اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [2] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


شرح ألفية ابن مالك [2] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
الكلام عند النحويين هو ما ركب من كلمتين فأكثر حقيقة أو حكماً، وهم يقسمون الكلام إلى اسم وفعل وحرف، فلا يخرج لفظ عربي عن هذه الثلاثة، وكل قسم منها له علامات يعرف بها.
الكلام وما يتألف منه
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [كلامنا لفظ مفيد كاستقم واسم وفعل ثم حرف الكلمواحده كلمة والقول عم وكلمة بها كلام قد يؤم]
 تعريف الكلمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكلمة بها كلام قد يؤم] يؤم: بمعنى يقصد، يعني قد يراد بالكلمة الكلام. والمعنى أن الكلمة التي هي قول مفرد قد يراد بها الكلام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا هو المراد بها في القرآن والسنة، يعني: كلما وجدت (كلمة) في القرآن أو في السنة فالمراد بها الكلام، وليس المراد بها القول المفرد. ومن ذلك قوله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:99-100] الكلمة هنا يعني بها: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ).وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) إذاً قول ابن مالك : (قد يؤم) نقول: إن (قد) هنا للتحقيق وليست للتقليل، ويجوز أن نجعلها للتقليل باعتبار اصطلاح النحويين؛ لأن النحويين لا يريدون بالكلمة الكلام، إنما يريدون بالكلمة القول المفرد، فيجعلون مثل (قام محمد) كلمتين.فعلى هذا نقول: إن (قد) في كلام ابن مالك إما للتحقيق وإما للتقليل، لكن للتحقيق باعتبار اللغة العربية، فإن اللغة العربية تعني بالكلمة الكلام، حتى لو كانت خطبة مؤلفة من ثلاث صفحات فهي في اللغة العربية كلمة.أو للتقليل بناء على اصطلاح النحويين؛ لأن الكلام في اصطلاح النحويين لابد أن يتركب من كلمتين فأكثر.
علامات الاسم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [بالجر والتنوين والندا وأل ومسند للاسم تمييز حصل]يعني: حصل للاسم تمييز بهذه الأشياء الخمسة، يعني حصل له شيء يميزه عن الفعل والحرف، وهو واحد من هذه الخمسة: الجر والتنوين والنداء وأل والإسناد.ومعنى كلام المؤلف أن كل كلمة مجرورة فهي اسم، وليس المعنى أن كل كلمة تجرها فهي اسم؛ لأنك لو قلت: كل كلمة تجرها فهي اسم لجاء شخص وقال: أنا أجر (ضرب) وأقول: ضربي. لكن المعنى: كل كلمة مجرورة فهي اسم، فهي علامة تبين المعلوم، كما لو قلت: العرب علامتهم لبس العمامة، يعني معناه أنهم يتميزون عن غيرهم بذلك، فكلما وجدنا شخصاً ذا عمامة فهو عربي، وكذلك كلما وجدنا كلمة مجرورة فهي اسم.وقول المؤلف: (بالجر) يشمل الجر بالحرف، والجر بالإضافة، والجر بالتبعية، وقد اجتمعت في البسملة: (بسم الله الرحمن الرحيم) فكلمة اسم مجرورة بالحرف (الباء)، ولفظ الجلالة مجرور بالإضافة، ولفظ الرحمن مجرور بالتبعية.إذاً: الجر من علامات الاسم، فكل كلمة مجرورة فهي اسم، سواء جرت بالحرف، أو بالإضافة، أو بالتبعية.قوله: (والتنوين): المعنى: كل كلمة منونة فهي اسم، فكلما وجدت كلمة منونة فاحكم بأنها اسم.والتنوين: نون ساكنة تلحق أواخر الكلم لفظاً لا خطاً، فمثلاً: زيدٌ فيها نون ساكنة، لكنها غير مكتوبة. وقال معلمونا ونحن في أول الطلب: التنوين ضمتان أو فتحتان أو كسرتان، وهذا التعريف صحيح وواضح.لكن عند التعمق نقول: إن الضمتين والفتحتين والكسرتين علامة على التنوين وليست هي التنوين.إذاً: كل كلمة فيها تنوين فهي اسم، واستثنى بعضهم تنوين الترنم والتنوين الغالي، ولكن لا حاجة إلى التطويل، نقول: المراد التنوين الذي يكون به الصرف، فهذا هو الذي يكون علامة الاسم.قوله: (والندا):والنداء أيضاً من علامات الاسم، فكل كلمة مناداة فهي اسم. ويمكن أن نقول: إن النداء علامة سواء كانت في التركيب أو في التقدير.إذاً: كل كلمة يصح أن تناديها فهي اسم، وكل كلمة مصدرة بيا النداء فهي اسم، مثل: يا رجل! كذلك لو قلت: يا ضرب، تكون (ضرب) اسماً؛ لأننا ناديناها، وهذا يعني أن عندنا رجلاً اسمه ضرب.وهناك اسم (يزيد) وأصله فعل مضارع، و(شمر) وأصله فعل ماض.إذاً: كل كلمة صح أن تنادى فهي اسم، وكل كلمة صدرت بالنداء فهي اسم.قوله: (وأل):أل أيضاً من علامات الأسماء، فكل كلمة فيها أل فهي اسم، مثل: المساجد، البيوت، الإبل، الجبال، الشمس، القمر. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الموصول أن من الأسماء الموصولة أل، وأنها ربما تكون صلتها فعلاً كقول الشاعر: ما أنت بالحكم الترضى حكومتهولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدلفلفظ (الترضى) فيه أل، وهي اسم موصول؛ فالمراد إذاً في قول المؤلف: (وأل) ما سوى أل الموصولية؛ لأن أل الموصولية قد توصل بالفعل.قوله: (ومسند) أي وإسناد، فهي مصدر ميمي وليست اسم مفعول. قال ابن هشام رحمه الله: وهذه العلامة -أعني الإسناد- أحسن العلامات؛ لأن من الأسماء ما لا يقبل إلا هذه العلامة. فكل ما يقبل العلامات الأربع السابقة يقبل هذه العلامة، وليس كل ما يقبل هذه العلامة يقبل العلامات السابقة، فهي إذاً أعم وأشمل، فكل كلمة يصح أن تسند إليها شيئاً اسم.لو قال لك قائل: قمت، فالتاء اسم؛ لكنها لا تقبل العلامات السابقة، فهي لا تجر ولا تنون ولا تنادى ولا تحلى بأل. إذاً ما الذي دلنا على أنها اسم؟ إسناد القيام إليها، فالإسناد إذاً هو أنفع العلامات وأحسنها، لدخوله على جميع الأسماء.والخلاصة أن للأسماء خمس علامات كما ذكرها ابن مالك : الجر، والتنوين، والنداء، وأل، والإسناد، وأشملها وأعمها الإسناد. ورد في القرآن: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ [يس:26]، فدخلت يا النداء على (ليت) وليست باسم، لكنهم يقولون إن (يا) هنا ليست للنداء، ولكنها للتنبيه، وعلى القول بأنها للنداء يكون المنادى محذوفاً والتقدير: يا رب ليت قومي يعلمون.الكاف في قول القائل مثلاً: إنك قائم، اسم؛ لأنه أسند إليه الخبر، والله أعلم.قوله تعالى: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا [الإنسان:4]، عرفنا أن أغلالاً اسم بالتنوين، أي فالأصل أنها قابلة للتنوين لكن هنا مانع، مع أن هناك قراءة: (سلاسلاً وأغلالاً).وإذا قلت: يا محمد؛ فالذي دل على اسميته النداء، لأنه ليس فيه أل، ولا تنوين ولا جر، ولا إسناد، وليس فيه إلا النداء.
 تعريف الكلمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكلمة بها كلام قد يؤم] يؤم: بمعنى يقصد، يعني قد يراد بالكلمة الكلام. والمعنى أن الكلمة التي هي قول مفرد قد يراد بها الكلام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا هو المراد بها في القرآن والسنة، يعني: كلما وجدت (كلمة) في القرآن أو في السنة فالمراد بها الكلام، وليس المراد بها القول المفرد. ومن ذلك قوله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:99-100] الكلمة هنا يعني بها: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ).وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) إذاً قول ابن مالك : (قد يؤم) نقول: إن (قد) هنا للتحقيق وليست للتقليل، ويجوز أن نجعلها للتقليل باعتبار اصطلاح النحويين؛ لأن النحويين لا يريدون بالكلمة الكلام، إنما يريدون بالكلمة القول المفرد، فيجعلون مثل (قام محمد) كلمتين.فعلى هذا نقول: إن (قد) في كلام ابن مالك إما للتحقيق وإما للتقليل، لكن للتحقيق باعتبار اللغة العربية، فإن اللغة العربية تعني بالكلمة الكلام، حتى لو كانت خطبة مؤلفة من ثلاث صفحات فهي في اللغة العربية كلمة.أو للتقليل بناء على اصطلاح النحويين؛ لأن الكلام في اصطلاح النحويين لابد أن يتركب من كلمتين فأكثر.
علامات الفعل
ثم انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى بيان علامات الفعل فقال: [بتا فعلت وأتت ويا افعلي ونون أقبلن فعل ينجلي]ذكر أربع علامات: قوله: (بتا فعلت) أي يتبين الفعل بتا فعلت، يعني أن كل كلمة اتصلت بها تاء الفاعل فهي فعل، طيب.ومنها تا فعلتما، وتافعلتِ. إذاً تاء الفاعل من علامات الفعل.قوله: (وأتت) تاء أتت تاء تأنيث، إذاً فتاء التأنيث من علامات الفعل، فكل كلمة اتصلت بها تاء التأنيث فهي فعل، وليست اسماً ولا حرفاً.قوله: (ويا افعلي) هذه ياء المخاطبة، يقول: افعلي، يخاطب امرأة يأمرها أن تفعل، ومن ذلك قوله تعالى: فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا [مريم:26] إذاً: ياء المخاطبة من علامات الفعل.قوله: (ونون أقبلن) وهي نون التوكيد، فكل كلمة تقبل نون التوكيد فهي فعل. والمؤلف رحمه الله خلط هنا علامات الأفعال ولم يفصل؛ لكنه سيفصل!فتبين أن علامات الأفعال التي ذكرها ابن مالك أربع: تاء الفاعل، وعبر عنها بقوله: (بتا فعلت)، وتاء التأنيث الساكنة، وعبر عنها بقوله: (وأتت)، وياء المخاطبة، وعبر عنها بقوله: (ويا افعلي)، ونون التوكيد، وعبر عنها بقوله: (ونون أقبلن).
 تعريف الكلمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكلمة بها كلام قد يؤم] يؤم: بمعنى يقصد، يعني قد يراد بالكلمة الكلام. والمعنى أن الكلمة التي هي قول مفرد قد يراد بها الكلام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا هو المراد بها في القرآن والسنة، يعني: كلما وجدت (كلمة) في القرآن أو في السنة فالمراد بها الكلام، وليس المراد بها القول المفرد. ومن ذلك قوله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:99-100] الكلمة هنا يعني بها: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ).وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) إذاً قول ابن مالك : (قد يؤم) نقول: إن (قد) هنا للتحقيق وليست للتقليل، ويجوز أن نجعلها للتقليل باعتبار اصطلاح النحويين؛ لأن النحويين لا يريدون بالكلمة الكلام، إنما يريدون بالكلمة القول المفرد، فيجعلون مثل (قام محمد) كلمتين.فعلى هذا نقول: إن (قد) في كلام ابن مالك إما للتحقيق وإما للتقليل، لكن للتحقيق باعتبار اللغة العربية، فإن اللغة العربية تعني بالكلمة الكلام، حتى لو كانت خطبة مؤلفة من ثلاث صفحات فهي في اللغة العربية كلمة.أو للتقليل بناء على اصطلاح النحويين؛ لأن الكلام في اصطلاح النحويين لابد أن يتركب من كلمتين فأكثر.
علامات الحرف
ثم قال رحمه الله: [سواهما الحرف كهل وفي ولم] قوله: (سواهما): الضمير يعود على الاسم والفعل.والحرف: هو الذي لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل، فإذا سئلنا: ما علامات الحرف؟ نقول: علامته أن لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل، ولهذا قال الحريري في ملحة الإعراب: والحرف ما ليست له علامه فقس على قولي تكن علامهأي أن الحرف ليست له علامة، فهو لا يقبل علامات الفعل ولا علامات الاسم.فإذا قلت: قد قامت الصلاة، فـ(قد) حرف و(قام) فعل؛ لأنه قابل لتاء التأنيث الساكنة، و(الصلاة) اسم لأن فيها أل التعريفية.
 تعريف الكلمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وكلمة بها كلام قد يؤم] يؤم: بمعنى يقصد، يعني قد يراد بالكلمة الكلام. والمعنى أن الكلمة التي هي قول مفرد قد يراد بها الكلام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا هو المراد بها في القرآن والسنة، يعني: كلما وجدت (كلمة) في القرآن أو في السنة فالمراد بها الكلام، وليس المراد بها القول المفرد. ومن ذلك قوله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا [المؤمنون:99-100] الكلمة هنا يعني بها: (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ).وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) إذاً قول ابن مالك : (قد يؤم) نقول: إن (قد) هنا للتحقيق وليست للتقليل، ويجوز أن نجعلها للتقليل باعتبار اصطلاح النحويين؛ لأن النحويين لا يريدون بالكلمة الكلام، إنما يريدون بالكلمة القول المفرد، فيجعلون مثل (قام محمد) كلمتين.فعلى هذا نقول: إن (قد) في كلام ابن مالك إما للتحقيق وإما للتقليل، لكن للتحقيق باعتبار اللغة العربية، فإن اللغة العربية تعني بالكلمة الكلام، حتى لو كانت خطبة مؤلفة من ثلاث صفحات فهي في اللغة العربية كلمة.أو للتقليل بناء على اصطلاح النحويين؛ لأن الكلام في اصطلاح النحويين لابد أن يتركب من كلمتين فأكثر.
تفصيل علامات الأفعال

 علامات أخرى للأفعال وقاعدة أسماء الأفعال
هل هناك علامات أخرى للأفعال؟الجواب: نعم، لها علامات، لكن ابن مالك رحمه الله ذكر أنموذجاً من هذه العلامات يعرف بها الفعل، وإلا فهناك علامات أخرى.مثلاً: (قد) من علامات الأفعال، لكنها تدخل على الماضي وعلى المضارع، ولا تدخل على الأمر.السين وسوف من علامات الأفعال، ولكنها تختص بالمضارع.فهذه علامات لها، لكن لا حرج على المؤلف إذا اقتصر على شيء منها.لكن يبقى النظر في البيت الأخير: (والأمر إن لم يك للنون محل فيه هو اسم نحو صه وحيهل) فلو أنه رحمه الله ذكر القاعدة العامة لكان أحسن، بحيث يقول: ما دل على الفعل ولم يقبل علامته فهو اسم لذلك الفعل، وهذا يشبه ما سبق من بعض المحشين حيث قال في قول ابن مالك : والله يقضي بهبات وافره لي وله في درجات الآخرهأنه لو قال: والله يقضي بالرضا والرحمه لي وله ولجميع الأمهلكان أعم، مع أن ابن مالك رحمه الله لا يعترض عليه ذلك كما سبق أن بينا.
تقسيم الحروف إلى خاص وعام
وقول المؤلف: (كهل وفي لم) مثل بثلاثة حروف منها خاص ومنها عام.هل: حرف عام يدخل على الأسماء وعلى الأفعال، وفي: حرف خاص يدخل على الأسماء فقط؛ لأنه من حروف الجر.ولم: حرف خاص بالدخول على الفعل المضارع.فالمؤلف رحمه الله نوع الأمثلة ليشير إلى أن الحرف يكون مختصاً ويكون مشتركاً، والغالب أن الحروف المشتركة لا تعمل، وأن الحروف الخاصة تعمل فيما تختص به، فما يختص بالاسم يعمل في الاسم، وما يختص بالفعل يعمل في الفعل، وأما الحروف العامة المشتركة فلا تعمل، ولهذا تجدون الحرف (هل) لا يعمل. تقول: هل تعلمُ أن فلاناً قد بدأ بدراسة ألفية ابن مالك ؟ فـ(هل) ما أثرت في الفعل شيئاً. في: خاصة بالاسم فتعمل فيه الجر. ولم خاصة بالفعل فتجزمه.لا النافية مشتركة، تقول: لا رجل في البيت ولا امرأة، وتقول: لا يفعل فلان كذا وكذا، ولذلك لا تعمل.وأما لا الناهية فهي خاصة بالفعل المضارع، ولهذا تعمل فيه الجزم. وهذه القاعدة أن الخاص يعمل والمشترك لا يعمل هي أغلبية، وليست مطردة، فقد يوجد أشياء خاصة ولا تعمل وأشياء عامة وتعمل.
 علامات أخرى للأفعال وقاعدة أسماء الأفعال
هل هناك علامات أخرى للأفعال؟الجواب: نعم، لها علامات، لكن ابن مالك رحمه الله ذكر أنموذجاً من هذه العلامات يعرف بها الفعل، وإلا فهناك علامات أخرى.مثلاً: (قد) من علامات الأفعال، لكنها تدخل على الماضي وعلى المضارع، ولا تدخل على الأمر.السين وسوف من علامات الأفعال، ولكنها تختص بالمضارع.فهذه علامات لها، لكن لا حرج على المؤلف إذا اقتصر على شيء منها.لكن يبقى النظر في البيت الأخير: (والأمر إن لم يك للنون محل فيه هو اسم نحو صه وحيهل) فلو أنه رحمه الله ذكر القاعدة العامة لكان أحسن، بحيث يقول: ما دل على الفعل ولم يقبل علامته فهو اسم لذلك الفعل، وهذا يشبه ما سبق من بعض المحشين حيث قال في قول ابن مالك : والله يقضي بهبات وافره لي وله في درجات الآخرهأنه لو قال: والله يقضي بالرضا والرحمه لي وله ولجميع الأمهلكان أعم، مع أن ابن مالك رحمه الله لا يعترض عليه ذلك كما سبق أن بينا.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح ألفية ابن مالك [2] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net