اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [509] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [509] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جعلت الشريعة الدية عقوبة أصلية للقتل والجرح في شبه العمد والخطأ، وقد جاءت الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة ببيان مقدار الديات على القتل سواء كان قتلاً خطأ أو شبه عمد أو عمد، وقد قدرت الدية في هذه الأصناف بالإبل على اختلاف أسنانها حسب نوع القتل الذي وقع، فإن لم توجد الإبل صير إلى ما يعادلها من بهيمة الأنعام أو النقد.
مقدار الدية

 تراجم رجال إسناد حديث (أن رجلاً من بني عدي قتل فجعل النبي ديته اثني عشر الفاً)
قوله: [ حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ].محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج له أبو داود .[ حدثنا زيد بن حباب ].زيد بن حباب صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ عن محمد بن مسلم ].هو محمد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق يخطئ من حفظه، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن عمرو بن دينار عن عكرمة ].عمرو بن دينار مر ذكره وعكرمة هو مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.[ قال أبو داود رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر ابن عباس ].يعني: أنه مرسل. [ رواه ابن عيينة عن عمرو ].سفيان بن عيينة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وعمرو هو ابن دينار .وقد اختلف العلماء في هذه التقادير، فمنهم من قال بهذا التقدير الذي ذكره أبو داود هنا عن عبد الله بن مسعود ، والذي فيه ذكر الخمس الخامس أنه بنو مخاض، ومنهم من جعله أثلاثاً: ثلاثين وثلاثين وأربعين، وكلها لا تخلو من مقال، ولكن بعضهم صحح بعضها وأخذ به، ولم يصحح غيرها فلم يأخذ به.وحديث ابن عباس ضعفه الألباني وقال: إنه مرسل.
ما جاء في دية الخطأ شبه العمد

 بيان أسماء أسنان الإبل عند أئمة اللغة، وترجمة هؤلاء الأئمة
[ قال أبو داود : قال أبو عبيد وغير واحد: إذا دخلت الناقة في السنة الرابعة فهي حِقٌ، والأنثى حقة؛ لأنه يستحق أن يحمل عليه ويركب ]يعني: إذا أكمل الحق الثالثة ودخل في الرابعة فقد استحق أن يحمل عليه ويركب، وأيضاً الحقة استحقت أن يطرقها الجمل.قوله: [ فإذا دخل في الخامسة فهو جذع وجذعة ]أي: إذا دخل في الخامسة فالذكر يقال له: جذع، والأنثى يقال لها: جذعة.قوله: [ فإذا دخل في السادسة وألقى ثنيته فهو ثني وثنية ].يعني: إذا أكمل الخامسة ودخل في السادسة فالذكر يقال له: ثني والأنثى يقال لها: ثنية، وهذا أقل شيء يجزئ في الهدي والأضحية؛ لأن أقل شيء يجزئ الثني من الإبل والبقر والماعز، أما الضأن فيجزئ الجذع منه، ومعنى ذلك: أن أسنان الصدقة كلها صغيرة لم تصل إلى حد ما يذبح هدياً أو أضحية، ولعل السبب في ذلك أنها تكون صغيرة صالحة لكونها تنمى وتربى.قوله: [ فإذا دخل في السابعة فهو رباع ورباعية ]يعني: إذا أكمل السادسة ودخل في السابعة فالذكر رباع والأنثى رباعية.قوله: [ فإذا دخل في الثامنة وألقى السن الذي بعد الرباعية فهو سديس وسدس ].يعني: إذا أكمل السابعة ودخل في الثامنة وألقى السن الذي بعد الرباعية فالذكر سديس والأنثى سدس.قوله: [ فإذا دخل في التاسعة وفطر نابه وطلع فهو بازل ].يعني: إذا أكمل الثامنة ودخل في التاسعة وفطر نابه فهو بازل.قوله: [ فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ]يعني: إذا أكمل التاسعة ودخل العاشرة فهو مخلف، وعند ذلك تنتهي الأسماء، وبعد ذلك يكرر بأن يقال: بازل عام أو بازل عامين، أو مخلف عام أو مخلف عامين، فيكون التكرار بالأعوام بأن يوصف بازل لسنتين بازل لثلاث بازل لأربع؛ لأنه ليس هناك أسماء فوق العشرة.قوله: [ ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازل عام وبازل عامين، ومخلف عام ومخلف عامين إلى ما زاد ].أي: مخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة ومخلف أربعة ومخلف خمسة وهكذا؛ لأن الأسماء انتهت عند الاسم العاشر.قوله: [ وقال النضر بن شميل : ابنة مخاض لسنة، وابنة لبون لسنتين، وحقة لثلاث سنين، وجذعة لأربع، والثني لخمس، ورباع لست، وسديس لسبع، وبازل لثمان ].مثل ما تقدم.[ قال أبو داود : قال أبو حاتم والأصمعي : والجذوعة وقت وليس بسن ]يعني: كونه جذوعة فقد ذكر أنها أكملت الرابعة ودخلت في الخامسة التي هي الجذعة وكذلك والجذع، على قول هذين الإمامين من أئمة اللغة.قال في اللسان: الجذع: اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط وتعقبها أخرى.يعني: أنهم ذكروها على حسب السنين لا على حسب الأسنان التي في فمها، قوله: [ قال أبو حاتم : قال بعضهم: فإذا ألقى رباعيته فهو رباع، وإذا ألقى ثنيته فهو ثني. وقال أبو عبيد : إذا لقحت فهي خلفة، فلا تزال خلفة إلى عشرة أشهر، فإذا بلغت عشرة أشهر فهي عشراء ].يعني: في حال حملها إذا لقحت يقال لها: خلفة حتى تبلغ عشرة أشهر فيقال لها: عشراء، بالنسبة إلى العشرة الأشهر.قوله: [ قال أبو حاتم : إذا ألقى ثنيته فهو ثني وإذا ألقى رباعيته فهو رباع ].[ قال أبو حاتم والأصمعي ].أبو حاتم هو سهل بن محمد السجستاني، وهو صدوق ذو دعابة، أخرج له أبو داود والنسائي .والأصمعي هو عبد الملك بن قريب، وهو صدوق، أخرج له مسلم في المقدمة وأبو داود والترمذي .[ وقال النضر بن شميل ].النضر بن شميل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قال أبو عبيد ].هو القاسم بن سلام ، وهو ثقة فاضل، قال في التقريب: أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [509] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net