اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [414] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [414] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من الأمور المهمة للعالم وطالب العلم إتقان حفظ العلم والحديث؛ فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالنضرة لمن أتقن حفظ الحديث وبلغه كما سمعه، فعلى طالب العلم أن يحرص على حفظ الحديث، ولا يكون ذلك إلا بتكراره ودوام مراجعته، كما يجب على العالم وطالب العلم دعوة الناس إلى الحق والهدى بهذا العلم؛ فإن في ذلك أجراً عظيماً وثواباً جزيلاً.
تكرير الحديث

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثاً أعاده ثلاث مرات)
قوله: [ حدثنا عمرو بن مرزوق ].عمرو بن مرزوق ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود .[ أخبرنا شعبة ].شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي عقيل هاشم بن بلال ].أبو عقيل هاشم بن بلال ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة . [ عن سابق بن ناجية ].سابق بن ناجية مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة . [ عن أبي سلام ].أبو سلام ممطور الحبشي وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ].هذا رجل مبهم، ومعلوم أن الإبهام في الصحابة لا يؤثر؛ لأن المجهول فيهم في حكم المعلوم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
سرد الحديث

 تراجم رجال إسناد حديث: (... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث مثل سردكم)
قوله: [ حدثنا سليمان بن داود المهري ]. سليمان بن داود المهري المصري ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.[ أخبرنا ابن وهب ]. ابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني يونس ]. يونس بن يزيد الأيلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير عائشة ]. ابن شهاب وعروة وعائشة قد مر ذكرهم في الطريق الأولى.
التوقي في الفتيا

 بيان خطأ مقولة: (دعها في رقبة عالم واخرج سالم)
هناك مقولة تقول: (دعها في رقبة عالم واخرج سالم) وهذه مقولة غير صحيحة؛ فالإنسان أولاً: لا يسأل إلا من عنده علم، وإذا أخذ بذلك فهو على خير، وأيضاً إن كان المفتي مخطئاً فهو معذور.
كراهية منع العلم

 تراجم رجال إسناد حديث: (من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ]. موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا حماد ]. حماد هو ابن سلمة بن دينار وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ أخبرنا علي بن الحكم ]. علي بن الحكم ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ عن عطاء ].عطاء بن أبي رباح المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة رضي الله عنه قد مر ذكره.وأما تعبير الإمام أبي داود بالكراهية في قوله: باب كراهية منع العلم فغالباً أن السلف يعبرون بالكراهة ويريدون بها التحريم، كما قال عز وجل: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [الإسراء:38] فإنه عز وجل ذكر جملة من الأمور الكبيرة مثل: الزنا، والقتل، وقتل الأولاد، وغير ذلك ثم قال في آخرها: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [الإسراء:38] فالمكروه هنا هو: المحرم.
الأسئلة

 من يتعامل مع البنوك الربوية اعتماداً على فتاوى بعض المفتين
السؤال: في بعض البلدان يتعامل بعض الناس مع البنوك الربوية ويعتمدون في ذلك على الفتاوى من بلادهم، فهل عليهم إثم؟الجواب: الواجب عليه أن يسألوا أهل العلم، ولا يكفي أن يتلقوا الفتوى من كل أحد، أو يسألوا كل أحد، فإذا كان عندهم علم بأهل العلم وقصروا أو أعجبتهم مثل هذه الفتوى أو أنهم قصدوا أن يعرفوا الفتوى من شخص يحقق لهم الرغبة التي يريدونها، ولم يريدوا أن يستفتوا أحداً يخشون أن يمنعهم، أو أنهم على علم، ولكنهم يريدون مفتياً متهاوناً فإنه يتحمل الإثم، وهم لا شك شركاء في الإثم.
فضل نشر العلم

 تراجم رجال إسناد حديث: (والله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)
قوله: [ حدثنا سعيد بن منصور ].سعيد بن منصور ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ].عبد العزيز بن أبي حازم صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ]. أبوه هو أبو حازم سلمة بن دينار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن سهل يعني: ابن سعد ]. سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذا الإسناد رباعي، والأسانيد الرباعية هي أعلى ما يكون من الأسانيد عند أبي داود .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [414] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net