اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [495] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [495] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من حكمة الله سبحانه وتعالى أن فرض الحدود حفاظاً على أعراض الناس ودمائهم وأموالهم، وجعل لهذه الحدود مقادير تراعى عند إقامة الحد، وندب إلى تعافي الناس للحدود فيما بينهم، كما ندب إلى ستر المسلم إذا أتى حداً من حدود الله إذا كان ممن يعرف عنه الصلاح والمروءة.
ما يقطع فيه السارق

 تراجم رجال إسناد حديث (قطع رسول الله يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم)
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ].عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.[ ومحمد بن أبي السري العسقلاني ].محمد بن أبي السري العسقلاني هو محمد بن المتوكل ، وهو صدوق له أوهام كثيرة، أخرج له أبو داود .[ وهذا لفظه وهو أتم قالا: حدثنا ابن نمير ].هو عبد الله بن نمير ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن محمد بن إسحاق ].هو محمد بن إسحاق المدني ، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن أيوب بن موسى ].أيوب بن موسى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عطاء ].هو عطاء بن أبي رباح ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وهو مدلس وقد روى بالعنعنة، لكنه لو ثبت فلا يعارض الأحاديث السابقة، والشاذ: هو ما رواه الثقة مخالفاً لمن هو أوثق منه.[ قال أبو داود : رواه محمد بن سلمة وسعدان بن يحيى عن ابن إسحاق بإسناده ].محمد بن سلمة هو الحراني ، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ وسعدان بن يحيى ].هو سعدان بن يحيي اللخمي ، وهو صدوق وسط، أخرج له البخاري والنسائي وابن ماجة .
الأسئلة

 معنى التلقين في الحد
السؤال: مسألة التلقين في الحد ألا يمكن أن يكون المراد بالتلقين: تلقينه الاستغفار والتوبة مثلما قال له: تب واستغفر الله؟الجواب: لا، التلقين هو قول: ما أظنك فعلت.
ما لا قطع فيه

 تراجم رجال إسناد حديث الأخذ من الثمر المعلق والمحرز
قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد ].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الليث ].هو الليث بن سعد المصري ، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عجلان ].هو محمد بن عجلان المدني ، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن عمرو بن شعيب ].هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.[ عن أبيه ].هو شعيب بن محمد ، أخرج له البخاري في جزء القراءة والأدب المفرد وأصحاب السنن.[ عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ].وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة.وهذا الحديث فيه التصريح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، فيكون عندما يأتي: عن شعيب عن أبيه عن جده أن المقصود: عبد الله بن عمرو ؛ لأنه هنا ذكر الجد وسماه، وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو فهو متصل.
القطع في الخلسة والخيانة

 تراجم رجال إسناد حديث (... ولا على المختلس قطع)
قوله: [ حدثنا نصر بن علي ].نصر بن علي مر ذكره.[ أخبرنا عيسى بن يونس ].هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].ابن جريج وأبو الزبير وجابر قد مر ذكرهم.[ قال أبو داود : هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير ، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات ].قال أبو داود : إن هذين الحديثين لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير ، وهو مدلس، والمدلس إذا لم يصرح بالتحديث يحتمل أن يكون هناك واسطة محذوفة بينه وبين من دلس عنه، وقال هنا: إنه لم يسمعهما، وقال: بلغني عن أحمد بن حنبل أن بين ابن جريج وبين أبي الزبير ياسين بن معاذ الزيات، وهو ضعيف ليس بثقة، يعني: توجد واسطة.[ قال أبو داود : وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ].وهذه طريق أخرى معلقة، وذكر فيها أنه قد رواه عن أبي الزبير غير ياسين الزيات الذي أشار إليه أبو داود فيما بلغه عن الإمام أحمد ، يعني: طريق أخرى.وعلى هذا: فهذا الذي جاء من طريق ابن جريج عن أبي الزبير بالعنعنة قد جاء ما يعضده ويؤيده، فارتـفع من كونه متوقفاً فيه إلى كونه حجة معمولاً به؛ لأنه جاء ما يؤيده.و ياسين بن معاذ الزيات هذا ضعيف، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه: تهذيب التهذيب في حديث أظنه حديث المهدي قال: وكان هناك ياسين العجلي قال الحافظ ابن حجر : وقد جاء ذكر ياسين غير منسوب عند ابن ماجة فظنه بعض المتأخرين ياسين بن معاذ الزيات فضعف الحديث به ولم يصنع شيئاً، وإنما هو ياسين العجلي ، وهذا يبين لنا أن التضعيف أو أن الاختلاف في التضعيف والتصحيح تكون بالاختلاف في الأشخاص، وأن من ضعف حديثاً قد يظن أنه يأتي الرجل مهملاً غير منسوب فيظن أنه ذلك الضعيف فيضعف الحديث به، ويكون الواقع أنه ليس هو؛ لأنه جاء من طريق أخرى منسوباً وأنه غير ذلك الضعيف.قوله: [ قال أبو داود : وقد رواهما المغيرة بن مسلم ].المغيرة بن مسلم صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي وابن ماجة .وما ذكره أبو داود ؛ لأنه جاء هنا معلقاً، ولم يأت في المسندات، وكان الإتيان بمن روى له أبو داود في المسندات لا في المعلقات.
ما جاء فيمن سرق من حرز

 حديث قطع النبي ليد سارق الخميصة من طرق أخرى وتراجم رجال الإسناد
[ قال أبو داود : ورواه زائدة عن سماك عن جعيد بن حجير قال: نام صفوان .ورواه مجاهد وطاوس : (أنه كان نائماً فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه).ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن فقال: (فاستله من تحت رأسه؛ فاستيقظ فصاح به فأخذ).ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله قال: (فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ السارق فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ].أورد أبو داود هذه الطرق في هذا الحديث، وفيها: أنه كان متوسداً له، وأنه استله منه، وهذا هو الحرز، وهو الذي أورده من أجله أبو داود .أما لو كان لم يتوسده فإنه يكون من قبيل الاختلاس، يعني: أخذ الشيء الظاهر بخفية، ولكن كونه يأخذه من تحت رأسه أو يأخذ من جيبه شيئاً فإن هذا أخذ من الحرز فيستحق به القطع.قوله: [ ورواه زائدة عن سماك ].زائدة بن قدامة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وسماك مر ذكره.[ عن جعيد بن حجير ].هو حميد بن أخت صفوان .[ ورواه مجاهد وطاوس ].مجاهد بن جبر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وطاوس بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن ].هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ورواه الزهري عن صفوان بن عبد الله ].محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وصفوان بن عبد الله ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم والنسائي وابن ماجة .وهذا الأخير عن الزهري عن صفوان بن عبد الله قال: (فنام في المسجد).يعني: هذا مرسل فيه انقطاع، لكن هذه الطرق بمجموعها تدل على ثبوت الحديث.
ما جاء في القطع في العارية إذا جحدت

 حديث: (كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي بقطع يدها) من طريق أخرى وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى قالا:حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها) وقص نحو حديث قتيبة عن الليث عن ابن شهاب زاد: (فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها) ].أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم.قوله: [ حدثنا عباس بن عبد العظيم ].هو عباس بن عبد العظيم العنبري ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ].وقد مر ذكرهم جميعاً.
الأسئلة

 حكم التيمم في ساحة الحرم الخارجي
السؤال: هل يجوز التيمم في ساحة الحرم الخارجي؟الجواب: يجوز للإنسان أن يتيمم في الساحات وعلى الجدران، كل ذلك جائز، والرسول تيمم على جدار.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [495] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net