اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة فاطر [15 - 18] للشيخ : أحمد حطيبة


تفسير سورة فاطر [15 - 18] - (للشيخ : أحمد حطيبة)
الله عز وجل هو خالق المخلوقات وهو رازقها وحده، ومن أسمائه سبحانه أنه الغني الوهاب المعطي الرازق اللطيف الكريم، فما من نعمة إلا وهي منه، وما من فضل إلا وجاء من عنده، فهو الغني سبحانه، والغنى وصف ذاتي له، كما أن الفقر وصف ذاتي للإنسان، ومع غناه سبحانه عن خلقه فهو حميد لمن شكره على نعمه، وحميد في أفعاله، ومن أفعاله الدالة على أنه حميد: أنه لا يؤاخذ أحداً بذنب غيره، وإنما يجازي كل إنسان على ما قدم؛ فالإنسان مسئول عن أفعاله مسئولية فردية أمام الله سبحانه.
تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ...)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.أما بعد:قال الله عز وجل في سورة فاطر: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ * وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [فاطر:15-18]. هنا ينادي الله سبحانه تبارك وتعالى الخلق جميعهم ويخبرهم سبحانه بقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15]. أي: يا أيها الناس! كلكم فقراء إلى الله سبحانه تبارك وتعالى، والله وحده هو الغني وهو الحميد سبحانه تبارك وتعالى. فالناس فقراء بأصل خلقتهم. والإنسان بأصله فقير، والله هو الغني الحميد سبحانه تبارك وتعالى. وعقب بعد الغني بأنه الحميد سبحانه تبارك وتعالى؛ ليبين للناس أن من كان غنياً في الدنيا فليس بأصل خلقته وإنما أغناه الله، واغتنى بإعطاء الله له. ومع ذلك يبخل على الخلق، فلا يستحق أن يحمد في صنيعه لأنه بخيل، مع أن الله سبحانه هو الذي أعطاه المال.
 القراءات الواردة في الآية
قال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15]. وهنا همزتان همزة مضمومة والأخرى مكسورة. وقد كان بعض العرب يصعب عليهم أن يقرأوا همزتين متتاليتين، ولذلك كانوا يخففونها. وقد قال الخليل وغيره من أئمة اللغة: والتخفيف هو الأيسر أو الأصوب عند العرب. فالقراء منهم نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب يقرءونها: ( أنتم الفقراء الى الله )، وفي قراءة أخرى: ( أنتم الفقراءُ لى الله ) بالهمزة في الأولى والتخفيف في الثانية. وباقي القراء يقرءونها بهمزتين: أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ [فاطر:15]. فعند التقاء الهمزتين كان العرب يحذفون إحدى الهمزتين تخفيفاً، ويعتبرون ذلك أجود في اللغة.ومن ذلك قراءة حفص في قوله تعالى: ( أآعجمي وعربي )، أصلها (أأعجمي وعربي)، ولكنه سهلها؛ لأنها أخف على ألسنة البعض من العرب.
تفسير قوله تعالى: (إن يشأ يذهبكم ... وما ذلك على الله بعزيز)
يقول الله سبحانه: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [فاطر:16].أي: إن يشأ سبحانه تبارك وتعالى يهلك ويفني هؤلاء الموجودين الذين يعصون الله ويكفرون به، ويأتي بخلق آخرين يعبدون الله ولا يعصونه ولا يكفرون به سبحانه. قال تعالى: وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [فالطر:17] أي: أن الذي بدأ الخلق قادر على أن يعيده، وليس ذلك بممتنع عليه، وعزيز هنا بمعنى: ممتنع.قال تعالى: وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [فاطر:17]، أي: وما ذلك على الله بالشيء الصعب والمتعذر، ولكنه من أسهل ما يكون، فإنه إذا أراد شيئاً إنما يقول له: كن فيكون.
 القراءات الواردة في الآية
قال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15]. وهنا همزتان همزة مضمومة والأخرى مكسورة. وقد كان بعض العرب يصعب عليهم أن يقرأوا همزتين متتاليتين، ولذلك كانوا يخففونها. وقد قال الخليل وغيره من أئمة اللغة: والتخفيف هو الأيسر أو الأصوب عند العرب. فالقراء منهم نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب يقرءونها: ( أنتم الفقراء الى الله )، وفي قراءة أخرى: ( أنتم الفقراءُ لى الله ) بالهمزة في الأولى والتخفيف في الثانية. وباقي القراء يقرءونها بهمزتين: أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ [فاطر:15]. فعند التقاء الهمزتين كان العرب يحذفون إحدى الهمزتين تخفيفاً، ويعتبرون ذلك أجود في اللغة.ومن ذلك قراءة حفص في قوله تعالى: ( أآعجمي وعربي )، أصلها (أأعجمي وعربي)، ولكنه سهلها؛ لأنها أخف على ألسنة البعض من العرب.
تفسير قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)
قال تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [فاطر:18]. والوزر بمعنى: الحمل. والمقصود به: الحمل من الإثم، أي: ما يحمله من آثام وذنوب. فقوله: وَازِرَةٌ ، يعني: نفس محملة بالذنوب. وقوله: وَلا تَزِرُ ، يعني: لا تحمل عنها. إذاً: فقوله: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ،يعني: أن النفس المحملة بالآثام لا تحمل إثماً من آثام نفس ثانية.أي: أن أهل الإثم والمعاصي لا أحد يحمل شيئاً عن الثاني. وقد كان الكفار يقول بعضهم لبعض ذلك: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ [العنكبوت:12]، أي: نحن نحملها عنكم، فقد كانوا عجباً في الغباء. وأحدهم عندما سمع قوله تعالى عن النار: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر:30] وكان يكنى بـأبي الأشدين وكان من العرب الأقوياء جداً، وكان غباؤه على قدر قوته. قال: يا معشر قريش اكفوني منهم اثنين وأنا أكفيكم منهم سبعة عشر. وهذا من الغرور والغباء، وإلا فهو يتكلم عن ملائكة الله ولم يراهم. ومثل هذا الكلام كان يعجب الحمقى والمغفلين من المشركين ويهون عليهم الأمر. فيصدقونه في هذا التخريف الذي يقوله. وكان بعضهم يقول لبعض: اعمل هذا الشيء وعلي ذنبه، أي: أنا سأحمل عنك الذنب، فيصدقه في هذا الأمر، ويعمل هذا العمل. وإلى الآن موجود مثل هؤلاء الحمقى والمغفلين، يقول أحدهم للآخر: اعمل هذا العمل وعلى ذنبه ولا تخف. وقد قال تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، أي: أنت تحمل ذنبك ومثل ذنبه، وأما ذنبه فهو يحمله، (فمن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً). فكل واحد يحمل ذنبه فقط، ولكن هذا عليه عذاب ذنبه وعذاب مضاعف؛ لأنه سن للباقين، من غير أن يخفف عن الآخرين شيئاً. فالناس الآثمة المحملة بالذنوب عليهم ذنوبهم وأمثال ذنوب من أضلوهم في هذه الحياة الدنيا. ولذلك الضعفاء من أهل النار عندما يقولون لله سبحانه تبارك وتعالى عن الأقوياء الذين أضلوهم: رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ [الأعراف:38]، أي: هؤلاء هم السبب فآتاهم عذاباً ضعفاً. يقول الله عز وجل: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:38].أي: هؤلاء عذابهم مضاعف، وأيضاً أنتم عذابكم مضاعف، ولكن لا تعلمون ما الذي ادخره لكم الله عز وجل عنده من عذاب نسأل الله العفو والعافية.قال عكرمة: بلغني أن الرجل ليأتي إلى أبيه يوم القيامة فيقول: ألم أكن بك باراً وعليك مشفقاً وإليك محسناً؟ ألا ترى ما أنا فيه؟ فهب لي حسنة من حسناتك أو احمل عني سيئة. فيقول الأب: إن الذي سألتني يسير، ولكني أخاف مثلما تخاف. فكل إنسان خائف. فالأب يهرب من ابنه، والابن يهرب من أبيه. ويكون حال الزوج مع زوجته، والزوجة مع زوجها نفس حال الابن مع أبيه. فكل منهما يذهب للآخر ويقول: أعطني حسنة، فيقول: والله إن الأمر سهل، ولكن أخاف أنك لو أخذت الحسنة ينقص ميزاني وأدخل بسببها النار. فيهرب كل منهم من الآخر ويقول: إني أخاف مما تخاف ثم تلا عكرمة قوله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى [فاطر:18]. وأما الأم فقال الفضيل بن عياض : إن المرأة تلقى ولدها فتقول: يا ولدي ألم يكن بطني لك وعاء؟ ألم يكن ثديي لك سقاء؟ ألم يكن حجري لك وطاء؟ فيقول: بلى يا أماه. فتقول: يا بني! قد أثقلتني ذنوبي فاحمل عني منها ذنباً واحداً. فيقول: إليك عني يا أماه فإني بذنبي عنك مشغول.وكل إنسان يوم القيامة يقول: نفسي نفسي، حتى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كلهم يقول: نفسي نفسي. إلا نبينا صلوات الله وسلامه عليه فيقول: (يا رب أمتي، يا رب أمتي). فعلى كل إنسان أن يستعد لهذا اليوم الفظيع ويعمل له ويعد له. قال تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا [فاطر:18]، يعني: مثقلة بالذنوب، أي: أنها تحمل أحمالاً كالجبال يوم القيامة.
 الأمر بتطهير النفوس
إن الله سبحانه تبارك وتعالى أمرنا بتزكية النفوس فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9]. ونهانا عن التزكية فقال: فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم:32]. ولا شك أن هذا غير هذا.فقد أمرنا بالتزكية وأخبر عن الجزاء فيها فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9]. فمن طهر نفسه من الشرك بالله سبحانه، ومن المعاصي والذنوب، وأقبل على الله سبحانه واتبع سبيله سبحانه تبارك وتعالى فقد أفلح.وأما قوله تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ [النجم:32] فالمقصود به تزكية النفس بالمدح، والتكلم عن النفس، وكأن الإنسان هو الذي هدى نفسه ورزقها، فيتكلم ويمدح نفسه ويقول أنه: أفضل من فلان وأحسن من فلان وعنده أكثر من فلان. قال تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم:32].وقد يقول الإنسان: إن إيمانه أكثر من إيمان فلان، وأنه يعمل كذا وهو لا يعمل هذا الشيء. وقد نهي عن هذا. قال تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ [النجم:32]، أي: لا تمدحوا أنفسكم. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يمنع الصحابة من أن يمدح بعضهم بعضاً في وجهه، ويقول لمن فعل ذلك: (قصمت ظهر أخيك)؛ لأنه إذا مدحه في وجهه فقد يعمل بعد ذلك العمل يرائي به، فكأنه بهذا قصم ظهره. وقال صلى الله عليه وسلم: (احثوا في وجوه المداحين التراب)؛ لأن المدح يغر الناس في أنفسهم ويغرهم في دينهم. والتزكية التي مدحها الله هي: التطهر من الشرك والمعاصي والذنوب، والتقرب إلى الله. هذه هي التي أمر الله عز وجل العبد بها وأخبر بأنه قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس:10] أي: من نجسها بالكفر وبالشرك وبأدران المعاصي وما فيها من قذر.قال الله سبحانه: وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [فاطر:18]، أي: أن الإنسان الذي يفعل الصالحات فجزاؤه لنفسه. وعمله عائد إليه، ومنفعته ترجع إليه يوم القيامة. وإلى الله المرجع فيجازي العباد على ما قدموا. وقد جاء في سنن النسائي من حديث ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في أناس من الأنصار فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلاناً في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهتف بصوته: ألا لا تجني نفس على الأخرى)، يعني: ليس هؤلاء الذين قتلوه.أي: لا تزر وازرة وزر أخرى لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يحمل أحد عن أحد شيئاً، ولا يحمل الإنسان ما فعله غيره إلا أن يكون هو الذي سنه له، وهو الذي علمه أن يصنعه ويفعله. فلا تجني نفس على الأخرى، فالقاتل هو الذي يقتل، فإذا لم يعف أهل القتيل فعليه القصاص الذي أخبر به الله سبحانه، أما أن يقتل غير القاتل لكونه من القبيلة نفسها فهذا من أفعال الجاهلية التي لا يقرها الإسلام ومنعها. فالجاني عقوبته وإثمه على نفسه. والسارق تقطع يده ولا تقطع يد غيره، من قريب ونحوه. فلا أحد يحمل عن أحد شيئاً في كل الذنوب، سواء في الدنيا أو في الآخرة.وروى أبو داود من حديث أبي رمثة قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا معك؟ قال: ابني أشهد به) كأنه ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم يتشكك فيه فقال: ابني أشهد به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لا تجني عليه ولا يجني عليك) .إذاً: فالمقصد من السؤال هو البيان له ولغيره أنه لا يحمل أحد عن الآخر إثمه، ولا تجني نفس على أخرى ولكن تجني على نفسها، ويحاسب كل الإنسان بذنبه لا بذنب غيره. نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , تفسير سورة فاطر [15 - 18] للشيخ : أحمد حطيبة

http://audio.islamweb.net