اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فضائل الصحابة - فضائل عبد الرحمن بن عوف للشيخ : محمد حسن عبد الغفار


فضائل الصحابة - فضائل عبد الرحمن بن عوف - (للشيخ : محمد حسن عبد الغفار)
لقد كان عبد الرحمن بن عوف من السابقين إلى الإسلام، وشهد المشاهد كلها، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وقد صار بعد الهجرة من أغنى الصحابة، وكان جواداً كريماً زاهداً متواضعاً، وله فضائل كثيرة جداً فرضي الله عنه وأرضاه.
سيرة عبد الرحمن بن عوف وفضائله
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.ما زلنا مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اصطفاهم الله على البشر أجمعين، فجعلهم صحبة لنبيه نصرة لدينه، ونشرة لدعوته.لقد نظر الله في قلوب العباد فوجد أصفى هذه القلوب وأنقى هذه القلوب هي قلوب الصحابة رضي الله عنهم، فاختارهم لصحبة نبيه، فهم أعمق الناس علماً، وأحسن الناس خلقاً، وأبرهم قلوباً.نحن اليوم على موعد مع عبد الرحمن بن عوف الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو يمشي على رجليه بين الناس.هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل: عبد الحارث وقيل: عبد الكعبة وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ، ففي هذا دلالة على أن الاسم الذي لا يجوز شرعاً لابد أن يغير، يعني: أي اسم معبد لغير الله أو يتضمن تزكية؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث غير اسم برة إلى زينب؛ لأن برة من البر. إذاً: فمن السنة إن كان الاسم فيه تزكية للنفس أن يغير، وإن كان مطابقاً له، والأمر الثاني إذا عبد لغير الله كعبد علي وعبد الحسين وعبد الرسول، كل ذلك وجوباً لابد أن يغير، أما بالنسبة للتسمي باسم الإسلام والإيمان فلا يجوز التسمية بالإسلام والإيمان. إذاً: لا يجوز التسمي بالأسماء التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هناك أسماء تتضمن تزكية، ولم يغيرها النبي صلى الله عليه وسلم كمحمد، والتزكية في محمد أنه كثير المحامد، وأيضاً صالح؛ لأن هناك نبياً من أنبياء الله اسمه صالح، وصالح فيه تزكية، فنقول: القاعدة الأصلية: أن كل اسم فيه تزكية للنفس يغير إلا ما جاء الدليل به فنمكث عليه.
 خوفه وزهده وتواضعه ووفاته رضي الله عنه
عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائماً، فقال: قتل مصعب رضي الله عنه وأرضاه وهو خير مني، فكفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطيت رجلاه بدا رأسه، ثم قال: وقتل حمزة أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن به إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.وعن نوفل بن ياسر البري قال: (كان عبد الرحمن لنا جليساً، وكان نعم الجليس -لأنه كان دائماً يذكرهم بالله جل في علاه ويذكرهم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم- وإنه انقلب بنا يوماً حتى دخلنا بيته، ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا، وأتانا بصحفة فيها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن بن عوف ، فقلنا له: يا أبا محمد ما يبكيك؟ فقال: هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ولا ترانا إلا عجلت لنا طيباتنا في هذه الحياة الدنيا)، فليخش كل من فتحت عليه الدنيا إن لم ير في هذا المال حقه أن الله سبحانه قد استدرجه بهذا المال.وعن سعيد بن جبير قال: كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده؛ لأنه كان متواضعاً، كأنه مثل الرقيق يحمل كما يحملون ويأكل كما يأكلون، ويسير كما يسيرون، والتواضع سمة الصالحين المتقين المؤمنين.وعن أيوب السختياني عن محمد أن عبد الرحمن بن عوف توفي، وكان فيما ترك ذهب ومال، فأخرج ذلك في سبيل الله جل في علاه.توفي عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ويقال: وهو ابن خمس وسبعين سنة.أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , فضائل الصحابة - فضائل عبد الرحمن بن عوف للشيخ : محمد حسن عبد الغفار

http://audio.islamweb.net