اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [418] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [418] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حرم الشرع الحنيف في أول الإسلام الانتباذ في أوعية معينة كالدباء والحنتم والمزفت والمقير؛ لأن النبيذ كان إذا تخمر لا يظهر أثر ذلك من خارجها، ثم نسخ ذلك وأُبيح الانتباذ في كل وعاء بشرط ألا يصل النبيذ إلى حد الإسكار، فإذا وصل إلى حد الإسكار فإنه يحرم.
باب في الداذي

 تراجم رجال إسناد حديث: (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)
قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ]. أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث الفقيه أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا زيد بن الحباب ].زيد بن الحباب صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ حدثنا معاوية بن صالح ]. معاوية بن صالح بن حدير صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ عن حاتم بن حريث ]. حاتم بن حريث مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن مالك بن أبي مريم ].مالك بن أبي مريم مقبول، أخرج له أبو داود وابن ماجة .[ قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم ]. عبد الرحمن بن غنم مختلف في صحبته فقيل: صحابي، وقيل: تابعي ثقة أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.[ فقال: حدثني أبو مالك الأشعري ].أبو مالك الأشعري رضي الله عنه صحابي، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ قال أبو داود : حدثنا شيخ من أهل واسط قال: حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور قال: سمعت سفيان الثوري وسئل عن الداذي فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها).قال أبو داود : وقال سفيان الثوري : الداذي شراب الفاسقين ].أورد أبو داود هذا الحديث من طريق أخرى عن سفيان الثوري وسئل عن الداذي فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) يعني: وهذا معناه: أنه اسم محدث لها وأنه من تسميتها بغير اسمها.وقوله:[ وقال سفيان الثوري : الداذي شراب الفاسقين ].يعني: أن الخمر أو كل شراب مسكر هو شراب أهل الفسوق أو إنما الذي يفعله أهل الفسوق إلا من كان مستحلاً فإنه يكون كافراً. وقوله: [ حدثنا شيخ من واسط قال: حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور ].الحارث بن منصور صدوق يهم، أخرج له أبو داود .[ قال: سمعت سفيان الثوري ].سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. والحديث فيه مقبولان، ولكن له شواهد ذكرها ابن القيم في تهذيب السنن فقال: ولفظ حديث ابن ماجة الذي أشار إليه المنذري : (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير)، وقد أخرج ابن ماجة أيضاً من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة يرفعه: (لا تذهب الليالي والأيام حتى يشرب طائفة من أمتي الخمر يسمونه بغير اسمها)، وأخرجه أيضاً من حديث ابن محيريز عن ثابت بن السمط عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال البخاري في صحيحه: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، وقال هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا عطية بن قيس الكلابي قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله! ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم تأتيهم الحاجة فيقولون: ارجع إلينا غداً فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة).وهذه كلها شواهد لقوله في هذا الحديث: (يسمونها بغير اسمها).
الأسئلة

 حكم الثمر المسكر
السؤال: في بلادنا نوع من الثمرات اسمها دوريان، إذا أكلنا منها أكثر من خمس حبات فقد تؤدي إلى الإسكار، فهل يدخل ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)؟ الجواب: الذي يمنع هو الذي يسكر، والذي يصل إلى حد الإسكار، لكن إذا كان من الأشياء الطيبة فلا، فإن صاحب عون المعبود ذكر أن الزعفران إذا أكثر منه يسكر، مع أنه يستعمل ويخلط بالأطعمة ويستفاد منه، وكونه يحصل الإسكار بالكثرة لا يدل على تحريمه؛ لأنه ليس بشراب ولا بشيء من الأشياء التي تتخذ أو تخمر، وإنما هو شيء طيب، ولكنه قد يؤدي الإكثار منه إلى أمر لا يجوز، لكن لا يقال: إن استعماله لا يجوز، فالزعفران يجوز استعماله، مع أن الكثير منه يسكر، والله أعلم.
باب في الأوعية

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء...)
قوله: [ حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ].ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.[ حدثني زهير ].زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا أبو الزبير ].أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن جابر بن عبد الله ].جابر مر ذكره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [418] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net