اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [176] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [176] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
تتميز بعض سور القرآن الكريم ببعض الخصائص الدالة على فضلها على ما سواها من السور، ومن تلك السور سورة الفاتحة، فهي سورة عظيمة، إذ هي السبع المثاني والقرآن العظيم، ومن تلك السور سورة (قل هو الله أحد) فإنها تعدل ثلث القرآن من جهة المعنى، ومن تلك السور أيضاً المعوذتان، فقد ورد ما يدل على فضلهما، وإذا كان لبعض السور نصيب من الفضل على غيرها فإن لبعض الآيات كذلك فضلاً على غيرها، فقد جاءت الأدلة ببيان فضل آية الكرسي ومنزلتها، وهي أعظم آية في القرآن الكريم.
فضل فاتحة الكتاب

 تراجم رجال إسناد حديث (لأعلمنك أعظم سورة في القرآن...)
قوله: [ حدثنا عبيد الله بن معاذ ]. هو عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . [ حدثنا خالد ]. هو خالد بن الحارث، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا شعبة ]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن خبيب بن عبد الرحمن ]. خبيب بن عبد الرحمن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ سمعت حفص بن عاصم ]. حفص بن عاصم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي سعيد بن المعلى ]. هو أبو سعيد بن المعلى رضي الله عنه، وهو صحابي، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة .
الأسئلة

 الحكمة من تسمية الفاتحة بأم القرآن وأم الكتاب
السؤال: ما الحكمة من تسمية الفاتحة بأم القرآن وأم الكتاب؟ الجواب: كأن المقصود بذلك أنها في مقدمة القرآن أو الكتاب، وكأنها هي التي تؤم، والذي وراءها تابع لها، أو أنها هي كالأصل وغيرها تابع لها، فيحتمل الأمر أن يكون كذلك والله أعلم.وكذلك هناك احتمال آخر، وهو كونها اشتملت على أنواع التوحيد الذي أرسل الله الرسل من أجله وأنزل الكتب من أجله؛ لأنها كلها توحيد من أولها إلى آخرها كما سبق أن عرفنا ذلك، فقوله عز وجل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2] (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] فيه توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، بل في الآية الأولى منها أنواع التوحيد الثلاثة، فقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ هذا توحيد الإلهية؛ لأن إضافة الحمد إلى الله هو من توحيد الإلهية.وقوله: رَبِّ الْعَالَمِينَ فيه توحيد الربوبية، وكذلك فيه توحيد الأسماء والصفات؛ لأن من أسماء الله الرب، فأنواع التوحيد الثلاثة كلها موجودة فيها.
الفاتحة من السبع المثاني الطول

 تراجم رجال إسناد حديث (أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً من المثاني الطول...)
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ].عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي . [ حدثنا جرير ]. هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الأعمش ]. هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن مسلم البطين ]. هو مسلم بن عمران البطين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سعيد بن جبير ]. سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]. هو عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد الصحابة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في آية الكرسي

 تراجم رجال إسناد حديث (أي آية معك من كتاب الله أعظيم ...)
قوله: [ حدثنا محمد بن المثنى ]. هو محمد بن المثنى العنزي أبو موسى، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عبد الأعلى ]. هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا سعيد بن إياس ]. هو سعيد بن إياس الجريري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي السليل ]. هو ضريب بن نقير، وهو ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ عن عبد الله بن رباح الأنصاري ]. عبد الله بن رباح الأنصاري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي بن كعب ]. هو أبي بن كعب الأنصاري رضي الله عنه، وهو صحابي جليل، أخرج له أصحاب الكتب الستة.وجاء في فضل أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة (لَمْ يَكُنِ)، فقرأها عليه، قال أبي : وسماني الله لك؟ قال: نعم، فبكى أبي رضي الله عنه)، وهو دال على فضله رضي الله عنه وأرضاه.
الأسئلة

 المقصود من ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لصدر أبي رضي الله عنه
السؤال: ما المقصود من ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لصدر أبي ؟ وهل هو من تلطف النبي صلى الله عليه وسلم؟الجواب: نعم، وكأنه إشارة إلى كون العلم في الصدر والقلب، فضرب عليه وقال: (ليهنك العلم أبا المنذر).
ما جاء في سورة الصمد

 معنى قوله (إنها لتعدل ثلث القرآن)
قوله: [ (إنها لتعدل ثلث القرآن) ]. يعني: في الفضل، وقيل -أيضاً-: في المعنى، من ناحية أن القرآن يشتمل على قصص وأحكام وتوحيد، وهي مشتملة على الثلث الذي هو التوحيد، لا كما يظن أنها لو قرئت ثلاث مرات فإنها تساوي ختم القرآن، فهذا ليس بصحيح، وإنما يدل على عظم شأنها وعلى عظم فضلها، لكن لا يستغني الإنسان عن القرآن بأن يقرأها ثلاث مرات ويقول: قد قرأت القرآن، فهذا ليس بصحيح.
الأسئلة

 حكم لقب الصمدي
السؤال: شخص لقبه الصمدي، فما حكم ذلك؟الجواب: إذا كانت النسبة إلى الله عز وجل فمثل هذا لا يصلح؛ لأنه لا يختلف المعنى، فمعنى الصمدي أنه متصف بهذا الوصف، فلا يصلح.
ما جاء في المعوذتين

 تراجم رجال إسناد حديث تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بالمعوذتين لظلمة شديدة
قوله: [ حدثنا محمد بن عبد الله النفيلي ]. عبد الله بن محمد النفيلي ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن. [ حدثنا محمد بن سلمة ]. هو محمد بن سلمة الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم وأصحاب السنن. [ عن محمد بن إسحاق ]. هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ]. سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ]. أبوه هو أبو سعيد، وهو ثقة أيضاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عقبة بن عامر ]. عقبة بن عامر وقد مر ذكره. والواقعة واحدة في الحديثين والله أعلم، والحديث صحيح؛ لأن الطريق الأولى فيها ذلك الرجل الذي يغرب، وهذه الطريق الثانية مثلها إلا أن فيها محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، فكل من الطريقين تقوي الأخرى.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [176] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net