اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [24] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


شرح ألفية ابن مالك [24] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
إن وأخواتها حروف ناسخة تنصب المبتدأ وترفع الخبر، فهي تعمل عكس عمل كان وأخواتها، ويجب الترتيب بين اسمها وخبرها، ولا يجوز تقدم الخبر إلا الظرف والجار والمجرور، وهمزة إن تفتح في مواضع وتكسر في مواضع.
إن وأخواتها

 حكم تقديم خبر إن على اسمها في نحو إن في الدار صاحبها
ويجب تقديم خبر إنَّ على اسمها في نحو: إن في الدار صاحبها، وذلك لأن الضمير في (صاحبها) يعود على الدار، فلو قدم فقيل: إن صاحبها في الدار، لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، وهذا لا يجوز. وبيان ذلك: أن خبر إنَّ يتأخر عن اسمها، فهو متأخر رتبة، وهو متأخر أيضاً لفظاً؛ لأننا قدمنا (في الدار) فإذا قلنا: إن صاحبها في الدار، صار الخبر الذي هو (في الدار) متأخراً لفظاً ورتبة، فيكون الضمير عائداً على متأخر لفظاً ورتبة، وهذا لا يجوز.وكذلك لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظاً لا رتبة.أما قوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ [البقرة:124]، فالضمير عائد على متقدم لفظاً لا رتبة، فيجوز عود الضمير على متقدم لفظاً لا رتبة.وعليه فالقاعدة هي: أنه لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، إلا أنهم استثنوا بعض المسائل، مثل: ربه رجلاً وما أشبه ذلك.
فتح همزة إن وكسرها

 إعراب أبيات مواضع كسر همزة إن
قوله: (فاكسر في الابتداء وفي بدء صله)، في الابتداء: جار ومجرور متعلق باكسر.وفي بدء صلة: معطوفة بإعادة حرف الجر، وإن شئت فقل: بإعادة العامل، أي: واكسر في بدء صلة.وحيث: الواو حرف عطف، وحيث: ظرف مكان معطوف على قوله: في الابتداء، أي: واكسر حيث... وهو مضاف إلى (إن) مراداً بها اللفظ.ليمين مكملة: ليمين: متعلقة بمكملة، ومكملة: يجوز أن تكون منصوبة على أنها حال من إنَّ، ولا يصح أن تكون مجرورة، وقد ذكرت في الأول أن حيث مضافة إلى (إنَّ) باعتبار اللفظ، وهذا أحد القولين في النحو: أنه يجوز أن تضاف (حيث) إلى المفرد، ولكن المشهور أن (حيث) لا تضاف إلا إلى الجمل، وبناء على هذا المشهور نقول: إن: مبتدأ، ومكملة: خبره، ولكن غالب عبارات الفقهاء رحمهم الله إضافة حيث إلى ما بعدها، خلاف المشهور في اللغة العربية، وقد جاء ذلك في اللغة العربية، كما قال الشاعر:ألم تر حيث سهيلٍ طالعا نجماً يضيء كالشهاب لامعافأضاف (حيث) إلى (سهيل)، فلذلك نقول: إن المشهور في إعراب الشطر الثاني: أن (حيث) معطوفة على قوله: في الابتداء، وأن (إنّ) مبتدأ، و(مكملة) خبر المبتدأ، و(ليمين) متعلقة بمكملة.قوله: (أو حكيت بالقول): حكي: فعل ماض مبني للمجهول، وبالقول: متعلق به.(أو حلت محل حال): هذه معطوفة على قوله: حكيت، أو على قوله: إن ليمين مكملة.والظاهر أنها معطوفة على قوله: إن ليمين مكملة، والمعنى: وحيث حكيت بالقول، أو حيث حلت محل حال.ومحل: يحتمل أن تكون ظرف مكان، أي: في محل، ويحتمل أن تكون مصدراً ميمياً، أي: حلت حلول حال، والمعنى لا يختلف على كلا التقديرين.وقوله: (كزرته وإني ذو أمل) الكاف حرف جر، و(زرته وإني ذو أمل): مجرور بالكاف، والتقدير: كهذا المثال، ولهذا دخلت الكاف على الجملة.قوله: (وكسروا من بعد فعل علق باللام). من بعد فعل: متعلق بكسروا، وكسروا: فعل وفاعل.وعلق: الجملة صفة لفعل؛ لأنه نكرة، والقاعدة عند المعربين: أن الجمل الواقعة بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال.باللام: متعلق بعلق.قوله: (كاعلم إنه لذو تقى) الكاف: حرف جر.واعلم إنه لذو تقى: اسم مجرور بالكاف وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.وأما قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى [آل عمران:39]، ففيها قراءتان: (إن الله) (وأن الله)، فأما على قراءة الفتح فهي على تقدير الباء، أي: نادته بأن الله، وأما على كسرها فعلى الأصل أنها مقول للقول.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [24] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net