اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [333] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [333] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يجوز للمكلف تذكية البهيمة بما قدر عليه من محدد ليس عظماً ولا ظفراً، فإذا لم يقدر على ذبحها من عنقها أو نحرها من لبتها جاز له تذكيتها بإراقة دمها ولو من فخذها، وما لم يتحقق المسلم من التسمية عند ذبحه فهو مباح، وقد حث الشرع على إراحة الذبيحة فنهى عن شريطة الشيطان، وجعل ذكاة الجنين ذكاة أمه، وكان قد أباح العتيرة والفرع في أول الإسلام ثم نسخ ذلك.
ذبيحة المتردية

 تراجم رجال إسناد حديث ذبيحة المتردية
قوله: [ حدثنا أحمد بن يونس ]. أحمد بن عبد الله بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء ]. حماد بن سلمة مر ذكره. وأبو العشراء هو أسامة بن مالك وهو مجهول، أخرج له أصحاب السنن. [ عن أبيه ]. أبوه صحابي، أخرج له أصحاب السنن.والإسناد من الرباعيات عند أبي داود ، ولكن في إسناده من هو مجهول فلا يصح، وعلى هذا فلا يعول على ما فيه من جواز الذبح بأي مكان غير الحلق واللبة، وإنما يحمل ما فيه على المتوحش والمتردية، وليس ذلك بناءً على هذا الحديث، ولكن على ما جاء في الصيد وفي البعير الذي ند ورمي بسهم، وتكون تذكيته أو حله بإصابته وجرحه، ولكن الحكم مثل الصيد لو أنه رمي بحجر فأصاب الحجر مقتلاً منه وسقط فإنه يكون ميتة إذا لم يدرك؛ كما أن الصيد لو رمي بالمعراض ومات بسبب الثقل وليس بسبب الحد، فإنه لا يحل لأنه يكون وقيذة، أما إذا أصابه الحد وسال منه الدم فهذا هو الذي يحل.
المبالغة في الذبح

 تراجم رجال إسناد حديث المبالغة في الذبح
قوله: [ حدثنا هناد بن السري ]. هناد بن السري أبو السري ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن. [ والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك ].الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي . [ عن ابن المبارك ]. عبد الله بن المبارك المروزي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة إمام فقيه جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير. [ عن معمر ]. معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عمرو بن عبد الله ]. عمرو بن عبد الله الصنعاني ، وهو صدوق في حديثه لين، أخرج حديثه أبو داود . [ عن عكرمة ]. عكرمة مولى ابن عباس ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]. عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.[زاد ابن عيسى : وأبي هريرة ].ابن عيسى هو شيخ أبي داود الثاني وقد زاد أبا هريرة ، أي أن الحسن بن عيسى رواه عن صحابيين: ابن عباس وأبي هريرة ، وأما الشيخ الأول لـأبي داود وهو هناد بن السري فرواه عن صحابي واحد وهو ابن عباس .و أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.
ماجاء في ذكاة الجنين

 تراجم رجال إسناد حديث جابر في ذكاة الجنين
قوله: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ]. محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ حدثني إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ]. وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة . [ حدثنا عتاب بن بشير ]. وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي . [ حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي ]. وهو ليس بالقوي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة . [ عن أبي الزبير ]. محمد بن مسلم بن تدرس المكي ، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن جابر بن عبد الله ]جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة

 حكم ترك التسمية على الذبيحة
السؤال: هل يجوز ترك التسمية على الذبيحة سهواً أو عمداً؟الجواب: ترك التسمية على الذبيحة رخص فيه بعض أهل العلم سواء كان الترك عمداً أو سهواً، ومن العلماء من رخص فيها إذا تركت سهواً دون العمد، ومن العلماء من منع ذلك سهواً أو عمداً.والذي يظهر أن السهو ليس فيه إشكال، وإذا تركت عمداً فإن كثيراً من العلماء قالوا بأنها تحل، ولكن جاءت نصوص تحث على ذكر اسم الله، فالذي تدل عليه النصوص أن الذي يتسامح فيه هو السهو والنسيان، سواءً في الذبيحة أو الصيد.
ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا

 تراجم رجال إسناد حديث أكل اللحم لا يدرى ذكر اسم الله عليه أم لا
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ، ح وحدثنا القعنبي عن مالك ].موسى بن إسماعيل وحماد والقعنبي مر ذكرهم ومالك هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ ح وحدثنا يوسف بن موسى ].وهو صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة . [ حدثنا سليمان بن حيان ]. وهو أبو خالد الأحمر وهو بالباء وبالياء، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ومحاضر ]. محاضر بن المورع ، وهو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي . [ المعنى عن هشام بن عروة ].وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه عن عائشة ]. أبوه عروة بن الزبير بن العوام ، ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ]. عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.[ ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة ].يعني أن موسى بن إسماعيل الذي روى عن حماد ، والقعنبي الذي روى عن مالك لم يذكرا في الإسناد أنه عن عائشة ، وإنما ذكراه عن عروة مرسلاً فقالا: عن عروة أن أناساً.. إلخ وأما يوسف بن موسى فهو الذي جاء من طريقه ذكر عائشة رضي الله عنها، وأنه مسند متصل مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرسل.
العتيرة

 ذكر أبي داود لتفسير الفرع والعتيرة
[ قال أبو داود : قال بعضهم: الفرع أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم ثم يأكلونه، ويلقى جلده على الشجر، والعتيرة: في العشر الأول من رجب ]. ذكر أبو داود رحمه الله هذا التفسير للفرع وهو أنه أول نتاج السائمة، وأنهم يذبحونه ويعلقون الجلد على الشجر، وأن العتيرة تكون في العشر الأول من رجب، وهذا كان في الجاهلية، وفي أول الإسلام ثم نسخ.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [333] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net