اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , في ظلال لا إله إلا الله للشيخ : عائض القرني


في ظلال لا إله إلا الله - (للشيخ : عائض القرني)
(لا إله إلا الله) ليست قولاً فقط بل هي قول وعمل، وهي التي أدخلت عمر وعلياً وعثمان وبلال الجنة، وبسبب تركها دخل أبو لهب وأبو طالب النار -والعياذ بالله-.فلنعش لحظات مع (لا إله إلا الله) في هذا الدرس، ولنعرف هل نحن محققون لكلمة (لا إله إلا الله) قولاً وعملاً؟ وهل نعيش تحت ظلها؟
امتلاء قلوب الصحابة بلا إله إلا الله
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مسلمونَ [آل عمران:102] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عليكُمْ رَقِيباً [النساء:1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالكمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].أمَّا بَعْد: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [الأنبياء:101-102] من الذين سبقت لهم من الله الحسنى؟!إنهم أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين لا يسمعون حسيس النار ولا يخلدون فيها. فيا أهل لا إله إلا الله! ويا حملة لا إله إلا الله! (لا إله إلا الله محمد رسول الله) كلمتان يدور عليهما الإسلام، وفي مظلتهما هذا الدين، ولذلك كان عنوان هذا الحديث في (ظلال لا إله إلا الله).ويوم يأتي المسلم ليستقرئ سيرته -صلى الله عليه وسلم- يجد أنه بدأ بلا إله إلا الله وختم بلا إله إلا الله، وقف على الصفا عليه الصلاة والسلام فجمع الناس لينذرهم فقال: (يا بني هاشم! يا بني عبد مناف! يا بني كعب بن لؤي! قولوا: لا إله إلا الله؛ تفلحوا، إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) حينها آمن من آمن بلا إله إلا الله فدخل الجنة، وكفر من كفر بلا إله إلا الله فدخل النار.يقول عمه أخو أبيه أبو لهب: تباً لك، ألهذا دعوتنا! فأنزل الله قوله المحرق لهذا الرعديد الفاجر: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [المسد:1-2] ويأتي بلال من أرض الحبشة ليؤمن بلا إله إلا الله: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ [الصافات:35] أما أهل الصفا، وأهل زمزم، وأهل الحرم، فقد كفر كثير منهم بلا إله إلا الله.أما صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي، وخباب بن الأرت فقد ملئوا قلوبهم بلا إله إلا الله. يقول الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعو الناس وقبل أن يتكلم إلى البشر: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [محمد:19]. إذا أردت أن تدعو الناس، وأن تبدأ في طريقك وتزاول عملك، فاعلم -أولاً- أنه لا إله إلا الله هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً [مريم:65] هل تعلم أحداً مثيلاً لله؟!هل تعلم أعظم من الله؟! لا والله. أتى عدي بن حاتم (والحديث حسن) إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم -وأبوه حاتم الطائي كريم باذل جواد، ولكنه لا يساوي ذرةً في ميزان الحق؛ لأنه لم يدخل قلبه لا إله إلا الله محمد رسول الله، مات كافراً مشركاً فما أفاده إيمانه بالطاغوت، ولا نفعه جوده ولا كرمه؛ يقول ابنه كما في صحيح مسلم للرسول عليه الصلاة والسلام: (يا رسول الله! إن أبي كان يكرم الضيف، ويحمل الكلَّ، ويعين على نوائب الحق، فهل ينفعه ذلك شيئاً عند الله؟ قال: لا. إن أباك طلب شيئاً فأصابه) طلب الذكر، والشهرة، والرياء، والسمعة فحظه ذلك في الدنيا حتى يتراد صيته واسمه بين مجتمعاتنا ولكنه من الخاسرين.وكريم آخر يُسأل عنه صلى الله عليه وسلم فقال: (لا. إنه لم يقل يوماً من الأيام: رب اغفر لي خطيئتي). مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [هود:15-16] ويقول: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً [الفرقان:23] ويقول: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65].فالله سُبحَانَهُ وَتَعَالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [محمد:19].وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: (قلت: يا رسول الله! من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت ألا يسألني أحد قبلك يا أبا هريرة، أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه) لكن ليس معنى لا إله إلا الله أن ترددها أيها المسلم بلسانك وأما واقعك وعملك فهو يخالف لا إله إلا الله، وكثير من الناس يتصور أنه إذا قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله كفى.لا إله إلا الله اعتقاد وقول وعمل، فإن بعض المشركين قالوا: لا إله إلا الله فما نفعهم ذلك؛ لأنهم ما اعتقدوا بمدلولها، وما أخلصوا في حملها، وما عرفوا العمل بها.إن من يقول: لا إله إلا الله، لا تفوته الصلوات الخمس جماعة. ومن يعتقد لا إله إلا الله، لا يتعدى حدود الله، ولا ينتهك حرماته. ومن يقول: لا إله إلا الله، لا يجعل بيته وثناً، ولا يجعل بيته مسرحاً للمعاصي؛ والأغنية الماجنة، والمجلة الخليعة، واللعن، والسب، والشتم، والاستهزاء بآيات الله وبرسوله وبالإسلام الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا يخالف لا إله إلا الله.وفي ظلال لا إله إلا الله -أيها المسلمون- لتعلموا أن من أكبر قضايا لا إله إلا الله هي: الإيمان بالله تبارك وتعالى، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً [مريم:96] وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].
 

التقوى من أعظم ثمار الإيمان
والإيمان أكبر رافد من روافده تقوى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مسلمونَ [آل عمران:102] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [الحج:1] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا [النساء:1].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالكمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].لكن ما هي التقوى؟ ما تعريفها؟
 الاستعداد ليوم الرحيل
ثم قال رضي الله عنه: [[والاستعداد ليوم الرحيل]] ماذا هيأنا للعرض على الله عز وجل؟!ما هي الأعمال الصالحة التي قمنا بها وحملناها لذاك المصرع وذاك القبر؟!أعاننا الله وإياكم على ذلك القبر!والقبر فاذكره وما وراءه فمنه ما لأحد براءة وإنه للفيصل الذي به ينكشف الحال فلا يشتبه والقبر روضة من الجنان أو حفرة من حفر النيران إن يك خيراً فالذي من بعـده أفضل عند ربنا لعبده وإن يكن شراً فما بعد أشدّْ ويلٌ لعبدٍ عن سبيل الله صدّْ عمر رضي الله عنه وأرضاه يدخل عليه علي بن أبي طالب وقد طعن، ودماؤه تسيل عليه، فقال: طوبى لك يا أمير المؤمنين. قال: لا تدعني بأمير المؤمنين، فأنا اليوم لست بأمير المؤمنين، قال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين! أسلمت فكان إسلامك نصراً، وهاجرت فكانت هجرتك فتحاً، وتوليت فكانت ولايتك رحمة. فبكى عمر وقال: [[ يا ليتني نجوت كفافاً لا لي ولا عليَّ]] كان عمر يبكي وراء الأسوار، ويجلد نفسه بالعصا ويقول: [[يا ليت أمي لم تلدني، يا ليتني ما عرفت الحياة، يا ليتني ما توليت الخلافة]].وتقول عائشة وهي تبكي: يا ليتني كنت نسياً منسياً. إن الموقف ليس بالسهل، ماذا أعدننا أيها الأبرار، فقدنا الأجداد والأولاد، فقدنا الآباء والأمهات، فقدنا الإخوة والأخوات، إنه هادم اللذات، مفرق الجماعات، آخذ البنين والبنات..طول الحياة إذا مضى كقصيرها والعز للإنسان كالإعسار يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت جسمك فيما فيه خسران أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
نداء للجندي المسلم
يا أيها الجندي المسلم: أسألك بالله أن تتقي الجليل قبل أن تتقي المسئول؛ فوالله الذي لا إله إلا هو إن الذي لا يتقي الله عز وجل إنه خائن لعقيدته ولمبادئه، ولولاة الأمور، خائن لوطنه ولرتبته ومسئوليته، والمسئول القائم عليه؛ لأنه أبدى الخيانة من أول الطريق.إن الذي لا يعرف الطريق إلى الله عز وجل تحت مظلة لا إله إلا الله، سوف يبقى متخلفاً وهزيلاً فاشلاً في الحياة الدنيا والآخرة؛ لأن الله عز وجل جعل على نفسه أنه من حفظه حفظه ومن ضيعه ضيعه، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يلقي هذا الحديث على الناس: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).يا أيها الجندي المسلم: إن الجندية تتطلب منك أن تحافظ على الصلوات الخمس وهي مظلة لا إله إلا الله، وإن الذي لا يعرف المسجد لا يعرف الفلاح والنجاة، ولا يعرف النصر والتفوق في الحياة الدنيا ولا في الآخرة.ويا أيها الجندي المسلم: إن من أعظم اهتماماتك هذا الدين ويوم تترك الدين، فقل على الإسلام والدنيا السلام؛ لأن:من خان حي على الصلاة يخون حي على الكفاح
 الاستعداد ليوم الرحيل
ثم قال رضي الله عنه: [[والاستعداد ليوم الرحيل]] ماذا هيأنا للعرض على الله عز وجل؟!ما هي الأعمال الصالحة التي قمنا بها وحملناها لذاك المصرع وذاك القبر؟!أعاننا الله وإياكم على ذلك القبر!والقبر فاذكره وما وراءه فمنه ما لأحد براءة وإنه للفيصل الذي به ينكشف الحال فلا يشتبه والقبر روضة من الجنان أو حفرة من حفر النيران إن يك خيراً فالذي من بعـده أفضل عند ربنا لعبده وإن يكن شراً فما بعد أشدّْ ويلٌ لعبدٍ عن سبيل الله صدّْ عمر رضي الله عنه وأرضاه يدخل عليه علي بن أبي طالب وقد طعن، ودماؤه تسيل عليه، فقال: طوبى لك يا أمير المؤمنين. قال: لا تدعني بأمير المؤمنين، فأنا اليوم لست بأمير المؤمنين، قال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين! أسلمت فكان إسلامك نصراً، وهاجرت فكانت هجرتك فتحاً، وتوليت فكانت ولايتك رحمة. فبكى عمر وقال: [[ يا ليتني نجوت كفافاً لا لي ولا عليَّ]] كان عمر يبكي وراء الأسوار، ويجلد نفسه بالعصا ويقول: [[يا ليت أمي لم تلدني، يا ليتني ما عرفت الحياة، يا ليتني ما توليت الخلافة]].وتقول عائشة وهي تبكي: يا ليتني كنت نسياً منسياً. إن الموقف ليس بالسهل، ماذا أعدننا أيها الأبرار، فقدنا الأجداد والأولاد، فقدنا الآباء والأمهات، فقدنا الإخوة والأخوات، إنه هادم اللذات، مفرق الجماعات، آخذ البنين والبنات..طول الحياة إذا مضى كقصيرها والعز للإنسان كالإعسار يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت جسمك فيما فيه خسران أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
كيفية عرض الرسول صلى الله عليه وسلم لـ(لا إله إلا الله)
أيها الإخوة الأبرار: يوم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض (لا إله إلا الله) عرضها بثلاثة نماذج من العروض:
 عرض لا إله إلا الله بالتوبة إلى الله
وعرض صلى الله عليه وسلم (لا إله إلا الله) لغرض التوقف عن الذنوب والتوبة إلى الله الواحد علام الغيوب.إن الذي يقول: (لا إله إلا الله) يراجع حسابه مع الله، إن الذي يشهد أن لا إله إلا الله ويعتقدها، يفتح باب التوبة على الله عز وجل؛ ليدخل جنة الله قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135].إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم عتقوهم عتق أبرار وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً قد شبت في الرق فاعتقني من النار إذا انغمست في الخطيئة إلى مشاش رأسك فعد إلى الواحد الباري فإنه التواب، وإذا أظلم قلبك من الذنب والمعصية، فعد إلى الباري فإنه هو التواب، وإذا كثرت عليك الفتن والمحن والزلازل والابتلاءات؛ فعد إلى الباري فإنه هو الذي يكشفها سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.باب التوبة هو من أبواب (لا إله إلا الله) وتحت مظلة (لا إله إلا الله) ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يفتح باب التوبة للناس، ويخبرهم أن من مقتضيات (لا إله إلا الله) التوبة، بل يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: أن أرفع منزلة عند أهل السنة والجماعة هي: منزلة التوبة. لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ [التوبة:117] هذه بعد غزوة تبوك، وهي في آخر العصر النبوي، ذكر الله أنه تاب عليه بعد الجهاد، وبعد إسالة الدماء وبذل النفس، يقول الله: لَقَدْ تَابَ الله [التوبة:117].عاش الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر نفس من حياته وفي آخر أنفاسه يوم عاش حياة الجهاد والجِلاد والتضحية والبذل والعطاء، يقول الله له قبل الموت: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً [النصر:1-3].لا تظن أنك قدمت شيئاً، الفضل لله، والمنة له، والعطاء والخير من الله، فاستغفر الله كأنك ما قدمت شيئاً؛ ولذلك أمرنا أدبار الصلوات أن نقول كلما سلمنا: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، وقال تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:199] أي: إذا انتهيت من الحج فاستغفر الواحد الأحد، فكأنكم ما قدمتم شيئاً: يَمُنُّونَ عليكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا علي إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عليكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [الحجرات:17] لا تمن إسلامك وصلاتك على الله، بل الله يمن عليك أن هداك وأدخلك الجنة؛ لأن الله عز وجل اشترى نفسك منك، وإن كنت مسلماً فقد اشتراها الله منك.نعم. إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عليهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ [التوبة:111] لا أحد: ومن أصدق من الله؟ لا أحد. ومن أوفى من الله؟ لا أحد.فإذا بعت نفسك فاعلم أن السلعة هي الجنة، وهذا العقد نزل به جبريل، والذي ضمن العقد هو الله، والذي وقَّع على العقد هو محمد صلى الله عليه وسلم، والسلعة الجنة، والثمن أرواح المؤمنين. فهل من بائع لنفسه في طاعة الله؟ إن البيعة العظيمة تقتضي منك أن تفتح لنفسك باب التوبة.يا أيها الجندي المسلم: إذا ظللت في الخطأ فعد إلى الواحد الأحد، وتبرأ من خطئك وتب إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم آخرين يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والله إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة} أو كما قال صلى الله عليه وسلم.وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والذي نفسي بيده، لو كنتم كما تكونون عندي -وفي حلق الذكر- لصافحتكم الملائكة، ولكن ساعة وساعة} وصح عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال: {يقول الله تبارك وتعالى: يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً بينكم فلا تظالموا، يا عبادي! إنكم تذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يقول الله تبارك وتعالى: يا بن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم! لو بلغت خطاياك وذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم جئتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة}.
العيش تحت مظلة (لا إله إلا الله)
فيا عباد الله: الله الله في التوبة والاستغفار ومحاسبة النفس، ولابد من العودة إلى الواحد الأحد الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء:218-219] الذي يلحظ حركاتك وسكناتك، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [طه:7] ويقول: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19]. فأين يذهب العاصي عن الله؟! وأين يذهب المتمرد على الله؟! يا من ترك الصلوات الخمس! إنك اقترفت أكبر جريمة في تاريخ الإنسان.. يا من أدخلت على قلبك الملهيات والمشغلات والمعاصي ثم لم تعرف ربك! إنك اقترفت ذنباً خطيراً على نفسك.. يا من ظل في بيته ولم يرب أسرته، ولم يعلم أبناءه الإسلام، ولم يدل زوجته على طريق الجنة! إنك ظلمت زوجتك وبيتك وأهلك وأبناءك، يا من نصبه الله عز وجل على ذريته يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عليهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6]! إنك تؤخذ بالناصية إن لم تتب وتراجع حسابك مع الله.إنه والله موقف صعب، فأنا ألقي هذه الأمانة من ذمتي إلى ذممكم، ومن عاتقي إلى عواتقكم.. اللهم فاشهد أنا جلسنا نخبر بآياتك وكلام رسولك صلى الله عليه وسلم ليصل البلاغ إلى أهل البلاغ، وتصل الدعوة إلى أمة الدعوة، فلم يبق هناك جهل؛ لأننا نعيش في مظلة (لا إله إلا الله).إن من يعيش تحت مظلة (لا إله إلا الله) لا تفوته الصلوات الخمس، إن من يعيش تحت مظلة (لا إله إلا الله) لا يتناول مسكراً، إن من يعيش تحت مظلة (لا إله إلا الله) لا يزني، إن من يعيش تحت مظلة (لا إله إلا الله) حياته لله ومماته لله.اللهم يا رب، هذا الجمع اجتمع لسماع كلامك وكلام رسولك، اللهم لا تعده إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل متقبل مبرور.اللهم فارحمنا واغفر لنا وتب علينا واهدنا وسددنا، من يغفر لنا إذا لم تغفر لنا؟! من يرحمنا إذا لم ترحمنا؟! ومن يتولانا إذا لم تتولنا يا رب العالمين؟!قلوبنا قاسية، وعيوننا جافة، وأيدينا بخيلة، فرد إلينا من فيضك، وأسبغ علينا من نعمائك، ووفقنا لسلوك طريقك يا رب العالمين.أنت يا ربنا! أنت المقصود، وأنت المطلوب، وأنت النافع والضار، وأنت الخالق الرازق.سبحانك، سبحانك لا إله إلا أنت، لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88] ويقول: كُلُّ مَنْ عليهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:26-27]... وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً [الفرقان:3].سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وأسأل الله أن يتقبل منا أحسن ما عملنا، ويتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
 عرض لا إله إلا الله بالتوبة إلى الله
وعرض صلى الله عليه وسلم (لا إله إلا الله) لغرض التوقف عن الذنوب والتوبة إلى الله الواحد علام الغيوب.إن الذي يقول: (لا إله إلا الله) يراجع حسابه مع الله، إن الذي يشهد أن لا إله إلا الله ويعتقدها، يفتح باب التوبة على الله عز وجل؛ ليدخل جنة الله قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135].إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم عتقوهم عتق أبرار وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً قد شبت في الرق فاعتقني من النار إذا انغمست في الخطيئة إلى مشاش رأسك فعد إلى الواحد الباري فإنه التواب، وإذا أظلم قلبك من الذنب والمعصية، فعد إلى الباري فإنه هو التواب، وإذا كثرت عليك الفتن والمحن والزلازل والابتلاءات؛ فعد إلى الباري فإنه هو الذي يكشفها سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.باب التوبة هو من أبواب (لا إله إلا الله) وتحت مظلة (لا إله إلا الله) ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يفتح باب التوبة للناس، ويخبرهم أن من مقتضيات (لا إله إلا الله) التوبة، بل يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: أن أرفع منزلة عند أهل السنة والجماعة هي: منزلة التوبة. لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ [التوبة:117] هذه بعد غزوة تبوك، وهي في آخر العصر النبوي، ذكر الله أنه تاب عليه بعد الجهاد، وبعد إسالة الدماء وبذل النفس، يقول الله: لَقَدْ تَابَ الله [التوبة:117].عاش الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر نفس من حياته وفي آخر أنفاسه يوم عاش حياة الجهاد والجِلاد والتضحية والبذل والعطاء، يقول الله له قبل الموت: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً [النصر:1-3].لا تظن أنك قدمت شيئاً، الفضل لله، والمنة له، والعطاء والخير من الله، فاستغفر الله كأنك ما قدمت شيئاً؛ ولذلك أمرنا أدبار الصلوات أن نقول كلما سلمنا: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، وقال تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:199] أي: إذا انتهيت من الحج فاستغفر الواحد الأحد، فكأنكم ما قدمتم شيئاً: يَمُنُّونَ عليكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا علي إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عليكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [الحجرات:17] لا تمن إسلامك وصلاتك على الله، بل الله يمن عليك أن هداك وأدخلك الجنة؛ لأن الله عز وجل اشترى نفسك منك، وإن كنت مسلماً فقد اشتراها الله منك.نعم. إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عليهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ [التوبة:111] لا أحد: ومن أصدق من الله؟ لا أحد. ومن أوفى من الله؟ لا أحد.فإذا بعت نفسك فاعلم أن السلعة هي الجنة، وهذا العقد نزل به جبريل، والذي ضمن العقد هو الله، والذي وقَّع على العقد هو محمد صلى الله عليه وسلم، والسلعة الجنة، والثمن أرواح المؤمنين. فهل من بائع لنفسه في طاعة الله؟ إن البيعة العظيمة تقتضي منك أن تفتح لنفسك باب التوبة.يا أيها الجندي المسلم: إذا ظللت في الخطأ فعد إلى الواحد الأحد، وتبرأ من خطئك وتب إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم آخرين يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والله إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة} أو كما قال صلى الله عليه وسلم.وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {والذي نفسي بيده، لو كنتم كما تكونون عندي -وفي حلق الذكر- لصافحتكم الملائكة، ولكن ساعة وساعة} وصح عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه قال: {يقول الله تبارك وتعالى: يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً بينكم فلا تظالموا، يا عبادي! إنكم تذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {يقول الله تبارك وتعالى: يا بن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم! لو بلغت خطاياك وذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم جئتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة}.
الأسئلة

 حكم أكل الأرنب
السؤال: هل أكل الأرنب حلال أم حرام؟الجواب: أكل الأرنب حلال والحمد لله. ففي صحيح البخاري عن أنس قال: {أنفجنا أرنباً بـمر الظهران -أنفجنا أي: طردنا- فأدركتها فذبحها أبو طلحة وقدم وركها للرسول صلى الله عليه وسلم} فيجوز أكلها.والحمد لله رب العالمين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , في ظلال لا إله إلا الله للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net