اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [131] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [131] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من رحمة الله بعباده أن شرع لهم ما يجبرون به النقص الذي يقع في عباداتهم، ومن ذلك مشروعية سجود السهو، فهو من يسر الشريعة وسماحتها، وله أحكام كثيرة أخذها العلماء من سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية.
من نسي أن يتشهد وهو جالس

 تراجم رجال إسناد حديث (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)
قوله: [ حدثنا عمرو بن عثمان ].مر ذكره. [ والربيع بن نافع ].هو أبو توبة الحلبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .[ وعثمان بن أبي شيبة ].وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي أيضاً. [ وشجاع بن مخلد ].صدوق وهم في حديث واحد رفعه وهو موقوف؛ فذكره بسببه العقيلي في الضعفاء، أخرج حديثه مسلم وأبو داود وابن ماجة .والعقيلي رحمه الله يذكر في كتابه الضعفاء أناساً ثقات لأنه تُكُلِّم فيهم، وإن لم يكن الكلام معتبراً ومعتمداً، والذهبي رحمه الله في كتابه الميزان لما ترجم لـعلي بن المديني شيخ البخاري الذي كان البخاري يقول فيه: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني ؛ ذكر أن العقيلي ذكره في الضعفاء، فحمل عليه الذهبي حملاً شديداً وقال: أما لك عقل يا عقيلي ؟! وبعضهم ذكر ابن أبي حاتم في الضعفاء فقال الذهبي : أورده فلان في كتابه في الضعفاء فبئس ما صنع!ثم قال: إن ابن أبي حاتم ليس فيه إلا أنه كان يفضل علياً على عثمان، وهذه مسألة قال بها بعض السلف، ومنهم الأعمش وابن جرير وعبد الرزاق وقال: إن مثل هذا لا يؤثر.وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية: أن هذه المسألة من المسائل التي لا يبدع بها، وإنما يبدع من قال: إنه أولى منه بالخلافة؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على تقديم عثمان على علي، فمن قال: إنه أولى منه فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار.قوله: [ بمعنى الإسناد ].أي أن الإسناد الذي يسوقه ليس هذا لفظه فأحدهم يذكر عن الراوي لفظ السماع وبعضهم التحديث.[ أن ابن عياش حدثهم ].هو إسماعيل بن عياش، صدوق في حديثه عن الشاميين، مخلط في غيرهم، وهذا من حديثه عن الشاميين فيكون معتبراً ومقبولاً، وقد أخرج له البخاري في رفع اليدين وأصحاب السنن الأربعة.[ عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي ].وهو صدوق، أخرج له أبو داود وابن ماجة .[ عن زهير -يعني ابن سالم العنسي - ].صدوق فيه لين، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة .[ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ].وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ قال عمرو وحده: عن أبيه ].أي أن عمرو بن عثمان قال: عن أبيه، والباقون قالوا: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ثوبان .و جبير بن نفير ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.و ثوبان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ ولم يذكر عن أبيه غير عمرو ].يعني أن الذي قال: عن أبيه عمرو وحده، والباقون جعلوه من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ثوبان .
سجدتا السهو فيهما تشهد وتسليم

 تراجم رجال إسناد حديث (سجدتا السهو فيهما تشهد وتسليم)
قوله: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ].محمد بن يحيى بن فارس هو الذهلي ، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.[ حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى ].وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثني أشعث ].أشعث بن عبد الملك الحمراني ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.[ عن محمد بن سيرين ].وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن خالد -يعني الحذاء - ].هو خالد بن مهران الملقب الحذاء ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي قلابة ].هو عبد الله بن زيد الجرمي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي المهلب ].أبو المهلب الجرمي هو عم أبي قلابة ، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن عمران بن حصين ].عمران بن حصين رضي الله عنه، صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.ومحمد بن سيرين هنا يروي عن خالد الحذاء وهو أكبر منه، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، وفائدة معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر ألا يظن الانقلاب في الإسناد؛ لأن المرء إذا رأى راوياً كبيراً روى عن تلميذه ظن أنه انقلب الإسناد فوقع فيه تقديم وتأخير، فإذا عرف أن هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر زال هذا الوهم.
الأسئلة

 عدم إثبات الظل صفة لله
السؤال: حديث (سبعة يظلهم الله في ظله) هل في الحديث إثبات صفة الظل لله؟الجواب: ليس فيه إثبات أن الظل من صفات الله، ولكنه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله)، وليس معنى ذلك أن الظل مضاف إلى الله عز وجل إضافة الصفة إلى الموصوف، ولكنه مخلوق لله، وهو من إضافة المخلوق إلى الخالق، والله تعالى أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [131] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net