اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [546] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [546] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
إن حسن الخلق من الخصال التي ترتقي بصاحبها إلى أعلى المراتب في الدنيا والآخرة، فمن حسن خلقه كان له من المكانة مثل الصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يرقد، وما من عمل من أعمال الدنيا أثقل في الميزان من حسن الخلق، وقد تعهد النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الخلق الحسن ببيت في أعلى الجنة، كما أخبر أن أقرب الناس منه منزلة يوم القيامة وأحبهم إليه من حسن خلقه، ونهى عن سيء الأخلاق، كالترفع والتعالي على الآخرين، وكثرة المدح الذي يؤدي إلى فتنة الممدوح، ويولد في نفسه العجب والغرور.
ما جاء في حسن الخلق

 حكم تفسير وتأويل أحاديث الوعيد
قوله: [ (لا يدخل الجنة) ].من أهل العلم من قال: إن أحاديث الوعيد تبقى على هيبتها وعلى رهبتها؛ ليحصل الانزجار بها، والأصل ألا يشتغل بتأويلها وتفسيرها، ومن أهل العلم من فسرها حتى لا يستدل بها الخوارج والمعتزلة على أن أصحاب الكبائر لا يدخلون الجنة، وأنهم من أهل النار، ففسرها بعض أهل العلم: أنهم لا يدخلونها في أول من دخلها، وليس معنى ذلك أنهم لا يدخلونها أبداً؛ لأن الذين لا يدخلون أبداً هم الكفار، وأما غير الكفار فلا بد من دخولهم الجنة، ومن دخل النار من أهل المعاصي مهما بلغت تلك المعاصي وهي دون الشرك فإنه لا بد من خروجهم من النار وإدخالهم الجنة.إذاً: من العلماء من رأى ألا يتعرض لها بتفسير، وأن تبقى على رهبتها وهيبتها، ومنهم من قال: إنها تفسر بأن المقصود أنهم لا يدخلونها في أول الأمر مع من يدخلها من أول وهلة، فيبقون في النار فترة يعذبون فيها، ثم يخرجون منها ويدخلون الجنة.
كراهية الرفعة في الأمور

 معنى قوله: (حق على الله)
ومعنى قوله في الحديث: (حق على الله) أن الله عز وجل قضى أن أمور الدنيا لا بد فيها من النزول بعد الرفعة، وكما هو معلوم أن هذا هو شأن الدنيا، وهذه هي أحوال الإنسان نفسه، فإنه يرتفع ويكون في قوة وشباب ونشاط ثم يبدأ بالهبوط والنزول حتى يهرم ويضعف، فهو قبل كان ضعيفاً، ثم صار قوياً، ثم يحصل له ضعف. وجاء في الحديث الأول: (حق على الله) أي: جرت عادته غالباً، وفي الحديث الثاني: (إن حقاً على الله تعالى) أي: أمراً ثابتاً عليه.وهذا يعني أن الله عز وجل قد قضى بهذا، وأن هذا كائن وحاصل.
كراهية التمادح

 تراجم رجال إسناد حديث: (...قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان)
سقوله: [ حدثنا مسدد ].هو مسدد بن مسرهد ، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي . [ حدثنا بشر يعني: ابن المفضل ]. بشر بن المفضل ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد ]. أبو مسلمة سعيد بن يزيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي نضرة ]. هو المنذر بن مالك بن قطعة ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن مطرف ]. هو مطرف بن عبد الله بن الشخير ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قال أبي ].أبوه صحابي، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [546] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net