اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الهندوسية [2] للشيخ : إبراهيم الفارس


الهندوسية [2] - (للشيخ : إبراهيم الفارس)
الهندوسية ديانة لها اعتقادات وعبادات يقوم بها أفرادها، وتتمثل في صور متعددة منها حرق أجساد الموتى وتناسخ الأرواح وغير ذلك.
الكتب المقدسة عند الهندوس
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.أما بعد:أول كتاب عند الهندوس هو الويدا وينطق أحياناً بالفيدا، بالفاء الفارسية التي عليها ثلاث نقاط. وهذا الكتاب هو أبرز الكتب الهندوسية القديمة وأعظمها قداسة عندهم، فهم عندهم مجموعة كبيرة من الكتب المقدسة، لكن أبرزها وأعلاها هو هذا الكتاب، ومعنى هذه الكلمة باللغة السنسكريتية: الحكمة، أي: كتاب الحكمة، هم يسمونه بذلك ولكنه ليس كذلك، بل هو كتاب كفر وشرك. هذا الكتاب أغلب ما فيه عبارة عن قصائد وأناشيد، وهذه القصائد والأناشيد تحتوي في كثير من الأحيان على أحكام الديانة الهندوسية.بدأ الكتاب يبرز إلى حيز الوجود على شكل فقرات أو نقاط اعتباراً من القرن الخامس عشر قبل الميلاد، أي: اعتباراً من عام (1500) قبل الميلاد، ثم تطور شيئاً فشيئاً.وبعد أن اخترعوا الإله براهما في القرن الثامن قبل الميلاد، أرادوا أن يضفوا على هذا الكتاب صفة القدسية، فقالوا: إنه من نطق ومن كلام الإله براهما. والعجب أن هذا الكتاب سبق وجود الإله؛ فبراهما لم يظهر إلا في القرن الثامن قبل الميلاد، والكتاب ظهر قبل براهما بسبعمائة سنة.إذاً: معنى هذا أن الكتاب كان موجوداً قبل إلههم بسبعمائة سنة. ثم من ضمن مزايا هذا الكتاب: أنه لا يحل لهندي أن يحمله ويقرأه إلا البرهمي فقط، أما الكاشتر وهو الجندي الذي يلي البرهمي في الدرجة فله أن يسمع فقط، وأما البقية فلا يجوز لهم أن يسمعوا ولا أن يقرءوا.إذاً: هذا الكتاب محصور فقط في البراهمة، قالوا: إن السبب في ذلك أن الكتاب يمجد العرق الآري تمجيداً عجيباً، والعرق الآري مثلما عرفنا هو المسيطر فيما يرتبط بالهند، سواء في تجاراتها أو في حكمها إلى وقتنا هذا، فالعرق الآري لابد أن يمجد، وتمجيد العرق الآري لا يدخل فيه المنبوذون، ومن حولهم من الطبقات. إذاً: يعطي هذا الكتاب العرق الآري درجة قوية من الرفعة، وبالتالي لهم أن يقرءوا في سيرتهم وفي تاريخهم وفي أخلاقهم، أما غيرهم من الطبقات فليس لهم دخل في ذلك.كذلك من ضمن محتويات هذا الكتاب مجموعة كبيرة من الابتهالات والتضرعات والأدعية لعدد كبير من الأصنام، فتجد أحدهم إذا أراد المطر يدعو إله المطر بدعاء معين، وإذا أراد أن يدعو إله النار يدعو بدعاء معين، ولكل إله دعاء.. ويدعو إلى كذا هذا الدعاء، وهكذا، فيدعون بأدعية مختلفة لكل صنم من الأصنام. وطبعاً هذا الكتاب له شروح متعددة وكثيرة جداً، كالتفاسير عندنا التي تفسر القرآن الكريم، فهم أخذوا كتاب الويدا هذا وشرحوه بشروح مختلفة، وكل شرح امتاز بمزايا في الطول أو القصر وفي التوسع في نقاط معينة وفي التركيز على قضايا معينة، وأنا معي في الحقيقة مجموعة كبيرة من النماذج، لكن الوقت لا يكفي لعرضها.الكتاب الثاني من ضمن كتبهم المقدسة: مجموعة كتب تسمى كتب الملاحم، هذه الكتب لها دور كبير جداً عند الهندوس، وهي عبارة عن سير ذاتية لأشخاص أسطوريين، هم يقولون: لهم وجود، لكنك لو قرأت كتاباً منها تجد أن هذا الشخص الذي يتحدث عنه ليس له وجود، بل هو عبارة عن شخص أسطوري يتحدثون عن بطولاته وقوته وحياته وعبادته وجلوسه مع أهله ومع أولاده، ليعطوا الهندوسي نموذجاً فاضلاً لشخص فاضل؛ حتى يجعله قدوة، فكما أننا نقرأ في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لنتخذها قدوة، هم يجعلون هذه الملاحم والأساطير؛ لتكون قدوات لأشخاصهم عندما يقرءونها أو يدرسونها.من أبرز هذه الملاحم: ملحمة يسمونها الرامايانا، وهي ملحمة ضخمة جداً عبارة عن ثمانية وأربعين ألف بيت تقريباً في ألف صفحة، فالكتاب عبارة عن (1000) صفحة مضغوطة ضغطاً عجيباً لا تستطيع أن تقرأه إلا بمجهر، الصفحة الواحدة فيها 48 سطراً، والعادة في الصفحة الواحدة أنها تصل إلى عشرين، أو خمسة وعشرين، أو اثنين وعشرين سطراً، لكن الصفحة في هذا الكتاب فيها ثمانية وأربعون سطراً، مضغوطة ضغطاً شديداً، وهذه الرامايانا يقولون: إنها سيرة ذاتية لرجل اسمه راما، ويانا، يعني: سيرة، وهذا الكتاب يعد من أبرز كتبهم. كذلك هناك سيرة لمجموعة من الأبطال فيما يرتبط بالحروب والمعارك، واسم هذه الملحمة المهابهارتا، وهو عبارة عن كتاب معارك؛ ليعطوا الهندوس قدوةً في القوة والشجاعة والبطولة ليتدربوا على البطولة والشجاعة من خلال سير هؤلاء، فتجدهم إذا جاءت معركة يقرءون قبل المعركة من سير هؤلاء، أما إذا كانت القضية ليست بمعركة فإنهم يدرسون سيرة الراما يانا. أما الكتاب الثالث المشهور: فهو المانو سميرتي، وهو الكتاب الذي معي الآن، وهو الوحيد المطبوع باللغة العربية، ويحتوي على جزء كبير جداً من التعاليم المرقمة فمثلاً: في مجموعة حوالي 12 باباً، مثلاً باب: العبادات، فصل: الطقوس والعبادات اليومية، 63: الزواج السافل وترك الأعمال الدينية، وإهمال قراءة الويدا وعدم تعظيم البراهمة، كل أولئك تبعث على انحطاط الأسرة وهكذا.64: إن مزاولة الصناعات اليدوية والأعمال التجارية.. إلى آخره.يعني: نقاط كثيرة جداً، يحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف نقطة تربوية بالنسبة لهم.وفي هذه النقاط أشياء مضحكة للغاية وفيها أشياء ساقطة للغاية، وفيها أشياء جيدة يثنى عليها، إنما هذا الكتاب هو الكتاب المشهور، ويقولون: إن ( مانو ) هو أبو البشر، فمعنى اسم الكتاب أي: قانون أبي البشر، يقولون: إن البشر ليس لهم أصل وبداية وليس لهم نهاية على حسب قولهم، لكن يقولون: أبو البشر أي: رجل مشهور في البشر واسمه مانو ، وهو الذي أسس لبشريته الذين جاءوا من بعده هذا القانون الذي يسيرون عليه، وسوف نقرأ نصوصاً من هذا الكتاب بعد قليل إن شاء الله.
 

مواقف الهندوسية من جملة من العقائد

 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
عبادة المنبوذين الهندوس وأقسامهم
وهنا قضية أخرى، وهي قضية المنبوذين وعباداتهم وأقسامهم: طبعاً المنبوذون في الهند يقفون في منطقة مبتعدة تماماً عن الهنود الذين بيدهم الأمر والنهي، ولذلك نوجه النداء لكل قادر على الدعوة إلى دين الله سبحانه وتعالى أن يتجه إلى هؤلاء المنبوذين لدعوتهم، ولذلك كثير من الهنود عندنا الآن في الكليات نؤصل فيهم هذه الفكرة، فتجد هندياً مسلماً وهو ليس من أي طبقة من هذه الطبقات، لكن نزرع فيه استغلال قضية احتقار الطبقتين الأولى والثانية والثالثة للمنبوذين، فهذا لابد أن يستغل في نشر الإسلام، يعرض عليه هل تجيد اللغة الهندية وتعرفها، اعرض عليه الديانة الإسلامية، اعرض عليه ما يرتبط باحترام الإسلام للإنسان، اعرض عليه حقوق المسلم والمساواة في الشرع بين الكبير والصغير، فإذا عرضت عليه ذلك أسلم؛ ولذلك فإن لبعض الأشخاص جهوداً منفردةً ومع ذلك أثمرت عن قرى كاملة دخلت في الإسلام وقرى الهند ليست مثل القرى عندنا، القرية الواحدة في الهند فيها مائتان أو ثلاثمائة أو أربعمائة ألف لكثرتهم؛ فعدد سكان الهند أكثر من ثمانمائة مليون، فلا يقارنون بثمانية ملايين أو تسعة ملايين عندنا، وبالتالي فإن هؤلاء الدعاة أثمرت دعوتهم، ثمرة ليست باليسيرة، لكن الهندوس الآن يتداركون الأمر، فقد بدءوا يتنازلون عن بعض خاصياتهم بشكل مؤقت للمنبوذين؛ لأنهم رءوا كثرة إسلام قرى المنبوذين، ونتج عن ذلك ضربة قاصمة لهم؛ حيث تكاثر عدد المسلمين بشكل كبير جداً وهذا ما لا يريدونه.والمنبوذون الآن من الهندوس لهم عبادات معينة ومعابد معينة وأصنام معينة، فلا يحق لهم أن يتخذوا صنماً بجوار براهما؛ لأنهم ينجسونه، إذا لمسوا صنم براهما صار نجساً، ولا يحق لهم أن يعبدوا فيشنو ولا سيفا ولا أندرا ولا غيرها، لكن يحق لهم أن يتخذوا تماثيل من أحجار أو من طين فقط، ويعطونها أسماءً من عندهم، أما الأسماء المشهورة فلا يحق لهم ذلك، كذلك لا يجوز لهم أن يدخلوا المعابد أبداً.إذا ذهبت إلى الهند لزيارة ودخلت معبداً ضخماً جداً فإنك لن تجد فيه واحداً من الطبقة المنبوذة، وإذا طلبت من أحد المنبوذين أن يذهب بك إلى المعبد فسيذهب بك إلى المعبد، لكن إذا وصلت إلى المعبد يرفض الدخول؛ لأنه يعرف أنه إذا اكتشف فإن مصيره أن تقطع رجله، وأحياناً لا تقطع رجله بشكل رسمي، لكن تقطع رجله بشكل غير رسمي، يعني: إذا عرف أحد البراهمة أن هذا منبوذ تبعه في أي شارع وقطع رجله.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
الأماكن المقدسة عند الهندوس
ننتقل إلى الأماكن المقدسة عند الهندوس: من أبرز الأماكن المقدسة عند الهندوس مدن وأنهار أبرزها نهر الجنجا وهو ضخم جداً يقولون: إنه نهر نزل من رأس الإله براهما، عندما خلق الخلق عرق فنزل منه هذا النهر، ولذلك يقولون: إن هذا النهر نهر مقدس، ويجعلون له أساطير كثيرة جداً ويعبدونه، ولهم يوم معين يغتسلون فيه، ويغسلون فيه ثيابهم ليتبركوا به، ومن مات ألقي فيه، ويقدسونه تقديساً يأخذ طابع القواعد التي تعطى للإله، فكأنهم جعلوا هذا النهر إلهاً يعبد، فله طقوس وترانيم وأدعية وأوراد تقال عند هذا النهر. ومن ضمنها مدينة بنارس تقدس؛ لأن النهر يخترقها، ولأن فيها أكبر معبد من معابد الهندوس بجانب هذا النهر.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
عقيدة الحلول والاتحاد عند الهندوس
من عقائدهم عقيدة الحلول وعقيدة وحدة الوجود. أما عقيدة الحلول فتعني أن الإله يحل في أجساد بشرية، أي: اتحاد اللاهوت بالناسوت، اللاهوت نسبة إلى الإله، والناسوت نسبة إلى الناس، فاتحاد اللاهوت بالناسوت من عقيدة الهندوس، ويقولون: إن الإله يحل في الناس؛ لذلك يقولون في فلان من الناس: إنه فيه جزء إلهي، وقد تأثر بهم النصارى في هذا. ومن الأمثلة على ذلك: أحد المشهورين عندهم يدعى كرشنو كان ملكاً حكم فترة من الزمن ثم مات، فهم يعبدونه ويقدسونه ويقولون: إن الإله فيشنو حل فيه.أما وحدة الوجود فهي كذلك نوع من أنواع العبادة بالنسبة لهم، يقولون: إنه ليس في الوجود شيء إلا الإله، يعني: أي شيء في الوجود يمثل الإله، الحجر يمثل الإله، والصنم يمثل الإله، والحيوان يمثل الإله، فإذا وجهت الطاعة أو العبادة إلى أي شيء فكأنك وجهتها إلى الإله؛ وقد ثبت عن ابن عربي الحاتمي الطائي زعيم وحدة الوجود عند الصوفية المسلمين أنه قال: العبد رب والرب عبد يا ليت شعري من المكلفإن قلت: عبد فذاك رب وإن قلت رب أنى يكلف
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
موقف الهندوس من النبوات
كذلك من ضمن وقفاتنا معهم وقفة مع قضية النبوات: الهندوس لا يؤمنون بأن هناك أنبياء على وجه الأرض أبداً؛ لأنهم أصلاً لا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى، بل يؤمنون بأصنام أمامهم. إذاً: آلهتهم أمامهم، فلا حاجة إلى وجود أنبياء؛ لأن النبي يبلغ عن الله سبحانه وتعالى؛ لأن الإله بحد ذاته موجود عنده في بيته وفي غرفته، فليس هناك داع لوجود نبي. أما التعليمات والتقريرات التي يحتاجونها في حياتهم فيقوم بها الحكماء ويقوم بها الفلاسفة.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
عقيدة تناسخ الأرواح عند الهندوس
أيضاً هناك قضية عقيدة تناسخ الأرواح: هم يقولون: إن الإنسان لابد في حياته أن يعمل إما شراً أو خيراً، فإذا عمل الشر أو الخير فما هو الجزاء الذي يناله نتيجة لعمله هذا؟ نحن المسلمين ثبت وصح عندنا أن من العقائد التي لا يتم الإيمان إلا بها: أن الإنسان سيموت وسينال جزاءه، وسينال أيضاً بعضاً من جزائه في الدنيا فيما يرتبط بالراحة النفسية، وفيما يرتبط بالراحة القلبية، والكافر سينال القلق والتعب والعناء، قال تعالى: كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام:125]. أما هؤلاء الهندوس فيقولون بتناسخ الأرواح، ويقولون: أن الإنسان طوال حياته سيجازى، وهذا الجزاء سيحدث بعد أن يموت وبعد أن تتخلص الروح من الجسد، هذه الروح عندما تخرج من جسد الإنسان ستبقى فترة من الزمن حرة طليقة، ثم تحل بعد ذلك في مكان آخر، وذلك المكان الآخر يكون بحسب عمل هذا الرجل، فإن كان عمله صالحاً حلت هذه الروح في جسد صالح، وإن كان فاسداً حلت في شيء فاسد، وكلما كان العمل أكثر صلاحاً كان هذا التناسخ أوضح فيما يرتبط بنفع هذا الإنسان، وكلما كان العمل أكثر فساداً كان هذا التناسخ أوضح فيما يرتبط بضرر هذا الإنسان. كذلك إذا فسد الأسد فإنه سيموت وتحل روحه في كلب، وإذا فسد الكلب فإن روحه تحل في حصاة أو في حديدة أو غير ذلك، والعكس صحيح فإن الكلب إذا صار صالحاً ترجع روحه إلى الأسد مرة أخرى بعد أن يموت، وإذا كان الأسد صالحاً ترجع روحه إلى إنسان، وإذا عاد الإنسان مرة أخرى ترجع روحه إلى إنسان أفضل ثم أفضل، حتى يصل إلى أن يكون كوكباً في السماء، ولذلك فإن كل الكواكب التي في السماء هي هندوس على أقوالهم. يقولون: إن الإنسان تمر به واحد وعشرون ألفاً وفي رواية: واحد وعشرون ألف مليون مرة من التجسدات، يعني: أنت أيها الإنسان ستموت وتحيا واحداً وعشرين ألف مرة قبل أن تصل إلى درجة عليا أو درجة دنيا، والدرجة العليا: أن تكون كوكباً في السماء، والدرجة الدنيا: أن تكون قطعة حديد موجودة. هذه هي عقيدة التناسخ، وقد أخذها مجموعة من الفرق عندنا وللأسف الشديد، ومن أبرزهم الدروز الموجودون في لبنان، ونصيرية حافظ الأسد يعتقدون هذه العقيدة بحذافيرها.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
قضية حرق الأجساد عند الهندوس
ننتقل إلى قضية حرق الأجساد بالنسبة لهم: لعلكم قرأتم أو شاهدتم أو سمعتم عن حرق الرئيس غاندي ، عندما مات حرقوه بخشب العود أو خشب الصندل، وخشب العود أو الصندل بالنسبة للعالين منهم. وهؤلاء الهندوس يقولون: إن الإنسان مكون من روح وجسد، فلابد من روحه أن تصعد إلى العلو حتى تحل فيما بعد في جسد أفضل، فكلما أوجدنا أسباب صعودها إلى العلو كلما جعلناها تحل في جسد أعلى، أما إذا دفناها في الأرض فإنها تنزل إلى السفل، فكأننا نسقط الروح إلى السفل، فتتحد مع أشياء أقل، أما إذا جعلنا الروح تصعد إلى الأعلى، فإننا نجعلها تناسخ في جسد أفضل، والذي ينقل الروح إلى الأعلى هو النار، فكأن الروح تنتقل مع النار أو مع دخانه، فيحرقون الجسد نتيجةً لذلك.ويقولون: إن الإنسان عندما يموت تنفصل روحه عن جسده، لكنها تبقى بجانب الجسد، ويبقى في الجسد قليل من الروح، فإذا أحرق فإن الروح الباقية في الجسد مع الروح التي بجانب الجسد تجتمع مع بعض، ثم تصعد مع لهب النار، ثم مع دخان النار، ثم تسبح في الهواء لتتحد فيما بعد مع جسد أفضل، فكأنك بالإحراق تساعد هذه الروح للاتحاد أو للتناسخ في جسد أفضل. هذا هو السبب الأساسي، وهناك أسباب كثيرة جداً فيما يرتبط بهذه القضية.ونذكر نموذجاً من كلامهم حول مسائل التناسخ بالنسبة لهم.يقولون: وعليه أن يتبصر بتناسخ الناس الذين يعودون إلى هذا العالم، بسبب ما ارتكبوه من آثام، وليتصور ما يقاسونه من عذاب الجحيم وما يلحق بهم من الآلام في عالم اليم -عالم من عوالم العذاب بالنسبة لهم- يقول: ويرتكب بخروج أرواحهم بولادات في أرحام مختلفة عشرة آلاف مليون مرة، هذا نص، وهناك نص آخر: واحد وعشرين ألف مليون مرة، وهناك نص آخر: واحد وعشرين ألف مرة فقط، لكن في الرواية الأولى: عشرة آلاف مليون مرة يتكرر الإنسان قبل أن يصل إلى العلو أو يصل إلى السفل.نص آخر: يقولون: إن من يستعمل حب السمسم في غير الطعام بغير الزيت وبغير الدلك -يعني: التنظيف- فإن هذا الإنسان يولد مرة ثانية دودة ويزرق في خرء الكلاب مع آبائه وأجداده!! حتى الآباء والأجداد يقعون في هذه المصيبة وهم لم يفعلوا شيئاً!! إذاً: قضية التناسخ فيها قضايا مضحكة للغاية.وهذا نص آخر يقول: إن قاتل البرهمن -يعني: للبرهمي- يخلق في رحم كلبة أو خنزيرة أو أتان أو ناقة أو بقرة أو عنزة أو نعجة أو غزالة أو طير، أي: من قتل البرهمي فجزاؤه مباشرة أن يتحول إلى حيوان.ونص آخر يقول: يغدو المرء جزاء أعماله السيئة التي ارتكبها بجسمه في خلقته الثانية جماداً، والتي ارتكبها بلسانه طيراً أو حيواناً، وينحط إلى الفرق السافلة.. إلى آخر ذلك. إذاً: هذه النصوص توضح لنا قضية التناسخ بالنسبة لهم، وأن عقيدة التناسخ تمثل الجزاء، فهم لا يؤمنون ببعث ولا نشور ولا حياة بعد الموت ولا غير ذلك، إنما الإنسان في هذه الحياة إذا مات فإنه سيعود مرة أخرى وثالثة ورابعة ومليون وعشرة ملايين وألف مليون مرة، وهكذا إلى الأبد بالنسبة لهم، وهذا نابع من أنهم أخذوا القضية من واقع عقائد بشرية موضوعة. ومن أغرب الأمور في هذه المسألة أن هؤلاء الهندوس يتفاوتون تفاوتاً كبيراً جداً فيما يرتبط بتناسخ الأرواح، فلا تكاد تجد تجمعاً للهندوس إلا ولهم رأي يختلف عن الآخرين في تناسخ الأرواح، وهذا نابع من أن القضية بشرية، كل واحد يضع من عنده ما شاء ويقرره على بني جلدته، ويترتب على ذلك نشوء هذه العقائد، وهذا يبين لنا أننا في نعمة لابد أن نشكرها، وهي العلم الذي أقامه الله سبحانه وتعالى فيما يرتبط بمعرفة جزاء الأعمال في الدنيا وجزائها في الآخرة وغير ذلك، هذا العلم أعطانا إدراكاً كاملاً بكل ما يرتبط بالموت وما بعد الموت، فهؤلاء الهندوس يعيشون في بلبلة عجيبة جداً، وهذه البلبلة أوجدت الإلحاد بشكل غريب عندهم، فالهندوس الآن كثر عندهم الإلحاد؛ نتيجة لدخول العلم من جميع النواحي، فمنهم من ليس بمقتنع بديانته وليس هناك البديل، وبالتالي انتشر بينهم الإلحاد، وهذا طبعاً دلالة على سمو الإسلام ورسوخه مقابل هذه الديانات، التي بأدنى التفاتة من هنا ومن هنا لديانات أخرى أو لمسائل أخرى تجعل صاحبها ملحداً.من ضمن الأسباب التي تجعل الناس يحرقون موتاهم قضية إرضاء أغنى الذي هو إله النار حيث تحرق الأجساد. وكذلك من الأسباب: أن فيها شياطين؛ ليتخلص الشياطين منها وتموت الشياطين عن طريق الحرق.. وغير ذلك.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
عقيدة الانطلاق عند الهندوس
هناك عقيدة تسمى عقيدة الكارما وعقيدة الانطلاق، هذه العقيدة من العقائد العجيبة، فهم يقولون: إن الإنسان سيجازى على فعله صالحاً أو سيئاً بطريقة تناسخ الأرواح، لكن هناك قضية الوصول بسرعة إلى الاتحاد مع الإله براهما، ويتمثل ذلك في الانقطاع الكلي للعبادة، وهذا الانقطاع الكلي فيها يتم عن طريق اتخاذ عبادة معينة يسير عليها الإنسان ولا يتركها، وهذه العبادات مخترعة كأن يقرر أن يربي أظافره ولا يقصها أبداً هذه عبادة، فتجد الواحد أظافره طويلة جداً، فإذا مات اتحد مع الإله، لأنه تعبد الإله بتطويل أظافره، ويطول شاربه مثلاً ويتركه، أو يقرر أنه لا يستحم أبداً، وهذه العبادات تسمى عبادات الانطلاق على أساس أنه يصل ليتحد مع الإله، أو يبتلع سكاكين إلى أن يموت أو أمواساً أو ناراً أو جمراً أو يغرق نفسه، المهم أن يقتل نفسه بطريقة معينة، وهذه العبادة تسمى عبادة الانطلاق، وهي عبادة موجودة عندهم ومن أصول عباداتهم.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
مجموعة من عبادات الهندوس اليومية
للهندوس مجموعة كبيرة من العبادات اليومية، ومن أبرز عباداتهم اليومية ما يسمى بالصلاة، وهي أن يقف في كل يوم في الصباح وقبل الغروب متجهاً إلى السماء، ويقرأ ترانيم معينة، وهكذا صباحاً ومساءً، ثم في الظهر يأخذ ماءً في إناء ويرفعه إلى الشمس ثلاث مرات، ثم يسكب على الأرض ثلاث مرات بكفه؛ يقولون: هذا الماء سيرتقي إلى السماء ليكون طهوراً له، والطهور غير التطهير؛ فالتطهير عن شيء فعلته والطهور لشيء مستقبلي.كذلك عندهم تقديم زهرة للإله يومياً أياً كانت هذه الزهرة، حتى إذا لم توجد هذه الزهرة قدم ورقة نبات، فتتحقق العبادة اليومية بالنسبة لهم في هذه الصورة، ولاحظوا سخافة هذه العبادة وسخافة هذا العمل.من ضمن عباداتهم كذلك: الصمت، فمن الممكن أن يعقد العزم على أن يصمت ولا يتكلم طوال الوقت إلى أن يموت، وهناك قضية تدعى اليوغا، والتي نعتبرها نحن رياضة، وهي عبادة هندوسية يتمرن عليها الإنسان فيتعبد الآلهة بهذه الحركات الغريبة.كذلك من ضمن العبادات المهمة عندهم قضية الموسيقى والغناء، فلا تخلو العبادة والترانيم من الموسيقى.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
تأثر الفرق والديانات الأخرى بالهندوسية وتأثيرها فيها
أما قضية التأثر والتأثير فهنا وقفات مع اليهود والنصارى والشيعة والصوفية، أما اليهود فلهم تأثر وتأثير في الديانة الهندوسية، أول تأثير هو ما يرتبط بالبقرة، فهناك رأي قوي جداً على أن عبادة اليهود للبقرة انتقلت إلى الهندوس فعبد الهندوس البقرة، وجعلوا لها قدسيةً عجيبةً جداً وأعياداً خاصة بها.. إلى آخر ذلك.كذلك التلمود الكتاب المقدس عند اليهود الذي يفوق التوراة عندهم بأضعاف مضاعفة.ففي التلمود نصوص كثيرة جداً مطابقة تماماً لما في مانوسمرتي ولما في الويدا، مطابقة تماماً بحرفيتها وبنصها، مما يدل على أن أحدهما أخذ من الآخر، فهؤلاء أخذوا من هؤلاء أو هؤلاء أخذوا من هؤلاء. أما بالنسبة للنصارى فنقف معهم وقفتين اثنتين، أحدهما في قضية التثليث، فالنصارى عندهم الأب والابن وروح القدس، وهؤلاء هم الآلهة المعروفة بالنسبة لهم، قال الله سبحانه وتعالى عنهم: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ [المائدة:73]، وقال: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17]. فإن قيل: أيهما أقدم الهندوسية أو التوراة؟ الجواب: الهندوسية أقدم بقليل على رأي كثير من العلماء، يقول بعضهم: إن المدة بين عيسى وبين موسى (1200 سنة)، وقد ذكرنا أن الهندوسية بدأت في عام (1500) قبل الميلاد، يعني: بين الهندوسية والتوراة فترة (300 سنة)، لكن الرأي الراجح هنا: أنها متقاربة، وهذا يدل على أن هناك تأثراً قوياً فعلاً بين هذه الديانة هذه الديانة.إذاً: النصارى يقولون بوجود آلهة ثلاث، ويقولون: باسم الأب والابن وروح القدس، فهم يرسمون الصليب باسم الأب، ويجعلون الابن على أكتافهم ثم روح القدس على صدورهم، فكأنهم يرسمون الصليب، هذا الثالوث أو التثليث أدخله رجل يهودي أراد إفساد الديانة النصرانية وهو شاءول الذي تسمى باسم بولس ، أما الهندوس فكذلك لديهم التثليث البراهما وفيشنو وسيفا. أما من الذي تأثر بالآخر؟ فمن المعروف أن التثليث عند الهندوس وجد قبل الميلاد بثمانية قرون، ومعنى هذا أن النصارى هم الذين تأثروا بالهندوس، وبالتالي قال الشيخ محمد أبو زهرة في كتاب له فيه محاضرات عن النصرانية: فعلى النصارى أن يبحثوا عن أصول دينهم، ثم وضع مجموعة علامات استفهام؛ لأنه عقد مقارنة بين النصرانية وبين الهندوسية، فأكد أن النصرانية في كثير من عقائدها قد أخذت من الهندوسية عن طريق شاءول هذا، وهو الذي أدخل على النصرانية عقيدة الصلب والفداء، وأن هناك رجلاً مات في سبيل فداء البشرية، ونفس القضية موجودة عند الهندوس في كرشنا الذي ذكرنا قبل قليل أنه رجل مشهور ومعروف، وقد قدم نفسه قتيلاً ليفتدي مجموعة كبيرة من الناس من الذنوب.فهنا نوع من التقارب والتشابه، وهذا فيه دلالة على أن النصرانية أخذت أشياء كثيرة من عقائدها من الهندوسية.أما فيما يرتبط بالشيعة فالشيعة ينقسمون إلى أقسام: فهناك الرافضة والباطنية، فالرافضة يمثلون الإمامية في إيران، والزيدية وغيرهم، والزيدية يخرجون من الرافضة في بعض الأحيان، والباطنية ويمثلون النصيرية والدروز والإسماعيلية، هؤلاء في الجملة قد أخذوا من الهندوس مجموعة من العقائد من أبرزها عقيدة التناسخ، وهناك كتاب اسمه (المصحف المنفرد بذاته) من تأليف كمال جنبلاط الزعيم اللبناني المعروف، وهو والد وليد جنبلاط أحد وزراء الحكومة اللبنانية، فلو قرأت هذا المصحف أو نصوصاً منه لوجدت فيه عقيدة إثبات التناسخ بشكل ثابت مركز، وهو مشابه لما هو موجود عند الهنود.هناك بعض التغيرات في نواح معينة، فهناك عقيدة: كيف يموت الدرزي وعلاقته بالنصيري، وهل علاقة الدرزي بالنصيري كعلاقة الدرزي بغير النصيري؛ لأنهم متقاربون في العقيدة؟ كذلك نصيرية حافظ الأسد هؤلاء المجرمون الكفرة عقيدتهم فيما يتصل بالتناسخ موجودة عند الهندوس فقد أخذوها منهم.وهناك قضية غير قضية التناسخ وهي قضية الشرك.الهندوس يعبدون أشخاصاً مثلوهم بأصنام، نفس العملية بالنسبة للدروز وبالنسبة للنصيرية يعبدون أشخاصاً، فالنصيرية يعبدون علي بن أبي طالب ، والدروز يعبدون الحاكم بأمر الله الفاطمي الذي قتل عام (411هـ)، في مصر فهؤلاء وهؤلاء متقاربون في مسألة الشركية، كذلك فيما يرتبط بالحلول. يقولون: إن الإله حل في الحاكم بأمر الله ، فـالحاكم بأمر الله يعتبر إلهاً بالنسبة للدروز، وعلي بن أبي طالب عند النصيرية إله كذلك؛ لأنه حل فيه الإله، ونفس العملية بالنسبة للهندوس، فكأن هناك تداخلاً في العقائد بين هؤلاء وهؤلاء.الصوفية كذلك تأثروا تأثراً قوياً بهؤلاء الهندوس، فمثلاً ابن عربي فيقول: العبد رب والرب عبد يا ليت شعري من المكلفإن قلت عبد فذاك ربوإن قلت رب أنى يكلفبمعنى: أن القضية واحدة، ليس هناك عبد وليس هناك رب، فالجميع كلهم آلهة، ولذلك تجد أن الصوفي إذا سمع الكلب قال: لبيك ربي، وإذا رأى شيئاً قال: يا رب، وتتفاوت الأشياء عند هذا الملحد، فالصنم والملك والإنسان والحجر والقذارة كل هذه ممثلة في ربه. والهدف من ذلك ليس هو التأثر بالفرق الأخرى، بل هناك أهداف أخرى، وهي أنه يريد أن يسقط التكاليف، لكن لا يريد أن يسقطها بطريقة مكشوفة، بل بطريقة منظمة وصل إليها بهذه الكيفية.والصوفية الآن الموجودون في جميع أنحاء العالم لهم تأثر في العبادة بما يرتبط بالهندوس، فالهندوس يقولون قولاً مشهوراً وهو: أن الإنسان ملزم بعبادات معينة، لكن فيما بعد مع مرور الزمن هذه العبادات تقل، فيقتصر من هذه العبادات على ذكر كلمة أو كلمتين أو ثلاث كلمات: براهما، براهما، براهما، أو فيشنو.. فيشنو.. فيشنو، دائماً باستمرار والصوفية عندهم نفس هذا المنهج، فإن الصوفي إذا ترقى إلى درجة معينة سقطت عنه التكاليف كما يقولون، فلا يصلي ولا يصوم ولا يحرم حراماً ولا يحل حلالاً، يعني: فيزني ويرتكب الحرام وكل هذا حلال له، فمرة كنا في العمل وكان عندنا هندي مسلم. فكان يمسح الطاولات وكان يقول: هو.. هو.. هو.. هو.. واستمعت إليه مرة ومرتين وثلاثاً وأربع، يعني: على مدار أيام، ثم جلست أتحدث معه، ففي نهاية المطاف قال: لقد وصلت إلى درجة أني كنت قبل عشر سنوات أقول: الله.. الله.. الله أما منذ عشر سنوات إلى الآن فكل عبادته مرتبطة بـ(هو) وأما الصلاة والصيام والحج والزكاة وغيرها من العبادات يقول: هذا أنا فوق فوق، يعني: لست مكلفاً بها، وهذه العقيدة بعينها موجودة عند الهندوس.إذاً: ما الذي جعل هذه تنتشر في بني جلدتهم؟ الذي جعل هذه الأمور تنتشر هو الجهل، فما خيم الجهل في مكان إلا وجدت الصوفية، وما وجدت الصوفية إلا وجد الشرك.إذاً: الجهل هو أساس البلاء، لكن العلم بشرع الله يقي من هذه المصارع، ويقي من هذه المساوئ.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
الواقع المعاصر للهندوس
الهندوس الآن لهم دعوة مرتبة ومنظمة، وهناك الآن أساليب دعوية يستخدمونها في مجال الدعوة، أذكر لكم مثالاً واحداً على هذه الدعوة: أحد الأشخاص متقدم في العلم تخرج من إحدى الجامعات، وهو رجل منحرف، لكن مهما كان انحرافه فلن يصل إلى درجة الهندوسية، يقول: كان معنا دكتور هندي، فزرته في بيته، يقول: فأراد أن يعلمني الهندوسية، فجاء بصندوق صغير مذهب وفتحه ففاحت منه روائح العطر، يقول: فوقف أمامه بصورة العبادة المعروفة عند الهندوس، فسألته: ما هذا؟ فأفادني بأن ما في الصندوق هذا هو المعبود، فطلبت أن يريني إياه فأراني، يقول: فمن العجائب أني رأيت فيه صنم برونز، يعني: كأنه قطعة ذهب يقول: فبدأت أناقشه، فكان مصراً على هذه العبادة، وأنا ليس عندي أي خلفية دينية أصلاً، إذ كانت أحوالي الدينية سيئة للغاية فتركته على وضعه، يقول: سألت الهندوسي هذا: لماذا عبدته في هذا الوقت؛ فإني أعرف أنكم تصلون صباحاً ومساءً؟ فقال: ما استطعت أن أؤديها صباحاً لانشغالي في الكلية فأديتها ظهراً، انظروا إلى تمسكهم بدينهم مع تفاهته وسخافته. إذاً: هم يرتبون أمورهم.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
واجبنا تجاه الهندوس
ماذا يجب علينا نحن تجاه هؤلاء؟ يجب علينا أن نتجه بالاتجاه المعاكس إلى دعوة هؤلاء إلى الإسلام، فهم الآن يحقدون على المسلمين حقداً عجيباً، وفي هذا الكتاب مجموعة من المواقف تجاه أعدائهم وبالذات المسلمين، ففي كتابهم: أن المسلم نجس إذا لمسته فلابد أن تغسل يدك بالماء وكذا وكذا أو ببول البقر، حتى تتطهر، ويقولون: المسلم نجس فلا يأكل من طعامك ولا يشرب من شرابك ولا يستخدم... إلخ. وبذلك تظهر العداوة بين المسلم والهندوسي، ولذلك تجد الهندوسي يحاول أن يحقد عليك، بل والغريب أن الهندوسي هنا مع أنه عامل إلا أنه يحاول أن يتعالى عليك؛ لأنه يرى في نفسه أنه أعلى منك درجة، هذا مبلغه من العلم وللأسف الشديد.فيجب علينا أن نستخدم منهجين اثنين: المنهج الأول: دعم المجالات الدعوية في بلاد الهند، وهذا من أبسط الأشياء نظراً لانخفاض مستوى المعيشة هناك؛ فمثلاً عشرة ريال تستطيع أن تشتري بها عشرين أو ثلاثين أو أربعين شريطاً في الدعوة إلى الإسلام تطبع هناك. إذاً: تستطيع أن تدعم الدعوة هناك بمبالغ يسيرة، وكثير من الشباب يدعون هناك ويدرسون هناك، وعندهم الأهلية التامة لاستخدام هذه المبالغ -ولو كانت يسيرة- في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. فلابد أن توضع هذه المسألة في الذهن. المنهج الثاني: دعوة الموجودين لدينا هنا عن طريق الاستفادة مما علمنا ومما سنعلم إن شاء الله؛ لأن هذه مقدمات وليست دراسة، وتستطيع أن تستفيد من مكاتب الدعوة ومن مكاتب الجاليات في سبيل دعوة هؤلاء، فلديهم عدد كبير من الكتب والأشرطة التي تعالج هؤلاء وتعالج ديانتهم وتدعوهم بالتي هي أحسن إلى دين الله سبحانه وتعالى.ثم النقطة الثالثة والمهمة هنا: هي أن تعلم أن هؤلاء أعداء لك، وأنهم لا يرضيهم إلا ألا يكون في الهند بأكملها أي مسلم، فتراهم يهينون المسلمين بشتى الطرق، ويرغمونهم على الانصياع لدينهم أو على الموت أو على الهجرة إلى مناطق الشمال، وطردهم شيئاً فشيئاً إلى بنجلادش أو باكستان، وبالتالي فإن عدد المسلمين يقل بهذه الكيفية، فهم يفكرون الآن في الامتداد الجغرافي، فكشمير الآن يخطط لها أن تكون هندية بشكل كامل، ويحاولون التأثير في اتخاذ القرار في الهند وفي بنجلادش عن طريق تكوين حكومات مؤيدة لها، فحكومة خالدة الضياء في بنجلادش، وحكومة بناظير بوتو التي سقطت وبدأت تظهر مرة أخرى يدعمونها حتى لا يظهر للإسلام دولة ولا قوة؛ لأنهم يعرفون أن الإسلام لو ظهر في بنجلادش أو في باكستان، فإنهم سيكونون فيما بعد مجاهدين، وأول ما يبدءون مجاهدة الذين يلونهم من الكفار، والذين يلونهم من الكفار هم الهندوس.
 سبب عبادة الهندوس للبقر وكيفيتها
هناك نقاط أخرى عن كيفية العبادة، في مسألة كيف يقف إذا كانت البقرة تأكل من داره، وكيف يقف أمامها وبأي صورة، وما هي الأدعية التي يذكرها. إذاً: البقرة بالنسبة لهم معبودة؛ فلماذا يعبدون البقرة دون غيرها؟الهندوس أول ما بدءوا كانوا يعبدون القوة، والهنود القدماء الذين كانوا قبل الآريين كان لهم عبادات يقال لها: العبادات الطوطمية، يعني: أي شيء يعجبهم يتخذون له تمثالاً، فإذا كان يعجبهم الأسد يتخذون له تمثالاً ويعبدونه على أنه الأسد، كذلك الأفعى وهكذا، ثم بدءوا يحصرونها في الشيء الذي ثبت ضرره أو ثبتت قوته أو ثبت نفعه، فمثلاً: المناطق الزراعية والغابات مليئة بالأفاعي وتعم وتكثر، فهي مخيفة: تعبد رهبةً ودفعاً لضررها، كذلك الأسد شجاع ومخيف ويعيش في الغابات وقوي ويقتل، إذاً: يعبد نتيجة لقوته.والبقرة تعبد لأنها تعطي، وخاصة أنها تأكل من العشب الأخضر الشيء الكثير فتدر لبناً عجيباً جداً، إذاً: هي تعطي شيئاً كثيراً فتعبد لنفعها. ثم يقولون قولاً آخر: إن عبادة البقر عند الهندوس ناتجة من تأثرهم بالفراعنة، فإن الفراعنة تأثر بهم اليهود، واليهود تأثر بهم الهندوس، وذلك أن الفراعنة كانوا يعبدون عجلاً يسمى أبيس، وإلى الآن في مصر هناك معبد يسمى معبد أبيس فيه مجموعة كبيرة من الأصنام لهذا العجل في صورة بقر، ففي فترة من فترات الفراعنة كانوا يعبدون البقر، وعندما سافر بنو إسرائيل مع موسى ودخلوا في التيه ذهب موسى عليه السلام لتكليم الله سبحانه وتعالى، فاتخذ السامري لهم عجلاً من ذهب، وقال: هذا إلهكم، فصدقه بنو إسرائيل؛ لأن عقيدة عبادة البقر ما زالت باقية في قلوبهم، والإيمان لم يستقر بعد في قلوبهم، فعبدوا هذا العجل وكان السامري عندما أخرج لهم العجل جعل الهواء يدخل من فمه ويخرج من دبره: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ [الأعراف:148] أي: له صوت، نتيجة لدخول الريح، فأعجبوا به فاتخذوه إلهاً، وعندما جاء موسى عليه السلام غضب عليهم وقام بإحراق هذا العجل وذره في اليم ونسفه نسفاً، ويقولون: إن بعضاً من الآريين احتكوا باليهود إبان الغزو البابلي، فـبختنصر عندما هاجم اليهود كان جزء منهم متشربين بعقيدة حب العجل وعبادته، فأخذه هؤلاء الإسرائيليون إلى العراق ببابل، ومر بهم الآريون في هجرتهم إلى الهند، فأخذوا منهم عبادة العجل فوجدوا البقرة في الهند فعبدوها نتيجةً لذلك. إذاً: قضية عبادة البقرة عند الهندوس نابعة من أن هناك توجهات في القضية، وهي غير معروفة، لكن يقولون: السبب في ذلك أن الهنود القدماء حصروا معبوداتهم الطوطمية المتفرقة في ثلاثة أشياء: مصدر الرعب، ومصدر القوة -هذا في الحيوانات فقط- ومصدر النفع، فمصدر الرعب يمثله الأفعى، ومصدر القوة الأسد، ومصدر النفع البقرة هذا القول الأول. القول الثاني: أنها مأخوذة من عقائد الفراعنة التي أخذها عنهم اليهود، ثم انتقلت من اليهود الذين في فلسطين إلى أسرى اليهود الذين أسرهم بختنصر ، فمر بهم الآريون في هجرتهم، فأخذوا منهم هذه العقيدة وذهبوا بها إلى الهند.القول الثالث: أن الهند مرت بها فترة من الفترات كان فيها جفاف ومجاعة، فأردوا أن ينموا نوعاً من أنواع الحيوانات، فاختاروا البقرة باعتبارها أفضل أنواع الحيوانات فائدة، ولكي يجعلوا الناس يحافظون عليها أضفوا عليها طابع القدسية، فصارت مقدسة حتى تبقى، لا تقتل ولا تذبح ولا تهان ويستفاد منها؛ نتيجةً لذلك.من الطرائف حول هذه المسألة: أن الأثرياء من المسلمين إذا أراد الإنسان منهم أن يعمل خيراً بنى مسجداً أو رباطاً لأهل الخير أو مدرسة تحفيظ قرآن، كذلك الأثرياء في الهند إذا كان الإنسان منهم يريد أن يعمل خيراً بنى حوشاً ضخماً مظللاً للبقر الكبيرات في السن، فإذا بلغت البقرة سناً معيناً لا تعطي لبناً وليس فيها فائدة لا تذبح، بل تحصر في هذا المكان إلى أن تموت فإن ماتت فهناك طرق لدفن البقر، ففي نصوصهم: إذا ماتت البقرة لابد أن تطيب ولابد أن تكفن ولابد أن يذهب بها، ولابد أن تحرق بخشب الصندل، ولابد أن يأتي معها الكهنة ويقرءوا الأناشيد والترانيم أمامها، ولابد أن يقف الناس بخشوع أمام البقرة وهي تحرق.وفي هذا دلالة على منحهم القدسية لهذه البقرة.
الأسئلة

 مدى صحة وجود المعابد الهندوسية في الدول الخليجية
السؤال: ما صحة وجود معبد هندوسي في أحد الدول الخليجية؟الجواب: المعابد الهندوسية موجودة في كل دول الخليج، لكن الهندوس ليس لديهم صلاة جماعية، إنما لديهم صلاة فردية، يعني: صنم موضوع، فيدخل الإنسان ويفعل حركات ويقرأ كلمات ويخرج، فيكفي أن توجد غرفة واحدة تمثل هذا المعبد، ولذلك فإن توافر هذه الغرفة من السهولة بمكان وفي كل مكان، ووجودها أمر خفي بالنسبة لنا، لكن وجود معبد معلن ومرسوم ومصمم على أنه معبد هندوسي يقال: إنه موجود في الإمارات، وأنا لم أقف على حقيقة الخبر، لكنه ليس ببعيد، فإن فيها كنائس، فليس بعيداً أن يوجد فيها معابد، وخاصة أن الهندوس يعدون أكثر بكثير من النصارى في تلكم الدولة، وأثرهم أكثر بكثير من أثر النصارى في هذه الدولة.والله أعلم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الهندوسية [2] للشيخ : إبراهيم الفارس

http://audio.islamweb.net