اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة المؤمنون [1 - 11] للشيخ : أحمد حطيبة


تفسير سورة المؤمنون [1 - 11] - (للشيخ : أحمد حطيبة)
يخبر الله سبحانه وتعالى في هذه السورة أن أهل الفلاح الحقيقي هم المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وكتبه وملائكته واليوم الآخر، وأن من صفاتهم التي اتصفوا بها الخشوع في الصلاة، فهم يؤدونها بشروطها وأركانها ومستحباتها، ثم هم عن الكلام الذي لا قيمة له معرضون، وهم لأداء الزكاة التي افترضها الله عليهم فاعلون، وقد عبر بصيغ المبالغة كناية عن مبادرتهم إليها وفرحهم بإخراجها وإعطائها الفقراء، ثم ذكر عنهم أنهم متصفون بصفة العفة فهم محافظون على فروجهم إلا فيما أحل الله لهم، وهم مع ذلك يراعون عهودهم وأماناتهم فيوفون بها ويؤدونها إلى أصحابها.
صفات المؤمنين المذكورة في أول سورة المؤمنون
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.قال الله عز وجل في سورة المؤمنون: بسم الله الرحمن الرحيم.قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:1-11].يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآيات الإحدى عشرة من أول هذه السورة الكريمة سورة المؤمنون عن فلاح المؤمنين الذين من صفاتهم ما ذكر هنا: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) فقد حكم لهم بالفلاح سبحانه وتعالى، وهو أعظم النجاح، وهو النجاح الذي لا خسران بعده، والفوز العظيم، والفوز المبين، وقد سماه الله سبحانه وتعالى بأسماء في كتابه تدل على دوام نجاح المؤمنين يوم القيامة، وعلى خلودهم في هذا الفوز العظيم، وأنهم سابقون إلى هذا الخير بفضل الله لا يحرمهم منه أبداً.
 المحافظة على الصلوات
قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [المؤمنون:9] أي: يحافظون على الصلاة فلا يضيعون أوقاتها، ولا هيئاتها، ولا شروطها، وقراءة الجمع للجمهور، وقراءة الإفراد لـحمزة والكسائي وخلف. : أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ [المؤمنون:10]، أي: هؤلاء المؤمنون هم الذين سيرثون جنة رب العالمين سبحانه الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:11].نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهلها.أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة المؤمنون [1 - 11] للشيخ : أحمد حطيبة

http://audio.islamweb.net