اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [199] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [199] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد حثنا ديننا على علو الهمة، وعلى الاعتماد على النفس، ونهانا عن سفاسف الأمور وسقطاتها، وعن الاعتماد على الآخرين، لذا فقد نهى عن مسألة الناس وتكففهم، وحذر من ذلك وقبّحه، ورتّب عليه العقاب في الآخرة، فالمسألة إراقة لماء الوجه، وسكب لحياء النفس، وتذلل للعباد،وقد بين الشرع من تحل له المسألة، فإذا قضى حاجته فليستعفف.
الذين يجوز لهم أخذ الصدقة وهم أغنياء

 تراجم رجال إسناد حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) من طريق ثالثة
قوله: [ حدثنا محمد بن عوف الطائي ] .محمد بن عوف الطائي ثقة أخرج له مسلم ، وأبو داود والنسائي في (مسند علي)[ حدثنا الفريابي ].الفريابي هو محمد بن يوسف الفريابي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا سفيان ]. سفيان هو الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عمران البارقي ].عمران البارقي مقبول أخرج له أبو داود .[ عن عطية ].هو عطية بن سعد العوفي ، وهو صدوق يخطئ كثيراً، أخرج حديثه البخاري في (الأدب المفرد) وأبو داود والترمذي وابن ماجة .وهذا الحديث ضعفه الألباني ، ولعله من أجل عطية ومن أجل عمران البارقي ، فالأول يخطئ كثيراً، والثاني مقبول، ولكن ذكر الغازي في سبيل الله والفقير الذي يتصدق عليه موجود في الحديث السابق، وأما ابن السبيل فهو وإن كان غنياً في بلده فإن غناه لا ينفعه في هذه الحال، فلا بأس أن يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، وقد جاء بذلك القرآن، وهو مطلق فيعطى سواء كان غنياً أو فقيراً، وإذا كان ابن السبيل منقطعاً فإنه يعطى ولو كان كافراً.ومما لم يذكر أيضاً المؤلفة قلوبهم، فإنهم يعطون مع غناهم، فالتأليف أمر خارج عن الغنى، أما لو كانوا فقراء فإنهم يعطون لفقرهم، أما في التأليف فيعطى مع غناه ولو كان كافراً. [ قال أبو داود : ورواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ] .فراس يحيى الهمداني ، صدوق ربما وهم أخرج له أصحاب الكتب الستة.و ابن أبي ليلى هذا يحتمل أنه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى وهو ضعيف، أو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، والأول أقرب؛ لأنه المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق.
أسئلة

 الضرائب الحكومية وإسقاطها للزكاة
السؤال: إذا فرضت الحكومة ضرائب على التجار فهل للتاجر أن يعتبر هذه الضريبة زكاة فتسقط من الذمة؟الجواب: لا يعتبرها زكاة، فإن الزكاة حق يجب إخراجه للفقراء والمساكين، والشيء الذي أخذ منه بغير حق لا يعتبر مقابل هذا الحق الذي هو لازم للفقراء والمساكين.
كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة

 إعطاء المستحق للزكاة بحسب حاجته
يعطى الشخص -إذا كان فقيراً- ما يكفيه لمدة سنة، هذا هو الصحيح.وإن كان من الغارمين فإنه يعطى مقدار غرامته، فإذا تحمّل مالاً لإصلاح ذات البين فإنه لا يخلى بينه وبين هذا الغرم الذي تحمله؛ لأنه تحمله للإصلاح، فيعطى ما يقابله.وأما إذا كان غرم هذا الدين لنفسه فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يقول: إنه يعطى ما يكفيه أو بعض ذلك، وبعض أهل العلم يقولون: إن الغرم إنما هو لإصلاح ذات البين، وأما إذا كان فقيراً فإنه يعطى لفقره.ويكثر السؤال عن إعطاء الزكاة لمن يريد الزواج ولم يتوفر عنده المهر كاملاً، أو يعطى لتأثيث البيت؟فنقول: لا بأس بذلك؛ لأنه إذا كان فقيراً فإنه يعطى ويساعد من الزكاة لفقره، وإذا لم يكن فقيراً وإنما بسبب غلاء المهور فالأولى أن تصرف الزكوات للفقراء، فالذي يعطى ليسد جوعته وفاقته أولى من غيره ممن يأخذ لقضاء حاجة أخرى.
ما تجوز فيه المسألة

 تراجم رجال إسناد حديث (إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة لذي فقر مدقع...)
قوله: [ حدثنا عبد الله بن مسلمة ].عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .[ أخبرنا عيسى بن يونس ].عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الأخضر بن عجلان ]. الأخضر بن عجلان صدوق أخرج له أصحاب السنن.[ عن أبي بكر الحنفي ].أبو بكر الحنفي لا يعرف حاله، أخرج له أصحاب السنن.وقد ذكروا اثنين ممن هو أبو بكر الحنفي، الأول عبد الله البصري ، وهو متقدم في طبقة التابعين، والثاني متأخر اسمه عبد الكبير ، والأول ضعيف، والثاني المتأخر ثقة.[ عن أنس بن مالك ].أنس بن مالك رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
كراهية المسألة

 تراجم رجال إسناد حديث (من يتكفل لي ألّا يسأل الناس شيئاً وله الجنة...)
قوله: [ حدثنا عبيد الله بن معاذ ] .عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ثقة أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .[ حدثنا أبي ].أبوه هو: معاذ بن معاذ ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا شعبة ].شعبة بن الحجاج الواسطي ، مر ذكره.[ عن عاصم ].عاصم بن سليمان الأحول ، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي العالية ].أبو العالية هو رفيع بن مهران ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ثوبان ].ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) ومسلم وأصحاب السنن.
الأسئلة

 الشفاعة في مصلحة خيرية ليست من المسألة
السؤال: هل الشفاعة لبعض الإخوة المحتاجين في مصلحة خيرية من المسألة المذمومة؟الجواب: لا بأس بذلك، فالشفاعة في الخير خير، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اشفعوا تؤجروا).

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [199] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net