اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن ابن ماجه المقدمة [15] للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي


شرح سنن ابن ماجه المقدمة [15] - (للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي)
طلب العلم يسير لمن يسره الله عليه، ولذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم لحامله، وبين أنه طريق موصل إلى رضوان الله وجنته، هذا إذا حلي بالإخلاص، وتجرد من الشرك الخفي، ومن حب الرياسة والظهور والعجب، فالعالم كالقمر يرشد التائهين إلى الطريق القويم.
فضل العلماء والحث على طلب العلم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب فضل العلماء والحث على طلب العلم.حدثنا بكر بن خلف أبو بشر حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) ].قال المحقق: إسناده مضطرب ومتنه صحيح، فقد اختلف فيه على الزهري فرواه النسائي في الكبرى من حديث شعيب عن الزهري.والمتن صحيح كما ذكره في الحاشية، أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله من حديث معاوية بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وأنا قاسم والله معطي) فهو حديث عظيم، لكنه بهذا السند كما ذكر المؤلف فيه اختلاف، لكن متن الحديث أخرجه الشيخان: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وأنا قاسم والله معطي)، وهذا الحديث له منطوق وله مفهوم، فمنطوقه: أن من فقهه الله في الدين فقد أراد به خيراً، ومفهومه: أن من لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله.فهذا الحديث حديث عظيم فيه الحث على التفقه في الدين، والتفقه في الدين عام، وأعظم التفقه في الدين التفقه في أسماء الله وصفاته وحكمه، والتفقه في معرفة الحلال والحرام والواجب، والتفقه في شرع الله ودينه؛ حتى يعبد الإنسان ربه على بصيرة، فمن فقهه الله في الدين فقد أراد به خيراً، ومن لم يفقهه في الدين فلم يرد به خيراً؛ لأنه معرض، نسأل الله السلامة والعافية، والإعراض الكامل عن الدين ردة عن الإسلام، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ [الأحقاف:3] ، فالإعراض عن دين الله وكون الإنسان لا يتعلمه ولا يعبد الله هذا ناقض من نواقض الإسلام، فمن أعرض عن دين الله، لا يتعلم دين الله، ولا يعبد الله فهو مرتد عن الإسلام، فمن أعرض عن الفقه في الدين ولم يتعلم دين الله ولم يعبد الله فهو مرتد، نسأل الله السلامة والعافية.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدثه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الخير عادة، والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) ].قال في تخريجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال البوصيري : رواه ابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن عمار وذكره بإسناده ومتنه سواء، والجملة الثانية في الصحيح من حديث معاوية من طريق الوليد.
 

الانتفاع بالعلم والعمل به
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا روح بن جناح أبو سعد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) ].وهذا الحديث ضعيف؛ لأن روح بن جناح هذا ضعيف جداً، حتى إن الشيخ الألباني رحمه الله قال: إنه موضوع، وقد لا يصل إلى درجة الوضع، فهو ضعيف جداً.قال في تخريجه: إسناده ضعيف جداً بسبب روح بن جناح القرشي الدمشقي ضعفه غير واحد، واتهمه الحاكم في رواية حديث موضوع عن مجاهد ، وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث: ولـروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرت، وربما أخطأ في الأسانيد.فهذا الحديث ضعيف جداً، لكن لا شك أن الفقيه أشد على الشيطان من آلاف العابدين؛ لأن الفقيه يتبصر في دين الله، ويعلم شرع الله، بخلاف العابد؛ فإن العابد الذي ليس عنده بصيرة يتعبد على ضلال، وقد يضل وقد يغويه الشيطان، أما الفقيه فإن الشيطان يفر منه ولا يستطيع أن يلبس عليه، بخلاف العابد فإنه قد يلبس عليه الشيطان، فيترك ما هو عليه من العبادة، ولا شك أن الفقيه أشد على الشيطان، أما هذا الحديث فهو ضعيف، لأن هذا السند ضعيف.
 شرح حديث: (خرج رسول الله ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد...)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين: إحداهما: يقرءون القرآن ويدعون الله، والأخرى: يتعلمون ويعلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل على خير؛ هؤلاء يقرءون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثت معلماً فجلس معهم) ].وهذا ضعيف من أجل داود بن الزبرقان وشيخه بكر بن خنيس ، وكذلك عبد الرحمن بن زياد كل هؤلاء ضعفاء، والذين يقرءون القرآن هم يتعلمون العلم وليسوا خارجين عن العلم، فكل من الحلقتين سواء، فالذين يقرءون القرآن والذين يتعلمون العلم هم حلقة واحدة.قال في تخريجه: إسناده ضعيف جداً؛ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري متروك وكذبه الأزدي ، وبكر بن خنيس ضعيف عندنا وإن قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أغلاط.وقال في تخريج الحديث الذي قبله: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ، قال: يحيى بن معين : علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها.والعالم الذي يتقن صلاته يقدم للإمامة بالناس، ومن كان قارئاً للقرآن ويعلم صحة صلاته يقدم، وإذا كان يجهل كثيراً من أحكام الصلاة يقدم العالم، والقراء كانوا هم العلماء؛ فقد كان القارئ هو العالم وهو الفقيه، قارئ وفقيه، ثم وجد في العصور المتأخرة قراء ليسوا فقهاء.
تبليغ العلم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب من بلغ علماً.حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا: حدثنا محمد بن فضيل حدثنا ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري عن أبيه عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأً سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) زاد فيه علي بن محمد : (ثلاث لا يُغل أو لا يَغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم) ].وهذا الحديث ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم ، لكن الحديث له شواهد في الصحيح، وفيه الدعاء لمن بلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وقال: (نضر الله امرأً سمع مقالتي فأداها كما سمعها) دعا له بالنضرة وهي: حسن الوجه وجماله، وقال: (فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) ، وهذا صحيح؛ فقد يبلغ الإنسان غيره فيفهم هذا المبلغ ما لا يفهمه الذي بلغه؛ لأنه أفقه منه.وقوله: (ثلاث لا يُغل عليهن قلب مسلم) ، يروى (يَغل) يعني: من الخيانة، ويروى (يُغل) بمعنى: الحقد، يعني: لا يحقد الإنسان وهو متصف بهذه الصفات الثلاث:إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم.يعني: لا يخون الإنسان وفيه هذه الثلاث: إخلاص العمل لله، والنصح لولاة الأمور، ولزوم الجماعة، أو لا يحقد وهو متصف بهذه الصفات، والحديث ضعيف، لكن المعنى صحيح له شواهد.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن عبد السلام عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من مني، فقال: نضر الله امرأً سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) ].قال في تخريجه: إسناده ضعيف لضعف عبد السلام بن أبي الجنوب ، ولكنه يتصل بالإسناد الذي بعده.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا علي بن محمد حدثنا خالي يعلى ح وحدثنا هشام بن عمار حدثنا سعيد بن يحيى قالا: حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ].وهذا سند لا بأس به، فيصح الحديث في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن بلغ سنته عليه الصلاة والسلام وشرعه ودينه.وفيه: بيان أن المبلغ قد يكون أفقه من المبلغ.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن الوليد قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نضر الله امرأً سمع منا حديثاً فبلغه؛ فرب مبلغ أحفظ من سامع) ].قال في تخريجه: إسناده حسن من أجل سماك بن حرب الجهني الكوفي وهو صدوق وقد تغير.وكل هذه الأسانيد يشد بعضها بعضاً، والحديث ثابت.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان أملاه علينا حدثنا قرة بن خالد حدثنا محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه وعن رجل آخر هو أفضل في نفسي من عبد الرحمن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: ليبلغ الشاهد الغائب، فإنه رب مبلغ يبلغه أوعى له من سامع) ].وإذا بلغ فقد امتثل لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهو مثاب وله أيضاً أجر من بلغ، ففيه: فضل من بلغ علماً؛ فإنه أولاً امتثل لأمر الرسول عليه الصلاة والسلام.وثانياً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له بنضرة الوجه فقال: (نضر الله امرأً).وثالثاً: أن له أجر من بلغ. فهذه الأمور يحصل عليها من بلغ علماً: أولاً: يحصل على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بنضارة الوجه.ثانياً: امتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ.ثالثاً: له أجر من بلغ واستفاد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا النضر بن شميل عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية القشيري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا ليبلغ الشاهد الغائب) ].وهذا أمر: (ليبلغ الشاهد الغائب)، والشاهد: الحاضر الذي حضر وسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فالحاضر يبلغ الغائب، وهكذا في المواعظ والمحاضرات والدروس العلمية الشاهد عليه أن يبلغ الغائب، إذا ذهب إلى أهله أو بيته أو زملائه أو جيرانه يبلغهم ما استفاد؛ امتثالاً لقوله: (ليبلغ الشاهد الغائب)، فيبلغ الحاضر من لم يحضر.الحديث لا بأس بسنده؛ بهز بن حكيم حسن الحديث.قال في تخريجه: حسن، وبهز بن حكيم عندنا ثقة، ورواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صححها ابن معين وأبو داود إذا كان الراوي بهز ثقة، ووهنها أبو حاتم الرازي والصواب: تحسين هذا الإسناد؛ لأن حكيم بن معاوية والد بهز لا يرتقي حديثه إلى مرتبة الصحيح.
 شرح حديث: (خرج رسول الله ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد...)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين: إحداهما: يقرءون القرآن ويدعون الله، والأخرى: يتعلمون ويعلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل على خير؛ هؤلاء يقرءون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثت معلماً فجلس معهم) ].وهذا ضعيف من أجل داود بن الزبرقان وشيخه بكر بن خنيس ، وكذلك عبد الرحمن بن زياد كل هؤلاء ضعفاء، والذين يقرءون القرآن هم يتعلمون العلم وليسوا خارجين عن العلم، فكل من الحلقتين سواء، فالذين يقرءون القرآن والذين يتعلمون العلم هم حلقة واحدة.قال في تخريجه: إسناده ضعيف جداً؛ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري متروك وكذبه الأزدي ، وبكر بن خنيس ضعيف عندنا وإن قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أغلاط.وقال في تخريج الحديث الذي قبله: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ، قال: يحيى بن معين : علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها.والعالم الذي يتقن صلاته يقدم للإمامة بالناس، ومن كان قارئاً للقرآن ويعلم صحة صلاته يقدم، وإذا كان يجهل كثيراً من أحكام الصلاة يقدم العالم، والقراء كانوا هم العلماء؛ فقد كان القارئ هو العالم وهو الفقيه، قارئ وفقيه، ثم وجد في العصور المتأخرة قراء ليسوا فقهاء.
شرح حديث: (ليبلغ شاهدكم غائبكم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن عبدة أنبأنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي حدثني قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين التميمي عن أبي علقمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليبلغ شاهدكم غائبكم) ].هذا إسناد ضعيف، فإن محمداً بن الحصين التميمي مجهول، ويكون شاهداً لما سبق.
 شرح حديث: (خرج رسول الله ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد...)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين: إحداهما: يقرءون القرآن ويدعون الله، والأخرى: يتعلمون ويعلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل على خير؛ هؤلاء يقرءون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثت معلماً فجلس معهم) ].وهذا ضعيف من أجل داود بن الزبرقان وشيخه بكر بن خنيس ، وكذلك عبد الرحمن بن زياد كل هؤلاء ضعفاء، والذين يقرءون القرآن هم يتعلمون العلم وليسوا خارجين عن العلم، فكل من الحلقتين سواء، فالذين يقرءون القرآن والذين يتعلمون العلم هم حلقة واحدة.قال في تخريجه: إسناده ضعيف جداً؛ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري متروك وكذبه الأزدي ، وبكر بن خنيس ضعيف عندنا وإن قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أغلاط.وقال في تخريج الحديث الذي قبله: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ، قال: يحيى بن معين : علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها.والعالم الذي يتقن صلاته يقدم للإمامة بالناس، ومن كان قارئاً للقرآن ويعلم صحة صلاته يقدم، وإذا كان يجهل كثيراً من أحكام الصلاة يقدم العالم، والقراء كانوا هم العلماء؛ فقد كان القارئ هو العالم وهو الفقيه، قارئ وفقيه، ثم وجد في العصور المتأخرة قراء ليسوا فقهاء.
شرح حديث: (نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت المكي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها عني؛ فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) ].هذا الحديث إسناده ضعيف جداً؛ لأن محمداً بن إبراهيم الدمشقي شيخ ابن ماجة منكر الحديث، اتهمه الحاكم بالوضع، وقال الدارقطني : كذاب، لكن لفظ الحديث ثابت.
 شرح حديث: (خرج رسول الله ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد...)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد فإذا هو بحلقتين: إحداهما: يقرءون القرآن ويدعون الله، والأخرى: يتعلمون ويعلمون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل على خير؛ هؤلاء يقرءون القرآن ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بعثت معلماً فجلس معهم) ].وهذا ضعيف من أجل داود بن الزبرقان وشيخه بكر بن خنيس ، وكذلك عبد الرحمن بن زياد كل هؤلاء ضعفاء، والذين يقرءون القرآن هم يتعلمون العلم وليسوا خارجين عن العلم، فكل من الحلقتين سواء، فالذين يقرءون القرآن والذين يتعلمون العلم هم حلقة واحدة.قال في تخريجه: إسناده ضعيف جداً؛ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري متروك وكذبه الأزدي ، وبكر بن خنيس ضعيف عندنا وإن قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أغلاط.وقال في تخريج الحديث الذي قبله: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ، قال: يحيى بن معين : علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها.والعالم الذي يتقن صلاته يقدم للإمامة بالناس، ومن كان قارئاً للقرآن ويعلم صحة صلاته يقدم، وإذا كان يجهل كثيراً من أحكام الصلاة يقدم العالم، والقراء كانوا هم العلماء؛ فقد كان القارئ هو العالم وهو الفقيه، قارئ وفقيه، ثم وجد في العصور المتأخرة قراء ليسوا فقهاء.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن ابن ماجه المقدمة [15] للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

http://audio.islamweb.net