اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [446] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [446] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
أنزل الله عز وجل كتابه على سبعة أحرف تخفيفاً على عباده، ثم لما اجتمع شمل العرب كانت القراءات التي هي مأخوذة من تلك الأحرف، وقد جمع عثمان رضي الله عنه الأمة فيما بعد على قراءة واحدة.
ما جاء في الحروف والقراءات

 شرح حديث (أن النبي قرأ (إنه عَمِل غير صالح) ) من طريق أخرى، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو كامل حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن المختار - حدثنا ثابت عن شهر بن حوشب قال: سألت أم سلمة رضي الله عنها: (كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ هذه الآية: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ [هود:46] فقالت: قرأها: (إنه عمِلَ غير صالح)) ].وهذا مثل الذي قبله. قوله: [ حدثنا أبو كامل ].هو فضيل بن حسين الجحدري ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي . [ حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن المختار - ].عبد العزيز بن المختار ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا ثابت عن شهر بن حوشب عن أم سلمة ].يعني: أن الحديث هنا عن أم سلمة وهناك عن أسماء، وأم سلمة هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية رضي الله عنها أخرج لها أصحاب الكتب الستة. وقد يرد هنا احتمال وهو: أن كنية أسماء هي أم سلمة، ذكر هذا الحافظ في النكت الظراف، لكن يشكل على هذا أن الإمام أحمد أخرج هذا الحديث في مسنده عن أم سلمة هند بنت أبي أمية .[ قال أبو داود : رواه هارون النحوي وموسى بن خلف عن ثابت كما قال عبد العزيز ].هارون النحوي هو هارون بن موسى الذي مر. [ وموسى بن خلف ].موسى بن خلف صدوق له أوهام أخرج حديثه البخاري تعليقاً وأبو داود والنسائي .[ عن ثابت كما قال عبد العزيز ].يعني: مثل رواية عبد العزيز .و موسى بن خلف ذكروا في ترجمته أنه يعد من الأبدال، والأبدال ما نعلم فيهم حديثاً إلا حديث: (إن الله يبعث لكل أمة من يجدد لها دينها على رأس كل مائة سنة), فإن هذا هو الثابت، والمقصود بالأبدال الذين يأتي بهم الله عز وجل بعدما يذهب أناس نفع الله بهم، وهم مرجع للناس، ويبينوا للناس أمور دينهم، فيأتي بأناس يحلون محلهم ويقومون مقامهم، والشخص إذا كان معروفاً مشهوراً متميزاً يقولون فيه مثل هذه الكلمة مثل عبد الرحمن بن أبي الحاتم يقال عنه مثل هذه الكلمة: كان يعد من الأبدال.
الأسئلة

 الاستدلال بحديث (لو أن فيكم محدثين...) على فضل عمر على سائر الصحابة
السؤال: هل حديث: (لو أن فيكم محدثين لكان عمر) دليل على أن عمر رضي الله عنه أفضل الصحابة؟ الجواب: لا, بل يدل على فضله لا على أفضليته، ومعلوم أن أبا بكر أفضل منه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً يدل على أنه لا يمكن أن يساويه أحد، والحديث ليس معناه أن هذا الذي حصل لـعمر مقصور عليه، وهناك أمور مقصورة على أبي بكر كالحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً), فأخبر عن أمر لا يكون أن لو كان كيف يكون، وأمر ما وقع ولا يقع، لكن لو وقع فإن الأولى به أبو بكر رضي الله عنه, فهذا يدل على أفضليته على غيره؛ لأنه أخبر عن شيء لا يكون وهو أن يتخذ الرسول خليلاً، لكنه لو كان متخذاً خليلاً لكان الخليل المتخذ هو أبا بكر رضي الله عنه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [446] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net