اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [582] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [582] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جاءت الشريعة الإسلامية ببث الإخاء بين المسلمين بعضهم ببعض، وتقوية تلك الروابط بشتى الوسائل، فأمرت المرء إذا كان يحب شخصاً في الله أن يخبره بذلك، ورغبت في التأخير بأن جعلت الحبيب مع من أحب في الجنة، وحثت الإخوة على التناصح، والدلالة على الخير، واستشارة بعضهم بعضاً، والنصح له في المشورة، فإن المستشار مؤتمن.
حكم إخبار الرجل بمحبته إياه

 تراجم رجال إسناد حديث (... يا رسول الله الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله)
قوله: [ حدثنا وهب بن بقية ]. هو وهب بن بقية الواسطي وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي . [ حدثنا خالد ].هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن يونس بن عبيد ]. يونس بن عبيد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ثابت عن أنس بن مالك ].ثابت وأنس قد مر ذكرهما.
الأسئلة

 حكم مخاطبة الرسول بعد موته بقول يا رسول الله إني أحبك في الله
السؤال: هل يجوز للإنسان أن يقول الآن: يا رسول الله إني أحبك في الله؟الجواب: لا يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما يخبر بأنه يحب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، أو يتوسل إلى الله عز وجل بمحبته لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في المشورة

 تراجم رجال إسناد حديث (المستشار مؤتمن)
قوله: [ حدثنا ابن المثنى ]. هو محمد بن المثنى أبو موسى الزمن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [ حدثنا يحيى بن أبي بكير ]. يحيى بن أبي بكير هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا شيبان ].هو شيبان بن عبد الرحمن النحوي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الملك بن عمير ]. عبد الملك بن عمير وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي سلمة ]. هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة مر ذكره.
ما جاء في الدال على الخير

 تراجم رجال إسناد حديث (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)
قوله: [ حدثنا محمد بن كثير ].هو محمد بن كثير العبدي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا سفيان ].هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الأعمش ].هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي عمرو الشيباني ].أبو عمرو الشيباني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي مسعود الأنصاري ].هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته أكثر من اشتهاره باسمه، وابن مسعود رضي الله عنه مشهور بنسبته، وهذا مشهور بكنيته أبو مسعود ، ويأتي في بعض الأحيان الخطأ والتصحيف بين أبي مسعود وبين ابن مسعود ، كما حصل من الخطأ في سبل السلام أو في بلوغ المرام عند حديث أبي مسعود الأنصاري المشهور: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة) فإنه ذكر عن ابن مسعود وهو عن أبي مسعود .
الأسئلة

 بيان المقصود بالأنصار في حديث (آية الإيمان حب الأنصار)
السؤال: هل حديث: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) عام أم خاص بمن كان من الأنصار في عهده صلى الله عليه وسلم؟ الجواب: هو في الأنصار الذين كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم وهم المعنيون، وكذلك أيضاً يدخل معهم المهاجرون؛ لأن الوصف الذي في الأنصار موجود في المهاجرين، وكذلك كل من تحقق فيه وصف النصرة والجهاد في زمنه صلى الله عليه وسلم سواء كان من المهاجرين أو من الأنصار أو ليس من المهاجرين ولا من الأنصار، فإن له نصيباً من ذلك، ولكن الأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم هم الذين اشتهروا بهذا الاسم، وهم الذين وصفوا بهذا الوصف، وهم الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقدم عليهم وأن يقوموا بنصرته، وقد فعلوا ذلك رضي الله عنهم وأرضاهم، والمهاجرون أفضل منهم؛ لأن عندهم ما عند الأنصار وعندهم زيادة وهي الهجرة؛ وكل من نصر دين الله عز وجل لا شك أنه يحب وأنه يثنى عليه، ولكن الحديث هو في الأنصار الذين هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بايعوه بيعة العقبة الأولى والثانية على أن ينصروه، وقد فعلوا ذلك لما هاجر إليهم صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [582] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net