اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [295] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [295] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الجهاد في سبيل الله شرف عظيم في الدنيا والآخرة؛ لكن قد ينشغل الإنسان فلا يقدر على الجهاد بنفسه، إلا أنه يمكن أن يجهز الغزاة في سبيل الله بالمال، أو يخلفهم في أهلهم بخير، فيكتب الله له أجر الغازي في سبيله.وقد مدح الشرع الإقدام في سبيل الله، وذم الجبن والبخل، ومع ذلك فهو لا يسمح للمسلم أن يلقي بنفسه إلى التهلكة.
ما يجزئ من الغزو

 الكلام على قوله في الحديث (فله نصف أجر الخارج)
ذكر الحافظ في الفتح أن بعض العلماء قال إن النصف هذه لعلها مقحمة، وإن له مثل الأجر، لكنه قال إن هذه اللفظة قد ثبتت في الصحيح، وهي موجودة في صحيح مسلم، فلا يصلح أن يقال إنها مقحمة.ثم ذكر وجهاً لكونه يكون مثله في الأجر؛ وذلك أنه إذا جمع ما لهذا مع ما لهذا ثم قسم كان له النصف. وهذا لا يستقيم؛ لأنه إذا صار لهذا نصف أجر وهذا أجر كامل فإنه إذا قسم يكون للغازي ثلاثة أرباع، فهذا الذي ذكره غير واضح.وما ذكرناه من أنه يكون كالذي يصلي النافلة قاعداً مع قدرته على القيام فيكون له نصف أجر القائم أوضح، فيكون هذا من جنسه؛ لأنه كان قادراً على أن يسافر، ولكنه جلس وقام بهذه المصلحة وبهذه الفائدة أما إذا حصل له ذلك بعذر لكونه لا يستطيع أن يصلي قائماً فإنه ينال الأجر كاملاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم)، أخرجه البخاري في صحيحه.
الجرأة والجبن

 تراجم رجال إسناد حديث ذم الجبن والبخل
قوله: [ حدثنا عبد الله بن الجراح ].عبد الله بن الجراح هو صدوق يخطئ أخرج له أبو داود والنسائي في مسند مالك وابن ماجة .[ عن عبد الله بن يزيد ].عبد الله بن يزيد المقري المكي ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن موسى بن علي بن رباح ].موسى بن علي بن رباح صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن أبيه ].وهو ثقة أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن عبد العزيز بن مروان ].وهو عبد العزيز بن مروان بن الحكم والد الخليفة عمر بن عبد العزيز ، وهو صدوق أخرج له أبو داود .[ عن أبي هريرة ].أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.
قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)

 تراجم رجال إسناد حديث سبب نزول آية (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)
قوله: [ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ].أحمد بن عمرو بن السرح المصري ، ثقة أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن ابن وهب ].مر ذكره.[ عن حيوة بن شريح ].حيوة بن شريح المصري ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وابن لهيعة ].عبد الله بن لهيعة المصري ، وهو صدوق احترقت كتبه فساء حفظه، ورواية العبادلة عنه كانت قبل الاختلاط، وهنا يروي عنه عبد الله بن وهب الذي هو أحد العبادلة الأربعة، الذين هم: عبد الله بن وهب وعبد الله بن مسلمة وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن المبارك ، ثم أيضاً هو مقرون هنا، فليست الرواية عنه وحده، بل الرواية عنه وعن حيوة بن شريح المصري ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، وأما عبد الله بن لهيعة فأخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة .[ عن يزيد بن أبي حبيب ].يزيد بن أبي حبيب المصري ، مر ذكره.[ عن أسلم أبي عمران ].أسلم أبو عمران ثقة أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي .[ عن أبي أيوب ].أبو أيوب الأنصاري ، وهو خالد بن زيد رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبو أيوب، وقد كانت وفاته بالقسطنطينية، وقد دفن بها رضي الله عنه وأرضاه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [295] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net