اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [12] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


شرح ألفية ابن مالك [12] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
من المعارف أسماء الإشارة، وهي مبنية غير معربة، وتختلف دلالتها تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنيةً وجمعاً، وقرباً وبعداً، ويشار إلى المكان بهنا ونحوها.
اسم الإشارة

 الكلام على كاف الخطاب اللاحقة لاسم الإشارة
بقي علينا أن نتكلم على الكاف، فهي للخطاب، ولكن هل يراعى فيها المخاطب أو تكون على صورة واحدة؟ فيها ثلاث لغات:اللغة الأولى وهي الأفصح والأكثر؛ أن يراعى فيها المخاطب، فإذا كنت تخاطب رجلاً فقل: ذلكَ، وإن كنت تخاطب أنثى فقل: ذلكِ، وإن كنت تخاطب مثنى فقل: ذلكما، وإن كنت تخاطب جماعة ذكور فقل: ذلكم، وإن كنت تخاطب جماعة نساء فقل: ذلكن. وهذا هو الذي جاء في القرآن، قال الله تبارك وتعالى في خطاب المفرد المذكر -وهو كثير في القرآن-: ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [الإسراء:39] يخاطب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.وفي قصة امرأة إبراهيم : قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [الذاريات:30] . وفي قصة مريم : قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ [مريم:21] .وفي المثنى: ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي [يوسف:37] .وفي جمع المذكر: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ [يونس:32] .وفي جمع المؤنث: فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [يوسف:32] .اللغة الثانية: أن تكون مفردة مفتوحة في خطاب المذكر، سواء كان واحداً أو اثنين أو جماعة، فتقول: ذلك الرجل، تخاطب واحداً، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب جماعة، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب اثنين.وفي المؤنث بالكسر دائماً، سواء كانت المخاطبة واحدة أو اثنتين أو أكثر. واللغة الثالثة: أنها بالإفراد والفتح دائماً.
أسماء الإشارة للمكان
قال: [ وبهنا أو ههنا أشر إلى داني المكان وبه الكاف صلا في البعد أو بثم فه أو هَنَّا أو بهنالك انطقن أو هنا ].يعني: أن هنا أو هاهنا يشار بها إلى المكان القريب، فتقول: اجلس هنا، أو: اجلس هاهنا لمكان قريب، فللمكان القريب إشارتان: إحداهما: هنا، والثانية: هاهنا.والبعيد؛ قال: (وبه الكاف صلا في البعد) إذا كان بعيداً وصل به الكاف، فتقول: اجلس هناك، يعني: بعيداً، اجلس هاهناك؛ يعني: بعيداً.ثم إن البعد قد يكون بعداً حسياً، وقد يكون بعداً معنوياً حسب السياق، قال الله تعالى: هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا [الأحزاب:11] هذا للبعيد؛ ولهذا قال: وبه الكاف صلا في البعد. (أو بثم فه) فه يعني: انطق بثم للبعيد، ويقال: (اجلس ثم)، أي: في مكان بعيد، قال الله تبارك وتعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [الإنسان:20] ومن الخطأ الشائع بين الناس أن يضموا الثاء من ثم، فيقولون: (ومن ثمُ حصل كذا وكذا)، وهذا خطأ واضح، لأنها تصبح حرف عطف، وظرف المكان أن يقال: ثم.(أو بثم فه) فه فعل أمر، مضارعه: يفوه، ماضيه: فاه، أي: تكلم.(أو هنّا) يعني: أو قل في مكان يشار للبعيد: هنّا. والفرق بين هنا وهنّا أن هنّا أكثر حروفاً من هنا، فإنها تزيد حرفاً واحداً وهو التضعيف في النون.قال العلماء: وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، وهذا في الغالب، ومن غير الغالب: شجرة وشجر، فالأكثر مبنى: (شجرة)، والأكثر معنى: (شجر).قال: (أو بهنالك انطقن أو هِنا) هنالك: بدل (هنا)، وهذه فيها اللام والكاف.(أو هِنا) بكسر الهاء، فصارت (هنا) فيها لغتان: الفتح والكسر، وكلاهما للإشارة إلى المكان البعيد. ومما سبق يتضح أن اسم الإشارة مبني، وسبق ذكره في كلام ابن مالك .فقال: (والمعنوي في متى وفي هنا)، فهنا اسم إشارة.ويبنى على الحركة المسموعة عند العرب، وإن كان آخره ياءً أو ألف فعلى السكون، فإذا قلت: هاذي هند، فهذي مبني على السكون، وإذا قلت: هذه هند، فعلى الكسر.وإذا قلت: ذان قائمان، فعلى الألف.وإذا قلت: مررت بذين، فعلى الياء.وهؤلاء: مبني على الكسر. وهنا: مبني على السكون. ثم: مبني على الفتح.إذاً: اسم الإشارة مبني على ما سمع عن العرب، وذلك لأن المبني لا يتغير باختلاف العوامل، وإنما يتغير باختلاف اللغات.إذاً: (ذان وتان) مبنيان على الألف، والنون حرف جيء به لتزيين اللفظ، ولا يقال: إنه عوض عن التنوين في الاسم المفرد؛ لأن هذا الاسم غير معرب.
 الكلام على كاف الخطاب اللاحقة لاسم الإشارة
بقي علينا أن نتكلم على الكاف، فهي للخطاب، ولكن هل يراعى فيها المخاطب أو تكون على صورة واحدة؟ فيها ثلاث لغات:اللغة الأولى وهي الأفصح والأكثر؛ أن يراعى فيها المخاطب، فإذا كنت تخاطب رجلاً فقل: ذلكَ، وإن كنت تخاطب أنثى فقل: ذلكِ، وإن كنت تخاطب مثنى فقل: ذلكما، وإن كنت تخاطب جماعة ذكور فقل: ذلكم، وإن كنت تخاطب جماعة نساء فقل: ذلكن. وهذا هو الذي جاء في القرآن، قال الله تبارك وتعالى في خطاب المفرد المذكر -وهو كثير في القرآن-: ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [الإسراء:39] يخاطب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.وفي قصة امرأة إبراهيم : قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ [الذاريات:30] . وفي قصة مريم : قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ [مريم:21] .وفي المثنى: ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي [يوسف:37] .وفي جمع المذكر: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ [يونس:32] .وفي جمع المؤنث: فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [يوسف:32] .اللغة الثانية: أن تكون مفردة مفتوحة في خطاب المذكر، سواء كان واحداً أو اثنين أو جماعة، فتقول: ذلك الرجل، تخاطب واحداً، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب جماعة، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب اثنين.وفي المؤنث بالكسر دائماً، سواء كانت المخاطبة واحدة أو اثنتين أو أكثر. واللغة الثالثة: أنها بالإفراد والفتح دائماً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [12] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net