اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن ابن ماجه المقدمة [11] للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي


شرح سنن ابن ماجه المقدمة [11] - (للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي)
الخلاف منه المستساغ الجائز، ومنه المذموم المحظور، والخوارج قد خالفوا أهل الإسلام خلافاً مذموماً، وفتحوا على الأمة باباً قبيحاً مشئوماً، فلم يكن عند الصحابة الكرام تكفير لأحد بمطلق المعاصي والآثام، وإنما ابتدع ذلك هؤلاء الطغام، وكذا للقوم عقائد أخر نابذوا بها أهل الإسلام واستحلوا دماءهم وأموالهم، فالله المستعان.
ذكر الخوارج

 شرح حديث أبي أمامة في شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتيل
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ حدثنا سهل بن أبي سهل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه يقول: (شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتيل من قتلوا، كلاب أهل النار، قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً)، قلت: يا أبا أمامة ! هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ].قوله: (شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء) يعني: الخوارج، فشر من قتل تحت أديم السماء هم الخوارج، وخير من قتل من قتلوه، فمن قتلوه فهو خير قتيل؛ لأنه شهيد، ومن قتل منهم فهو شر قتيل؛ لاعتقادهم الفاسد.وقوله: (كلاب أهل النار) خبر لمبتدأ محذوف، يعني: هم كلاب أهل النار. ثم قال: [ (قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً، قلت: يا أبا أمامة ! هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) ].وقوله: (قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً) هذه اللفظة في ثبوتها نظر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو صحت فإن الجمهور تأولوها على أن المراد: كفر أصغر لا يخرج من الملة، لكن وإن قال المحققون: إن هذا الحديث صحيح السند، فإن هذه اللفظة في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر. وفيها ركاكة فتحتاج إلى تأمل، وما أظنه يخلو من المقال. ما أظن هذا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة

 حكم من سب الصحابة أو كفرهم
السؤال: فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشهد الله على محبتك في الله، هل يكفر من سب الصحابة؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتنا فيه، ونسأل الله أن يجعلنا من المتحابين فيه، وأن يجعلنا في دار كرامته، السب فيه تفصيل كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول: فإن كان السب سباً لدينهم فهذا كفر، وإن كان السب من أجل الغيظ فلا يكفر، وهذا بخلاف التكفير والتفسيق، فمن كفر الصحابة جميعاً وفسقهم فقد كفر؛ لأنه مكذب لله؛ لأن الله قال: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى [النساء:95] أي: الجنة، فوعد الله الصحابة بالجنة، فمن كفرهم أو فسقهم فقد كذب الله، ومن كذب الله كفر، أما السب ففيه تفصيل، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن كان السب لدينهم هذا كفر، فيما سوى ذلك تفصيل.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن ابن ماجه المقدمة [11] للشيخ : عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

http://audio.islamweb.net