اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [541] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [541] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جاء الإسلام لجمع كلمة المسلمين وتوحيدهم تحت ظل إمام يحكمهم ويقيم دين الله فيهم، وقد أمر الله ورسوله بطاعته والصبر على أذاه، ونهيا عن عصيانه والخروج عليه ما صلى، بل جاء الأمر بقتل من يفرق كلمة المسلمين.وعلى المسلم إذا رأى من أميره منكراً أن ينكره عليه بالطريقة المشروعة التي تحقق المصلحة ولا تؤدي إلى ضرر أو مفسدة.
قتل الخوارج

 تراجم رجال إسناد حديث الأمر بقتل من يفرق أمر المسلمين
قوله: [ حدثنا مسدد عن يحيى ].يحيى هو ابن سعيد القطان البصري ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن شعبة ].شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن زياد بن علاقة ].وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عرفجة ].عرفجة بن شريح ، وهو صحابي، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .
الأسئلة

 لا يجوز الخروج على الولاة إلا مع الكفر البواح وعدم الضرر
السؤال: ذكر بعض أهل العلم أنه لا يستحق اسم الإمام أو الحاكم أو ولي الأمر إلا من كان محكماً للشرع، وأما الحاكم بالقوانين الوضعية فلا يسمى حاكماً، فهل هذا التقسيم ينافي قوله في الحديث: (كيف أنتم وأئمة من بعدي)؟ وأيضاً: هناك من يخرج على الحكام بحجة أنهم لا يحكمون الشريعة، ويقول: يجوز الخروج عليهم ولا تنطبق فيهم هذه الأحاديث؟الجواب: أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة بأنه لا يخرج إلا في حال الكفر البواح الذي عند الناس فيه من الله برهان، فهذا هو الذي يسوغ الخروج، وأما غيره فلا خروج معه، وهذا الشرط مذكور في قوله: [ (لا إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان)، فهذا هو الحد الفاصل الذي يميز بين جواز الخروج وحرمته.وحتى إذا وجد الكفر البواح الذي عند الناس فيه من الله برهان فلا يجوز الخروج إلا إذا علم بأن المصلحة ستحقق بدون أن تحصل مضرة أكبر، أي: أن الكافر لو تسلط على الناس فقد أذن بالخروج عليه والتخلص منه، لكن إذا كان الخروج عليه سيؤدي إلى مفسدة أكبر وإلى ضرر أكبر على المسلمين فإن تركه حتى يتمكن المسلمون ويصير عندهم القدرة على التخلص منه بدون ضرر أمر مطلوب، فالأمر ينظر فيه إلى عدم وجود ضرر أكبر من ضرر الصبر عليه، وإذا ترتب عليه ضرر أكبر فإنه يرتكب أخف الضررين في سبيل التخلص من أشدهما.قوله: [ (يستأثرون بهذا الفيء) ].وهناك أحاديث تأتي فيها صيغة التفضيل لشيء على شيء مع أنه لا مقارنة بين المفضل والمفضل عليه، وذلك مثل: الصلاة خير من النوم، فإنه لا مقارنة بين الصلاة والنوم، ولكن النوم لما كان عند هؤلاء لذيذاً قيل لهم: ما تدعون إليه وفيه مشقة عليكم خير مما تستأنسون به وترتاحون له من الإخلاد إلى النوم وإلى الفراش الوثير، وليس المقصود أن هذا جائز وهذا جائز، فإنه لا يجوز للإنسان أن يبقى في منامه بدون صلاة، بل عليه أن يقوم وأن يهب من فراشه.ومما جاء من صيغ المفاضلة ولا يقصد معناه قوله تعالى: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا [الفرقان:24].ومن ذلك قول الشاعر:ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [541] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net