اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [159] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [159] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لصلاة النوافل كيفيات معهودة وأخرى غير معهودة، أما المعهودة منها فصلاة الليل والنهار، وذلك أن صلاة النهار مثنى مثنى، ويجوز فيها أن تصلى أربعاً بتسليم واحد مع أن الأولى صلاتها اثنتين اثنتين، وأما صلاة الليل فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وقوله أنها تصلى ركعتين ركعتين كما تصلى أربعاً بتسليم واحد، وأما غير المعهود من الكيفيات في صلاة النافلة فكيفية صلاة التسبيح التي وردت بهيئتها المذكورة، وهي مخالفة للمعهود من أمر الصلاة.
ما جاء في صلاة النهار

 ما ورد في كيفية صلاة الليل وصلاة النهار
قوله: [ سئل أبو داود عن صلاة الليل مثنى قال: إن شئت مثنى، وإن شئت أربعاً ].أي أن الأحاديث في صلاة النهار، وسيذكر الأحاديث في صلاة الليل، لكنه هنا بالمناسبة ذكر ما يتعلق بالليل، حيث سئل أبو داود عن صلاة الليل فقال: [ إن شئت مثنى، وإن شئت أربعاً ] يعني: لك أن تفصل، ولك أن تصل، وقد جاء الفصل والوصل في صلاة الليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله، ففعله أنه صلى ركعتين ركعتين كما جاء في حديث ابن عباس لما بات عند خالته ميمونة ، وجاء عنه الوصل في حديث عائشة : (كان يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم ثلاثاً).فهذا فيه الوصل والفصل، وقد جاء الفصل من قوله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحده توله ما قد صلى) وما أظن أنه جاء فيها الجلوس بدون سلام. وسيعقب المصنف أبواباً لذكر صلاة الليل.وبالنسبة لصلاة النهار جاء في بعض الأحاديث أنه يصليها ويسلم على الملائكة المقربين، وعلى كل عبد صالح، ومعناه أنه بين الركعتين يتشهد ويسلم.
ما جاء في صلاة التسبيح

 إسناد آخر لحديث صلاة التسبيح وتراجم رجاله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم قال: حدثني الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لـجعفر ... بهذا الحديث، فذكر نحوه، قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون ]. أورد أبو داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لـجعفر مثلما مر في الحديث السابق.قوله: [ قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون ].يعني: أن الروايات كلها في السجدة الثانية الكلام فيها واحد.قوله: [ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ]. الربيع بن نافع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .[ حدثنا محمد بن مهاجر ]. محمد بن مهاجر ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن عروة بن رويم ].عروة بن رويم صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ قال: حدثني الأنصاري ]. الأنصاري مجهول لا يعرف.[ أن رسول الله قال لـجعفر ].هو جعفر بن أبي طالب ، والحديث ليس عن جعفر وإنما هو عن الأنصاري .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [159] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net