اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عشر خطط لتدمير الإسلام للشيخ : عائض القرني


عشر خطط لتدمير الإسلام - (للشيخ : عائض القرني)
إن أعداء الإسلام لا يألون جهداً في محاربة هذا الدين والقضاء عليه بكل وسيلة، ويمكن إجمال خططهم لتدمير الإسلام وأهله في عشر خطط؛ وهناك الكثير من الوسائل التي ينبغي الأخذ بها لرد عدوانهم وإفساد مخططاتهم وإجمالها في ثمان وسائل.
المخططات العشر لتدمير الإسلام وأهله
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أمَّا بَعْد: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.وعنوان هذا الدرس "عشر خطط لتدمير الإسلام" وهذا اليوم هو مساء السبت الحادي عشر من شهر محرم عام (1413هـ) وقبل أن أبدأ, أستأذنكم في هذا الهتاف؛ أسأل الله أن يستجيب دعاءنا وأن يكشف كربنا، اللهم أعز الدين وأعز حملته، اللهم أيد عبادك الصالحين واحفظ أولياءك المؤمنين، وثبت أقدام المجاهدين، اللهم اجعلنا في كنفك آمنين، وفي سترك معافين، وفي حمايتك مطمئنين، اللهم آمن روعتنا، واستر عورتنا، وثبت حجتنا، وارفع كلمتنا، وأزل فزعتنا، اللهم إنا نسألك الهداية والسداد والرشد والتوفيق، إنك على كل شيء قدير.وقبل أن أبدأ, أوجه تحية عامة لمن حضر, وأعلن -كما أعلنت من ذي قبل على هذا المنبر الشريف- حبي لهم في الله عز وجل، فعسى الله أن ينفعنا بهذا الحب الباقي الممتد إلى عرصات القيامة, بل إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ثم أوجه تحية خاصة لضيوفنا المصطافين الذين حلوا علينا ضيوفاً كراماً, وأحبة مبجلين, نسأل الله أن ينفعهم بهذه الأيام، وأن يجعلهم مطمئنين سعداء مرتاحين بما رأوا وبما شاهدوا؛ وإنه لشرف عظيم لنا أن نستقبل هذه النماذج الملتزمة المتجهة إلى الله عز وجل المتمسكة بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.أيها الأحباب! هذه العشر الخطط, تكلم عنها كثير من المفكرين والعلماء, وهي خطط عشر لا يتجاوزها تخطيط الغرب أو غيره لتدمير هذا الدين، والحمد لله الذي جعل الإسلام الآن حديث الناس، حديث الصديق والعدو، وأصبحت وكالات الأنباء تتحدث عن الإسلام, وأصبح حديث الساعة والمقولات والصحف والدوريات كله عن الإسلام؛ ولكنهم لا يسمونه الإسلام بهذا الاسم الجميل المعروف من ذي قبل؛ وإنما ينسبونه إلى من يحمله؛ بوصم هو عندهم كالأصولية أو كالمتطرفين أو نحو تلك من العبارات، فلا يهمنا ذلك والله يقول: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [البقرة:120] وإنا لنعلم علم اليقين أنهم لن يهدءوا ولن يرتاحوا حتى يدمروا هذا الدين ويدمروا حملته، ولكن عزاؤنا أن الله يقول: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9].والعالم الغربي الآن بإعلامه يوجه الضربات تلو الضربات، أما الإعلام العربي فهو يأخذ معلوماته من ذاك الإعلام، فهو كالبغبغاء يردد فقط ما ينشر هناك ويذاع ويكتب؛ فلا يأتي بجديد, حتى إنه قد يذاع وقد ينشر ما يكرر هناك من عداء للإسلام لكنه لا يكتشف. المهم أن هذه الخطط مجملة في عشر خطط لتدمير هذا الدين وإبادة أهله، وقبل أن أبدأ أقول: لا تتشاءموا ولا ينظر أحدكم نظرة سوداوية لما يرى وما يسمع من سجون فتحت في بعض البلدان وضربات موجعة على حملة الدين, ومن قتل وإعدام وحشود عسكرية يصنعها الكافر المستعمر أو أذياله؛ فإن المستقبل لهذا الدين قال تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة:21] والعاقبة للمتقين كا وعد الله: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [غافر:54-52] وأبشركم -وهذا ليس بخافٍ عليكم وليس من الأسرار التي توزع على الجلاس, ولكنه أصبح علناً على مستوى العالم- أن الانتصار في هذا القرن خير من القرون التي مرت قبله بأربعة قرون أو بخمسة، فبشائر النور قد أطلت والحمد لله، فالمستقبل بإذن الله للإسلام، سواء في أفغانستان أو البوسنة والهرسك، أو الجزائر، أو تونس، أو السودان أو اليمن، أو أي مكان, مهما يوجه للإسلام هنا أو هناك من ضربات من الأنظمة أو غيرها، فإن المستقبل -بإذن الله- له والمسيرة خالدة, والاتجاه منضبط على الكتاب والسنة في الجملة، فلا تيئسوا من روح الله، ولا توهن أعضاؤنا أو قلوبنا مما نسمع أو مما نشاهد؛ فإن الله عز وجل أخذ على نفسه أن يتخذ شهداء, وأن يبلي المؤمنين بذنوبهم, وأن يمحصهم بزلازل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3].
  المخطط العاشر: إفساد المرأة وإشاعة الانحراف الجنسي
يقول المبشر آن ميليغان: "لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة اللاتي آباؤهن باشوات وبكوات, ولا يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة" انظر كتاب التبشير والاستعمار صفحة(87) وهذه النصوص ليست من عندي، بل أقرؤها قراءة، ماذا يعنون بذلك؟يعنون إخراج المرأة المسلمة من دينها وحجابها واحتشامها بما يسمى اختلاط التعليم، ويدعى -الآن- في بعض البلاد الإسلامية أن يختلط الأطفال الصغار؛ ويقولون في الصف الرابع طفل وطفلة ليس عندهم دوافع جنسية, اتركهم يدرسون جميعاً، وبعضهم يكتب كتابات في ذلك، وقرأت كتابات لبعض الناس في بعض البلدان الإسلامية ممن يشجع هذه الفكرة، ويقول: هي فكرة جديرة بالاعتبار.فأولاً يقول: هي تخفف علينا النقل, فيصبح الركوب واحد نصفه بنات ونصفه رجال والفصول كذلك والمدرسات، التي تدرس مثلاً التاريخ امرأة والذي يدرس الحساب رجل، وهكذا نكون (حيص بيص) وكأن هذا الرجل الذي يكتب بدون محمد صلى الله عليه وسلم وبلا قرآن وبلا شيء.يقول جلال العالم في كتاب: قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله: "حكى قادم من الضفة الغربية أن السلطات الصهيونية تدعو الشباب العربي بحملات منظمة هادئة إلى الاختلاط باليهوديات وخصوصاً على شاطئ البحر، وتتعمد هؤلاء اليهوديات دعوة هؤلاء الشباب إلى الزنا بهن، وأن السلطات اليهودية تلاحق جميع الشباب الذين يرفضون هذه العروض بحجة أنهم من المنتمين إلى الحركات الفدائية، رغم أنها لا تدخل للضفة الغربية إلا الأفلام الجنسية الخليعة جداً، وكذلك تفتح في المعامل الكبيرة التي يعمل فيها العمال العرب الفلسطينيون دوراً للدعارة مجانية تقريباً؛ كل ذلك من أجل تدمير أولئك الشباب لضمان عدم انضمامهم إلى حركات المقاومة في الأرض المحتلة" انظر كتاب قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله صفحة(84) وفيه هذا النص بجملته.
وسائل مقاومة خطط الأعداء
أيها الإخوة الفضلاء! هذه مخططات الأعداء، فكيف نقاوم هذه المخططات؟ وقد سمعتم أن عنوان المحاضرة: عشر خطط لتدمير الإسلام، فقد أخبرتكم بالهدم، فما هي طريقة البناء؟بعد معرفتنا بسلاح الأعداء فما هو السلاح الذي نواجه به هؤلاء؟ هل تنجو عند الله غداً يوم القيامة وأنت لا تحمل رسالة هذا الدين؟ هل تستطيع أن تضمن لنفسك السلامة وأنت لم تقم مدافعاً عن دين محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا تقول لله غداً وأنت لم تنصر دينه ولم تغضب لشرعه، ولم يتمعر وجهك يوماً واحداً من أجل ما ترى وما تسمع.إذن الوسائل لدحر هذه الخطط ولردها ولتفكيكها هي: أولاً: اعتصامنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153] فيجب أن تكون دراستنا وتعليمنا وفكرنا ورأينا من الكتاب والسنة، وذلك بتكثير مدارس تحفيظ القرآن والجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن، وأن تقوم أنت في بيتك بتحفيظ أبنائك كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنا أقترح أن تحفظ أبناءك كل يوم آيةً وحديثاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم.ثانياً: أن نتحد جميعاً نحن المسلمين، وإذا لم نستطع أن نتحد دولاً فلنتحد شعوباً، فكلما رأينا مسلماً من أي بلد إسلامي احتضناه، وأحببناه، وآخيناه، وواليناه، ودارسنا مشكلاته التي تمر به في بلاده، وعشنا قضية الإسلام في كل بلد مسلم كأنها قضيتنا في أنفسنا، المسلمون همهم واحد يسعى بذمتهم أدناهم، المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.فأينما ذكر اسم الله في بلد عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني أحد العلماء الكبار إذا ذكر له قتل في بورما أو في البوسنة والهرسك أو في الفلبين سالت دموعه على لحيته، فهم إخوانك وأطفالك وأبناؤك، فلذلك عليك أن تتابع أخبار هؤلاء بالإذاعة وبما يكتب, واسأل القادمين ما أخبار المسلمين في كل مكان، وأحذركم وأحذر نفسي من التحزب الجاهلي الأعمى والإقليمية والتمييز العنصري؛ فلا تنظر لمسلم من أي بلد كان إلا كأنه أخوك من أمك وأبيك؛ بل أعظم من ذلك قال تعالى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:63].ثالثاً: أن نخبر المسلمين أو أن نخبر الناشئة بتاريخنا الأول الذي عشنا عليه نخبرهم تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وننشره في المحاضرات واللقاءات والمجالس ونعمر به أوقاتنا فليس لنا تاريخ إلا هو.تاريخنا من رسول الله مبدؤه وما عداه فلا ذكر ولا شان رابعاً: أن نكون دعاة إلى منهج الله عز جل بما نحمل من سلاح الدعوة، قال صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية) (نضر الله امرأً سمع منا مقالة فأداها كما سمعها؛ فرب مبلغ أوعى من سامع) وإذا لم تستطع أنت أن تتكلم فانشر الكتاب الإسلامي والشريط الإسلامي، وكن داعية إلى منهج الله عز وجل.خامساً: ألا نصدق ما يبث في وسائل الإعلام الغربية والشرقية من هجوم كاسح على الإسلام، فإني رأيت بعض العوام شُوِّشَتْ أذهانهم لكثرة ما سمعوا في الإذاعات الغربية والشرقية من اتهام الدعاة إلى الله عز وجل بالتطرف والأصولية، حتى يقول بعضهم: ما أتى بهذا الشر إلا الأصوليون، سبحان الخالق! ويعنون بالأصوليين: الدعاة إلى الله عز وجل, الدعاة إلى منهج محمد صلى الله عليه وسلم, وتجد أولئك يهاجمون هؤلاء، فيسمع لهم من الناشئة ومن الجهلة الجمع الكثير.سادساً: علينا -أيها الإخوة الكرام- أن نسعى جهدنا في جمع الناس تحت مسيرة اتباعه صلى الله عليه وسلم، أن يكون رسولنا ومعلمنا القائد رسولنا صلى الله عليه وسلم فقط، وأن نربط الناس بشخصه وبرسالته، فلا نربطهم بشخص آخر ولا بكيان آخر، بل نجعل له صلى الله عليه وسلم الاتباع ونجرد المتابعة له صلى الله عليه وسلم, ونعلم أنه ناصح وصادق، وأنه أنجانا من الظلمات إلى النور.سابعاً: أن نقطع طريق الشهوات؛ بمنع المجلة الخليعة والفيديو المهدم والمسلسل المخرب، حتى إذا قطعنا سلسلة الشهوة استطعنا أن ننجو بإذن الله.ثامناً: من الحلول التي قد لا نستطيع نحن لها أفراداً لكن يستطيع لها غيرنا: أن تكون البلاد الإسلامية منتجة للسلاح، مثلما تنتج البيبسي والصابون, أن تنتج القنبلة والطائرة والصاروخ والدبابة والقاذفة، لماذا يجوز للغرب أن ينتج ولا يجوز لنا؟!ثم علينا أن نكذب تلك الأطروحات الكاذبة الظالمة الآثمة التي تجعل الحصار على الشعب العراقي المسكين حلالاً, والحصار على إسرائيل حراماً, والتي تحرم أن تصنع باكستان القنبلة النووية وتجوز لدولة اليهود والصهيونية أن تصنع القنبلة النووية، فيا له من ظلم! ويا له من دمار! ويا له من عار! ويا له من شنار! ثم نسعى لوحدة المسلمين, وأن نخبر الناس أن الحدود الإقليمية هذه ما أنزل الله بها من سلطان, وإنما أتى بها المستعمر, وأنها لم تكن في العالم الإسلامي, وكانت الخلافة الراشدة كلها ممتدة -والحمد لله- تسافر أنت إلى الهند وإلى طنجة وإلى ليبيا وإلى أي مكان, آمناً مطمئناً في بلاد المسلمين وهم أحبابك وأقرباؤك وإخوانك.بلادي كل أرض ضج فيها نداء الحق صداحاً مغنى ودوى ثَم بالسبع المثاني شباب كان للإسلام حصنا أيها الإخوة: هذه بعض المقتضيات التي لا تغيب عنكم, لكن أحببت أن أعيدها على حضراتكم؛ علَّها أن تفهم وترسخ وتكون أمام العبد معرفةً واعتقاداً وتصوراً، وإني أوصيكم -أيها الإخوة- أن تعودوا إلى الكتبة المسلمين العارفين بالواقع، مثل كتابات سيد قطب رحمه الله، وكتابات أخيه محمد قطب أثابه الله، والأستاذ أبي الأعلى المودودي، والأستاذ أبي الحسن الندوي، وغيرهم من الكتبة الأماجد؛ لتتصوروا التصور الإسلامي الراشد مع ما يكتبه علماؤنا كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أثابه الله، وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين، والشيخ ابن جبرين والشيخ الفوزان وغيرهم من العلماء.أسأل الله لي ولكم التوفيق والهداية والرشد والسداد, ونسأله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ثباتاً وهداية ورشداً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  المخطط العاشر: إفساد المرأة وإشاعة الانحراف الجنسي
يقول المبشر آن ميليغان: "لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة اللاتي آباؤهن باشوات وبكوات, ولا يوجد مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة" انظر كتاب التبشير والاستعمار صفحة(87) وهذه النصوص ليست من عندي، بل أقرؤها قراءة، ماذا يعنون بذلك؟يعنون إخراج المرأة المسلمة من دينها وحجابها واحتشامها بما يسمى اختلاط التعليم، ويدعى -الآن- في بعض البلاد الإسلامية أن يختلط الأطفال الصغار؛ ويقولون في الصف الرابع طفل وطفلة ليس عندهم دوافع جنسية, اتركهم يدرسون جميعاً، وبعضهم يكتب كتابات في ذلك، وقرأت كتابات لبعض الناس في بعض البلدان الإسلامية ممن يشجع هذه الفكرة، ويقول: هي فكرة جديرة بالاعتبار.فأولاً يقول: هي تخفف علينا النقل, فيصبح الركوب واحد نصفه بنات ونصفه رجال والفصول كذلك والمدرسات، التي تدرس مثلاً التاريخ امرأة والذي يدرس الحساب رجل، وهكذا نكون (حيص بيص) وكأن هذا الرجل الذي يكتب بدون محمد صلى الله عليه وسلم وبلا قرآن وبلا شيء.يقول جلال العالم في كتاب: قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله: "حكى قادم من الضفة الغربية أن السلطات الصهيونية تدعو الشباب العربي بحملات منظمة هادئة إلى الاختلاط باليهوديات وخصوصاً على شاطئ البحر، وتتعمد هؤلاء اليهوديات دعوة هؤلاء الشباب إلى الزنا بهن، وأن السلطات اليهودية تلاحق جميع الشباب الذين يرفضون هذه العروض بحجة أنهم من المنتمين إلى الحركات الفدائية، رغم أنها لا تدخل للضفة الغربية إلا الأفلام الجنسية الخليعة جداً، وكذلك تفتح في المعامل الكبيرة التي يعمل فيها العمال العرب الفلسطينيون دوراً للدعارة مجانية تقريباً؛ كل ذلك من أجل تدمير أولئك الشباب لضمان عدم انضمامهم إلى حركات المقاومة في الأرض المحتلة" انظر كتاب قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله صفحة(84) وفيه هذا النص بجملته.
الأسئلة

  نصائح وتوجيهات
أيها الإخوة الفضلاء! أسأل الله لي ولكم التوفيق والهداية والسداد والرشاد، وقبل أن أنتهي أخبرتكم بكتاب الأسبوع وهو كتاب " حصوننا مهددة من الداخل " فعليكم بقراءة هذا الكتاب, وأوصي إخواني طلبة العلم الذين عطلوا أو ارتاحوا من الدراسة ألا يرتاحوا من العمل الصالح, ليس عند المؤمن راحة كما قال تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] الذي يزعم أن طالب العلم إذا انتهى من الامتحان, يغلق على كتبه, وأنه يبدأ حياة النشاط والرياضة والتفسح قد أخطأ، هذا يصلح في بريطانيا وفي فرنسا وفي أمريكا، أما نحن شباب محمد صلى الله عليه وسلم فحياتنا اطلاع وقراءة وبحث ومدارسة وعبادة دائماً, فأوصيكم -يا إخواني- أن تقرروا لأنفسكم كتباً في هذه العطلة ولو تنزهت مع أهلك ولو ذهبت إلى أماكن الاصطياف والسياحة، فعليك أن تستصحب كتباً وأن تقرأ وأن تحقق مسائل وأن تحفظ شيئاً من كتاب الله، واحذروا أن تغفلوا، أو أن تجعلوا في أذهانكم العطلة أنها استجمام، وأنها ترك للقراءة والتحصيل، وهذا خطأ لا يقره الشرع الحنيف، قال عمر: [[المؤمن إذا ارتاح غفل]].تنبيه آخر: أمانة في أعناقكم أسألكم عنها يوم العرض الأكبر ألا تتركوا علماء الإسلام ولا طلبة العلم ولا الصالحين ولا الدعاة ولا المستضعفين ولا المنكوبين من المسلمين من دعائكم في صلواتكم وفي السحر وفي أدبار الصلوات، وإذا قمتم وإذا قعدتم.يا أيها الإخوة الكرام: دعاؤكم إن شاء الله مستجاب، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {يستجاب للعبد ما لم يعجل, يقول: دعوت فلم يستجب لي} فالله الله أن تلحوا على الله.أتيناك بالجود يا ذا الغنى وأنت المعين فكن عوننا فما في الغنى أحدٌ مثلكم وفي الفقر لا أحد مثلنا فأكثروا وأبشروا وأملوا ما يسركم يقول المولى جلت قدرته: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186] الله الله في الإلحاح! يقول أبو بكر: [[ألحوا على الله]] ادخل على الله من أي باب من الأبواب الشرعية وأكثر من الدعاء إليه والانطراح بين يديه، فإن علماء العالم الإسلامي ودعاته ومناهجه ومستضعفيه وفقراءه يعيش مأساة لا يعلمها إلا الله، فلعل الله أن يفرج بدعائك هموماً وكروباً وغموماً ويزيل ظلماً عن مظلوم، وينصر مضطهداً وأنت لا تدري.ثم أنبه على مسألة: لا يستصغر أحد منكم نفسه ولا يحتقر نفسه، فكلنا مذنب، وكلنا يشعر أن عنده ذنوباً فيقول: أنا لو دعوت يمكن ألا يستجاب لي! مع أن دعاءك يمكن أن يكون أفضل من دعاء أعبد العباد، لأنك تشعر بالتقصير وتشعر بالانكسار، فعسى الله أن يجيب!اللهم يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، اللهم يا أرحم الراحمين, اللهم يا ولي المسلمين! اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الركن الذي لا يضام, والعزة التي لا ترام, يا من لا ينام, يا من أنزل الإسلام؛ نسألك أن تنصرنا وأن تنصر دينك وأولياءك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأبطل سوءه, وأبطل بأسه, ونكس رأسه, وشرد بالخوف نعاسه, يا رب العالمين! اللهم احفظنا بحفظك من كل مكروه، اللهم انصرنا على من اعتدى علينا، اللهم تولنا فيمن توليت واهدنا فيمن هديت، اللهم من أراد أولياءك وعبادك والصالحين والمستضعفين والمسلمين بسوء، فاجعل تدميره في تدبيره، واقتله بسيفه ومزقه كل ممزق والعنه كل لعنة. اللهم اجمع شمل المسلمين, وأصلح ولاة أمورهم, وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على الحق وتحذرهم من الباطل، اللهم إنا نسألك العروة الوثقى, وأن تميتنا على لا إله إلا الله، وأن تدخلنا الجنة بلا إله إلا الله.سبحان ربك رب العزة عما يصفون, وسلام على المرسلين, والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , عشر خطط لتدمير الإسلام للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net