اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أدلة البعث والنشور للشيخ : سعيد بن مسفر


أدلة البعث والنشور - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
إن التكذيب بالبعث والنشور مسألة خطيرة؛ لأنها تتعلق بمصير الإنسان في الحياة الأخروية، والتي ينال فيها المرء سعادته أو خسارته الأبدية، ولعظم هذا الأمر أعطانا الله تعالى من الأدلة السمعية والبصرية ما تقر به القلوب وتستنير به البصائر، مما يوصل العبد إلى المطلوب ألا وهو إخلاص العبودية لربه من خلال إيمانه بوجود الله وتصديق شرعه، والإيقان باليوم الذي أخبر به تعالى.
فتنة التكذيب بالبعث والنشور
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:فإن الإيمان بالبعث من ركائز هذا الدين، ومن أركان الإيمان، والحديث في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ وهو حديث جبريل عندما أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلم الصحابة أمر دينهم حين سأله عن الإيمان وأركانه، قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالعبث بعد الموت، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى) ستة أركان لا بد من تحققها في عقيدتك أيها المؤمن، وإذا انهدم ركن من أركان الإيمان ذهب الإيمان.والذين يمارون في البعث أو يشكون فيه فهؤلاء لم تدخل حقيقة الإيمان قلوبهم، بل ما زالوا يعيشون في الضلال، الذي هو الضياع وعدم معرفة الطريق، تقول: فلان ضال، أي: إلى الآن تائه لا يدري أين يتجه. وفلان مهتدٍ، أي: عرف الطريق ولزمها، ولهذا يقول عز وجل: أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ [الشورى:18] الذين يشكون في أمر البعث والنشور في ضلال بعيد؛ لأنهم إلى الآن لم يعرفوا الطريق الموصل إلى الله تعالى عبر أركان الإيمان الستة، ألا وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالبعث بعد الموت، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.وقد ذكرنا في الماضي شيئاً عن البعث، واليوم سيكون الدرس عن أدلة البعث والنشور، ما هي الدلائل والبراهين التي نستطيع أن نثبت بها أن البعث والنشور كائن لا محالة؟ فإننا نواجه بالمكذبين، ونواجه بالضالين والزائغين عن صراط الله المستقيم، وربما يوردون علينا بعض الشبه، ولكن ونحن نعلم علم اليقين بالأدلة والقواطع والبراهين الساطعة على صدق إيماننا وعلى أدلة بعثنا بعد موتنا؛ نقف على أرضٍ صلبة، ونتيقن ونجزم أن من لا يؤمن بالبعث فهو ضالٌ ولو كان من كان، وأن من يؤمن بلقاء الله، ويؤمن بالبعث والنشور فهو المهتدي، يقول عز وجل: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف:110].والتكذيب ليس جديداً في حياة البشر، فإن أمر البعث والتصديق به عقدة العقد، ومشكلة المشاكل عند أصحاب العقول المتحجرة، والقلوب القاسية، والنفوس الحيوانية الهابطة الذين يرون في الإيمان قيداً على شهواتهم وملذاتهم، وهم يريدون أن يعيشوا حياة البهائم بدون قيود وضوابط، وإنما يأكلون ويشربون ما يشاءون، ويسرحون ويمرحون وينامون ويسهرون كيف يشاءون، هؤلاء يتفلتون من ضوابط وقيود الإيمان بالتكذيب والعلل والشبهات الساقطة الذابلة الهاوية التي لا أساس لها من الصحة.
 أصناف المكذبين بالبعث والنشور
المكذبون بالبعث والنشور أصناف:الصنف الأول: صنف الملاحدة الذين أنكروا وجود الله أصلاً -عليهم من الله ما يستحقون- ومنهم الفلاسفة -فيما مضى- والشيوعيون الذين يعيشون في هذه الأزمان الذين يقولون: لا إله والحياة مادة، وإذا ناقشتهم على بساط العقل والمنطق تهاووا وسقطوا؛ لأنهم لا يملكون أدلة، وعندما تناقشه عن ساعته التي في يده وتقول له: هذه الساعة ليس لها صانع، يقول لك: مستحيل، تقول له: من صنعها؟ يقول: المهندس، تقول: والمهندس له صانع؟ يقول: لا. ليس له صانع، تقول له: كيف؟!! أقول إن الساعة ليس لها صانع فلا تصدق، وأقول: إن المهندس الذي صنعها له صانع فتقول لا. لا صانع له؟ أيهما أشد عقدة: المهندس أم الساعة؟! سبحان الله العظيم! مستحيل أن تكون الساعة من غير صانع، وليس بمستحيل أن يكون إنسان من غير خالق! لا والله أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ [الطور:35].هؤلاء الملاحدة الذين ينكرون صدور الخلق وحدوثه عن الله سبحانه وتعالى ينكرون النشأة الأولى والثانية أصلاً، وهم منكرون لوجود الله تبارك وتعالى، فهؤلاء لا نقاش معهم.الصنف الثاني: قوم يعترفون بوجود الله تعالى، ولكنهم يكذبون بالبعث بعد الموت، ومن هؤلاء العرب الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم، فإنهم كانوا يقرون بوجود الله، يقول تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [لقمان:25] فهم معترفون بأنه الخالق لهذه السماوات والأرض، ولكنهم يقولون: أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النمل:67-68] هذا هو الصنف الذي يؤمن بوجود الله لكنه يكذب بوجود البعث؛ يدعون أنهم يؤمنون بالله ولكنهم يدعون أن قدرة الله عاجزة عن إعادتهم وإحيائهم بعد إماتتهم، وهؤلاء هم الذين ضرب الله لهم الأمثلة والبراهين والحجج بأنه قادرٌ على البعث والنشور؛ لأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.الصنف الثالث: قوم يؤمنون بالبعث لكن على صفة وهيئة تختلف عما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يؤمنون بأساطير وخرافات وضلالات وفلسفات وأفكار ليس يدعمها دليل لا من كتاب ولا سنة، فهؤلاء في حكم المكذبين. هذه أصنافهم.
الأدلة على البعث والنشور
أما الأدلة على البعث والنشور فكثيرة، وإذا طُلب منك دليل فإن لديك من الأدلة ما تقنع به الحجارة فضلاً عن البشر؛ لأن الإيمان بالبعث دل عليه القرآن والسنة النبوية المطهرة، والقرآن كله من أوله إلى خاتمته مملوء بذكر أحوال البعث والنشور، وأحوال يوم القيامة، وأحوال الجنة والنار، وتفاصيل ما هو كائن وما سيكون إلى يوم القيامة، وما سيكون بعد يوم القيامة في الجنة والنار، وفي عرصات القيامة .. وتقرير ذلك بالأمثال والأخبار والأيمان والأقسام، وكما ذكر القرآن الأدلة ذكر أيضاً فرية المكذبين بالبعث والنشور، وذكر أيضاً شبهاتهم وفندها، ورد على مزاعمهم واحدة بعد واحدة حتى لم يعد لهم دليل يستطيعون أن يستندوا عليه في إثبات كذبهم وضلالاتهم.والفطرة السليمة التي سلمت من الأصابع البشرية الضالة تهدي إلى الإيمان بالبعث وتدل عليه، ولا صحة أبداً لما يزعمه الضالون من أن العقول تمنع وقوع البعث والنشور، فإن العقول تقره ولا تمنع من وقوعه، بل توجب وقوعه، والأنبياء لا يأتون أبداً بما تحيله العقول، بل يأتون بما تقبله العقول وتوجبه، ومن تلك الأدلة ما يلي:
 مقتضى عدل الله موجب للبعث والنشور
من حكمة الله ومقتضى عدله أن يوجب وجود بعث وجزاء بعد الموت.. لا بد. وإلا فإن هذا مناقض ومعارض للعدل الرباني الإلهي، لماذا؟ لأن الله خلق الخلق لعبادته، وأرسل الرسل وأنزل عليهم الكتب لبيان الطريق الموصلة إليه، فانقسم الناس إلى قسمين:قسم استجاب واستقام على طاعة الله، وعمل في سبيل الله، وبذل نفسه وماله وحياته كلها في دين الله.وقسم رفض دين الله، وكذب رسله، وقضى حياته كلها في محاربته هو ورسله، وفي إيذاء عباد الله؛ يفتك بالأرواح.. يسيل الدماء.. يهتك الأعراض.. يسرق الأموال.. يفسد في الأرض .. ثم يموتون كلهم، أفيليق في منطق العقل أن يموت ذلك الصالح وذلك الخبيث المنحرف الطالح ثم لا يجزي الله المحسن بإحسانه، ولا يعاقب المسيء على إساءته؟ هل هذا معقول؟لا. ولهذا يقول الله عز وجل: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ [القلم:35-38] ويقول: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [ص:27] ثم يقول: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص:28] أي: مستحيل، ويقول الله تعالى: لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [الحشر:20] ويقول: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [الجاثية:21-22].هذه -أيها الإخوة- الأدلة السبعة التي نغرسها في قلوبنا، ونجزم عليها ونعيش في سبيلها، ونعيش عليها ونحن مؤمنون بلقاء الله، ويترجم هذا الإيمان ويصدق أو يكذب بسلوكنا، فإن من الناس من يقول: آمنا، ولكن فعله يكذب قوله، لا يكون صادقاً من قال: آمنا إلا إذا أقام على هذا الكلام دليلاً من عبادته وترك محارم الله تبارك وتعالى، واستقامته على منهج الله.أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يرزقني وإياكم الإيمان القوي، وأن يثبتنا وإياكم عليه حتى نلقى الله. والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.تنبيه:ينتشر في هذه الأيام ورقة يقولون: إنها مصورة بالكمبيوتر على القصبة الهوائية والرئة اليمنى، وأن المتأمل فيها يقرأ كلمة التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإذا كان الكلام صحيحاً، يعني: أن هذا جاء عن طريق تصوير لهذه الجزئية من جزئيات الجسد بالكمبيوتر والتكبير له، فإنه واضح من خلال القراءة لها كلمة: لا إله إلا الله محمد رسول الله -واضحة باللغة العربية- وبإمكان أي واحد منكم أن يراها، هذه من آيات الله الدالة على عظمة الله وقدرته، والله تعالى يقول: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت:53] ولكن لسنا -أيها الإخوة- في شكٍ من أمر ديننا ولا عقيدتنا حتى نبحث عن المؤيدات، كأننا نقف ونريد من يثبتنا، لا. نحن ثابتون ولو لم نر، هذه إن كانت حقاً فهي تزيد، وإن كانت ليست بحق فلا نتزعزع في إيماننا؛ لأننا نخشى أن يأتي يوم من الأيام يبحثونها فيقولوا: لا. الأمر فيه خطأإن كلمة: لا إله إلا الله محمد رسول الله كلمة حق عليها نعيش وعليها نحيا وعليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل لا إله إلا الله، وهذه لا تزيد المؤمن إلا إيماناً وتثبيتاً عند الله تبارك وتعالى.
الأسئلة

 حكم التمثيل في الشرع
السؤال: نحن جماعة مقبلون على تقديم حفل، ونحن في حيرة من أمرنا من ناحية تقديم مشاهد تمثيلية؛ لأننا سمعنا أن هناك فتوى من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بتحريم هذه المشاهد حتى ولو كانت هادفة فما رأي فضيلتكم؟الجواب: أولاً: موضوع التمثيل إن كان تمثيلاً باطلاً، أو لنساء، أو تمثيلاً للصحابة والأنبياء والرسل، أو لمجون وكذب .. فهذا حرام بإجماع العلماء، ولا أحد ينازع في هذا؛ لأنه يجمع كل المصائب، وهو الموجود الآن في المسلسلات والتمثيليات وأفلام الفيديو .. هذا كله باطل وكذب، ولا ينبغي لك أن تعيش مع الكذاب وتعطي عقلك غيرك.أما التمثيليات الهادفة التي تمارس في بعض الأماكن كالمدارس الثانوية والجامعات والمراكز الصيفية والمعسكرات الإسلامية، والمخيمات الدينية من أجل معالجة قضية، ولا يمكن أن تصل هذا القضية وأن تفهم إلا إذا أظهرت في شكل روائي، بحيث يمثل هذا دور الشاب المنحرف، وذاك دور الشاب الطيب، وكيف لقيه وجلس معه وراح هو وإياه وأثر فيه، وبعد ذلك اهتدى والتزم وصار ملتزماً .. فهذه هادفة. وشاب آخر كان يدخن وكان -والعياذ بالله- سكيراً ولقيه واحد آخر وقال: تعال يا أخي .. هذه مذاهب انقسم العلماء فيها إلى قسمين: 1- قسم يقول: لا يجوز، لماذا؟ قالوا: لأنه كذاب؛ لأنه يمثل أنه منحرف وليس منحرفاً، وما دام أنه كذب فلا يجوز.2- وقسم يقول: جائز ولو كانت التمثيلية كذباً، لماذا؟ قالوا: لأنه ورد في الدين ما يسندها، ما هو الذي يسندها؟ قالوا: جبريل لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أليس كان يمثل دور طالب العلم، أجيبوا علي؟ بلى. هل كان جبريل لا يعرف؟ كان يعرف الجواب وهو يسأل الرسول -أخبرني عن الإسلام- يعرف الجواب لكنه جاء ليمثل دور طالب العلم، وليس هذا بكذب، لماذا؟ ولهذا لما ذهب قال: (أتدرون من السائل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم) رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يعرفه منا أحد، وليس عليه أثر السفر، ما جاء من مكان بعيد، من أين جاء؟ من الملائكة، وجلس وأسند ركبتيه، وبعد ذلك علمهم كيف يجلس طالب العلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع يديه على فخذيه، وقال: أخبرني عن الإسلام، هذا دور روائي.أيضاً حديث آخر في صحيح البخاري ومسلم ؛ حديث الأعمى والأقرع والأبرص، الذي أرسل الله لهم ملكاً من الملائكة وجاء إلى الأول وقال: ماذا تريد.. المهم أن الله عز وجل رزقهم، ثم بعد ذلك جاءهم الملك في أشكالهم، جاء عند الأقرع في صورة أقرع، وجاء عند الأعمى في صورة أعمى، وجاء عند الأبرص في صورة أبرص. وهذا شكل تمثيلي، لكن الهدف منه اختبار وابتلاء هؤلاء الناس، هل ينسون الماضي أم يذكرونه؟ فبعضهم نسي الماضي وقال لما قال له: أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن والمال الكثير أن تعطيني شاة أتبلغ بها في سفري، قال: أنا ورثته كابراً عن كابر، مثلما ينكر بعض الناس الآن عندما تقول له: اذكر فضل الله عليك، قال نحن أغنياء من يوم خلقنا -أي: نحن ما لحقَنا شيء من الجوع- وقد كان يطلب على الأبواب، (شحات) لكن الله رزقه ونسي الماضي، لا حول ولا قوة إلا بالله! فهذه أدلة تدلل إن شاء الله أنه إذا أراد بعض الشباب الطيب على أن يقوموا بممارسة عمل مسرحي نظيف شريف لا مجون فيه ولا تزوير، كمن يأخذ أذناب الخرفان ويضعها كلحية -أي: يقص ذنب الخروف ويعلقه في وجهه ويمثل بأنه رجل مسن، هذا كذب! لا يصلح؛ لأن هذا تزوير، إنما يظهر في شكله، وبعضهم يأخذ الطلاء ويلطخ وجهه ويفعل له لحية وشارباً، وبعضهم كأنه شيطان، لا. لا يجوز أن يظهر في صورة شيطان، لا يجوز أن تظهر مسلماً في صورة شيطان، ولا يظهر في صورة كافر مثل أبي جهل ، لا. ولا يظهر في صورة صحابي أبداً، إنما صورة من الصور العادية.. يظهر فيها من يمثل الدور.أنا أقول هذا بعد الاستقراء والنظر في الأدلة، وبعد التشاور مع بعض الإخوة .. نسأل الله ألا يكون به بأس والله أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , أدلة البعث والنشور للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net