اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أخطاء يقع فيها الناس للشيخ : عائض القرني


أخطاء يقع فيها الناس - (للشيخ : عائض القرني)
إن طلب العلم الشرعي حصن من البدع والمحدثات، يجعل الإنسان يعبد الله على بصيرة وبعقيدة سليمة، ولما قل طلب العلم الشرعي، وكثر انتشار الجهل؛ كثرت البدع والأخطاء التي يقع فيها الناس في العبادات والمعاملات، وكذلك انتشرت بعض الألفاظ الشركية والأخطاء العقدية.فلا بد أن تواجه هذه البدع بنشر العلم، والاعتصام بحبل الله، ورص صفوف أهل السنة بعيداً عن الاختلافات التي تفرق الأمة.
أخطاء الناس إجمالاً
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة على إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين. أمَّا بَعْـد: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. عنوان هذا الدرس: (أخطاء يقع فيها الناس) ونماذجها وعناصرها كما يلي: - الزيارة وخطأ الناس في الزيارة.- السؤال بوجه الله تعالى.- الحلف بغير الله. - الحلف بالطلاق. - قولهم: انتقل إلى مثواه الأخير، وكلام أهل العلم في ذلك.- وقولهم: فلان غني عن التعريف. - وقولهم في ذلك الدعاء العامي: الله لا ينسانا ولا يقصانا. - وموقف أهل العلم من الصفات، وتفصيل ابن تيمية لصفات الله تبارك وتعالى. - وقولهم: المرحوم فلان، والمغفور له. - قولهم: لقيته صدفة، وما تعليقنا على الصدفة. - (حتمية التاريخ) وقول الصحفيين: حتمية التاريخ، وهذه من حتميات التاريخ. - قولهم: شاءت الأقدار. - الاستقلالية في الصفات. - ما رأي الدين، إذا قالوا وسألوا: ما رأي الدين في ذلك. - قولهم: اللهم اغفر لي إن شئت، وبارك الله فيك إن شاء الله. - تقديم بعض الألفاظ على السلام، كما يقول بعض العوام: سلمتم والسلام عليكم. - قولهم: العصمة لله تبارك وتعالى.قول: صدق الله العظيم في باب التلاوة. - قول الداخل للإمام لانتظاره: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:153]. - رد التحية مثل قول: "أهلاً ومرحباً"، والاكتفاء بلفظ: "صباح الخير، ومساء الخير" بدل تحية الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. - قولهم بعد لفظ استووا: "استوينا لله" أو "اللهم أحسن وقوفنا بين يديك". - قول المبتدع: "نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات أو غيرها من الصلوات..". - قولهم: "اللهم صلِّ على محمد، وزيادة سيدنا ". - التأمين برفع الأيادي بعد الخطيب يوم الجمعة.- قوله: "لا والله، وفلان" و"لولا الله ومحمد".- سب الدهر والأيام.- قولهم: رجال الدين.- الدعاء بعد الفريضة برفع الأيدي، والمصافحة بعد الفريضة وجعل ذلك سنة. - وفي الأخير: الألفاظ الشركية كقولهم: "وسوف يبين هذا بدعوة الجان ليتصرفوا بالكائنات والمخلوقات"
 

نصيحة لشباب الدعوة
أيها الإخوة! هذه هي المسائل التي سوف تعرض هذه الليلة إن شاء الله، وقبل أن أبدأ بهذه المسائل أقدم نصيحة للشباب: أولها: الحكمة في الدعوة. ثانيها: تحصيل العلم الشرعي. ثالثها: نبذ الخلاف والفرقة.
 نبذ الخلاف والفرقة
والمسألة الثالثة: نصيحة ثالثة: نبذ الفرقة والخلاف والشجار؛ وعدم الالتجاء إلى غير مظلة محمد صلى الله عليه وسلم، والانطواء تحت مظلة غير تلك المظلة السامقة الرفيعة الجميلة الرائعة، قال عز وجل: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:63].
أخطاء يقع فيها الناس
أما هذا الدرس فعنوانه كما أسلفت " أخطاء يقع فيها الناس ".
  ألفاظ شركية
ومن الألفاظ الشركية التي انتشرت وقد نبه عليها كثيرٌ من الأئمة والخطباء والتي قد تصل بصاحبها إلى الشرك، مثل قوله: " خذوه " أو "شلوه" -نسأل الله العافية- وهي من نسبة الأفعال والتصرف في الكون للجن وهذا شرك. فلا يصرف إلا الله قال تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً [الفرقان:3] فنسبة هذه الأفعال لغير الله عز وجل غير صحيح، وهذا ينبه عليها. أو قول البعض " نعوذ بالله سبعة " وهذا أمر عجيب!وأخبرنا أحد الإخوة: أنه نزل إلى السوق يأكل تمراً؛ فأتى عند رجل فقال: ستة.. مبارك.. ثمانية، أي: قفز عن لفظ سبعة في الكلام؛ حتى لا ينصرف إلى الجن، فقال هذا الشاب له: قل سبعة؛ فقفز الرجل على الشاب، وقال: " باسم الله، اللهم احفظني واحرسني" وهذا من اعتقادهم أنهم يضرون وينفعون، ولا ينفع إلا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص:1-4] وهذا من الخطأ، ومن صرف الأفعال التي يؤثر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى فيها بالكون، والناس لا يملكون ضراً ولا نفعاً.فهذه من الأفعال التي انتشرت بين الناس وأحببت أن أنبه عليها حتى لا يقع فيها الناس، ونسأل الله لنا ولكم الهداية والرشد والسداد.
الإرجاء حقيقتة وخطره
ومعي قضية أختتم بها الحديث. مسألة الإرجاء: وهي مسألة منتشرة بين كثير من الناس، وهو مذهب بدعي... فـالمرجئة يقولون إن الإيمان قول واعتقاد، أما العمل فلا يدخل فيه، والناس متساوون في الإيمان، ولا يلزم الإنسان أن يفعل صالحاً إذا آمن، قال ابن تيمية في المجلد السابع: " جعل المرجئة الإسلام كالثوب البالي"، والمرجئة منتشرة بين الصفوف، خاصة أن كثيراً من الناس الذين لم يقبلوا على الله فليس عندهم توبة وليس عندهم عمل صالح، فتقول له: صلِّ، فيقول: الله غفور رحيم... ويزني ويقول: الله غفور رحيم، ويقول: الله لا يؤاخذنا بأعمالنا، والله أرحم من ذلك، والله أرحم من أعمالنا!! وأحد الناس الكبار في السن لقيته مع أحد الإخوة في مسجد من المساجد، فكان جالساً، وليس لديه عمل، دائماً في المسجد؛ لكنه لا يسبح ولا يقرأ ولا يذكر الله.. يعني: ينظر إلى الشارع فيوصل السيارات برأسه، يراقب الأولى ثم يأخذ الثانية ثم الثالثة، فقلت له: يا والد! حفظك الله: لو استغللت وقتك وقلت: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) وجئت له بأحاديث؛ فقال: يكفي أن أصلي، فالله ليس بحاجة لتسبيحنا، وأنا -والله- لا أريد من الله إلا الصلاة التي أصلي له.. سبحان الله! وهذا حصل معي مع بعض الشباب، وكثير من الشباب الذين عندهم كثير من العلم، لكنهم يقعون في كثير من المعاصي والخطايا ويقولون: (الله غفور رحيم) أما قرأوا: إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأنه: لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ [الفجر:25-26]؟! فمذهب الإرجاء منتشر؛ ولذلك تجده يرجو رجاءً عظيماً ويعمل عملاً سيئاً؛ فلْيُعْلَمْ هذا، فهو من الخطورة بمكان، وهو منتشر في صفوف كثير من الناس؛ حتى أخبرنا أن بعض الناس عرف في حيه أنه من أفظع الناس في الخطايا، يرتكب منها أمثال الجبال؛ فلما ذهب بعضهم إليه في البيت لينصحه، قال: اسمع، وكأنه يريد أن يقنعه بالحديث.. فانظر إلى هذا القحط الذي وقع في الدنيا، قال: نحن في خير والحمد لله، ولو ذهبت إلى أمريكا وفرنسا لرأيت العجائب، أما نحن -والحمد لله- فنحن في خير واستقامة، والله عز وجل ليس بحاجة إلى عملنا، وأبشرك أننا مصلحون وفي خير. ماذا تقول لهذا؟ ألم يقرأ القرآن والسنة؟ فهو يرد عليك بكلام أهل الإرجاء. فهي بدعة مشينة؛ وهي تحطم الدين؛ وتقطع تقوى الله رب العالمين؛ وتسد طريق السالكين إلى الله، فليحذر من الإرجاء، فإن الله قد يغضب من كلمة يقولها الشخص في مجلس، فتهوي به في النار سبعين خريفاً، أو ربما يفعل فعلة لا يرضى الله بها عنه أبداً. بكى الحسن البصري فقالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يطرحني في النار ثم لا يلتفت إليَّ. فنسأل الله العافية والسلامة.
  ألفاظ شركية
ومن الألفاظ الشركية التي انتشرت وقد نبه عليها كثيرٌ من الأئمة والخطباء والتي قد تصل بصاحبها إلى الشرك، مثل قوله: " خذوه " أو "شلوه" -نسأل الله العافية- وهي من نسبة الأفعال والتصرف في الكون للجن وهذا شرك. فلا يصرف إلا الله قال تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً [الفرقان:3] فنسبة هذه الأفعال لغير الله عز وجل غير صحيح، وهذا ينبه عليها. أو قول البعض " نعوذ بالله سبعة " وهذا أمر عجيب!وأخبرنا أحد الإخوة: أنه نزل إلى السوق يأكل تمراً؛ فأتى عند رجل فقال: ستة.. مبارك.. ثمانية، أي: قفز عن لفظ سبعة في الكلام؛ حتى لا ينصرف إلى الجن، فقال هذا الشاب له: قل سبعة؛ فقفز الرجل على الشاب، وقال: " باسم الله، اللهم احفظني واحرسني" وهذا من اعتقادهم أنهم يضرون وينفعون، ولا ينفع إلا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص:1-4] وهذا من الخطأ، ومن صرف الأفعال التي يؤثر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى فيها بالكون، والناس لا يملكون ضراً ولا نفعاً.فهذه من الأفعال التي انتشرت بين الناس وأحببت أن أنبه عليها حتى لا يقع فيها الناس، ونسأل الله لنا ولكم الهداية والرشد والسداد.
الأسئلة

 حكم قول ( أنا أكبر من الله )
السؤال: ما حكم قول بعض الناس فيما يقوله في المزاح: " أنا أكبر من الله " ويريدون فيها أنه يكبر بتوفيق من الله، يعني من الله؟ الجواب: هذه العبارة لا تستخدم، ولا يجوز أن تلقى على الناس لأنه وقع بها الإيهام الذي نهى عنه أهل العلم، قال علي بن أبي طالب: [[حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله]] وقال ابن مسعود: [[إنك لست محدثاً قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة]] فلا يحدث بهذه الألغاز، ويضيع بها الحياة إلا من قل حظه من العلم الشرعي، والغريب أنك تجده لا يجيد الوضوء ولا يعرف سجود السهو، ويقول: أنا أسألك عن شيء إذا رفعته بكى وإذا خليته سكت، وأسألك عن معنى " أنا أكبر من الله "، " وأسألك عن شيء إذا اقتربت منه ابتعد عنك وإذا ابتعدت عنه اقترب منك، وهذا كلام خزعبلات يليق بعجائز البربر وشيوخ القمر، أما طلبة العلم والأخيار فليس هذا حديثهم. وكلمة " أنا أكبر من الله " موهمة، فالكبير هو الله، وما الداعي لقول هذا الكلام، فهذا قد أخطأ وضل ضلالاً مبيناً، وكذب على الله، وأنا أعرف قصده، لكن لماذا يستخدم هذه الكلمة المهينة المشوشة المسيئة. وقوله " أنا أطهر من الكعبة " بل هو أنجس من الكلب -نعوذ بالله- فإن كان قصده هذا الكلام؛ فهو أنجس من الكلب " -إن كان يقصد ما يقول- وإن كان قالها تبجحاً؛ فهو جاهل نأتي به فنعلمه ونؤدبه، ونمر به على القاضي يحكم عليه بعشر جلدات بعد صلاة الجمعة ليذهب يتغدى مع أهله، ولذلك يقول السيوطي من يستخدم الألفاظ المجملة على القضاة أن يؤدبوه، على الناس أن ينتبهوا لهذا. ويقول في الثاني: أنا أنجس من الكلب ويقصد بها أنه يتنجس من الكلب، فهذا حكم على نفسه، ولا نأخذ إلا حكمه على نفسه.وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أخطاء يقع فيها الناس للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net