اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح المقدمة الآجرومية - الإعراب للشيخ : محمد حسن عبد الغفار


شرح المقدمة الآجرومية - الإعراب - (للشيخ : محمد حسن عبد الغفار)
الإعراب هو لب النحو، وهو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلية عليه لفظاً أو تقديراً، والتقديري يكون على حروف العلة وهي الألف والواو والياء.
الكلام على الإعراب

 الإعراب الظاهر
القسم الثاني من الإعراب: ما تظهر فيه العلامات، وكل ذلك تابع للعوامل، فلفظ الجلالة (الله) إذا ابتدأت به تقول: اللهُ ربنا. وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ [آل عمران:33]. وقال الله تعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ [النحل:53]. وقال الله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210]. ففي الآية: الأولى: إِنَّ اللَّهَ نصب، وفي الثانية فَمِنِ اللَّهِ جر، وفي الثالثة أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ رفع فأصبحت العلامات والحركات ظاهرة: الضم ظاهر والفتح ظاهر والكسر ظاهر، فنقول في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ إن: حرف نصب وتوكيد. والله: اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. قال الله تعالى وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ [النحل:53] الله: لفظ الجلالة اسم سبقه عامل جر هو (من) وعلامة الجر الكسرة الظاهرة على آخره. قال الله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210] الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره؛ لأنه لم ينته بحرف علة. قال الله تعالى: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء:78]. وقال الله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:5]. وفي الحديث: (دخل النبي صلى الله عليه وسلم على رجل فوجده يصلي بعد صلاة الفجر فقال له: آلفجر مرتين؟). وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلى العشاء في جماعة كتب له قيام نصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كتب له قيام ليلة). قوله: (قرآن الفجر) قرآن: مضاف والفجر مضاف إليه، والمضاف إليه يكون مجروراً، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. وقال الله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:5] مطلع: مضاف، والفجر مضاف إليه، والمضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آلفجر مرتين؟) الهمزة حرف استفهام، والحروف كلها مبنية وليس لها محل من الإعراب، وهذه قاعدة كلية عند أهل اللغة. والفجر: مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر في جماعة)الفجر: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وقال الله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة:124]. إبراهيمَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. (ربه) رب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، ورب مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه، بكلمات: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره. قوله: (لا ينال عهدي الظالمين) مثل قوله: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا [الحج:37] والمعنى: الظالمون لا ينالون عهد الله، والإعراب فرع عن معرفة المعنى، كما أن الفتوى فرع عن تصور المسألة. ينال: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. عهدي: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وحركة المناسبة هي هنا الكسرة. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:42] إن: حرف توكيد ونصب. الله: لفظ الجلالة اسم إن. اصطفى: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو. والكاف: ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر إن. إذاً: نحن نقول: علامات الإعراب أربع: رفع ونصب وخفض وجزم، علامتان تشترك فيها الأسماء والأفعال: وهما الرفع والنصب، تقول: يشرب محمد اللبن، فيشرب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ومحمد: فاعل مرفوع بالضمة، إذاً: الرفع اشترك فيه الفعل وفي الاسم. والنصب أيضًا يشترك فيه الاسم والفعل، تقول: لن يضرب محمد زيداً، فيضرب: فعل منصوب لأنه سبقه ناصب، ومحمد: فاعل مرفوع، وزيداً: مفعول به منصوب بالفتحة، إذاً: الفتح مشترك مع الأسماء والأفعال. ويختص الاسم بالجر ويختص الفعل بالجزم، تقول: أخذت الكتاب من محمد ، ومررت بأحمد. فالمقصود: أن الجر خاص بالأسماء. والجزم خاص بالأفعال، قال الله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص:3-4]. يلد: مجزوم بلم وعلامة الجزم السكون. فإذاً: علامات الإعراب أربع: الرفع والنصب والخفض والجزم، ثنتان مشتركتان، وهما: الرفع والنصب، قسم خاص بالأسماء وهو الجر، وقسم خاص بالأفعال وهو الجزم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وجزاكم الله عنا خيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح المقدمة الآجرومية - الإعراب للشيخ : محمد حسن عبد الغفار

http://audio.islamweb.net