اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [242] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [242] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الكفاءة في الدين معتبرة في النكاح، وكذلك الكفاءة في الحرية، وأما الكفاءة في النسب والحرفة ونحو ذلك ففيها خلاف، والأحاديث تدل على أنها غير معتبرة.
الكفاءة في الزواج

 أسباب إكثار أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من رواية الحديث
ومعلوم أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر، وذلك في السنة السابعة، ومع ذلك فهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه، وما روي عن أحد من الصحابة مثلما روي عنه، وهو متأخر الإسلام؛ لأنه لم يسلم إلا عام خيبر في السنة السابعة، ويرجع إكثاره من الحديث إلى أمور:منها: أنه كان مقيماً في المدينة والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كثيرٌ منهم تفرقوا في البلدان، وانتقالهم إنما هو للدعوة إلى الله عز وجل وبيان شرائع الإسلام للناس وتعليم الناس، وليس خروجهم من المدينة رغبة عنها، وإنما كان لمصلحة رأوها، وهي كونهم يبذلون النفع، ولو تجمعوا في المدينة وبقوا فيها لما حصلت الفائدة للآخرين الذين هم في البلاد الأخرى، فكونهم ينتقلون إلى بلاد مختلفة هذا إلى البصرة وهذا إلى الكوفة وهذا إلى مصر وهذا إلى الشام وهذا إلى كذا فيه فائدة عظيمة، وهي نشر الإسلام، ونشر تعاليم الدين، وتبصير الناس بالحق والهدى.فكان من أسباب إكثار أبي هريرة أنه كان مقيماً في المدينة، فكان يكثر الواردون إليها فيأخذون منه ويأخذ منهم، وإذا جاء أحد من الصحابة إلى المدينة أخذ منه، وإذا جاء إلى المدينة أناس من التابعين أو من الصحابة أخذوا عنه، فهذا من أسباب إكثاره.ومن أسباب إكثاره أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالحفظ، فكان يحفظ الحديث.ومن أسبابه أنه من حين أسلم كان ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم، يأكل من طعامه، ويسير معه حيث سار، ويجلس معه حيث جلس، ويشاركه في طعامه، فكان ملازماً له، وكثير من الصحابة يذهبون للبيع والشراء ولمزارعهم وبساتينهم ولأشغالهم، وأما هو فاختار ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت هذه الملازمة سبباً في كثرة التحمل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث بالحديث وهو حاضر، وقد دعا له بأن يحفظ، والناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم وهو حاضر، فكان هذا من أسباب إكثاره رضي الله تعالى عنه وأرضاه.فلا غرابة في أن يكون أكثر الصحابة حديثاً مع تأخر إسلامه؛ لأن هذه الأسباب واضحة الدلالة على حصول إكثاره، وأنه لا يعاب بذلك، ولا يوصف بأمر يقدح فيه لكونه متأخراً وكون المهاجرين الأولين السابقين للإسلام روي عنهم من الحديث أقل مما روي عنه بكثير.
تزويج من لم يولد

 تراجم رجال إسناد حديث ميمونة بنت كردم من طريق ثانية
قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح ]. هو أحمد بن صالح المصري ، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل. [ حدثنا عبد الرزاق ]. عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا ابن جريج ]. هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جرير المكي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرني إبراهيم بن ميسرة ]. إبراهيم بن ميسرة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أن خالته أخبرته ]. خالته هذه لا تعرف، فهي مجهولة، أخرج لها أبو داود ، وهي مثل سارة التي مرت في الإسناد السابق. فكل إسناد من الإسنادين به مجهول. [ عن امرأة قالت: هي مصدقة، امرأة صدق ]. القائلة هي خالة إبراهيم بن ميسرة ، يعني أنها تروي عن امرأة ذات صدق ولم تسمها، وقال الحافظ ابن حجر : هي ميمونة بنت كردم .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [242] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net