اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الدروس المهمة لعامة الأمة للشيخ : سعيد بن مسفر


الدروس المهمة لعامة الأمة - (للشيخ : سعيد بن مسفر)
أورد الشيخ حفظه الله في هذه المحاضرة رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله المسماة بـ: الدروس المهمة لعامة الأمة، فتحدث بداية عن الحث على السير في طريق السعادة، ثم تحدث عن أهمية هذه الرسالة، وبين معنى الشهادة وشروطها، وأركانها وواجباتها وسننها، كما تحدث عن بعض النقاط المهمة في الرسالة، وختم حديثه بالكلام عن الموت والمسائل التي تتعلق بالميت.
الحث على السير في طريق السعادة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.وبعد:فقد خلق الله عز وجل هذا الخلق -الإنسان- لهدف جليل ولحكمة نبيلة أوضحها الله في محكم التنزيل فقال: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] فالوظيفة الرئيسية للإنسان هي العبادة، وحتى يعبد الله عز وجل على بصيرة أنزل الله كتابه الكريم، وأرسل رسوله صلوات الله وسلامه، عليه وبيّن للناس طريق الحق ودعاهم إليه، وبين لهم طريق الباطل وحذرهم منه، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة، فسار الموفقون -أصحاب البصيرة- ساروا في الطريق الصحيح الذي يقول الله فيه: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] صراط مستقيم واضح لا اعوجاج فيه ولا غبش ولا التواءات ولا انحناءات، والأمر بالاتباع لا بالابتداع، والتحذير من السبل التي على رأس كل منها شيطان يزينها، ويملي للناس ويسول لهم في الدخول فيها، والنهاية أنها تفرق عن سبيل الله فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] هذه وصية الله، سار الموفقون في الطريق -نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم- وانحرف العمي المخذولون الذين ما عرفوا حقيقة هذه الحياة، ولم يعرفوا دورهم، ولماذا خلقهم الله عليها، ساروا في الطرق الملتوية، اتبعوا الشياطين، وساروا في ركابهم: اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [الأعراف:30] وسبب ذلك: أنهم عميٌ ما فتحوا بصائرهم على طريق الله، يقول عز وجل: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء:72] من عاش في الدنيا أعمى عن طريق الله حشره الله أعمى عن صراط الله؛ لأن أول الصراط هنا ونهايته الجنة، امسك الصراط هنا وامسك الخط الصحيح ولا تمل يميناً ولا شمالاً والنهاية الجنة، لكن من زاغ هنا زاغ هناك، ومن انحرف هنا انحرف هناك، ومن ضل هنا ضل هناك، وأكثر من ذلك، قال: وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء:72] ويستغرب الأعمى يوم أن يحشره الله أعمى وقد كان بصيراً قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا [طـه:125-126] نسيتها وتعاميت عنها وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [طـه:126] والجزاء من جنس العمل، من نسي آيات الله نسيه الله بالعذاب هناك، ومعنى: نسيان الله يعني: إهماله له، وخلوده في جهنم أعاذنا الله وإياكم منها.ولكن هذا الطريق -أيها الإخوة- الذي هو طريق السعادة يحتاج إلى علم ومعرفة، وبغير العلم والدراية والمعرفة لا يستطيع أن يواصل السير فيه، لا تكفي العاطفة، والحماس، ولا تكفي الرغبة، بل لا بد من إشارات وإرشادات، وعلامات ودلالات يتمسك بها الإنسان حتى يصل إلى الله، فإن الطريق بعيد، والعقبة كئود، والحمل ثقيل، والبحر عميق، والسفر طويل، والناقد بصير، ولا يخارجك -أيها الإنسان- إلا الذي لا إله إلا هو بعد أن تأخذ بالأسباب.
 

أهمية رسالة الشيخ عبد العزيز بن باز ومعنى الشهادة وشروطها
كان الشخص منا يفكر باستمرار كيف يمكن أن يدل إنساناً على كتاب أو شريط بمجرد ما يرى أنه اهتدى، إذا قال لك: دلني على شريط أو دلني على كتاب. فإنك تفكر كثيراً وأنت تريد أن تدله على شيء محدود ولكنه شامل كامل يفي بالغرض فلا تجد، وهناك أشرطة كثيرة قد لا يستطيع الإنسان سماعها، أو كتب كبيرة لا يستطيع الإنسان استيعابها، ولكن وقع الاختيار على رسالة هامة تكتب بماء الذهب ألفها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الرئيس العام لـإداراة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، مد الله في أجله، ومتع الله المسلمين بعمره، وهذه الرسالة سماها: الدروس المهمة لعامة الأمة، يستفيد منها العالم والعامي، والرجل والمرأة، والكبير والصغير، وهي من قبل الرئاسة العامة توزع بالمجان، ووزعت على أئمة المساجد من أجل قراءتها على المصلين؛ لأنه لا يستغني عنها مسلم في حال من الأحوال، إذ أنها اشتملت على الأساسات والقواعد الرئيسية التي يحتاجها المسلم أياً كان هذا المسلم، وفي أي بقعة، وتحت أي سماء، وفوق أي أرض، أي مسلم يقرأ هذه الرسالة ويعتقد ما فيها ويعمل بما فيها فهي وسيلة نجاة بإذن الله عز وجل، هذه الرسالة سنقولها هذه الليلة إن شاء الله مع شيء من التفصيل والشرح المبسط لعلها تستوعب في شريط، ثم يدل على هذا الشريط حينما تعلم بهداية إنسان تقول: اسمع هذا الشريط فإنه يكفيك ويشفيك إن شاء الله.الدرس الأول في هذه الرسالة يتعلق بالقاعدة التي يبنى عليها الدين وهي: شهادة أن لا إله الله وأن محمداً رسول الله. وهي المفتاح التي تفتح به الجنة، وهي الباب الذي يدخل منه الإنسان إلى الإسلام، إذ لا يقبل من الإنسان عمل إلا بعد أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه الكلمة العظيمة هي التي قالها الله لموسى عندما قال موسى: (يا رب! علمني قولاً أذكرك به، قال: يا موسى! قل لا إله إلا الله، قال: يا رب! كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى! لو أن السماوات والأرض وعامرهن غيري وضعت في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله).ومعنى هذه الكلمة: أن (لا إله) نافية لجميع ما يعبد من دون الله، فكل إله باطل إلا الله، (إلا الله) تثبت الألوهية لله وحده لا شريك له، ولذا الجاهليون ما قالوها، لأنهم يعرفون مدلولها، ولذا قالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:5] لأنهم يعبدون ثلاثمائة وستين صنماً حول الكعبة، وعندهم آلهة بشرية وآلهة صنمية، ومن كل نوع: يعبدون الشمس، والقمر، والنجوم، والكواكب، والجن، والشجر، والحجر، والتمر، والكلاب وحتى الفروج والشيطان، ولكن لا إله إلا الله هذه كلمة التوحيد الأولى، معناها: لا إله معبود بحق (إلا الله) تنفي جميع المعبودات إلا الله، وتثبت العبادة لله وحده لا شريك له.ولها شروط سبعة لا بد من معرفتها:الشرط الأول: العلم وهو منافٍ للجهل.الشرط الثاني: اليقين وهو منافٍ للشك. لا بد أن تقول: لا إله إلا الله موقناً من قلبك يقيناً جازماً ثابتاً لا يزول ولو زالت الجبال عن أماكنها، لا يخالطك فيها شك، فهذا هو اليقين المنافي للشك.الشرط الثالث: الإخلاص المنافي للشرك.لا بد أن تقولها مخلصاً بها، إذ من قالها وهو يشرك مع الله لا تنفعه لا إله إلا الله ولو قالها مليون مرة.الرابع: الصدق المنافي للكذب. تقولها صادقاً، لا كما قالها المنافقون الكذبة، في عهد الرسول حين قالوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة:8-10]. الخامس: المحبة المنافية للبغض.تحب لا إله إلا الله، وتحب أهل لا إله إلا الله، وتحب في لا إله إلا الله، وتوالي من أجل لا إله إلا الله، وتعادي من أجل لا إله إلا الله، وتبغض من أجل لا إله إلا الله، وتحيا من أجل لا إله إلا الله، وتموت في سبيل لا إله إلا الله، هذا معنى المحبة.السادس: الانقياد المنافي للترك. تنقاد لأحكام لا إله إلا الله، تخضع وتذعن وتستسلم لأوامر لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.السابع: القبول المنافي للرد.تقبل لا إله إلا الله بصدر منشرح، تفرح بأحكام لا إله إلا الله بقلب مفتوح، الموجة متجهة إلى الله عز وجل، لماذا؟ لأن الذي يعمل بغير رغبة ومحبة ولا قبول لا يقبل الله منه، يقول الله: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65] هذا معنى شروط لا إله إلا الله. أما معنى وشروط أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمعناه: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، هذه معنى أن محمداً رسول الله، تقتضي هذه الكلمة منك ما دمت تشهد وتعتقد أن هذا رسول أرسله الله إلى الجن والإنس فإن مقتضى هذه الشهادة وهذا الإيمان يلزمك إلزاماً أن تطيعه فيما أمر، وأن تصدقه فيما أخبر، وأن تجتنب عما عنه نهى وزجر، وألا تعبد الله إلا بما شرع هو لا تعبده بما تفتكره من رأسك، وبما تمليه عليك أهواؤك أو استحساناتك، لا. لا دين إلا ما جاء عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 

أركان الإيمان
مراتب الدين ثلاثة مراتب: مرتبة الإسلام، ومرتبة الإيمان، ومرتبة الإحسان، وهذه المراتب الثلاث جاءت في حديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (جاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يعرفه منا أحد، ولا يرى عليه أثر السفر، فأقبل على النبي صلى الله عليه وسلم وجلس وسأله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدقت، قال عمر: فعجبنا منه يسأله ويصدقه) معناه أنه يعلم، وأنه يعرف أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم، ولما ولى الرجل قال صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من الرجل؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم).علم الرسول صلى الله عليه وسلم مراتب الدين الثلاثة، وعلمه من ضمنها أركان الإيمان، أي: الأسس التي يقوم عليها الإيمان وهي ستة:
 الركن السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره
بأن تعتقد: أنه لا يتحرك في الكون متحرك، ولا يسكن ساكن، ولا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلا بقدر من الله عز وجل، يقول الله عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49] كل شيء بقدر من الله عز وجل، وأن هذا القدر فيه خير وفيه شر، وهو خير وشر بالنسبة عندنا ولكن عند الله كله خير، وهذا القدر يلزمك أن تؤمن به، ما معنى تؤمن؟ ترضى وتسلم وتخضع، إذا علمت أن هذا القدر من الله رضيت؛ لأن الخير فيما يقدره الله، والخير فيما يختاره الله فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:19] هذا هو الإيمان.
أقسام التوحيد
أما التوحيد الذي هو أساس الدين فمعناه: إفراد الله بالعبادة، أي: توحيد الله، والتوحيد مأخوذ من الوحدة، توحد الله: لا تشرك معه، إفراده: تفرده بالعبادة، التوحيد: هو إفراد الله بالعبادة، وهو ثلاثة أقسام:توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
 توحيد الأسماء والصفات
والتوحيد الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو: بأن تصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، تثبت لله جميع الأسماء والصفات التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، وتنفي عن الله كل صفات النقص التي نفاها الله عن نفسه ونفاها عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع الإثبات تثبت من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، بل تؤمن بأنه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] وهذا مخرج عظيم من المتاهات التي ضل فيها أهل الكلام وأهل البدعة والخرافة الذين دخلوا ثم ما استطاعوا أن يخرجوا، بل خرجوا إلى النار والعياذ بالله.فأما أنت قف على دليل وارض بما وسع رسول الله ووسع صحابة رسول الله ووسع سلف هذه الأمة، وأهل السنة والجماعة الذين وصفوا الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وأثبتوا له صفات الكمال من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، هذا هو التوحيد.
الشرك بالله وأنواعه
ضد التوحيد الشرك.والشرك هو: صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله، وهو ثلاث درجات: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي.
 الشرك الخفي
وقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عنه قال: (هو قول الرجل: ما لي إلا الله وأنت) أو: أنا متكل على الله وعليك، وبعضهم لا يقول ما لي إلا الله بل يقول: ما لي إلا أنت، أنا متكل عليك، أنا معتمد عليك، لا. هذا شرك لا يجوز، وكفارة هذا أن تقول أولاً: ما لي إلا الله ثم أنت، أنا متكل على الله ثم عليك، ثم تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم نستغفر الله عز وجل لما لا نعلم، ونعوذ بالله أن نشرك به ونحن نعلم.
أركان الإسلام
أما أركان الإسلام وهي المرتبة الأولى من مراتب الدين فهي خمسة: الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بالمعاني والشروط التي ذكرناها: الثاني: إقامة الصلاة، ومعنى إقامة الصلاة؟ أداءها الأداء الشرعي في جماعة المسلمين، في كمال الطهارة والخضوع والخشوع وحضور القلب. الثالث: إيتاء الزكاة المفروضة في الأموال المعلومة وبالأنصبة المعروفة والمحددة. الرابع: صوم رمضان بجميع متطلباته وآدابه. الخامس: حج بيت الله الحرام بعد توفر دواعيه ومتطلباته.هذه هي أركان الإسلام الخمسة.
 الشرك الخفي
وقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عنه قال: (هو قول الرجل: ما لي إلا الله وأنت) أو: أنا متكل على الله وعليك، وبعضهم لا يقول ما لي إلا الله بل يقول: ما لي إلا أنت، أنا متكل عليك، أنا معتمد عليك، لا. هذا شرك لا يجوز، وكفارة هذا أن تقول أولاً: ما لي إلا الله ثم أنت، أنا متكل على الله ثم عليك، ثم تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم نستغفر الله عز وجل لما لا نعلم، ونعوذ بالله أن نشرك به ونحن نعلم.
الصلاة عمود الدين وأهم ركن من أركان الإسلام
أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين على الإطلاق: الصلاة؛ لأنها عمود الدين، والفارق ما بين المسلم والكافر، والحديث في صحيح مسلم ، يقول عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)، وفي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن بريدة بن الحصيب قال صلى الله عليه وسلم: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) الصلاة لها شروط تسعة لا بد من توفرها قبل أن تأتي المسجد وقبل أن تدخل، وهي مثل شروط القبول في الوظيفة. فلو يعلن عن وظائف في الديوان وتعلق الشروط، والذي يريد أن يدخل المسابقة ويقدم الطلب يذهب ويقول: ما شروط الوظيفة؟ قالوا: شروط الوظيفة: أن يكون سعودي الجنسية، ألا يقل سنه عن ثمان عشرة سنة، أن يكون حسن السيرة والسلوك، أن يحمل مؤهلاً جامعياً -مثلاً- أو ثانوية عامة مع خبرة كذا وكذا، هذه شروط اسمها شغل الوظيفة، إذا توفرت فيك الشروط قبل طلبك وتدخل الصالة على الامتحان فأنت وحظك، لكن إذا نقص شرط من هذه الشروط فمن عند الباب يقولون لك: ما توفرت فيك الشروط.وكذلك الصلاة يجب فيها تسعة شروط قبل الدخول إلى المسجد، إذا نقص شرط واحد لا تدخل، وفر التسعة وادخل، وقدم أوراقك ولعل الله أن يقبلك، ما هذه الشروط التسعة؟
 مبطلات الصلاة
هناك أشياء تبطل الصلاة، من وقع في شيء منها بطلت صلاته، ما هي هذه الأشياء؟ كثيرة:أولاً: الكلام عمداً: ولو بأقل عبارة، ولو بكلمة مكونة من حرفين، وإذا كنت تصلي -مثلاً- وشخص يدق الباب ويقول: فلان موجود؟ قلت أنت: لا. الله يخلف عليك في صلاتك، هذا إذا كنت متعمداً، أما إذا نسيت فالنسيان معفوٌ عنه: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهت عليه، ما لم تعمل أو تحدث به نفسها) فالنسيان معفو عنه: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] قال الله: قد فعلت. أما عمداً ولو بكلمة من حرفين تبطل الصلاة.لكن لو قلت: نعم، مثلاً إمام يصلي فأخطأ وأنت وراءه ثم عرف وقلت: نعم. لكي ترد عليه، وأنت ناسٍ لا شيء عليك وتستغفر الله، رغم أن الكلام حلال لكنه في الصلاة حرام.ثانياً: الضحك كثيره وقليله، حتى التبسم في أصح قولي العلماء.وهناك خلاف بين أهل العلم: هل التبسم يفسد الصلاة أو القهقهة، ولكن الصحيح أنه مطلق الضحك؛ لأن هذا يعتبر ضحكاً، والتبسم يدخل فيه فلو أن شخصاً يضحك أمامك أو يتكلم أو ينكت عليك وأنت تصلي وابتسمت فيجب عليك أن تعيد الصلاة.ثالثاً: الأكل والشرب ولو شيئاً يسيراً. رابعاً: انكشاف العورة: إذا سقط ثوبك وانكشفت عورتك بطلت صلاتك.خامساً: الانحراف عن جهة القبلة: ليس الالتفات؛ لأن الالتفات اليسير يسمى اختلاساً، وهو سرقة من الشيطان، لكن إذا حولت نفسك وانحرفت عن القبلة بطلت الصلاة.سادساً: العبث الكثير في الصلاة: كأن يحك ظهره، وينظف أنفه، ويصلح غترته، وبعض الناس إذا صليت بجانبه يصيبك من الألم ما لا يعلمه إلا الله، لا تخشع بجانبه؛ لأنه في حركة دائبة وقلة أدب مع الله عز وجل -والعياذ بالله-، وهذا يفسد الصلاة.سابعاً: وهو المفسد الأخير والعام: انتقاض الطهارة، بأي شيء من نواقض الوضوء.
الطهارة
ما هي الطهارة؟ الطهارة هي مفتاح الصلاة، الطهارة هي أساس العبادة، والوضوء هو الذي يرفع به الحدث الأصغر.
 نواقض الوضوء
ينتقض الوضوء ويبطل بسبعة نواقض:الأول: الخارج من السبيلين.الثاني: الخارج الفاحش -يعني: الكثير- النجس من الجسد، مثل الدم ومثل القيح والصديد.الثالث: زوال العقل بنوم أو بجنون، أو نوع من زوال العقل، ما دام زال العقل ينتقض الوضوء، لماذا؟ لأنك لا تدري انتقض وضوءك أم لا، وفي الحديث: (العين وكاء السه) يعني: وكاء الدبر، إذا نامت العين انفتح الوكاء، فما تعلم إذا نمت هل خرج شيء أو لم يخرج، فإذا نمت فلابد أن تتوضأ.الرابع: مس الفرج باليد قبلاً كان أو دبراً للإنسان أو لغيره من غير حائل، أما بالحائل إذا مس الإنسان دبره أو قبله بالحائل من فوق الثوب فلا شيء عليه، أما إذا كان بغير حائل فيفسد الوضوء.الخامس: تغسيل الميت. إذا غسلت ميتاً انتقض وضوءك.السادس: أكل لحم الجزور. إذا أكلت لحم الجزور -يعني: الإبل- انتقض وضوءك، والحكمة هنا محض التعبد لا كما نسمع من بعض العوام قصة مكذوبة على رسول الله لا أساس لها ولا تليق بالنبوة ولا تليق بالإسلام والدين، وهي أن شخصاً كان جالساً وأنه انتقض وضوءه بخروج ريح منه وكانوا يأكلون فقال: قوموا كلكم وتوضئوا إلا من أكل من لحم الجزور، هل يعقل أن يشرع الله ديناً إلى يوم القيامة من أجل نجاسة خرجت من شخص؟! لكن الحكمة هنا تعبدية، لماذا؟ لا نعلم لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23].السابع: الردة عن الإسلام -أعاذنا الله وإياكم من ذلك- إذا ارتد الإنسان عن دين الله انتقض وضوءه، وإذا رجع يلزمه أن يغتسل وأن يتوضأ.وكذلك الولد الصغير إذا وضأته أمه ومست عورته بيدها انتقض وضوءها، أما إذا مسحته بمنديل، أو بالحفاظة، أو بشيء لم تمس يدها العورة فإن وضوءها لا ينتقض.هذه هي مجمل الأحكام المتعلقة بالصلاة والوضوء والطهارة.
أهمية التحلي بالآداب الإسلامية والأخلاق الحسنة
هناك أيضاً -أيها الإخوة- أشياء مكملات للعبادات وهي: الأخلاق والآداب التي يطلب من المسلم أن يتحلى بها. فالمسلم مأمور بأن يكون على خلق، والرسول صلى الله عليه وسلم كان ذا خلق عظيم حتى استحق الشهادة الإلهية بأن يقول الله له: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] وكان من ضمن مهمات بعثته صلى الله عليه وسلم تتميم مكارم الأخلاق، والحديث في صحيح البخاري ، يقول عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ومكارم الأخلاق هي المعنى الحقيقي للبر، والحديث في صحيح البخاري -أيضاً- يقول عليه الصلاة والسلام: (البر حسن الخلق) البر الحقيقي هو: حسن الخلق. وأيضاً حسن الخلق ينزل الإنسان منازل رفيعة في الآخرة، يقول عليه الصلاة والسلام -والحديث في صحيح البخاري -: (إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) فكلما كنت ذا خلق حسن كنت ذا رفعة في الدنيا وذا رفعة في الآخرة.ما هي الأخلاق؟ هي هيئات راسخة في النفس، وملكات ثابتة تكتسب بالتربية، إما التربية الحسنة فتكون أخلاقاً حسنة، أو التربية السيئة فتكون -والعياذ بالله- أخلاقاً سيئة. وما تعريفها؟ يقول الإمام الشافعي رحمه الله:أحب مكارم الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا وأصفح عن سباب الناس حلماً وشر الناس من يهوى السبابا ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا
 آداب إسلامية
أما الآداب الإسلامية التي شرعها لنا الدين فهي كثيرة، منها:أولاً: السلام. فهو أدب إسلامي رفيع يقول عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على عمل إذا عملتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) اللهم صلِّ وسلم على رسول الله.والأكل باليمين والشرب باليمين، ومراعاة آداب الإسلام عند دخول الخلاء وعند الخروج منه، وعند الدخول في البيت وعند الخروج منه، وعند السفر مع الناس أو الوالدين وعند السفر مع الكبار والصغار، وغير ذلك من آداب الإسلام، هذه أخلاق وآداب.
السبع الموبقات
إن مما ينبغي للمسلم اجتناب المعاصي والذنوب، فمنها موبقات، ومنها كبائر، ومنعها صغائر، فأما الموبقات ففي الحديث: (اجتنبوا السبع الموبقات) أي: المهلكات وهي: أولاً: الشرك بالله:ثانياً: السحر: ومنه الصرف والعطف، وهو ناقض من نواقض الإسلام ومن عمله كفر.الصرف: أن تصرف رجلاً عن امرأة أو عن رجل.والعطف: أن تعطف رجلاً على رجل، أو امرأة على رجل، أو رجلاً على امرأة، وهو ما يصنعه السحرة، تذهب امرأة عند ساحر تقول: أريد أن تفرق بين فلان وفلانة، فيعمل لها سحراً، هذا إذا عملته وذهبت فهي كافرة -والعياذ بالله- وهي من الموبقات؛ لأن الله يقول عن هاروت وماروت: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة:102] الذي يريد أن يحفظه الله من شر السحر عليه بالأذكار في الصباح والمساء، فيقرأ آية الكرسي، والمعوذتين، والإخلاص، وسورة الفاتحة، فإذا قرأها فإنه لا يضره سحر بإذن الله، وإذا استطاع أن يأكل في كل صباح سبع تمرات من عجوة المدينة أو من أي عجوة فإنه لا يسحر ولا يضره سحر، وقد قرأت في بعض كتب أهل العلم: أن ساحراً أرسل جنياً من أجل أن يؤذي شخصاً بفعل سحر، فكلما جاء الجني رجع وقال: عليه حرس ولا أستطيع أن أؤذيه فقال الساحر: أنت لا تصلح، فأرسل أربعة من مردة الجن من الكبار، قال: اذهبوا، فجاء المردة وأرادوا الدخول عنوة وهو متسلح بالذكر فأحرقهم الله، لا يقدرون عليك أبداً، لكن متى يقدرون عليك؟ إذا تركت سلاحك، إذا لم تذكر الله في الصباح ولا ذكرت الله في المساء.الثالث: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.لأن الدم ثقيل (ولا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) والله يقول: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً [المائدة:32].. وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء:93] -والعياذ بالله-.الرابع: أكل الربا: وهذه معضلة وموبقة ومهلكة يقع فيها كثير من الناس ولا يدرون، نعوذ بالله وإياكم من ذلك.الخامس: أكل مال اليتيم:وأكل مال الغير كله حرام، لكن مال اليتيم أشد تحريماً، لماذا؟ لأن النفس تطمع في مال اليتيم، فلا أحد يستطيع أن يأكل مال الرجل الفحل، كل يدافع عن حقه، لكن إذا كان هناك يتيم أو امرأة ضعيفة قام بعض الناس بأخذ مالها؛ لأنها يتيمة، فمن أكله فقد قال الله عنه: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [النساء:10].السادس: التولي يوم الزحف. يعني: الهروب من صف القتال، قال تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال:16]. السابع: قذف المحصنات الغافلات المؤمنات. يقذف المؤمنة الغافلة المحصنة ويرميها بالزنا أو بالفاحشة، فهذا من الموبقات -والعياذ بالله-.
 آداب إسلامية
أما الآداب الإسلامية التي شرعها لنا الدين فهي كثيرة، منها:أولاً: السلام. فهو أدب إسلامي رفيع يقول عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على عمل إذا عملتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) اللهم صلِّ وسلم على رسول الله.والأكل باليمين والشرب باليمين، ومراعاة آداب الإسلام عند دخول الخلاء وعند الخروج منه، وعند الدخول في البيت وعند الخروج منه، وعند السفر مع الناس أو الوالدين وعند السفر مع الكبار والصغار، وغير ذلك من آداب الإسلام، هذه أخلاق وآداب.
مسائل تتعلق بالميت
الدرس الأخير: وهو يتعلق بالميت وتجهيزه، والصلاة عليه وتكفينه ودفنه.
 كيفية الصلاة على الميت ودفنه
صفة الصلاة على الميت: أن يكبر الإنسان التكبيرة الأولى، ثم يقرأ الفاتحة، وإن قرأ معها سورة قصيرة أو آية أو آيتين فلا بأس لورود حديث في ذلك، ثم يكبر التكبيرة الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم.. إلخ. الصلاة الإبراهيمية، ثم يكبر التكبيرة الثالثة ويدعو بالدعاء المأثور للميت، ويقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، إنك على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالثلج والماء والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، وافسح له قبره، ونور له فيه. هذا الدعاء المأثور الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكبر التكبيرة الرابعة ولا يقول بعدها شيئاً وإنما يسلم عن يمينه تسليمة واحدة، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، وإذا كان الميت امرأة فإنه يقول: اللهم اغفر لها، وإذا كان الميت صغيراً فيقال: اللهم اجعله فرطاً وذخراً لوالديه وشفيعاً مجاباً، اللهم ثقل موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم.السائل: أين يقف الإمام في الصلاة ؟الشيخ: يقف الإمام عند صدر الرجل وبطن المرأة. السائل: كيف يُدخل الميت القبر؟الشيخ: هناك كلام لأهل العلم حول إدخال الميت في القبر، قال بعضهم: يدخل من جهة القبلة ويكون الذي في القبر يستلمه ويستقبله ويوضعه، وقيل: يدخل من عند رجليه -من جهة القبر- وهو الصحيح الذي عليه الدليل، يبدأ برأسه من عند باب القبر ويدخل فيه حتى يوضع في مكانه، ثم إذا وضع في القبر يوضع وراء ظهره شيء يمنعه من الانقلاب على الظهر؛ لكي يبقى مستقبلاً القبلة، وتبسط يديه بجانب جسده، ثم تحل الأربطة التي عند رأسه والتي على جسده؛ لأنه بعد أيام ينتفخ وتحول الأربطة دون الانتفاخ، ولا يكشف عن وجهه؛ لأنه لا دليل عليه.وعند إنزال الميت وإهالة التراب عليه يقال: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طـه:55] ثم يهيلون عليه التراب.أسأل سبحانه وتعالى أن يختم بالصالحات أعمالنا، وأن يثبتنا وإياكم على الإيمان، وأن يخرجنا من هذه الدنيا وهو راض عنا، وأن يحشرنا في زمرة النبيين والمرسلين غير خزايا ولا مفتونين. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , الدروس المهمة لعامة الأمة للشيخ : سعيد بن مسفر

http://audio.islamweb.net