اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [427] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [427] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من الآداب التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم آداب أكل اللحم، وما يحل من اللحم وما يحرم، وجاء عنه أنه كان يعجبه الثريد والدباء والتعرق في أكل اللحم، ونهى عن لحوم الجلالة وألبانها والركوب عليها.
ما جاء في أكل اللحم

 شرح حديث (... كان النبي يعجبه الذراع وسم في الذراع) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود بهذا الإسناد قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع قال: وسم في الذراع، وكان يرى أن اليهود هم سموه) ] أورد أبو داود حديث ابن مسعود من طريق أخرى وفيه ذكر الذراع، والذراع هو الذي يكون فوق الأكارع، وهو الذي عليه لحم كثير، بخلاف الكراع فإنه ليس عليه شيء من اللحم.قوله: [ (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع قال: وسم في الذراع) ] يعني: أن السم وضع له في الذراع؛ لأنها كانت تعجبه، فوضعوه في الشيء الذي يعجبه. قوله: [ (وكان يرى أن اليهود هم سموه) ] يعني: أن اليهود هم الذين سموه . قوله: [ حدثنا محمد بن بشار ] محمد بن بشار الملقب بـبندار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. قوله: [ حدثنا أبو داود بهذا الإسناد ] أبو داود مر ذكره
الأسئلة

 رواية النهس من صحيح مسلم
السؤال: جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعت إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة) فهل يعتبر هذا شاهداً لما تقدم من ذكر النهس ؟ الجواب: هو نفس القصة هذه، التي حصل فيها السم، فهو عندما نهس من الذراع نهسة تكلم الذراع وأخبره بأنه مسموم .
ما جاء في أكل الدباء

 تراجم رجال إسناد حديث أنس (... فرأيت رسول الله يتتبع الدباء من حوالي الصحفة ...)
قوله: [ حدثنا القعنبي ] هو عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [ عن مالك ] هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، محدث فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ] إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة هو ابن أخي أنس بن مالك لأمه؛ لأن عبد الله بن أبي طلحة أخو أنس بن مالك لأمه، فـأنس عم لـإسحاق من جهة الأم؛ لأن أبا طلحة تزوج أم سليم ، وأتت له بأولاد ومنهم عبد الله ، ومن أولاد عبد الله إسحاق .فإذاً أنس هو عمه لأمه، فهو يروي عن عمه لأمه أنس بن مالك رضي الله عنه.وإسحاق ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أنه سمع أنس بن مالك ]أنس بن مالك رضي الله عنه الصحابي الجليل، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.وهذا الإسناد من الرباعيات التي هي أعلى الأسانيد عنده أبي داود .
الأسئلة

 وجه أكل النبي صلى الله عليه وسلم من حوالي الصحفة كما في حديث تتبعه للدباء
السؤال: هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيه دليل على الأكل من جوانب الصحفة، إذا أعجبه شيء منه؟ الجواب: قوله: (من حوالي الصحفة) يعني: الجوانب التي تليه؛ وفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن عددهم قليل، وليس هناك أحد مشارك غير أنس ، ولا ندري هل أكل صاحب الطعام معهما أم لا؟ لكن إذا كان المدعوون قليلين وأخذ من الجوانب التي تليه فلا بأس، وأما إن كانوا كثيرين ومتراصين، فكل يأخذ من جهته ولا يتعدى إلى جهة غيره.
ما جاء في أكل الثريد

 تراجم رجال إسناد حديث (كان أحب الطعام إلى رسول الله الثريد من الخبز والثريد من الحيس)
قوله: [ حدثنا محمد بن حسان السمتي ]محمد بن حسان السمتي هو صدوق لين الحديث، وحديثه أخرجه أبو داود . [ حدثنا المبارك بن سعيد ].هو المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. [ عن عمر بن سعيد ] عمر بن سعيد وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. [ عن رجل من أهل البصرة عن عكرمة ] الرجل الذي من أهل البصرة مبهم. وعكرمة مولى ابن عباس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في كراهية التقذر للطعام

 تراجم رجال إسناد حديث (لا يتحلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية)
قوله: [ حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ] عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب ] سماك بن حرب صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [ حدثني قبيصة بن هلب ] وهو مقبول، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة . [ عن أبيه ]. هلب رضي الله عنه وهو صحابي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .
النهي عن أكل الجلالة وألبانها

 حقيقة الجلالة ومدة حبسها حتى يطيب لحمها
البهائم التي تأكل الأوراق لا تعتبر جلالة؛ لأن الأوراق ليست نجسة، وإنما الجلالة التي تأكل العذرة فقط، أو كان الغالب عليها أكل العذرة، وأما إذا كانت تأكل علفاً وتأكل شيئاً يسيراً من العذرة، فهذا لا يؤثر .أما الدجاج فعذرته طاهرة، فلا يضره أن يأكل منها؛ لأن كل ما يؤكل لحمه فروثه وبوله طاهر، وإنما النجاسة في عذرة الإنسان، وعذرة الدواب التي لا يؤكل لحمها.أما عن مدة حبس الجلالة حتى يطيب لحمها فتترك ثلاثة أيام ثم تؤكل، وقيل: تترك مدة حتى يطمئن إلى طيب لحمها، ويقول الخطابي : فكره ذلك أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا تؤكل حتى تحبس أياماً، وتعلف علفاً غيرها، فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله.وقد روي في حديث: (أن البقر تعلف أربعين يوماً، ثم يؤكل لحمها ) ، وكان ابن عمر رضي الله عنه يحبس الدجاجة ثلاثاً ثم يذبحها.وقال إسحاق بن رهوايه : لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلاً جيداً، وكان الحسن البصري لا يرى بأساً بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [427] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net