اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحكام المولود للشيخ : عائض القرني


أحكام المولود - (للشيخ : عائض القرني)
الإسلام دين كامل شامل، لجميع جوانب الحياة، وقد اعتنى بالإنسان منذ ولادته إلى آخر حياته، فبين الأحكام الخاصة بالولادة، وماذا يفعل عند الولادة، وماذا يجتنب، وقد ذكر الشيخ في هذا الدرس أحكام المولود، من ذبح العقيقة وحكمها، ومتى تذبح، وكم يذبح، وتسميته ومتى يسمى الولد، ومتى يحلق رأسه، وكذلك الأذان في أذن المولود، وغيرها من المسائل.
مقدمة عن الالتزام بالكتاب والسنة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أمَّا بَعْد:فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وإنها لبشرى سارة، ولفتة عجيبة؛ أن يتجه شباب الإسلام، أو معظمهم اتجاهاً علمياً إلى علم الكتاب والسنة، ويحرصون على ميراث محمد صلى الله عليه وسلم، ويبدءون تحصيلهم العلمي، مصرين على العودة إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وهي بشرى تفرح المؤمن، لأنه لا رسالة إلا بعلم، ولا علم إلا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم.فالحمد لله الذي جعل من هؤلاء الشباب شباباً يحرصون على العلم النافع علم الكتاب والسنة، وعلى تخريج الأحاديث، ومراجعة أصول الإسلام، وتحقيق المسائل؛ لأن زمان الهيجان والحماس والنثر البارد الذي لا يستفاد منه قد أصبح يولي، وهذه بشرى ونسأل الله أن يزيد الخير خيراً.وإذا كان ضابط المسلم الكتاب والسنة، فهو ضابط محدد معروف متجه؛ حينها لا يزيغ الشاب والمسلم في عبادته أو في عقيدته، ولا في أدبه أو سلوكه، ولا في ولائه أو برائه.فالسنة سفينة نوح -كما قال الإمام مالك - فمن ركب معك في سفينة نوح نجا، ومن ترك وتخلف غرق. فلا يخاف على صاحب الكتاب والسنة ولو شرق الناس وغربوا، ما دام أنه على الكتاب والسنة.وهذه لفتة لا بد أن تذكر في أول الدرس.
 

أحكام العقيقة
نحن الليلة مع صاحبنا الأول القديم، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- وهو في كتاب (العقيقة) يورد علينا الليلة حديثاً صحيحاً، وكل حديث في البخاري صحيح.إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام يقول: عن سليمان بن عامر الضبي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مع الغلام عقيقة؛ فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى) رواه مع البخاري الجماعة إلا مسلم.وفي العقيقة مسائل سوف نوردها هذه الليلة: أولاً: تعريف العقيقة.ثانياً: حكمها.ثالثاً: ما معنى: إماطة الأذى.رابعاً: ما معنى: (كل غلام مرتهن بعقيقته).خامساً: ما معنى: (يذبح عنه يوم سابعه).سادساً: ما معنى: (ويسمى فيه).سابعاً: ما معنى: (مكافئتان).ثامناً: قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكرت العقيقة: (لا أحب العقوق) بينما قال: ( كل غلام مرتهن بعقيقته) فكيف نجمع بين اللفظين؟تاسعاً: ما معنى قوله: (ويلطخ بزعفران)؟عاشراً: عق صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين. فكم عق عنهما؟ وكم يعق عن الذكر وعن الأنثى؟الحادي عشر: التصدق بالفضة لصحة الروايات، وليس فيها ذكر الذهب.الثاني عشر: الأذان في أذن المولود يوم تلده أمه، وهل الإقامة سنة أم لا؟ وتحقيق الكلام في ذلك.الثالث عشر: استحباب تحنيك المولود، وأن يكون المحنك صالحاً، وبماذا يحنك به المولود؟ وما هو التحنيك؟الرابع عشر: الأسماء المختارة المبجلة المشرفة في الإسلام، والأسماء الصادقة، والأسماء المنهي عنها.الخامس عشر: هل يجزئ غير الغنم في العقيقة؟ هل تجزئ الإبل والبقر وغيرها؟ وهل يشترك في البدنة والبقرة؟السادس عشر: هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية، من ألا تكون جدعاء، ولا هتماء، ولا هزيلة. أم لا؟السابع عشر: متى يبدأ وقت ذبح العقيقة؟ هل يبدأ بعد الفجر من اليوم السابع، أو في الضحى؟ وهل يجوز في الليل؟ وهل يجوز أن تذبح قبل السابع؟ وهل يجوز أن تذبح بعد السابع؟ وتحقيق الكلام في ذلك.الثامن عشر: تنزع جدولاً، أي: أعضاءً، ولا تكسر. وما الحكمة في ذلك؟ وما الدليل على ذلك؟هذه المسائل كلها نتدارسها الليلة بعون الله وتوفيقه وفتحه بعنوان: "العقيقة وأحكامها".
 حكم العقيقة من غير الوالد
قوله عليه الصلاة والسلام: {يذبح عنه في اليوم السابع} فيه مسائل:منها: أنه يجوز أن يتبرع بالذبح غير الوالد، فإذا تبرع الجار وقال: أذبح عن ابنك وأعق عنه. قلنا: جزاك الله خيراً، ومثلك يفعل هذا.وإذا أتى رجل محسن وقال: عندي هذه العقيقة. قلنا: أحسنت وأجزلت زادك الله تبرعاً وخيراً.فلا يشترط أن يكون الوالد هو الذي يعق؛ لأنه قد يكون فقيراً.ومنها: أنه يجوز أن يُعق غيرُ المولود.ومنها: أن وقتها لا بد أن يكون في اليوم السابع، أما قبل السابع فلم يرد في ذلك شيء، وقد أجازه بعض الفقهاء، وقالوا: يجوز في السادس والخامس، لكن هذا فيه تخوف، وهو أن يموت الولد قبل السابع، فتخسر وتذبح وتغدي الناس ثم يموت بعد الغداء، فلا كفاك مصيبة الولد، ولا مصيبة الذبائح والولائم. وقد مر معنا كلام ابن الجوزي عن هذه المسألة.قال صلى الله عليه وسلم: {ويسمى فيه} أي: يسمى في اليوم السابع، فلا يسمى الابن قبل اليوم السابع، لا في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث وإنما في السابع.ولكن جاء عند أبي داود: (ويدمى) بدل (يسمى) فقالوا: وَهمَ هَمَّام في هذه الرواية فقال: يدمى بدل يسمى.. وقيل: كان راوٍ من الرواة ألتق -يأكل الكلام- فأتى ليقول: يسمى. فقال: يُدمى. والحديث يلقط مثل المغناطيس،حفظه جهابذة، كل واحد كحية الوادي،إذا سمع الكلمة لقطها.ولكن بقي قتادة بن دعامة السدوسي على هذا القول، فقال: يدمى الابن. قلنا له: كيف يدمى؟ قال: إذا ذبحت الذبيحة، يؤخذ من دمها بصوفة ويُجعل على بطنه ثم يدمى رأسه.وقد قال بهذا القول ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وقتادة بن دعامة السدوسي. لكن الصحيح أن هذا خطأ ووهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم عند ابن ماجة، من حديث يزيد بن عبد الله المزني: {يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم} وهذا نص. لكن قالوا لنا: الحديث مرسل، وصدقوا. قال الناظم:ومرسلٌ منه الصحابي سقط وقل غريبٌ ما روى راوٍ فقط فـيزيد بن عبد الله المزني تابعي، وأبوه عبد الله المزني صحابي، وهو لم يروِ عن أبيه، فانقطع السند. لكن الأقرب -أيها الأبرار- أنه لا يدمى، والتدمية من يفعلها فقد أخطأ، وهي من أفعال الجاهلية؛ فقد ورد في السنن أن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك، ولكن لما أتى الإسلام منعهم من ذلك، وقال عليه الصلاة والسلام كما في السنن بسند حسن: {واجعلوا مكان الدم خلوقاً} وفي رواية حسنة: {زعفراناً} أو ما يقوم مقامه كالمر ونحوه من الطيب.وقد جاء عند ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها قوله صلى الله عليه وسلم: { كانوا في الجاهلية إذا عقوا يضعون على الرأس دماً، فضعوا مكان الدم زعفراناً أو خلوقاً} والحديث صحيح.وما معنى التسمية؟قال: ابن أبي شيبة كما في المصنف يسمى في اليوم السابع على معنيين:الأول: أن يسمى باسمه، كأن يقال: هذا اسمه محمد بن عبد الله بن سعيد، وهذا هو الصحيح.الثاني: قيل: المعنى أن يسمى على الذبيحة ويقول: باسم الله وهذا ليس بصحيح، بل الصحيح أنه يسمى هو في اليوم السابع، ولا يسمى قبل ذلك.
المقصود بقوله: مكافئتان
ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في السنن بسند صحيح: (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) بفتح الفاء أو بكسرها. ما معنى هذا؟قيل: معناها متقاربتان في السن، فلا تكون هذه كبيرة من القرن السادس، ولا تكون هذه صغيرة بعد الحرب العالمية الثانية. بل تكون متقاربة في السن بعضها من بعض، فلا يأخذ جذعة ومعها كبيرة قد سقطت أسنانها واتقو الله ما استطعتم.وقيل: التكافؤ: أن تكون مستويتان في النوع، فلا تكون هذه ماعز وهذه ضأن، وهذه ضأن عراقية وهذه نجدية، بل تكون من أسرة واحدة، وتكون رضعت في سنٍ واحدة.. ولكن هذا بُعدٌ وتكلف، إنما أن تكون متقاربتين في السن، ولا بأس أن يكون تيساً وكبشاً أي: من الضأن. ولا بأس أن تكون أنثيين، ولكن الذكران أحسن؛ لأن عطارد بن حاجب يقول لـسجاح التي ادعت النبوة:أضحت نبيتنا أنثى يطاف بها وأصبحت أنبياء الله ذكرانا والله عزوجل يقول: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى [آل عمران:36].. لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:11] فالأحسن أن تكون كباشاً؛ لأنها تستسمن ولأنها عبادة، ولأنها من المناسبات الإسلامية، ولو كانت ولائم لاستسمنها الإنسان، وبعض الناس يفعل ذلك إذا كان في زواج، ويدعو الوجهاء فلا يأخذ إلا أغلى شيء، لكن إذا كانت عقيقة، أخذ قحمة شوهاء هلتاء مرتاء، قد أكل عليها الدهر وشرب، ثم ذبحها وقال: اللهم اكتب لي بها ولذريتي ولإخواني وأعمامي الجنة.. فهذه أولى من مناسبات الدنيا، فهي مناسبات دينية.يقول مالك بن أنس رحمه الله: تذبح شاة عن الذكر وشاة عن الأنثى. قلنا له: يا أيها الإمام المعتبر! أتت السنة بشاتين عن الذكر وشاة عن الأنثى، والسنة تقدَّم على رأي كل واحد من الناس؛ لأنها سنة محمد عليه الصلاة والسلام. واستدل بحديث بريدة الأسلمي: (كنا نذبح شاة شاة عن الذكر والأنثى) قلنا: الحديث فيه كلام، ولكن ما هو دليلك الآخر؟ قال: وعن ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه قال -كما في السنن -: (عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين شاة شاة) قلنا: لا. بل ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) وهذا حديث حسن. فكيف نجمع بين هذه الروايات؟الجمع أن يقال: أولاً: زيادة الشاة زيادة ثقة، وزيادة الثقة مقبولة. ثانياً: نقول: الرسول صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين شاة شاة، وهذا فعل، ولكنه قال للناس: عن الغلام شاتان. والقول عند أهل الأصول يقدم على الفعل.إذاً: فالراجح الذي عليه الجمهور: أنه عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة واحدة، فهذا هو الصحيح، وهذا هو تحقيق المسألة، والجمع يكون من وجهين كما تقدم، ويرد على من ذهب إلى ذلك المذهب الضعيف.
 المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أحب العقوق)
يقول عليه الصلاة والسلام في حديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وسنده صحيح، لما قيل له: {يا رسول الله! كيف العقيقة؟ قال: لا أحب العقوق} نعوذ بالله من عقوق الوالدين والرحم والأصدقاء.قال الراوي: كأنه كره الاسم صلى الله عليه وسلم {فقالوا: يا رسول الله! الرجل منا يولد له ولد فماذا يفعل؟ فأخبرهم صلى الله عليه وسلم} أليس في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كره العقوق؟ لكنه صلى الله عليه وسلم قال -كما تقدم في صحيح البخاري : {مع الغلام عقيقة} هذا لفظ البخاري. ولفظ الخمسة: { كل غلام مرتهن بعقيقته} فكيف نجمع بين كراهيته صلى الله عليه وسلم للفظ العقيقة، وبين هذين الحديثين؟الجمع أن يقال: الرسول صلى الله عليه وسلم كره الاسم، وكراهته للاسم؛ لأنه لا يحب أن يتوصل بهذا الاسم إلى أخذ الأسماء المكروهة، وجعلها لغة بين الناس.ولكن لماذا قال: {مع الغلام عقيقة} و{ كل غلام مرتهن بعقيقته}؟ قلنا: الدليل الجواز، والجواز لا يمنع من الكراهة، وهذه قاعدة أصولية.وقد يكون الأمر مكروهاً، لكنه جائز أحياناً. فليتنبه لهذا.إذاً: قول: عقيقة جائز، لكن الأفضل ألا نقول: عقيقة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: { مع الغلام عقيقة} خاطبهم بلغتهم، فهم يفهمون العقيقة، ولما قال هناك: {إني أكره العقوق} أراد أن يترفع عن هذه الألفاظ.فقد كره صلى الله عليه وسلم في السنة لفظ يثرب؛ لأنه من التثريب، والتثريب يعني: التوبيخ والمعاتبة. وقد قال إخوة يوسف ليوسف: قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ * قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف:91-92] فالتثريب: معاتبة وتوبيخ. والله عزوجل قد ذكر المدينة في القرآن، فسماها في مواضع: المدينة، وسماها: يثرب.. قال الله تعالى: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [التوبة:120] الآية. وقال عن المنافقين: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [الأحزاب:13] فلما ذكر الإيمان والجهاد ذكر المدينة، ولما ذكر النفاق والمنافقين أتى بلفظ يثرب؛ فالتثريب عليهم، والمدينة المنورة مدينة المؤمنين، تنور بصائرهم وأفئدتهم. فقد يستخدم اللفظ هنا بغير ما يستخدم هناك، وعليك أن تجمع بين ما أتى في السنة بما جمع به أهل العلم.
المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: ويلطخ بزعفران
الزعفران نبت معروف، يسحق مع مخلوط، ويوضع على الرأس. والزعفران مطلوب لفوائد طبية ذكرها أهل الطب، واختارها محمد عليه الصلاة والسلام.قال أهل العلم: فيه دليل على استحباب تلطيخ رأس الصبي بالزعفران أو غيره من الخلوق الذي يشابهه، كالمر والحناء والكتم، أو ما يشابه ذلك. والمسألة فيها سعة، أما الدم فلا يوضع أبداً.جاء في الحديث الذي مر معنا: (عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين) فيه دليل على أنه يجوز أن يعق غير الأب من الأقارب، كالعم والخال، والأخ الكبير، فلا يشترط الأب؛ للحديث السابق.وجاء عند أحمد بسند ضعيف فيه ابن عقيل(أن فاطمة رضي الله عنها وأرضاها، أخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم بـالحسن، فقال: لا تعقي عنه) لأنه عق عنه صلى الله عليه وسلم، فهو الذي تصرف. وفيه: إذا مات الوالد عنه فعلى الذين يقومون بالنفقة أن يعقوا عنه. قالالشافعي في رواية عنه: من تلزمه النفقة على المولود عليه أن يعق. أي: من الذي يورثه أو يرث منه من الأقارب والإخوان والعصبة فهؤلاء يعقون عنه؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك.وروى البيهقي عن أنس: (أن الرسول صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه) ولكن الحديث منكر فيه عبد الله بن محرر وهو منكر الحديث، قال الحافظ ابن حجر: عبد الله بن محرر ضعيف جداً في الرواية، وهو الذي روى عنه البيهقي حديث: (عق صلى الله عليه وسلم عن نفسه) فلينتبه لهذا.وفيه دليل على أن الإنسان يعق عن نفسه، لكن أن ينتظر المولود حتى يكبر ويعق عن نفسه؛ فهذا غير صحيح.
 المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أحب العقوق)
يقول عليه الصلاة والسلام في حديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وسنده صحيح، لما قيل له: {يا رسول الله! كيف العقيقة؟ قال: لا أحب العقوق} نعوذ بالله من عقوق الوالدين والرحم والأصدقاء.قال الراوي: كأنه كره الاسم صلى الله عليه وسلم {فقالوا: يا رسول الله! الرجل منا يولد له ولد فماذا يفعل؟ فأخبرهم صلى الله عليه وسلم} أليس في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كره العقوق؟ لكنه صلى الله عليه وسلم قال -كما تقدم في صحيح البخاري : {مع الغلام عقيقة} هذا لفظ البخاري. ولفظ الخمسة: { كل غلام مرتهن بعقيقته} فكيف نجمع بين كراهيته صلى الله عليه وسلم للفظ العقيقة، وبين هذين الحديثين؟الجمع أن يقال: الرسول صلى الله عليه وسلم كره الاسم، وكراهته للاسم؛ لأنه لا يحب أن يتوصل بهذا الاسم إلى أخذ الأسماء المكروهة، وجعلها لغة بين الناس.ولكن لماذا قال: {مع الغلام عقيقة} و{ كل غلام مرتهن بعقيقته}؟ قلنا: الدليل الجواز، والجواز لا يمنع من الكراهة، وهذه قاعدة أصولية.وقد يكون الأمر مكروهاً، لكنه جائز أحياناً. فليتنبه لهذا.إذاً: قول: عقيقة جائز، لكن الأفضل ألا نقول: عقيقة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: { مع الغلام عقيقة} خاطبهم بلغتهم، فهم يفهمون العقيقة، ولما قال هناك: {إني أكره العقوق} أراد أن يترفع عن هذه الألفاظ.فقد كره صلى الله عليه وسلم في السنة لفظ يثرب؛ لأنه من التثريب، والتثريب يعني: التوبيخ والمعاتبة. وقد قال إخوة يوسف ليوسف: قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ * قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف:91-92] فالتثريب: معاتبة وتوبيخ. والله عزوجل قد ذكر المدينة في القرآن، فسماها في مواضع: المدينة، وسماها: يثرب.. قال الله تعالى: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [التوبة:120] الآية. وقال عن المنافقين: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [الأحزاب:13] فلما ذكر الإيمان والجهاد ذكر المدينة، ولما ذكر النفاق والمنافقين أتى بلفظ يثرب؛ فالتثريب عليهم، والمدينة المنورة مدينة المؤمنين، تنور بصائرهم وأفئدتهم. فقد يستخدم اللفظ هنا بغير ما يستخدم هناك، وعليك أن تجمع بين ما أتى في السنة بما جمع به أهل العلم.
بعض أحكام المولود

 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
حكم ذبح البقر والإبل في العقيقة
هل يجزئ غير الغنم كالإبل والبقرة؟اختلف العلماء في ذلك: فالجمهور على إجزاء البقر والإبل؛ فقد روى الطبراني عن أنس قال: [[يعق عنه من الإبل والبقر والغنم]] وقال الإمام أحمد: من عق عن ابنه بدنة -أي: ناقة- فليجعلها كاملة، أي: لا يشترك فيها هو وغيره كالأضحية، وذكر الرافعي اشتراك السبعة، وذكر بعضهم اشتراك العشرة.والصحيح: أنه يجوز أن يعق بالإبل والبقر عن المولود، والشاتان أحسن من البدنة، لكن إذا لم أجد أو لك نظر أو كثر الناس فخذ بدنة، ولكن السنة شاتان، ولا يشترك فيها سبعة ولا عشرة؛ لأن ذلك في الأضحية وهذه عقيقة.
 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية؟
وبعض العلماء قالوا: يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية: أي: لا تكون عوراء، ولا هتماء، ولا عرجاء، ولا شرقاء، ولا بخقاء.. إلى غير تلك الأوصاف التي وردت في حديث علي.والصحيح: أنه لا يشترط؛ لأن العقيقة لها مسمى غير الأضحية، والأضحية خصص الرسول صلى الله عليه وسلم القول فيها.وأما من قال: كل وليمة سنية يشترط فيها ما يشترط في الأضحية؛ فهناك ولائم مثل وليمة الزواج -على القول بإيجابها- ولا يشترط فيها ما يشترط في الأضحية.إذاً -فالحمد لله- كل شاة تسمى شاةً، أو ذكراً من الغنم فاذبحه، ولو كان فيه بعض العيوب، ككسر القرن، أو أن تكون عوراء، أو هتماء، أو عرجاء.. بشرط أن تكون سمينة.فلا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية.
 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
مبدأ وقت ذبح العقيقة
متى يبدأ وقت ذبح العقيقة؟ لأهل العلم آراء:قيل: من بعد الفجر. وقيل: من طلوع الشمس، أو من وقت الضحى. وقيل غير ذلك. وقيل: تجزئ من الليل. وقيل: لا تجزئ من الليل. والصحيح أنه ليس لها وقت محدد -أعني: في الأوقات الجزئية بهذه الساعات- أما وقتها المحدد ففي السابع -كما تعرفون وأسلفنا- لكن لك أن تذبح العقيقة في الصباح أو الليل، عشاء أو فطوراً، أو غداء للناس، أو بعد صلاة التراويح، أو في الضحى، أو بعد الظهر، أو بعد العصر، فأنت مخير، ولم يرد في هذا تحديد.والتحديد بلا دليل تكلف، وإيراد بلا علم، فما دام أنه لا يوجد دليل، فالأمر مفتوح في أي وقت، والحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، ولا نتقيد إلا بالكتاب والسنة.
 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم : ( تنزع جدولاً )
الجدول: أن تقسم الأعضاء من المفاصل، ولا يكسر العظم، تفاؤلاً ألا يكسر عظم هذا المولود، فقد ورد في مراسيل أبي داود، عن جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: (ولا تكسروا منها عظماً) وهذا في المراسيل، والمراسيل ضعيفة، وقد أورد هذا الحديث ابن القيم وسكت عنه، فهو يستأنس به من قبيل الحسن من رأي الرجال، وتفاؤلاً أن الله لا يكسر عظم المولود، فلا يكسر العظم، بل تحز من المفاصل، فتقسم اليد من المفصل، والرجل والكتف، وهكذا.
 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
الأولى والأفضل في العقيقة
هذه المسألة لا يقال فيها: الأفضل أن توزع، ولا يقال: الأفضل أن تطبخ، وإنما بحسب حاجة الناس والأحسن لهم.فإن كنت ترى أن جيرانك فقراء ومحتاجون، وأن إرسال اللحم إليهم في البيت أنفع؛ لأن عندهم أطفال وهم في حاجة؛ ولأنك إذا دعوت لا يأتي إلا الأب، وكثير من الناس يقول: تعال أنت وحدك ولا يأت معك أحد. فهو إذا أتى وحده لا يستأنس مثل من يأتي بأطفاله وعماته وخالاته، فإن كنت ترى المصلحة في ذلك فأعطهم، وبعض الناس لا يجيبك حتى تقول: تعال بابنك محمد وعلي وعبد الوهاب وعبد السلام وإخوانهم جميعاً، فيستأنس ويأتي.وإن كانت المصلحة في أنهم يستأنسون بلقياك، وبالجلوس في مجلسك، وكان يدار من الحديث ما هو أشهى من العسل المصفى، وهناك فائدة نفعية كأن تعقد جلسة روحية، وتتكلم في آية، أو عندك دعاء في المجلس، وتريد أن تؤثر على جيرانك في الخير بالدعوة فادعهم إلى بيتك؛ لأن هذا أنفع، حتى يقول ابن القيم: لأن كلفة مئونة الطبخ أحسن من أن تعطيه شيئاً من الذبيحة؛ فيأتي فيأخذ لها بصلاً وملحاً... -ويعدد من هذه الأمور- حتى يصير أكثر من اللحم.فإن كانت مئونة الطبخ أنفع وأيسر عندك في البيت، فعليك أن تفعل.وهذا ليس فيه ضابط بل أنت مخير، لك أن تتصدق بها، ولك أن تدعو الناس إليها وأنت أبصر، لكن إن دعوت الناس لكان أحسن وأوفق.ومما يدار من الحديث أن يدعى للمولود، ويتكلم في قضايا العقيقة إذا حضر الناس، ويكون هناك للمسلمين جدول عمل يتكلمون فيه عن العقيقة وعن أحكامها، وعن الإسلام وعن أحكامه وقضاياه.والحمد لله رب العالمين.
 ضرورة اختيار الاسم الطيب
من السنة أن تسمي المولود في اليوم يوم السابع، باسم إسلامي لطيف، اسم محمدي أحمدي، وليس من أسماء الخواجات، أو أعداء الرسل والكتب والرسالات.ومن الأسماء التي تسمى، وهي أحب الأسماء إلى الله عزوجل: عبد الله وعبد الرحمن، كما صح فيها الحديث، أما حديث: {أحب الأسماء ما عُبِّد وما حُمِّد} فهذا حديث لا يصح، بل هو موضوع. فتسمي عبد الله، عبد الرحمن، عبد السلام، وكل اسم فيه تعبيد، إذا ثبت الاسم أو الصفة لله في الكتاب أو السنة.أما أن تأتي بأسماء وتركبها وتقول: عبد اليقظان، أو عبد الموجود، أو عبد الساهر الذي لا ينام؛ فهذا ليس بصحيح، ولم يرد به الدليل.فتأتي بالأسماء الشرعية معبدة لله تعالى، ونعوذ بالله من التعبيد لغير الله، فهو حرام، مثل: عبد الكعبة، عبد المطلب، عبد النبي، عبد المسجد، عبد الخبز، عبد التميز... فلا بد أن يكون عبداً لله عزوجل، بالأسماء الحسنى التي وردت له.وورد في الصحيح: {أصدق الأسماء حارثٌ وهمام} فلك أن تسمي بحارث وهمام، لأنها أصدق الأسماء؛ لأنها تعني: أن الإنسان يزاول بيديه ويهم بقلبه. وفي سنن أبي داود: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اسم يسار ورباح ونجيح وأفلح} لأنها يُتشاءم بها؛ فإذا قلت لأهلك: أيسار في البيت؟ قالوا: ليس فيه يسار. فأصبح البيت ليس فيه يسر. وإذا قلت: أفلح في البيت. قالوا: ليس في البيت أفلح.. وكذلك نجيح ورباح.. فهذه لا تسمى. ومنها البنات مثل: فتنة، وعاصية، وغاوية، ومتخلفة، وبليدة، وغبية، فهذه لا تصلح.وكذلك الأسماء التي ليس لها معاني: النوف، ورقى، وعزوه. هذه أسماء ليست بفرنسية ولا إنكليزية ولا أردو ولا بشتو، بل هي أسماء الجن والعفاريت.وكذلك الأسماء للأبناء التي فيها أنوثة، لا تنبغي، مثل أن تسمي الابن: دلال، ودعد، ودعد لا أدري أهي ذكر أم أنثى.فلابد أن تسميه اسماً قوياً صلباً: عبد الله، محمد، حمزة؛ لأنه اسم الأسد، وطلحة من الأسماء الماجدة. والعرب كانت تحب الأسماء التي لها وقع، وعندما ولد لـعلي ولده الحسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسناً ولما ولد الحسين سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم حسيناً، ولما ولد محسن سماه حرباً، فسماه صلى الله عليه وسلم محسناً. فـعلي يريد القوة؛ لأنه شجاع، مهمته فصل الرءوس عن الأكتاف، فيريد أبناءه أن يكونوا مثله.تلك العصا من هذه العصية لا تلد الحية إلا حية والإنسان له اشتقاق من اسمه، حتى إن بعض الناس له حسن من اسمه وصفته ولقبه، فعلى الإنسان أن يحرص على اسم إسلامي قوي، ولا يجعل اسماً يتشاءم به؛ فقد جاء في سنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لرجل: {قم احلب الناقة، ما اسمك؟ قال: حرب. قال: اجلس. فقام الثاني فقال: ما اسمك؟ قال: مرة. قال: اجلس. فقام الثالث فقال: ما اسمك؟ قال: صخر. قال: اجلس. فقام الرابع فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: احلب الناقة فحلبها}.فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل؛ فقد نزل مرة في دار رجل من الأنصار فقال: {رأيت البارحة كأنَّا في بيت عقبة بن رافع، ونحن نأكل رطب ابن طاب -ابن طاب من أنواع رطب المدينة - قالوا: ما أولتها يا رسول الله؟ قال: أولتها الرفعة لنا في الدنيا والآخرة} إي والله، فقد أصبحت له الرفعة في الدنيا، فأصبح دينه يعلو على الشمس، قال: {والعاقبة لنا، والرطب، فديننا قد رطب وطاب} وكلها أسماء مطلوبة.وقد ورد أثر لكن في سنده نظر، والعجيب أنه عند أبي داود، وقد أتى به ابن الديبع الشيباني في كتاب الأسماء في تيسير الوصول إلى جامع الأصول: [[قال عمر لرجل: من أنت؟ قال: اسمي جمرة. قال: ابن من؟ قال: ابن شظية. قال: من أين أنت؟ قال: أنا من غدير الحرة أو غدير النار. قال: اذهب إلى أهلك فقد احترقوا، فذهب فوجد بيته محترقاً]] وهذا الحديث في سنده نظر، وإن كان عند أبو داود، وسوف تعودون إلى السند لتراجعوه هناك إن شاء الله.
الأسئلة

  حكم من لم يعق عن ولده
السؤال: هل يأثم من لم يعق عن ولده؟الجواب: ليس عليه شيء أبداً، ولا يخرج من دائرة أهل السنة والجماعة.سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أحكام المولود للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net