من؟ أزعيم؟! أفضل الزعماء. أعالم؟ معلم العلماء. أصالح؟ سيد الصالحين، يقتل! فقربوا الصخرة وبقي ثوانٍ لتسقط على رأسه الشريف؛ لتنتهي هذه النفس الطاهرة وهذه الروح العامرة ويقتل محمد ليبكي التاريخ، ويندب الدهر، وترثي الدنيا كل الدنيا، ثوانٍ وإذا بالوحي من السماء، قم قم، اذهب اذهب، اخرج اخرج، الموت أقبل منك، يدبرون قتلك، فوثب عليه الصلاة والسلام، وتأخر عن الظل وعن الجدار فوقعت الصخرة مكانه، فدعاهم: يا أعداء الله! وجهز جيشه لبني النضير واستلمهم صلى الله عليه وسلم وأذلهم.
إن تنصروا الله ينصركم
وهاهم الآن يكررون تلك الأفعال الشنيعة، لكن هناك كان يقابلهم رجال، قابلناهم بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام، بأطهر من خلق الله، وأشجع من برأ الله، وأعدل من أوجد الله، وواجهناهم بـعمر، أعدل البرية في عهده، الذي هز الدنيا بقميصه المرقع، الذي قرقر بطنه على المنبر من الجوع عام الرمادة فقال: [[قرقر أو لا تقرقر والله لا تشبع حتى يشبع أطفال المسلمين]]أيا عمر الفاروق هل لك عودةٌ فإن جيوش الروم تنهى وتأمرُ رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم وجيشك في حطين صلوا وكبروا تغني بك الدنيا كأنك طارق على بركات الله يرسو ويُبْحِرُ دخل بيت المقدس بثوبه الممزق، فقال له الصحابة: البس يا أمير المؤمنين؟ أين خدمك؟ أين حشمك؟ أين موكبك؟ فهز إصبعه، وقال: [[نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله]] واستلم المفاتيح.تعود لنا المقدس إذا عدنا إلى رب المقدس، إلى من أوجد بيت المقدس، تعود لنا فلسطين إذا مرغنا لرب العالمين أنوفنا في الطين.وأتى صلاح الدين ليقود الأمة، من هو صلاح الدين؟ ما هي بطاقته الشخصية؟ ما هو حسبه؟ ما نسبه؟ مسلمٌ، عبدٌ لله، ولي من الأكراد: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ [الأنعام:89] من نصر الله؛ نصره الله، حبشياً، هندياً، تركياً، فارسياً، تركمانياً، أي بشرٍ وجنسٍ ينصر الواحد الأحد ينصره الله.أبو لهب القرشي الهاشمي في النار، وبلال العبد الحبشي في الجنة.ولا تحسب الأنساب تنجيك من لظىً ولو كنت من قيسٍ وعبد مدانِ أبو لهب في النار وهو ابن هاشمٍ و سلمان في الفردوس من خراسان صلاح الدين من أي بيت؟ من بيت امرأة تحفظ القرآن.يا نساء المسلمين! أين من حفظت ابنها القرآن؟ أين من علمت ابنها السنة؟ أين من ردعت عيون ابنها عن المقت والرذيلة والخنا والزور؟ أين من سكبت الطهر في أرواح أبنائها ليخرجوا لنا نسخاً مكررة من صلاح الدين؟ حفظ صلاح الدين الأيوبي الكردي القرآن، وحافظ على تكبيرة الإحرام، لم تفته تكبيرة الإحرام في حياته، كان يقوم الثلث الأخير ويدعو الواحد الأحد: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ [آل عمران:160] النصر من عند الله، وكان يقرأ الموطأ، وكان محدثاً مهتدياً فنصره الواحد الأحد، ورد بيت المقدس.فإن بقينا على ذنوبنا وخطايانا وإسرافنا مع ربنا؛ فسوف ينشئ الله نشئاً آخر، وجيلاً آخر، متوضئاً، صالحاً، طاهراً، تالياً لكتاب الله، ليعيد لنا بيت المقدس، أما أن نأتي بعقائد هشة، وبولاءٍ منقوص، وبعدم ثقة في الباري وتفويض إليه واتباعٍ لرسوله؛ فأنَّى هذا: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165] أمتي! أمة الإسلام! أمة محمد عليه الصلاة والسلام! أمتي! أمة القرآن!أتلقاك وطرفي حاسرٌ أسفاً من أمسك المنصرمِ كيف أغفيت على الظلم ولم تنفضي عنك غبار التهم ألإسرائيل تعلو رايةٌ في حمى المهد وظل الحرمِ أوما كنت إذا البغي اعتدى موجةً من لهبٍ أو من دمِ اللهم أعد لنا أمجادنا، وارفع أعلامنا، وسدد سهامنا، وثبت أقدامنا، ورد فلسطين محررةً إسلامية، ورد لنا المسجد الأقصى كريماً معززاً من يدِ يهود.أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.
 اليهود يغدرون بالنبي صلى الله عليه وسلم
دعوه وقالوا: نتفاوض معك يا محمد! ولا ينادونه بالرسالة تكبراً وبغياً وحسداً، يقرءون في التوراة اسمه، ورسمه، وصفته، وقالوا للأنصار: سوف يبعث لكم عربيٌ من مكة رسولٌ من عند الله؛ فلما رأوه عرفوا الصفة بالمكتوب، والصوت بالصورة، والمقروء بالمشاهد، قالوا: لا. اختلف الوصف، قال سبحانه وتعالى: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [البقرة:89] بعدما وصفتم وبشرتم وأخبرتم؛ كفرتم؟!هذا هو محمد عليه الصلاة والسلام، دعوه للمفاوضة وذهب عليه الصلاة والسلام، ولم يأخذ حرساً، ولا موكباً، ولا خدماً، ولا حشماً، ولا جنوداً، ولا بنوداً.رعاية الله أغنت عن مضاعفةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطم ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج ولم تحمِ كأنه وهو فردٌ من جلالته في موكبٍ حين تلقاه وفي حشمِ وقد كان يحرس من الناس فأنزل الله: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67] لا تتخذ حرساً، لا يحميك إلا الله، لا تتخذ جنوداً، ولا موكباً، عناية الله تكفيك، ورعاية الله معك، والله يحوطك بعيني رعايته، فلا تتخذ أمامك ولا خلفك ولا معك من يحوطك، يحفظك الله فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.وانطلق بلا حراسة، تعرض لعشر محاولات اغتيال ونجا منها بأعجوبه، فبقي معلماً حتى أدى الرسالة.فوصل اليهود معه ثلاثة، قالوا: تعال إلى الظل يا أبا القاسم! الخونة يظللونه من الشمس! فقربوه من الجدار فجلس موكلاً أمره إلى الباري، مفوضاً أمره إلى الواحد الأحد، القوي العزيز، المطلع على السرائر، الواحد الأحد: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً [مريم:65] أوكل أمره إلى الله: وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [غافر:44-45] حسبنا الله ونعم الوكيل هي كلمة محمد صلى الله عليه وسلم، جلس ولسان الحال يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، والمكيدة تُجرى على السطح، فقربوا صخرة ضخمة يدفعها أربعة منهم وقربوه من الظل، ليسقطوا الصخرة من على الجدار على رأسه، يقتل من؟ أزعيم؟! أفضل الزعماء. أعالم؟ معلم العلماء. أصالح؟ سيد الصالحين، يقتل! فقربوا الصخرة وبقي ثوانٍ لتسقط على رأسه الشريف؛ لتنتهي هذه النفس الطاهرة وهذه الروح العامرة ويقتل محمد ليبكي التاريخ، ويندب الدهر، وترثي الدنيا كل الدنيا، ثوانٍ وإذا بالوحي من السماء، قم قم، اذهب اذهب، اخرج اخرج، الموت أقبل منك، يدبرون قتلك، فوثب عليه الصلاة والسلام، وتأخر عن الظل وعن الجدار فوقعت الصخرة مكانه، فدعاهم: يا أعداء الله! وجهز جيشه لبني النضير واستلمهم صلى الله عليه وسلم وأذلهم.
اليهود قوم بهت
الحمد لله حمداً حمداً، والشكر لله شكراً شكرا، أحمده حمداً لا ينتهي، وأصلي على النبي المعصوم، هادي البشرية، ومهدم كيان الوثنية، وعلى آله وصحبه ومن سار على منهجه إلى يوم الدين.دخل عليه الصلاة والسلام المدينة، أقبل فاتحاً، طرد من مكة شريداً.يا طريداً ملأ الدنيا اسمه وغدا لحناً على كل الشفاه وغدت سيرته أسطورةً يتلقاها رواة عن رواه هل درت من طاردته أمةٌ هبلٌ معبودها شاهت وشاه طُرد وحيداً فريداً فقيراً فأسس دولةً في المدينة ملأت السماوات والأرض.
 موقف اليهود من ابن سلام
قال: يا رسول الله! إن اليهود قوم بهت -يبهتون، يخونون، يغدرون، أهل زور، أهل كذب، لا تخبرهم أني أسلمت، لكن ادعهم -يا رسول الله- إلى بيتك أو إلى المشربة، واجعلني خلفك في غرفة واسألهم عني، ثم أخرج وأقول: أسلمت، واسمع ماذا يقولون، فأخذه ووضعه في غرفة وأغلق عليه، ثم دعا من اليهود عشرة من أحبارهم، ومن دجاجلتهم، من الذين يتأكلون بالتوراة، المزورين على الله ثم التاريخ، قال: كيف عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وعالمنا وابن عالمنا، وحبرنا وابن حبرنا، وسيدنا وابن سيدنا.فقيههم وعالمهم هو عبد الله بن سلام، وهؤلاء عشرة قد شهدوا، فقال صلى الله عليه وسلم: كيف لو أسلم؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك -يقولون: حماه الله من أن يسلم لك، أو يصدقك، أو يتبعك- قال: اخرج إليهم، فخرج وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. قالوا: شرنا وابن شرنا، وخبيثنا وابن خبيثنا، وكاذبنا وابن كاذبنا، قال سبحانه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ [الأحقاف:10] هذا هو الشاهد، فلم لا تسلموا؟! عرف الحق وهو عالمكم، فلم لا تتبعون الحق؟ فما المعنى؟ المعنى أننا نجابه قوماً سبوا الواحد الأحد، وقتلوا الأنبياء، وكفروا بالشرائع، واغتالوا الحق، وحاربوا العدل في الأرض، فليس لنا معهم إلا أن نعود إلى الله ونفوض أمرنا إلى الله، ونلجأ إلى الواحد الأحد، ونستجير به منهم، لننتصر عليهم.فيا من أراد أن تنتصر الأمة! انصر الإسلام في نفسك وبيتك وأسرتك ومدرستك وناديك.يا من أراد أن تعود لنا أرضنا، ويُحمى عرضنا، ويُكف الظلم والذبح والقتل والتشريد عن أبنائنا! استلهموا الرشد من الواحد الأحد، اطلبوا النصر من الله، الجئوا إلى الله، جددوا التوبة معه سبحانه.يا ألله! كان المسلمون في القادسية، واليرموك، وعين جالوت، وحطين إذا حضروا المعركة رفعوا أكفهم إلى الله، والآن نحضر فنرفع شكاوينا إلى المجالس الكافرة، وإلى الأندية الغابرة، ونتكفف ونستجدي الأمم!يا ألله! صلاح الدين يوم حضر في حطين، يقاتل أعداء رب العالمين، أهل الصليب، قال لجيشه: امكثوا، لا تبدءوا المعركة حتى يصعد الخطباء في العالم الإسلامي على المنابر، فإنها ساعة استجابة، فإذا بدأ الخطيب يخطب، وتنزل النصر من السماء؛ بدأنا المعركة.فلما صعد الخطباء المساجد في العالم الإسلامي، ماذا فعل؟ ألقى خوذته، ومرغ وجهه في التراب، واستقبل القبلة، وبكى وناشد الله النصر، وتوجه بجيشه فأحرقوا الصليب وأهله، وفتح بيت المقدس إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ [آل عمران:160].أيها الناس! أسأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، وأسأله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن ينصرنا نصراً مؤزراً.اللهم ارفع راياتنا وأيّد بيناتنا، اللهم انصرنا على عدوك وعدونا، اللهم انصرنا على قتلة الأنبياء الذين سبوك وسبوا كتبك، وآذوا رسلك.اللهم مزقهم، اللهم احرقهم، اللهم دمرهم، اللهم شردهم. اللهم اجعلهم عبرةً للمعتبرين، وعظة للمتعظين، اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق، اللهم وحد صفوفهم، اللهم ألف بين قلوبهم، اللهم ردنا إلى الكتاب والسنة رداً جميلاً، اللهم ارفع الضائقة عنا، اللهم ارفع الكرب، وفك الخطب، فأنت نعم الرب.اللهم إنهم استأسدوا، وبطشوا، وسفكوا، وآذوا، وسبوا، وشتموا، اللهم فنصرك الأكيد، وبطشك الشديد، يا ذا العرش المجيد.اللهم أهلِك يهود، اللهم اكفنا شرهم بما شئت يا رب العالمين.اللهم صلِّ وسلم على النبي المجتبى، والرسول المصطفى، اللهم اعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة المباركة، جزاء ما قدم وبلغ ونصح وبيّن.اللهم صلِّ عليه وعلى آله وسلم، وعلى أصحابه ومن سار على منهجه إلى يوم الدين، اللهم ارض عن خلفائه الراشدين المهديين، ومن سار على منهجهم يا رب العالمين.سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الصرخة الأخيرة للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net